|
هيئة النقل العام تسمح
للسائقين غير اللائقين طبياً على بالقيادة
أحد السائقين يعانى قصوراً فى
الدورة الوريدية بالساقين وتوهان وآخر غير لائق بصرياً
ولا يميز الألوان
كتب: عز الأطروش
حصلت «الميدان»
على مستندات ووثائق خطيرة تكشف عن مدي الفساد الذى
يحكم هيئة النقل العام بالقاهرة ومدي استهتارها بحياة
المواطنين التى تضيع داخل أتوبيسات الهيئة.
فخلال الآونة
الأخيرة وقعت العديد من الحوادث التى خلفت وراءها مآسى
لعشرات العائلات والمواطنين منها الأتوبيس الذى سقط من
أعلى كوبرى إمبابة فى نهر النيل ولقي العديد من
المواطنين حتفهم غرقاً فى مياه النيل وكذا الأتوبيس
الذى انقلب وراح ضحيته شخصان وأصيب العشرات من
المواطنين الذين لا حول لهم ولا قوة وهناك الكثير من
الكوارث التى وقعت بسبب أخطاء سواء للسائقين أو بسبب
عيوب فى أتوبيسات الهيئة.
والمستندات التى
حصلنا عليها تكشف أن هيئة النقل العام تجبر سائقيها
على العمل رغم معاناتهم الصحية وصدور تقارير طبية من
القومسيون الطبى تؤكد تدهور حالتهم الصحية وعدم قدرتهم
على الاستمرار فى عملهم.
الحالة الأولى
بطلها متولى محمد أحمد أبوالخير وهو سائق بمنطقة حدائق
القبة ويحمل رخصة القيادة رقم 201261 الذى تدهورت صحته
فى الفترة الأخيرة الأمر الذى أثر على أداء وظيفته
كسائق للأتوبيس فتم عرضه على قومسيون طبى تابع للإدارة
العامة لمرور القاهرة وهى عبارة عن لجنة خماسية للكشف
الطبى عليه للتأكد من اللياقة الطبية له فى يوم 20
أكتوبر 2005، وجاء قرار القومسيون الطبى الذى تضمن
درجة الإبصار والنظر ودرجة تمييز الألوان والحالة
الصحية العامة والقدرة على قيادة الأتوبيس وبإجماع
اللجنة أن السائق غير لائق طبياً لوجود عجز مرضى
يتعارض مع عمله.
أما الحالة
الثانية فهى للسائق عادل فتحى الذى مر بالعديد من
الصعوبات التى تحول دون استمراره فى أداء مهامه
الوظيفية فتقريره الطبى الصادر بتاريخ 23 أغسطس 2006
الصادر من الإدارة المركزية للشئون الطبية بوحدة
الأميرية وكان التشخيص أن لديه قصورا فى الدورة
الدموية الوريدية بالساقين مع حدوث التوهان وقد قالت
اللجنة فى توصياتها باستمراره فى العمل المؤقت برقم
لجنة 375 الموافق 4/2006 وقال قرار اللجنة الطبية إن
الإبصار فى العين اليسرى نسبته 6 ْ على 36 وأن تمييز
الألوان لديه معدوم وقال التقرير أيضاً إن المريض غير
لائق بصرياً وغير قادر على تمييز الألوان ورغم كل هذا
كانت المفاجأة فى أن الهيئة أقرت طالبت باستمرار
السائقين فى العمل لمدة عام وهناك العديد من الحالات
المشابهة.. فكيف يمكن المحافظة على حياة المواطنين
الذين يستقلون المركبات العامة ويقودها سائقون غير
لائقين طبياً ومن الذى يحاسب المسئولين عن هذا
التقصير؟ الكثير من التساؤلات نطرحها من خلال هذه
الحالات على مسئولى الشئون الطبية التابعة للهيئة
بحدائق القبة ومسئولى هيئة النقل العام ومحافظ القاهرة
لعل تكون لديهم الإجابات المقنعة.
|