|
صاحب تليفون امتحان «الألماني»
يطالب بـ«مليون» جنيه تعويضا من وزير التعليم
كتب: محمد راضي
رفع جمال الدين
رشاد صاحب تليفون امتحان الالماني للمرحلة الاولي
للثانوية العامة دعوي قضائية ضد وزير التربية والتعليم
د. يسري الجمل يطالب فيها بمليون جنيه تعويضا عما لحق
به من اضرار نتيجة ادراج تليفون منزله بورقة الاسئلة
حيث اعتقد الطلاب ان هذا رقم واضع الامتحان وانهالوا
عليه بالسب والشتائم، وذلك بعد تجاهل مسئولي الوزارة
لما حدث له حتي ان احدهم لم يكلف نفسه عناء الاعتذار
وكأن شيئا لم يحدث!!
قامت «الميدان»
باستطلاع رأي المواطن المتضرر فقال: فوجئت بسيل من
المكالمات التليفونية يخترق حياتي الهادئة ويسألونني:
«هو أنت اللي حاطت امتحان الألماني؟» فاجبته بالنفي
فقام بسبي وهو ثائر بالفاظ تخدش الحياء العام واختتم
المحادثة بقوله «منك لله.. وحسبي الله ونعم الوكيل
فيك».
في البداية
اعتقدت ان المسألة مجرد معاكسة تليفونية.. وما أن
انهيت المكالمة الا وفوجئت باتصال آخر حوي نفس المضمون
وتوالت بعدها مكالمات الطلاب والطالبات ولاحظت ان
الجميع يسألني هل انت واضع اسئلة اللغة الالمانية،
وبالطبع كانت اجاباتي عليهم بالنفي وتوضيح انه ليس لي
اي علاقة او صلة بواضع الامتحان، وبعد فترة قليلة بدأ
اولياء الامور من مختلف انحاء الجمهورية في الاتصال بي
وقد بدا من اصواتهم الحزن والالم من جراء صعوبة امتحان
اللغة الالمانية، الذي لم يستطع اي طالب حل اسئلته
باجماع كل الطلبة لأن الاختبار جاء من خارج المنهج
وغير مباشر.. واقتصر حديثي مع الجميع علي انه ليس لي
علاقة واني غير مسئول فأنا مواطن بسيط قاده الحظ العثر
للوقوع في هذا المأزق.. وعن اشهر الرسائل والمحادثات
التي تلقاها «جمال» يقول: ام تقول منه لله وحسبي الله
ونعم الوكيل في واضع الامتحان.. ابني خرج مكتئبا واغلق
هاتفه المحمول حتي لا اعلم انه اصيب بحالة انهيار..
وعندما تأخر عن موعد حضوره وازداد قلقي عليه.. اتصلت
بزميل له فاخبرني انه لم يحل في الامتحان وذهب للنادي
بعد ان قرر عدم استكمال باقي المواد.
والد أحد الطلاب
يقول: ان ابنته اصيبت بحالة نفسية فور خروجها وقام
بعرضها علي احد الاطباء الذي قرر انها في صدمة.. وأكد
الاب انه بصدد رفع دعوي قضائية علي واضع الامتحان.
وأم قالت: بعد ان
انفقت اكثر من الف جنيه ما بين دروس خصوصية ومواصلات
وارهاق لابنتي طوال العام حضرت اليّ بعد الامتحان وهي
تبكي وتقول يا ماما انا محلتش والامتحان صعب وقد
انهمرت في نوبة بكاء هستيرية.
ويضيف جمال:
تلقيت مكالمة رابعة من طالبة فقالت: انا متفوقة طول
عمري وكان املي كبيرا في دخول كلية الطب لكن بعد
امتحان الالماني حلمي ضاع وشعرت بالفشل وقد اصابني
الاحباط.
طالب آخر يقول:
عرضت الامتحان علي مدرس الالماني فقال لي: انه صعب ومن
خارج المنهج ولن يستطيع اي طالب الحصول علي الدرجات
النهائية لا متفوق ولا عادي.
وآخر يقول
والكلام علي لسان جمال.. مادة الالماني تعتبر مادة
تساعد في الحصول علي مجموع كبير ولكن بعد صعوبتها ضاع
الامل فالامتحان لم يكن احد يتوقع ان يأتي بهذه
الصعوبة.
ويشير جمال الي
انه تلقي خلال اسبوع كامل اكثر من خمسة الاف مكالمة من
طلاب واولياء امور لم تخرج جميعا عن الاطار السابق من
سباب ولعنات علي واضع الامتحان الذي اعتقدوا جميعا انه
انا، تليفون المنزل لم يهدأ علي مدار اسبوع كامل وطوال
الاربعة وعشرين ساعة يوميا.. لم الجأ خلالها لرفع
الخدمة وكان ابنائي وجيراني يساعدونني في الرد علي هذه
المحادثات وتخفيف الام الطلاب واولياء الامور الذين
طالبوا جميعا بتوصيل صوتهم للمسئولين.
الجدير بالذكر ان جمال الدين رشاد خريج معهد الخدمة
الاجتماعية عام 8691 وعين بوزارة الشئون الاجتماعية في
9691 وهاجر للسعودية عام 5791.. وله مأساة عندما قام
بارسال «شيك» بمبلغ الف ريال لزوجته وابنائه الاربعة..
وعندما اخبروه بأنه لم يصل قام باخطار البنوك بعدم صرف
المبلغ خشية أن يكون الشيك ضاع وقام بايداع امواله في
شركة استثمارية سعودية طوال فترة اقامته التي دامت
لعشر سنوات.. وصل خلالها اجمالي ما ادخره إلي 07 الف
ريال سعودي.. وفجأة صدر امر ملكي بالحجز علي الشركة
والاموال التي تمتلكها وتم الحكم علي صاحب الشركة
بالسجن بعد اكتشاف السلطات هناك انه يستثمر الاموال في
البورصة وهو ما يجرمه القانون السعودي.. وامام فشل
«جمال» في الحصول علي مستحقاته هو وباقي المصريين
والتي وصلت الي اكثر من 005 الف ريال.. قرر العودة
لمصر عام 5891.. ليلتحق بالعمل في الجمعية المصرية
لقري الاطفال لرعاية الايتام
SOS بمدينة نصر.
|