الرئيسية  |  من نحن  |  اتصل بنا  |  الأرشيف  |  الإشتراكات  |   مواقع صحفية

   

New Page 1

جريدة الميدان العدد 709 (السنة الحادية عشرة) الأربعاء 27 من جمادى الأولى 1428 هـ - 13 من يونيو 2007 م

  مع موسم هجوم مايكل منير ضد مصر

 

صفحة وفيات الأهرام تكشف وهم اضطهاد الأقباط

 

العزاءات تؤكد أن المسيحيين المصريين يتولون أعلى المناصب في أخطر الهيئات

الأقباط.. وزراء ومستشارون ولواءات ووكلاء وزارات وأساتذة وأطباء..!!

 

كتب: ممدوح عزت

منذ أيام قام «مايكل منير» رئيس منظمة أقباط الولايات المتحدة «مصرى الأصل» بإلقاء «خطبة» عصماء.. أمام لجنة الحريات الدينية بالكونجرس وجه خلالها اتهاماً صريحاً للحكومة المصرية بانتهاك حقوق الإنسان والاعتداء على الحريات الدينية واضطهاد الأقباط في مصر بالإضافة إلى الأقليات الأخرى مثل البهائيين والنوبيين!! وقال إن الأقباط يواجهون تمييزاً حكومياً في العديد من المجالات بما فيها الوظائف والتمثيل السياسى والإعلام الحكومى والتعليم.. وأيضاً من خلال التشريعات الرسمية!! وبعيداً عن الردود التقليدية في مثل هذه الأحوال بأن نذكر أن لدينا وزيرين مهمين فى الحكومة وعلي رأسها وزارة من أهم الوزارات ـ وهى المالية ـ والتى يترأسها د. يوسف بطرس غالي.. إلى آخر هذا الكلام... فنحن ندعو الجميع إلي إلقاء نظرة واحدة علي صفحة الوفيات بجريدة «الأهرام» الحكومية فهذه النظرة تكفي لنكتشف بكل سهولة كذب الادعاءات الوهمية بوجود اضطهاد للأقباط في مصر.. هذه الصفحة تعد بمثابة خريطة حقيقية للوطن تعكس في معظم الوقت الوضع الطبيعى والحقيقى لكثير من أبناء الوطن المسلمين والمسيحيين أيضاً وتكشف عن تمتع كثير جداً من المسيحيين بوضع مادى وأدبى ووظيفي رفيع على امتداد ربوع الوطن بجانب المسلمين.. فلا يوجد فى مصر ما يعرف بنظام «الجيتو» بمعنى أنه ليس هناك أماكن محددة لسكن وإقامة أو عمل المسيحيين فقط فى عزلة عن باقى المجتمع وإخوانهم من المسلمين فكلنا شركاء فى كل شىء.. وللتوضيح أكثر نستعرض بعض ما نشر فى صفحة الوفيات ونتعرف على الوضع عن قرب فمثلاً نقرأ دائماً فى هذه الصفحة آيات من القرآن الكريم على رأس النعى لمتوفى مسلم يجاورها تماماً فقرات من الإنجيل على رأس نعى لمتوفى مسيحى دون وجود أى مشكلة ثم نأتى إلى الوضع الأدبى والوظيفى ـ ناهيك عن الوضع المادى ـ فنجد فى الأهرام 10/5/2007 على سبيل المثال نعىاً للمرحوم جورج مينا بمناسبة ذكرى الأربعين وكان يشغل منصب وكيل وزارة العدل وهى من الوزارات السيادية وقد وصل فيها إلى هذا المنصب الرفيع رغم أنه مسيحى ولا غضاضة فى ذلك على الإطلاق.. وفى الأهرام بتاريخ 7/5/2007 نعى للدكتور أمين.. «ليس مهماً باقى الاسم لأننا نحاول أن ندلل على الموقف» والذى رقد على رجاء القيامة كما يقول النعى الذى يمتد على أكثر من نصف عمود بالصفحة والذى يذكر أنه كان استشارياً للقلب وزوجته دكتورة فاضلة أيضاً وأولاده أطباء استشاريون منهم من يعمل بمركز الأورام وبمستشفى الشرطة وبالمؤسسة العلاجية وزوجاتهم طبيبات أيضاً المهم أن المتوفى زوج شقيقة عدة مستشارين بالقضاء مثل: المستشار نبيل.. رئيس محكمة استئناف والمستشار ناجى رئيس محاكم الاستئناف وعضو مجلس القضاء الأعلى وعضو محكمة القيم والمستشار نابليون رئيس محكمة والمستشار نجاتى رئيس محكمة جنايات.. والمرحوم عديله مستشار أيضاً وهو زوج عمة رؤساء المحاكم المستشارون: ناجى ونادر وريمون وهانى وعلاء بالإضافة إلى كوكبة من وكلاء النيابة هم: جون ومينا ونرمين وزوجها مستشار أيضاً.. المهم النعى يحتوى على عدد كبير جداً من أسماء الأبناء والأقارب الذين يعملون بمهن ووظائف محترمة ورفيعة المقام فى مختلف المجالات.. وهكذا فهى أسرة مصرية عريقة لا تختلف عن أسرة أخري فى المقام نفسه بغض النظر عن الديانة ولو أنت حجبت الدلائل الدينية لن تستطيع أن تفرق بينهما فهما مصريان والنعى السابق بطبيعة الحال لا يحتاج إلى تعليق فلو هناك اضطهاد فعلى ضد المسيحيين كما يدعى مايكل منير ما استطاع أفراد هذه العائلة الكريمة أن يصلوا إلى هذه المراكز الحساسة والمهمة وبهذا العدد الكبير.

عدد آخر للأهرام بتاريخ 31/5/2007 يتقدم فيه المستشار «ميلاد سيدهم» رئيس هيئة قضايا الدولة وزملاؤه المستشارون الموقرون وسائر الأعضاء بالعزاء إلى زميليهما من المستشارين بالهيئة لوفاة والدة كل منهما والأمر واضح تماماً فهذه الهيئة الموقرة يرأسها مسيحى مصرى وبجوار هذا تجد سيدة فاضلة رقدت على رجاء القيامة كما يقول النعى وهي والدة لضابط برتبة لواء بالشرطة اسمه جميل ويمتد النعى أيضاً بطول ربع صفحة ويحتوى على عدد كبير من الأسماء ويشغلون مناصب مهمة ومتميزة من الأطباء والمهندسين والمحامين والمدرسين والمحاسبين... إلخ إلخ.

نعى آخر بمناسبة ذكرى الأربعين للمرحوم فوزى حكيم والذى كان يشغل منصب وكيل أول وزارة بالجهاز المركزى للمحاسبات وتشكر فيه الأسرة كل من واساها فى فقيدهم الغالى وعلى رأسهم رئيس الجمهورية والذى لا يفرق فى هذا العمل الإنسانى بين أبناء الوطن من المصريين مسيحىاً أو مسلماً.. وبالطبع المنصب الذى كان يشغله المتوفى لا يحتاج إلى تعليق أيضاً بالنسبة للدلالات على عدم التفرقة فى تولى المناصب المهمة مثل النعى الذى نشر أيضاً بتاريخ 9/5/2007 والذى ذكر اسم سيدة فاضلة توفيت تدعى تريزة وزوجة عالم كبير ودكتور يدعى سمير يعمل بهيئة الطاقة الذرية وهو مكان بطبيعة الحال فى منتهى الأهمية والحساسية.

عدد آخر للأهرام بتاريخ 21/3/2007 نعى للمستشار سامى والذى شيعت جنازته من كنيسة مار جرجس وكان يعمل مستشاراً لوزير المالية وزوجته الفاضلة تعمل وكيلة لمدرسة محترمة وابنه يعمل ضابط شرطة وخال المتوفى أيضاً كان ضابطاً برتبة لواء وزوج شقيقته كان لواء أيضاً والنعى يحتوى على عدد كبير من المهن والوظائف المحترمة الممتدة بمختلف الأماكن المحترمة.

العدد نفسه به نعى للدكتورة «إنجيل» وهى حرم لضابط برتبة لواء مهندس وتقيم الأسرة القداس الإلهى بمناسبة الذكرى الأولى على وفاتها.

وهكذا والأمثلة تطول إلى ما لا نهاية ولكن دائماً ما تلاحظ على هذه الصفحات أنه يتم نشر مواساة وتعازى الأسر والأشخاص والعائلات والزملاء إلى آخره لبعضهم البعض دون أى تمييز أو تفرقة بمعنى أن المسلم يحرص على مشاركة المسيحى العزاء والعكس صحيح أيضاً وذلك دون نفاق أو مجاملة مزيفة فالحياة فى مصر مشتركة دائماً والمصالح متشابكة والعلاقات متداخلة ومنصهرة بيننا على جميع المستويات ولا يستطيع أن يعيش المسلم دون المسيحى ولا المسيحى دون المسلم.. وليس هذا كلاماً مرسلاً أو موضوع «إنشا» ولكنها الحقيقة التى تكشفها بكل صدق ودون قصد صفحة الوفيات بجريدة الأهرام دون أن نحتاج إلى تعليق من الخبراء أو المفكرين والمثقفين المسلمين أو الأقباط.

 

 

New Page 1

 

 

 
 
     
 
website developed and hosted by EgyptOnSite.com

الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | الأرشيف | الإشتراكات