|
الأمن أضاع هيبة اللجنة العليا
للانتخابات بالرغم من غلق اللجان.. نسبة التصويت 40 %
قبل أيام قلائل
من انتخابات "شورى 2007" تم ترشيح 30صحفىاً من مختلف
الجرائد المصرية القومية والحزبية والمستقلة لمراقبة
الانتخابات برؤية صحفية وذلك بالتعاون بين المجلس
القومى لحقوق الانسان والمؤسسة المصرية للتدريب وحقوق
الانسان وتم عمل دورة تنشيطية لمدة يوم واحد بمقر
المجلس القومى لحقوق الانسان عن "ماذا تراقب000كتابة
التقرير الصحفى000حماية الصحفى يوم الاقتراع" وفشلت
جهود السفير مخلص قطب فى استخراج تصاريح اعلامية من
اللجنة العليا للانتخابات بسبب ان الوقت المحدد من قبل
اللجنة العليا لاستخراج هذه التصاريح قد انتهى فتم
تكليفنا بالمراقبة الصحفية اعتمادا على كارنيه نقابة
الصحفيين ولم يخطر ببال القائمين على حقوق الانسان ان
الامن لايعترف بكارنيه النقابة ولاحتى بتصاريح اللجنة
العليا للانتخابات وعموما اطلقوا لنا الحرية فى اختيار
الدوائر فكان من الطبيعى ان يختار كل صحفى الدائرة
التى يعرفها جيدا فوقع اختيارى على دائرتى الانتخابية
"شبين القناطر-الخانكة" حيث بدأت المشهد الأول بممارسة
حقى الدستورى كمواطن بالتصويت.
فى لجنة مدرسة
علي الدبيس الابتدائية بقرية منية شبين القناطر والتى
تضم ست لجان فرعية «299 ـ 301» حيث شاهدت حوالى
أربعين فردا ما بين قوات نظامية ومباحث وأمن دولة
وجنود أمن مركزى بملابسهم المدنية والعسكرية ويحملون
الهراوات الغليظة داخل الفضاء الخارجى للجنة والذى
يبعد حوالى ثلاثة أمتار عن مقر اللجان مما اشاع نوعاً
من الرهبة بين صفوف الناخبين وبعد الادلاء بصوتى فى
اللجنة 297 لم أشاهد سوى مندوب واحد فقط عن الحزب
الوطنى وهو نفس حال بقية اللجان فكلها خالية تماما
سوى من مندوبى الحزب الوطنى.
وأثناء خروجى من
اللجنة وفى محاولة لتصوير أحد أفراد الامن المركزى
الذى لا يبعد عن باب اللجنة سوى مترين ويحمل فى يده
الهراوه بالملابس المدنية أبلغ احد افراد الأمن ضابط
المباحث بوجود كاميرا معى حيث تمت مصادرتها فى الحال
بعد محاولة مسح اى صور قد تم التقاطها وفى نفس اللحظة
تم ابلاغ جهات أمنية عليا عن وجود الصحفى الفلانى فى
مقر اللجنة ويحمل بطاقة شخصية رقم 0000وعضو نقابة
الصحفيين تحت رقم0000سألت الضابط: اليس من حقك تسهيل
مهمتى فى الحصول على المعلومات طبقا لاحكام القانون
فرد علىّ بكل بساطة :التعليمات الخاصة تجب التعليمات
العامة اما بخصوص الكاميرا فستظل فى حوزتنا لحين
انتهاء العملية الانتخابية وفى خلال دقائق معدودة صدرت
تعليمات اخرى بعدم مغادرة الصحفى المكان الا بعد حصوله
على الكاميرا وظلت الاتصالات مستمرة قرابة الساعة
مابين ضابطى المباحث وامن الدولة من جهة وبين قيادات
كل واحد منهما حتى تم الافراج عن الكاميرا.
نعود لموضوع
سيرالعملية الانتخابية بعد السيطرة الكاملة من قبل
الامن على كشوفات الناخبين منعوا اى مواطن من الانتخاب
لا يحمل البطاقة الوردية التى تصدر كل عام من قسم
الشرطة وحتى الذين يحملون هذه البطاقات منعوا هم
الاخرون بحجة انها قديمة فاغلقت الصناديق فى تمام
الساعة السابعة على 50صوتا من اصل 4920 هم اجمالى عدد
المسجلين فى هذه اللجان و يذكر أن من بين هؤلاء
الخمسين صوتا من استطاع ان يسمحوا له بالدخول بالرغم
من عدم وجود البطاقة الوردية على مرأى ومسمع من الجميع
بعد اتصالات بجهات امنية اما المشهد الثانى فكان.
فى لجنة مدرسة
الشهيد صلاح قطب «446 ـ 451» بقرية الشوبك معقل مرشح
الاخوان أحمد خطاب وحتى وصولنا فى حوالى الساعة
الثانية عشرة لم يتم فتح اللجان حيث اكد لنا المسئولون
عن الامن ان السبب هو عدم وجود عدد كاف من امناء
اللجان يسمح بفتحها وفى حوالى الساعة الواحدة وصلت
سيارة ميكروباص تحمل رقم 33172 قليوبية نزل منها حوالى
10 سيدات من خارج البلدة اكد شهود عيان انهن موظفات فى
مجلس المدينة اتوا للعمل كامناء لجان بعدها تم فتح باب
اللجان بمعدل صوت واحد كل 20 دقيقة فى كل لجنة وتم منع
دخول اي مندوب لاي مرشح باستثناء مندوبى الحزب كما منع
مصور المصرى اليوم فؤاد الجرنوسى من التصوير داخل
اللجنة مع العلم انه يحمل تصريحا خاصا صادر من الهيئة
العليا للانتخابات يسمح له بدخول اللجان وحتى
مغادرتنا المكان لم تدل ولا سيدة واحدة بصوتها بالرغم
من تواجدهن بكثرة خارج اللجنة ونفس السيناريو تكرر فى
المشهد الثالث وتحديدا فى لجنة مدرسة منشأة الكرام
الابتدائية رقم 2حيث وصلنا الساعة الخامسة الا ربع ولم
نشاهد لاكثر من 20دقيقة السماح لاي فرد بالادلاء بصوته
وطبقا لرواية محمد سعيد الغزال مندوب احد المرشحين ان
اللجنة لم تفتح الا حوالى الساعة الثانية عشرة والنصف
بحجة عدم وجود امناء لجان وفى حوالى الثانية والنصف
بدأ الامن بمنع الناس من دخول اللجنة الا لحاملى
البطاقة الوردية فلم يصوت حتى الخامسة سوى 40فردا فقط
ونفس المشهد حدث فى لجان قرى تل بنى تميم وكفر شبين
ونوى وكذلك لجان مدينة شبين القناطر " 42 لجنة " طبقا
لروايات شهود عيان ثقات اما المشهد الرابع فكان
مختلفاً تماما حيث لجان قرية " القشيش " بلد مرشح
الحزب الوطنى مجدى فؤاد «13» لجنة فلم نجد بها مايعكر
صفو العملية الانتخابية ولم نسمع شكوى واحدة من اى
مضايقات امنية وهو ما أكد عليه امين الحزب الوطنى
بالبلد من ان نسبة التصويت وصلت 85 % حتى الساعة
السادسة مساء ومن الملاحظ خلال هذه الجولة الميدانية
التي شملت اكثر من خمسين لجنة انتخابية بين عدة قري
مختلفة بما في ذلك بعض لجان المدينة ان منع التغطية
الاعلامية لسير العملية الانتخابية كان سمة معظم
اللجان من قبل اجهزة الامن التي تولت الاشراف الكامل
علي هذه المواقع والتي بررت هذا الرفض تحت مسميات عدة
منها لابد من وجود تصريح من الجهات المعنية واختلفوا
في تحديد هذه الجهات فمره يقولون الهيئه العامة
للاستعلامات ومره اخري يقولون نقابة الصحفيين وثالثة
وزارة الداخلية ورابعة مديرية الامن وخامسة اللجنه
العليا للانتخابات وبعضهم قال لابد بتصريح من مأمور
المركز وقد اتضح ان كل هذه الحجج واهيه فعندما حضر من
استطاعوا الحصول علي تصاريح اعلامية من اللجنة العليا
للانتخابات فشلوا هم الاخرون في دخول اللجان بحجة ان
هناك تعليمات وكأن اللهو الخفى وراء هذه
التعليمات0000وبعد هذه المشاهد التى رايناها راى العين
والتى استطعنا ان نحصى عدد الاصوات داخل الصناديق
الزجاجية اثناء خروجها من اللجان فوجئنا بنتيجة الفرز
ان عدد الحضور الذين ادلوا باصواتهم بلغ «180622» من
اصل «432480» المسجلين فى كشوف الناخبين وبالتالى سجلت
نسبة التصويت اعلى معدل لها فى تاريخ الدائرة41% فى
حين كانت هذه النسبة فى انتخابات مجلس الشعب
2005لاتتعدى 21% الملاحظة الاخرى ان عضوى مجلس الشورى
اللذىن اعلن عن فوزهما قد حصلا على نسبة متقاربة جدا
فى عدد الاصوات فالدكتور الشيمى حصل على حوالى
«153143» ومرشح العمال «151945» كذلك كان الفارق بين
مرشح الفئات و اقرب منافس «143694» صوتا وبين مرشح
العمل واقرب منافسيه «147983» فى سابقة هى الاولى فى
تاريخ الدائرة ... وقديما قالوا فى الامثال"كدب مساوى
ولا صدق مفعكش."
|