الرئيسية  |  من نحن  |  اتصل بنا  |  الأرشيف  |  الإشتراكات  |   مواقع صحفية

   

New Page 1

جريدة الميدان العدد 711 (السنة الحادية عشرة) الأربعاء 11 من جمادى الأخرة 1428 هـ - 27 من يونيو 2007 م

  الحكومة أغرقت ألف مصري في العبّارة.. و «سرور» يتحدث عن راحة الضمير

 

الحصاد المر لمجلس حماية الفساد.. الشعب سابقاً

 

>  البرلمان ناقش «28» استجواباً و «1260» طلب إحاطة.. والحكومة باقية وكله تمام

>  لماذا تجاهل سرور «128» استجواباً حول فساد حكومة «نظيف»؟!

 

كتب: أحمد صقر

لم أتصور أبداً وأنا أتابع وقائع ختام الدورة البرلمانية لمجلس الشعب، أن يوجه الدكتور أحمد فتحي سرور رئيس المجلس حديثه للنواب قائلاً بالحرف: «عودوا إلي دوائركم مطمئنين، ليعلم الشعب أنه كان صائب الفكر حينما اختاركم نواباً له، عودوا مكللين براحة الضمير بعد أداء واجبكم ورعايتكم لمصالح الشعب»!!

كانت هذه الكلمات بمثابة الصدمة للجميع خاصة إذا كان المتحدث رجلاً في حجم الدكتور سرور الذي يعلم هو ونواب حزبه أنهم لم يقدموا شيئاً يستحقون عليه راحة البال أو الضمير خلال هذه الدورة، أو ما سبقها من دورات برلمانية، اللهم إلا إذا كان قتل ألف مصري في العبّارة، أو دفن تقرير هايدلينا، أو التستر علي فساد نائب الرشوة، وغيرها الكثير إنجازات يتباهي بها سرور ونواب الأغلبية ويعتبرونها سبباً في راحة الضمير.

وكم تمنيت أن أقاطع رئيس برلمان مصر لأسأله: بذمتك يا دكتور سرور.. هل قدمت أنت ونواب حزبك شيئاً تستحقون عليه راحة البال والضمير؟!

لقد نسي سرور أو تناسي وهو يقدم كشف حساب الدورة المنتهية، أن هناك فارقاً كبيراً بين الكم والكيف، فراح يعدد الإنجازات التي اختصرها من وجهة نظره في عقد 131 جلسة استغرقت 605 ساعات، وعقدت اللجان النوعية والمشتركة 1127 اجتماعاً، وبلغ عدد التقارير التي أعدتها اللجان وعرضت علي المجلس 1040 تقريراً، لكنه لم يذكر لنا ماذا فعل المجلس بهذه التقارير وماذا قدم في الجلسات لأن النتيجة معروفة وهي الانتقال لجدول الأعمال بأمر مجموعة العشرين عضواً التي أفسدت الحياة السياسية في مصر، وربما لا وجود لها في الواقع.. تلك المجموعة التي رفضت سحب الثقة من الحكومة علي إهمالها في قضية عبّارة السلام، وفضلت ممارسة هوايتها في الانتقال إلي جدول الأعمال!!

لم ينس سرور وهو في نشوة حديثه للنواب أن يؤكد علي مناقشة المجلس 50 مشروعاً لقانون وإقرار 39 اتفاقية، ومناقشة 1260 طلب إحاطة و 128 استجواباً بالإضافة إلي أن أعمال الرقابة البرلمانية استأثرت بحوالي 300 ساعة من المناقشات، بينما استغرقت أعمال التشريع 234 ساعة فقط.

وإذا كان الدكتور سرور يتباهي بأن أعمال الرقابة استحوذت علي معظم أوقات المجلس، فبماذا يفسر لنا مناقشة 128 استجواباً فقط من مجموع 150 استجواباً كلها تكشف عن فساد الحكومة أي بنسبة لا تتعدي 20% فقط، وبماذا يفسر رئيس المجلس انحيازه الدائم للأغلبية دون مراعاة لنصوص الدستور تماماً كما حدث مع النائب عماد الجلدة الذي مكنه سرور ونواب الوطني وفي مقدمتهم أحمد عز من ممارسة حقوق سياسية حجبها القانون عنه فإذا بهم يوافقون علي قبول استقالته وليس إسقاط العضوية عنه كما طالب بذلك تقرير اللجنة التشريعية، إلا أن تعليمات عز كانت واضحة لنوابه بالموافقة علي قبول الاستقالة رغم اعتراض النائب زكريا عزمي، وغيره من نواب الوطني باعتبار أن الموافقة تعني مخالفة القانون والدستور!!

علي أي شيء إذن يعود نواب الوطني إلي دوائرهم مرتاحي الضمير؟! هل لدورهم في إحداث شلل في ممارسة المعارضة لدورها ــ كما يقول النائب المستقل جمال زهران ــ؟! أم علي المناخ الاستبدادي الذي يحكم العلاقة بين نواب الأغلبية ونواب الأقلية، حيث تتعمد الأغلبية إجهاض أي محاولة للإصلاح طالما كانت صادرة عن الأقلية؟!

هل لايزال سرور مرتاح الضمير بعد الانقلاب علي محكمة النقض وسلب اختصاصاتها، وتعديل قانون الأحكام العسكرية، وسلق القوانين لدرجة أن المجلس الموقر صدق علي قانون الإجراءات الجنائية في جلسته الصباحية، ثم يقوم بتعديل القانون نفسه بعد الموافقة عليه من قبل في نفس اليوم بالجلسة المسائية!!

هل مازال سرور ونواب الأغلبية مرتاحي الضمير بعد الارتفاع الجنوني في الأسعار، وفساد المياه والتلوث والخصخصة وارتفاع معدلات البطالة والإضرابات المتوالية هنا وهناك؟!

وأخيراً.. هل أصبحت التوصيات التي تتصدر الأوراق إنجازاً يحسب لأصحابه ويستحقون عليه راحة الضمير، وإذا كان برلمان مصر قد أدي دوره علي الوجه الأكمل.. فمن المسئول إذن عن الحالة المتردية التي آلت إليها الأمور في مصر؟!

علي الدكتور سرور أن يراجع نفسه فيما صرح به لنوابه لأن التاريخ لن ينسي له هذه السقطة التي شاهدها الجميع صوتاً وصورة!!

 

 

 

New Page 1

 

 

 
 
     
 
website developed and hosted by EgyptOnSite.com

الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | الأرشيف | الإشتراكات