الرئيسية  |  من نحن  |  اتصل بنا  |  الأرشيف  |  الإشتراكات  |   مواقع صحفية

   

New Page 1

جريدة الميدان العدد 710 (السنة الحادية عشرة) الأربعاء 4 من جمادى الأخرة 1428 هـ - 20 من يونيو 2007 م

  الكل أجمع على غياب الوازع الدينى

 

10 مليارات جنيه ينفقها المصريون على الشعوذة

 

36% من الرجال والنساء يخشون السحر واستحضار الأرواح.. و82% منهم مثقفون.. و11% من مشاهير الرياضة والفن والسياسة

 

كتب: إيمان كامل

كشفت دراسة عن السحر والشعوذة للدكتورة سامية الساعاتى أستاذ علم الاجتماع بآداب عين شمس أن 55% من المترددين على السحرة من المتعلمات والمثقفات و42% ممن يجدن القراءة.. وفى دراسة للدكتور محمد عبدالعظيم بالمركز القومى للبحوث الجنائية أوضح أن 052 ألف دجال يمارسون أنشطة الشعوذة فى العالم العربى وأن العرب ينفقون عليها خمسة مليارات دولار سنوياً وتؤكد الإحصائيات وجود عراف أو مشعوذ لكل ألف نسمة فى عالمنا العربى ونصف نساء العرب يعتقدن بفعل الخرافات والخزعبلات وأن المصريين وحدهم ينفقون عشرة  مليارات جنيه سنوياً على الدجالين والمشعوذين والنصابين ممن يدعون كذباً قدرتهم علي تسخير الجان وعلاج الأمراض والمشاكل الصحية والاجتماعية والاقتصادية وأوضحت الدراسة أن استمرار اعتقاد الأسر بقدرة هؤلاء على حل كثير من المشاكل المستعصية خاصة الاجتماعية منها ـ كالتأخر فى الزواج ـ أو الصحية ـ كعدم الإنجاب ـ أو العقم ـ أو فك السحر وتؤكد الدراسة أن حوالى 05% من النساء المصريات يعتقدن بقدرة الدجالين علي حل مشاكلهن موضحة أنهن الأكثر إقبالاً على هؤلاء الدجالين والسحرة يعمدون لممارسة هذه الخرافات بهدف جنى الأموال وأوضحت الدراسة أيضاً أن 47.92% من أبناء الريف و51% من أبناء المدن في عينة البحث يؤمنون رغم اختلاف فئاتهم العمرية والثقافية والاجتماية بأن «السحر الأسود» قادر على أن يفعل أى شىء فى أى وقت وأن 36% من الرجال والنساء يخشون السحر واستحضار الأرواح و82% منهم من المثقفين و11% من مشاهير الرياضة والفن والسياسة وأيضاً كشفت الدراسة عن وقوع حوالى 396 جريمة هتك عرض وقتل ونصب جميعها متصلة بالدجل والشعوذة وفك السحر وكلهم يدعون أنهم يعالجون بالقرآن.

وفى مقابلة مع بعض الحالات التى لجأت للعلاج لدى العرافين والمشعوذين فقالوا:

< تقول «ص. أ» 72 سنة مدرسة بإحدى المدارس الخاصة بالجيزة بدأت أشعر وعمرى 62 سنة ببعض التغيرات الغريبة التى طرأت فى حياتى وبدأت أحلم بكوابيس وعفاريت وأشعر بصداع مؤلم فى الرأس وأشياء كثيرة تضيع فلجأت فى البداية لطبيب نفسى لإيجاد حل لعلاجى واستمريت ما يقرب من ستة شهور ولكن لم يأت بنتيجة فتوجهت لشيخ يعالج بالقرآن فقال لى إنت عليك جن وظل يقرأ على قرآناً  عدة جلسات ولم يأت بنتيجة ولكن هدانى الله بأن أنتظم فى صلاتى وعبادتى لله ولم أشعر بأى شىء الآن.

< تقول «م.ع» 82 سنة خريجة كلية تجارة لجأت لأحد الشيوخ الذين يعالجون بالقرآن حينما تأخرت فى سن الزواج وكل عريس يتقدم لخطبتى تفشل الخطبة فشعرت بالإحباط ومن حولى كانوا يقولون لى إنت معمول لك عمل فذهبت لأحد الشيوخ وقال لى أنت متزوجة من تحت الأرض ولابد أن أفك هذا الزواج ونصحنى بالصلاة وقراءة القرآن الكريم وبالفعل نفذت ما قاله ومازالت المشكلة قائمة!!

< يقول «ح.ع» 03 سنة مهندس معمارى كانت مشكتلى أننى كنت أريد الزواج وعندما أتقدم لخطبة أى فتاة يفشل الموضوع مع شعورى وإحساسى الدائم بالاكتئاب من الحياة وازدياد المشاكل الاجتماعية من حولى فلجأت لطبيب نفسى لأشكو ما بداخلى ولكن مع ازدياد إحباطى لجأت لشيخ معروف يعالج بالقرآن لعلاجى فظل يقرأ القرآن على رأسى لمدة 6 جلسات ولكن لم يأت ذلك بنتيجة.

< ويقول الشيخ مصطفى: باحث بكلية آداب ببنها وأحد المعالجين بالقرآن أقوم بالعلاج بالقرآن وله مقره الخاص الذى يستقبل فيه المرضى ويقوم بعلاجهم ويشير إلى أن أكثر المترددين عليه من المرضى هم من النساء ومعظمهم لديهم مشاكل العنوسة وعدم الإنجاب وأمراض الصيف والشتاء ولكن موضة أمراض النساء الجديدة فى هذه الفترة هى كره النساء لمنازلهن فتأتى الحالة تشكو بأنها تكره شقتها فما هو الحل خاصة أن حماتها تردد دائماً بأنه صنع لها عمل أما الحالات الأخرى فيتردد على زبائن من الرجال بسبب معرفة شخص سرقت سيارته يريد معرفة مكانها أو شخص لم يعمل وأيضاً زبائنى من الأطفال بنسبة بسيطة وكلها مشاكل تندرج تحت المشاكل الاقتصادية والاجتماعية والصحية. فالمعالجون ينقسمون لقسمين فيوجد 99% منهم يشخصون الحالة بالسحر فإما أنهم نصابون أو جهلاء أو عندهم تكبر فيريد أن يبين قدراته على أنه قاهر الجن وعالم العفاريت دون أن يأخذ مقابلاً فهناك من يستغل العلاج بالقرآن ويجعله ذريعة لأعمال النصب والضحك على عقول الناس وجهلهم وعدم إيمانهم بقدرة الخالق.

وأوضح أن أكثر شريحة فى المجتمع تتردد علىهم نسبة كبيرة من النساء المحجبات والمنقبات أكثر من تردد النساء المتبرجات فجهل الناس وبعدهم عن الدين جعلهم يلتجئون للمشعوذين. ولكن لا أقول إن المعالجين بالقرآن جميعهم نصابون لأنى إحدى هؤلاء المعالجين فلابد أن تكون علاقته بالله قوية وإيمانه قوىاً وعلاج السحر بالقرآن فلا يهمنا أن يكون سحرا أسود فالمهم العلاج بالقرآن.

< يقول د. عبدالصبور شاهين الداعية الإسلامى إن انتشار هذه الظاهرة دليل على انحطاط الثقافة العامة لأن المفروض أن العقل المستنير لا يقتنع بمثل هذه الوسائل ولكن بكل أسف فإن مستوى الثقافة أخذ في الهبوط ولذلك أخذ المشعوذون والعرافون يستغلون فرصة الجهل العام المسيطر علي الشارع المصرى بكل أسف وهذا في الواقع مسئولية الجهاز الثقافى فالمفروض أن نجد ثقافة ومسئولين ثقافيين وهؤلاء لابد أن يقاوموا هذا الاتجاه والجهل الذى ينتاب العقل المصرى وعلى وزارة الثقافة أن تبرز دورها فى هذا المجال.

< يقول د. عبدالحكم الصعيدى: أستاذ بجامعة الأزهر من الأمور البديهية أن الإنسان مركب من عدة غرائز تتبع هذه الغرائز هذه الفطرة التي فطر الله الناس عليها ولابد من إشباع غريزة من هذه الغرائز أهمها الدين وسماها الله صبغة فقال في القرآن الكريم بسم الله الرحمن الرحيم «صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة ونحن له عابدون» صدق الله العظيم فحينما يتعلق الإنسان بربه ويؤدى ما عليه من واجبات فهذه الغريزة تقوى نفسه ويكون مردوده شدة التمسك بالله ولا يؤمن بأى شىء من الخزعبلات والشعوذة فإذا انتابته مشكلة يلجأ لله ويصلي الاستخارة وهذا يغنيه عن الاستعانة بالبشر والدجالين فى مقابل هذه الظاهرة الشعوذة والدجل فإذا ما ضعف ورق الوازع الدينى وأصبح الإنسان يضيع الصلاة ويتعلق بماديات الحياة.

< يقول أ. د. محمود منصور الأستاذ بكلية الإعلام جامعة 6 أكتوبر إن دور عرض الوسيلة هو حل المشكلة بمعني أن دور الفضائيات هو الأمثل للقضاء على مثل هذه الأعمال والبحث عن الوسائل الشرعية فى محاربة مثل هذه الأعمال وليس دور الوسيلة هو الترويج لقضية الشعوذة لجذب المشاهد لمشاهدة برامج هذه القنوات خاصة أن نسبة الأمية فى مجتمعنا كبيرة فنقارن مثلاً إذا نظرنا لقناة إقرأ فى برنامج «قبل أن تحاسبوا» فعالجوا هذه الظاهرة بطريقة هادفة وليست هادمة فذلك هو الفرق بين الوسيلة التى تجذب الجمهور بهدف والأخرى وسيلة بدون هدف وهدامة فالحل كوسائل إعلام مطبوعة أو مرئية يتجاوز دور التوعية وأن ناقوس الخطر يدق فى الفضائيات التي أحذرها ومما لا شك فيه أن القرآن فيه شفاء للناس لكن لا نستخدمه كوسيلة للشعوذة فما بنى علي باطل فهو باطل.

 

 

New Page 1

 

 

 
 
     
 
website developed and hosted by EgyptOnSite.com

الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | الأرشيف | الإشتراكات