|
دولة البابا والمرشد
كتب:
باهر السليمى
نعرف مقدما أن
الربط هنا بين كل من البابا شنودة الثالث ومحمد مهدى
عاكف تحت عنوان واحد سيقلب الدنيا ويثير القلق فى
مختلف الاوساط وسيفتح علينا بابا من النار لا يغلق
بسهولة .. ولا نخفى عليكم حالة التردد والقلق التى
أصابتنا منذ طرح الفكرة وحتي كتابتها, ويأتى القلق
لسبب أساسى وهو الخوف من ردود الأفعال المتسرعة وهى
عادة تأصلت فينا قبل أن نناقش الرأى والرأى الآخر.
نعود للعنوان"
دولة البابا والمرشد" ونوضح أننا نكن كل احترام لكل
الإخوة الأقباط فهم مصريون لهم ما لنا وعليهم ما علينا
كما أننا نكن كل التقدير للبابا شنودة الثالث. وهو
شخصية تتمتع باحترام واسع نظراً لموقفه ضد التطبيع مع
إسرائيل الرافض لجر الكنيسة المصرية إلى موقف يناهض
الاتجاهات الرئيسية فى الرأى العام . ولكن ليس هناك من
هو فوق النقد حتى ولو كان البابا شنودة .. فكل يوم نجد
شيخ الأزهر ومفتى الجمهورية يتعرضان لهجوم شديد وليس
نقدا، نضيف إلى ذلك الرئيس مبارك نفسه الذى يتعرض لما
هو أشد من الهجوم .. والسؤال الذى نعرف أنه يراود كل
من يقرأ هذه السطور .. ولماذا الربط بين البابا
والمرشد؟ للإجابة عن هذا السؤال الذى طرحناه على
أنفسنا نؤكد أن كل الشواهد والدلائل تشير إلى أن لكل
من البابا والمرشد هدفا مشتركا يسعى إليه حتى وإن نفى
ذلك مرارا وتكرارا وهذا الهدف أو الحلم هو إقامة
الدولة الدينية «إسلامية أو قبطية» فى مصر ..
وهناك حقيقة
واضحة وضوح الشمس فى نهار شهر أغسطس أنه ما من مشكلة
تتعرض لها مصر داخليا أو خارجيا خلال السنوات الأخيرة
إلا كان أحد أطرافها الأقباط أو جماعة الإخوان
المسلمين وبطبيعة الحال قيادتهما البابا والمرشد وقد
وصفهما البعض بأنهما «شوكتان» فى ظهر الوطن ..
كما أننا نستطيع
القول بأنه داخل مصر ثلاث دول وليس دولة واحدة
فالمتعارف عليه الآن أن مبارك هو مصر وشنوده هو
الكنيسة ومهدى هو الإخوان وهكذا نجد ان لكل دولته التى
يتحكم فيها كيفما يشاء.
والتساؤل الذى
يتبادر الى الذهن الآن هل الاقباط مواطنون بالدولة أم
رعايا للكنيسة؟.. وهوالتساؤل الذى ينسحب بطبيعة الحال
الى المنتمين لجماعة الاخوان المسلمين هل انتماؤهم
لمصر ورئيسها أم للجماعة ومرشدها؟..
نعود لنقول ان
حلم مرشد الإخوان بإقامة الدولة الإسلامية وكذلك حلم
البابا شنودة بتأسيس الدولة القبطية ليس وليد اليوم بل
هو هدف له جذوره التاريخية ودوافعه القوية التى
سنكشفها فى السطور التالية ....
دولة البابا
ولد البابا شنودة
الثالث فى أغسطس سنة 1923 في قرية سلام بمركز أبنوب فى
محافظة أسيوط وسمى «نظير جيد روفائيل» توفيت والدته
عقب ولادته مباشرة فتولى رعايته والده ثم احتضنه شقيقه
الكبير "روفائيل "وأخذه معه إلى مدينة دمنهور التي كان
موظفاً بها ثم أعاده إلى أسيوط وعاد وأخذه إلى بنها
التي نقل إليها ثم إلى القاهرة التي استقر فيها.
واصل البابا
دراسته والتحق بمدرسة الأيمان الثانوية بشبرا وتدرج في
مراحل التعليم حتى حصل على ليسانس الحقوق قسم الآداب
عام 1947 ودخل كلية الضباط الاحتياط واشترك في حرب
1948 ونال دبلوم الكلية الإكليريكية عام 1949 وأمضى
سنتين في معهد الآثار.
أحب البابا
الصحافة وهو تلميذ بالثانوي وكان يحرر المجلات
المدرسية وبعد تخرجه رأس مجلة "مدارس الأحد " ثم أنشأ
مجلة الكرازة وهو أسقف للتعليم عام 1965 وما زال
يصدرها ويرأس تحريرها كما أنه لا يزال عضوا في نقابة
الصحفيين وقبل ذلك كتب البابا في عدد كبير من المجلات
الدينية وكان وهو شاب يكتب تحت عنوان «توجيهات شبابية»
مقالات رائعة.
عمل البابا
مدرساً سبع سنوات في المدارس الثانوية وأستاذاً في
الكلية الإكليريكية وكان له في شبابه نشاط ملحوظ في
مدارس التربية الكنسية وخدمة الشباب والأيتام ومما لا
شك فيه أن تربيته الدينية وهو صغير على يدي البابا
مكاريوس الثالث عندما كان مطراناً لأسيوط والواعظ
الشهير اسكندر حنا كان لها اثر كبير ومن هنا كان
اتجاهه الى الدير ودخوله الرهبنة .
ترهب البابا في
دير السريان العامر يوم 18 يوليو 1954 باسم الراهب "
أنطونيوس السريانى " ثم رسم قساً فقمصاً وقد اختير
أميناً للدير وفي يوم الأحد 30 سبتمبر 1962 تمت رسامته
.
وعندما تنيَّح
قداسة البابا كيرلس يوم الثلاثاء 9 مارس 1971 أجريت
انتخابات البابا الجديد في الأربعاء 13 أكتوبر. ثم جاء
حفل تتويج البابا (شنودة) للجلوس على كرسي الباباوية
في الكاتدرائية المرقسية الكبرى بالقاهرة في 14 نوفمبر
1971 وبذلك أصبح البابا رقم (117) في تاريخ البطاركة.
ويذكر محمد حسنين
هيكل في كتابه (خريف الغضب) أن السادات وممدوح سالم
وزير الداخلية 1971 وغيرهما من الجهاز الحكومي كانوا
يفضلون انتخاب البابا شنودة كبطريرك للكنيسة القبطية
عقب موت الأنبا كيرلس السادس وأن هيكل قد عارض ذلك
وطرح أسبابه لتلك المعارضة.. وألمح الأستاذ هيكل في
نفس الكتاب إلى احتمال استخدام الحكومة المصرية
لنفوذها لترجيح كفة البابا شنودة على غيره من المرشحين
للكرسي البطريركي.. بل إنه روى واقعة الانتخاب وقيام
الطفل باختيار الورقة التي ظهر فيها اسم البابا شنودة
بطريقة معينة تجعلك تشك ولكنها لا تورطه !!
يقول المفكر
الإسلامى الكبير الدكتور محمد عمارة فى حوار نشر له
مؤخراً على موقع «المصريون»: المسيحية تقول: "دع ما
لقيصر لقيصر وما لله لله" وتقول: إن دور ورسالة
الكنيسة خلاص الروح، وتتحدث عن أن المسيح مملكته ليست
في هذا العالم إنما هي في السماء.. لكن الملاحظ عندنا
في مصر تحول الكنيسة إلى حزب وقيادة سياسية على غير ما
تطلب المسيحية. فنحن أمام تطور في الكنيسة المصرية ليس
واقفا عند فرد هو" نظير جيد " الذي أصبح البابا شنودة
الثالث، وإنما فريق واتجاه يتبنى أن يكون هناك عموم
لولاية الكنيسة، مما يعني أن الكنيسة التي رسالتها
التاريخية أن تقف عند ما لله هذا الاتجاه يريد أن
يجعلها تتولي ما لله وما لقيصر (أي السياسية والدولة)،
وهذا يذكرنا بما قام به الإمام الخوميني في الفكر
الشيعي؛ فالفكر الشيعي منذ غيبة الإمام الثاني عشر وقف
الفقهاء عند الفروع والعبادات، وتركوا شئون السياسة
والدولة إلى أن يعود الإمام الغائب، والأمر الذي أحدثه
الإمام الخوميني هو ما يسمى في فكر الثورة الإيرانية
(عموم ولاية الفقيه)؛ أي أن الفقيه أصبحت ولايته عامة
تشكل إقامة الدولة والحكومة كنائب عن الإمام الغائب،
ونحن في الكنيسة المصرية أمام تيار يتبنى عموم ولاية
الكنيسة، ولا أريد أن أقول إن كل رجال الكهنوت في
الكنيسة الأرثوذكسية يتبنون هذا الذي تبناه البابا
شنودة، إنما هناك اتجاه للأب متى المسكين، وله كتب
كثيرة، وأنا في مكتبتي أكثر من 25 كتابا له لكنه مقموع
وكان من المؤيدين لموقف الدولة أيام السادات في مواجهة
هذا التيار( تيار عموم ولاية الكنيسة)؛ فالبابا شنودة
عندما جاء إلى رئاسة الكنيسة في 14 من نوفمبر 1971م،
وكانت الدولة في ذلك التاريخ في مأزق وتعد لحرب
أكتوبر، وتواجه كذلك مراكز القوى (التيار الناصري
واليساري)، انتهز فرصة هذا الوضع الذي فيه الدولة،
وبدأت أحداث الفتنة الطائفية، ولذا أنا أركز على سؤال
لا أرى أحدا يطرحه: لماذا لم تعرف مصر فتنة طائفية إلا
بعد مجيء البابا شنودة ؟ (حادثة الخانكة في 1972م).
أقول: رغم ما بذله كرومر والاستعمار الإنجليزي فلم
يستطيعوا أن يوجدوا فتنة طائفية في مصر، والذي حدث فقط
هو مؤتمر قبطي، ثم حدث مؤتمر مصري وعولجت المشكلة،
وعندما قامت ثورة 1919م، انتهت هذه الصفحة تماما، لكن
مصر لم تعرف فتنة طائفية، وحوادث القلق والعنف، إلا
بعد مجيء البابا شنودة على رأس الكنيسة القبطية وبدأت
بحادثة الخانكة في 1972م .
أنا أعرف أن
بعضهم يلقي باللوم على السادات، وأنا أتساءل لا يمكن
لرجل مثل السادات وفي وضعه أن يحدث قلقا في المجتمع
وهو يعد لحرب أكتوبر، الأمر الثاني : لوكانت الفتنة
الطائفية صانعها هو السادات لكان من المفروض أن تموت
بموت السادات لكنها استمرت بعده وأنا أعرف أن بعضهم
يقول إن السبب فيها هو الجماعات الإسلامية، لكن الفتنة
الطائفية بدأت في 1972م قبل إفراج الدولة عن "الإخوان
المسلمين" وقبل ظهور الجماعات الإسلامية، ثم إن
الجماعات الإسلامية وجماعات العنف ضربت، لكن استمرت
الفتنة الطائفية.
إذن تغيرت رئاسة
الدولة واستمرت الفتنة الطائفية، وتغيرت أوضاع
الجماعات الإسلامية واستمرت الفتنة، إذن المستمر هو
وجود البابا شنودة ووجود هذا التيار، تيار عموم ولاية
الكنيسة وشمولها السياسة والدولة.
وأنا أقول إن
البابا شنودة لما عزله السادات في مارس 1981م وأعاده
الرئيس مبارك في سنة 1982م بعد مقتل السادات، رفع
البابا شنودة قضية أمام مجلس الدولة لإلغاء قرار
السادات، فجاء حكم مجلس الدولة بتاريخ 12/4/1983 في
القضية رقم 934 لسنة 36 قضائية ضد البابا شنودة، وجاء
في حيثيات الحكم -(وأنا نشرت هذا الكلام في كتابي (في
المسألة القبطية حقائق وأوهام)- ونص الحكم وهو: "إن
البابا شنودة حول الكنيسة إلى حزب سياسي وإلى مشروع
دولة وإنه قام بما يخل بالأمن وقد حرك أقباط المهجر في
مظاهرات ضد الرئيس السادات عند زيارته لأمريكا، وأنه
سعى إلى إثارة شعور الأقباط لحشدهم حوله، واستغل ذلك
في الضغط على سلطات الدولة، واستعدى الرأي العام
العالمي على الحكومة المصرية، وأضر بسمعة البلاد..
ولقد صور له الطموح السياسي أن تقيم الكنيسة من نفسها
دولة داخل الدولة تستأثر بأمور المسيحيين الدنيوية،
وخرجوا بالكنيسة عن دورها السامي الذي حدده لها المسيح
عليه السلام في قوله : "ردوا ما لقيصر لقيصر وما لله
لله"، إذن أقول: نحن أمام مشروع سياسي له أركانه وله
قياداته، وبعد أن فشلت الآلية المدنية (المتمثلة في
جمعية الأمة القبطية) في تحقيقه أصبح أمام البابا
شنودة طريق واحد هو طريق الكهنوت وجعل الكنيسة والسلطة
الدينية في خدمة هذا المشروع.
البابا شنودة
الثالث من جانبه يؤكد أن قيام دولة للأقباط في مصر
فكرة مستحيلة، حتى لو بمساعدة الأمريكان، جاء ذلك فى
تصريحات البابا التي أدلى بها للإعلامية منى الشاذلي
في برنامج العاشرة مساء مؤكدا أن الأقباط ليس في
صالحهم تكوين دولة قبطية، أو حتى في قدرتهم، وذلك لأن
الدولة لها مكونات معينة، وتساءل: هل أقباط مصر لديهم
جيش أو علاقات خاصة بدول خارجية ؟
كما تذكر مقولة
السادات أن الأقباط يريدون إقامة دولة قبطية في أسيوط،
وعلق على ذلك بأنهم لو أرادوا إقامة دولة فلن تكون في
أسيوط، حتى لا يكونوا محاصرين من كل الجوانب.
كما أكد أن مشروع
الشرق الأوسط الجديد والهادف إلى تقسيم المنطقة إلى
دويلات هو مشروع وهمي، إلا في البلاد القابلة للتقسيم،
وأن أقباط المهجر لا يمكن أن يفكروا في تكوين دولة
قبطية في مصر، لأنهم يعرفون _على حد قوله _ أن إقامة
دولة قبطية في مصر مستحيل، حتى لو بمساعدة الأمريكان.
الدكتور عبد
العظيم رمضان كتب في مقال منشور له بصحيفة الوفد: من
المصادفات البحتة أن الكنيسة التي جلس علي عرشها
البابا شنودة كانت تختلف عن الكنيسة التي جلس علي
عرشها من سبقوه. فمنذ أواسط الخمسينيات، وبسبب ظروف
حكم ثورة يوليو التي أشرنا إليها من قبل حدثت هجرة
واسعة لعدد من شباب الأقباط الذين خرجوا يحاولون بناء
حياة جديدة في الغرب، خصوصا في الولايات المتحدة وكندا
واستراليا. وعندما جاءت قوانين التأميم في يوليو1961
لحقت بهذه الموجة موجة أخري مكونة في هذه المرة من
أغنياء الأقباط، الذين ذهبت عائلات بأكملها مع جزء
كبير من ثروتها، ووجد هؤلاء لأنفسهم موطنا جديدا في
سويسرا وفرنسا وغيرهما من بلدان أوروبا. وقد كان نتيجة
لهذه الهجرات أن أصبحت للكنيسة القبطية فروع عبر
البحار، تتبع تعاليم الكنيسة الأم ، وتبعث إليها
بمساعداتها، وتمثل قوة ضغط تستطيع الكنيسة الأم أن
تستخدمها في مواجهة السلطة المصرية عند اللزوم! وقد
أدرك البابا شنودة الثالث هذا المصدر الجديد من مصادر
القوة، فأخذ يركز علي كنائس الخارج، ويتوسع فيها،
ويرسّم لها أساقفة جددا، كما أخذ يوثق علاقات الكنيسة
القبطية ببقية الكنائس الكبري في العالم، وراح يحقق
تواجدا دوليا ملحوظا لكرسي مرقص الرسول، بلغ ذروته حين
وقع في سنة 1973 إعلانا مشتركا مع البابا بول في
الفاتيكان، يعربان فيه معا عن اهتمامهما المشترك
بتحقيق الوحدة بين كل الكنائس المسيحية .
وفي عهده زاد
التوجه السياسي للكنيسة المصرية وتقديم مفهوم جديد
للنصرانية على أنها دين ودولة، مستخدماً في ذلك سياسة
الانتشار الدولي، والتقارب مع الكنائس الغربية
ومؤسساتها لدعم السياسات الداخلية للكنيسة وتحقيق
أغراضها، كما أعلن عن تنظيمات جديدة للكنيسة، ودعا إلى
تطوير الكلية الإكليريكية وإعادة الكنيسة إلى مكانتها
العالمية، فزاد اهتمامه بإنشاء الكنائس في الخارج
وعيّن لها الأساقفة، من أجل ذلك تعددت جولاته
ولقاءاته.
الرئيس
الراحل أنور السادات تحدث عن البابا شنودة في خطابه
أمام مجلس الشعب في 10 مايو1980 حيث اتهمه بأنه يريد
أن يجعل من الكنيسة سلطة سياسية، وأن من سبب الفتنة
الطائفية هو البابا شنودة، وأنه يحرض أقباط المهجر
أمام الأمم المتحدة وأمام البيت الأبيض الأمريكي وأنه
يتصل بالرئيس كارتر ليحثه على لي ذراع السادات وإحراج
موقف السادات أمامه. وأنه يقف وراء المنشورات التي
توزع في أمريكا عن الاضطهاد الذي يتعرض له المسيحيون
في مصر، وكذلك المقالات والإعلانات المنشورة في الصحف
الأمريكية وأن البابا شنودة يقف وراء مخطط ليس لإثارة
الأقباط فقط، ولكن لإثارة المسلمين واستفزازهم .
إن البابا
شنودة هو أكبر من أضر بالأقباط، وأنه لم يضر أحد
بالأقباط مثلما فعل شنودة وأن هناك عددا من الأقباط
يحاربه في صفوف الموارنة في لبنان .
في تقرير
لمجلس الشعب المصري أعدته لجنة فرعية مكونة من محمد
رشوان وكيل المجلس وكل من حافظ بدوى، محمد محجوب، كمال
هنري أبادير، كامل ليلة، ألبرت برسوم سلامة، مختار
هاني، كمال الشاذلي، إبراهيم شكري، ألفت كامل، إبراهيم
عوارة. جاء فيه:
تأكد للجنة
أن بعض المتطرفين من القيادات المسيحية وبعض المتعصبين
من رجال الكنيسة قد حاولوا تضخيم بعض الأحداث الفردية
وتصويرها في صورة صراع ديني وأنها اضطهاد للأقباط. بل
ووصل الأمر إلى حد افتعال بعض الأحداث وإلصاق التهمة
بالمسلمين بهدف إذكاء نار الفتنة واتخذ بعض القساوسة
من مثل هذه الأحداث مادة للموعظة التي يلقونها في
الكنائس، فتحولت بعض الكنائس إلى منابر لنشر الشائعات
الكاذبة وبث روح الفرقة بين المسلمين والمسيحيين.
وتسجل اللجنة أسفها مما لديها من قرائن ودلائل على أن
بعض القيادات الكنسية ومنها رأس الكنيسة دأبوا على
التشكيك وأنهم تمادوا في مسلكهم وأوعزوا بطبع منشورات
وتسجيلات عن الأحداث دونما تمحيص وأوعزوا بنشرها في
المجلات الصادرة بالداخل والخارج، وأن البابا شنودة
يريد أن تقيم الكنيسة من نفسها دولة داخل الدولة.
|