|
الشيخ محمد عاشور : نحتاج الى محمد عبدة جديد لإنقاذ
الأزهر
يعارض انتخاب شيخ الأزهر ويرفض قيام الأحزاب علي أساس
ديني
«الميدان» في حوار سياسي صريح وصارم مع الشيخ محمود
عاشور وكيل الأزهر السابق:
> الخطر علي مصر من أقباط المهجر وفتنة الشيعة وهم
> أرفض قيام أحزاب دينية لأنها تؤدي لخراب مصر
> نحتاج لاستنساخ الإمام محمد عبده لينقذ الأزهر
> دخلت معارك مع طنطاوي والطيب بسبب نقدي لمستوي
التعليم الأزهري
> نحتاج إلي تغيير العقول المتحجرة والخطاب الديني
أصبح موضة
> المرأة فشلت في عضوية مجمع البحوث الإسلامية بسبب
الاحتكار الذكوري
> قرار الجهاد يملكه ولي الأمر وحسابه علي الله
كتب: حسام عبد الحكم ــ نبيل عبد العزيز
الشيخ محمود عبدالغني عاشور وكيل الأزهر السابق وعضو
مجمع البحوث الإسلامية ورئيس لجنة التقريب بين المذاهب
دخل العديد من المعارك مع القيادات الدينية بسبب
صراحته الزائدة التي قد تكون هي السبب في استبعاده من
تولي منصب شيخ الأزهر لاسيما أن الشيخ عاشور كان وجهاً
مقبولاً لدي القيادة السياسية.. في هذا الحوار مع
فضيلته فتحنا العديد من الملفات المتعلقة بالقضايا
المثارة علي الساحة الدينية والعديد من المعارك
والصراعات بين المشايخ والعلماء في مؤسسة الأزهر ومجمع
البحوث الإسلامية والساحة المحلية والإقليمية
والدولية.. فإلي الحوار:
> خرج الشيخ محمود عاشور من مشيخة الأزهر دون أن يترك
أثراً واضحاً على الساحة الدعوية قبل وبعد المنصب فما
هو السبب؟
>> في الحقيقة كانت فترة عملي كوكيل للأزهر الشريف
مشحونة بالمشاغل ومشاكل العمل التي لا تنتهي حيث اننى
فوجئت بترشيحي لهذا المنصب الديني الرفيع ولم يكن في
خطتي أو طموحاتي أن أصل إليه خاصة اننى كنت اعمل
موظفاً بوزارة شئون الأزهر وكل أملى أن أخرج وأنا وكيل
وزارة فقط ولكن عندما فوجئت بهذا المنصب كان لابد أن
أبذل قصار جهدي في هذا العمل المنوط به فضلاً عن أننى
أتولى رئاسة مشيخة الأزهر فى غياب الدكتور طنطاوى
والحمد لله اديت عملى على أكمل وجه دون تقصير وظهر ذلك
فى انجازاتى. كل هذا لم يتيح لى الفرصة العمل بمهام
الدعوة الإسلامية لدرجة اننى كنت أحضر المؤتمرات
والندوات الدينية رسميا وليس دعوياً ولم اتفرغ للدعوة
الإسلامية ثم جاءت فترة خروجى من المنصب وحاولت ممارسة
مهام الدعوى الإسلامية وانطلقت فى الندوات والمؤتمرات
وفى لجان المصالحات والمنازعات ومازلت أمارس دورى فى
الدعوة الإسلامية.
> يتردد ان القيادات الدينية كانت تخشى من انطلاق
الشيخ عاشور على الساحة الدينية لما يتمتع به من قبول
لدى القيادة السياسية والشارع المصرى؟
>> للأسف هذه حقيقة ان الكثير من القيادات الدينية
يحاولون الصدام معى وافتعال قضايا ضدى وكلها فشلت
لأننى لست ممن يفكرون فى الانتهازية الوصولية والسعى
وراء الكراسى والمناصب حتى عندما تم التجديد لى فى
منصب وكالة الازهر لم أنتظر هذا التجديد لأننى اعلم
جيداً الحرب الشرسة ضد من يحاول الظهور على الساحة
الدينية بصورة تلفت الأنظار او تلقى القبول فى كافة
الاوساط سواء السياسية او الشعبية لهذا فإن من يضعون
العوائق امام طموحات المشايخ والعلماء فحسابهم على
الله يحاسبهم على ما فى قلوبهم وضمائرهم ونيتهم لأن
نقمة الله عليهم جعلتهم يحبون ويلهثون وراء الكراسى
والمناصب الزائلة التى تسببت فى تراجع دور الأزهر
ومؤسساته الدينية بسبب الحفاظ والحرب على هذا الكرسى
وتلك المناصب فضلاً على تجاهلهم مشاكل المجتمع الذى
يعيشون فيه التى تنذر بناقوس الخطر بداية من البطالة
وعدم توريث البنات فى صعيد مصر وقرى الريف والانحراف
الشبابى حتى أصبح المجتمع فريسة لأعداء الأسلام يعبثون
كيفما شاءوا نتيجة انشغال القائمين على المؤسسات
الدينية بالحفاظ على الكراسى والمناصب.
> لم تدخل فى صدام أو معركة مع شيخ الأزهر أو حتى فى
قضية دينية شائكة فما هو السبب ؟
>> لأننى على قناعة بأن الصدام والمعارك بين العلماء
بصفة عامة والقيادات الدينية بصفة خاصة عيب لأنهم مثل
أعلى وقدوة يجب أن يحتذي بهم لأنهم ورثة الأنبياء فكيف
يحتذي بعلماء يدخلون فى معارك وصدمات تصل إلى حد ساحات
المحاكم ؟..كما أننى اؤمن بأن القيادات الدينية رمز
يجب أن يوقر ويحترم حتى لا يتجرأ الناس على الإساءة
للمؤسسات الدينية كما يحدث فى هذه الآونة لأنه للأسف
الشديد اصبح لا أحد يعرف قدر القلعة الأزهرية الشامخة
التى ظلت ألف عام ولم يسئ لها أحد بسبب قضايا شخصية
وتصفية حسابات بين المشايخ والعلماء.
> كانت لفضيلتكم بعض التحفظات فى قضية جمع أموال
الزكاة فى مشيخة الأزهر لدرجة أنك رفضت الحصول على
نسبة من هذه الأموال فما تعليقك؟
>> نعم هذه حقيقة فقد كنت أتحفظ على أمور كثيرة فى
قضية جمع الزكاة فى مشيخة الأزهر ولهذا تركت أمرها
للدكتور سيد طنطاوى شيخ الأزهر حتى لا أدخل فى صدام
معه بل ورفضت الحصول على نسبة من تلك الاموال لأننى
كنت اريد أن أقضى أيامى فى مشيخة الأزهر دون صدامات أو
مشاكل مع الدكتور طنطاوى حتى تأجير قاعات الأفراح رفضت
الحصول على نسبة مالية منه لتحفظاتى التى لا يجوز
ذكرها الآن وأستمرت قضيتى فى أننى أنهى فترة عملى فى
الأزهر على خير.
> ما هى حقيقة رفضك حضور العديد من لقاءات الدكتور
طنطاوي خلال عملك بالأزهر ؟
>> كانت هناك بعض اللقاءات أرفض المشاركة فيها مثل
لجنة الحوار الإسلامي المسيحي لأنني على قناعة بأنها
لجنة غير مجدية ولا فاعلة ولا وجود لها على أرض الواقع
فكان عدم حضورى يغضب شيخ الأزهر، وغير ذلك من اللقاءات
التى كنت لا أقتنع بها
.
> هناك أصوات تطالب بتفعيل قضية انتخاب شيخ الأزهر
فهل انت معها؟
>> أنا ضد قضية انتخاب شيخ الأزهر مع أنها قضية جديرة
بالأخذ بها ولكنها ستعود بالسلب على المؤسسة الازهرية
أكثر من نفعها وكانت لجامعة الأزهر تجربة فى عملية
الانتخابات فى اختيار عمداء للكليات وكانت النتيجة
تبادل هؤلاء العمداء التهم والسب والتشكيك فى الذمم
والأعراض وغيرها من الصور التى لا يجوز أن تحدث فى
المؤسسات الدينية، وهذا القياس نخشى منه على منصب شيخ
الأزهر الذى يعد رمزاً دينىاً كبيراً كما أن عملية
الانتخاب ممن تكون؟ من علماء الأزهر أم من الجامعة أم
من مجمع البحوث الإسلامية؟ كل هذا يحدث خلافات وصراعات
لا تجوز فى حق العلماء خاصة أن عملية الانتخاب كان
يمكن أن تطبق فى الأزمنة السابقة حين كانت هناك هيئة
كبار علماء وكان كل منهم يتولى مشيخة الأزهر ويتم
أختياره دون التشكيك فيه لكن الصورة التى عليها الأزهر
اليوم لا تحتاج إلى تعليق كما أن الساحة خالية من وجود
أحد مؤهل لتولى المؤسسة الدينية فقد أنتهى عصر الشيخ
مصطفى المراغى وعبد الحليم محمود ومحمد عبده وعبد
المجيد سليم لهذا فإن قضية الانتخاب خاسرة فى الأزهر
ووضعها فى أيدى أولى الأمر أولى بما لديهم من أجهزة
رقابية تستطيع أن تختار من هو أصلح للمناصب الدينية
الرفيعة .
> هل يمكن أن تطبق نسبة أموال الزكاة على العاملين
عليها اليوم الذين يحصلونها عن طريق الإنترنت والفاكس
مخالفين ما كان يحدث فى صدر الإسلام ؟
>> هذه النسبة التى يحصل عليها العاملون على أموال
الزكاة حق مكفول لهم بنص القرآن الكريم فى قوله تعالى
:" إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها "
وهؤلاء العاملون عليها هم بند من الثمانية الذين كفل
لهم القرآن حق الحصول على نسبة من أموال الزكاة دون
النظر إلى كيفية تحصيلها .
> توليت مؤخرا رئاسة لجنة التقريب بين المذاهب فما
الحاجة إلى إعادة فتحها فى تلك الآونة ؟
>> نعم توليت رئاسة لجنة التقريب بين المذاهب منذ
أيام قليلة وتمت إعادة نشاط لجنة التقريب التى أغلقت
منذ سنوات طويلة لأن الحاجة إليها أصبحت ملحة فى تلك
الآونة مع تزايد الفتن بين الشيعة والسنة ومساحة
الخلاف بينهما نتيجة بث روح الفتنة من أعداء الإسلام،
فكان لابد من إعادة هذا النشاط والتنسيق مع الجانب
الإيرانى لاستمرار غلق باب الفتن وفجوة الخلاف بين
الشيعة والسنة، ولذلك ينتظر فى الأيام القليلة القادمة
أن يتم إصدار كتاب يشرح كيفية النهوض بالتعاون مع
الشيعة والتقريب بين المذهبين السنى والشيعى فضلاً عن
أننا عقدنا اتفاقيات مع الشيعة على عدم سب الصحابة
وعدم تخصيص مساجد للشيعة أو للسنة ولكنها كلها تقام
للصلاة فيها من قبل السنة والشيعة دون تفرقة بينهما
وترتب على هذا التعاون أن المنظمة الإسلامية باليونسكو
قد أقامت مجلساً استشارىاً أعلى للتقريب بين المذهبين
وهذا المجلس بعضوية مصر والسعودية واليمن وتركيا
وإيران ولبنان وسوريا .
> ولكن كيف يمكن للجنة صغيرة مثل التقريب بين المذاهب
أن تؤثر فى فتن تخطط لها قوى دولية كبيرة ؟
>> الحقيقة لابد أن نتعامل مع أرض الواقع فمن لايدرك
كله لايترك كله فنحن نخطو خطوة للأمام دون النظر إلى
قوة من يحرك تلك الفتن وهذه الخلافات بين الشيعة
والسنة، ولذلك نتبادل اللقاءات والزيارات التى كان
آخرها زيارة الرئيس خاتمى لمصر ثم زيارتى لطهران وكلها
تصب فى القضاء على الفجوة بين الشيعة والسنة .
>> بعد انتشار الفتن بين العديد من الشعوب هل مصر
معرضة لتلك الفتن ؟
>> مستحيل أن تحدث فى مصر أى فتن خاصة من الشيعة
لأنهم لا يمثلون نسبة يخشى منها بل أعدادهم قليلة جدا
فضلا عن أن المصريين يحبون أهل البيت وهذا يظهر فى
الزيارات سواء للسيدة زينب أو السيدة نفيسة أو غيرهما
وبالتالى لا يختلف المصريون مع الشيعة فى حب أهل البيت
ولكن الذى يخشى منه هم أقباط المهجر الذين يفتعلون
إثارة الأزمات من وقت لآخر ولكن الشعب المصرى لديه وعى
بهذه الفتن المفتعلة من أقباط المهجر لأن التاريخ يشهد
أن المصرين إخوة ولا يوجد فرق بين مسلم ومسيحى بل الكل
سواء فى الحقوق والواجبات حتى قيل إن الشعب المصرى
إخوة فى الرضاعة لأنه يشرب من نيل واحد فضلاً عن أن
هذا يتطلب عماً كبيراً من المؤسستين الدينيتين
الإسلامية والمسيحية وليس بأن نشغل أنفسنا ببول الرسول
وإرضاع الكبير والقضايا التى لا يحصد من ورائها إلا
إثارة البلبلة والتى يستفيد منها أعداء الإسلام.
> هل تؤيد قيام أحزاب دينية فى مصر ؟
>> من يطالب بقيام أحزاب دينية فى مصر فهو يريد لمصر
الفتن والخراب والدمار ولا يريد لها الخير لأن الدين
لله ولا يجوز أن ندخل الدين فى الأمور السياسية التى
لا تعرف الأخلاق والفضائل طريقاً لها وإذا وظف الدين
فى السياسة فقل على الدنيا السلام خاصة أن الدين يهدف
إلى السمو للبشر والارتقاء بهم وهذا لا يحدث مع
السياسة .
> دخل الشيخ عاشور معركة مع القيادات الدينية بسبب
صراحته حول مستوى التعليم فى الأزهر فماذا كان رأيه ؟
>> للأسف الصراحة لم تعد راحة كما يقال ولكنها أصبحت
تمثل متاعب لصاحبها وللقيادات الدينية، فالدكتور أحمد
الطيب رئيس جامعة الأزهر دخل معى فى معركة وصلت إلى حد
أنه إشتكى إلى الدكتور سيد طنطاوى شيخ الأزهر وجميع
أعضاء مجمع البحوث الإسلامية بسبب صراحتى فى أحد
البرامج التليفزيونية التى كشفت فيها عن حقيقة ضعف
مستوى التعليم فى الأزهر وقلت ليس هو الأزهر الذى نشأت
فيه وتخرجت فيه وأن القانون 103 لسنة 61 أضاع الأزهر
وهويته وأن هناك بعض المظاهر تؤكد صدق كلامى أولها
ظهور الميليشيات داخل جامعة الأزهر وهذا يعنى أن
الأزهر الذى ظل ألف عام يعرف بالاعتدال لم يصبح كذلك،
والثانية دخول جامعة الأزهر مسابقة القرآن الكريم فى
فبراير الماضى وحصولها على المركز السادس وهذا يتنافى
مع حجم القلعة الأزهرية التى يعد القرآن فيها هو أصل
المناهج والثالثة حين تقدم 18 ألف متسابق للأوقاف من
خريجى الجامعة للعمل أئمة للمساجد نجح منهم ألفان فقط
ولكن حين سمع الدكتور الطيب هذا البرنامج قلب الدنيا
واتصل برئيسة القناة وتقدم بشكوى لشيخ الأزهر فى مجمع
البحوث وكنت غير متواجد فى تلك الجلسة ولكن حين قرأت
ما قاله فى حقى فى محضر الجلسة رددت عليه بأننى لم
أكذب ولن أتراجع عن رأيى إلا أن الدكتور طنطاوى شيخ
الأزهر طلب منى ومن جميع أعضاء المجمع الدفاع عن
الأزهر وعدم انتقاده على القنوات الإعلامية ولم يمر
وقت طويل حتى خرج علينا فتوى بول الرسول وإرضاع الكبير
وكلتاهما أثبتتا مستوى الأزهر والمؤسسات الدينية التى
تمر بمرحلة لم تحدث من قبل .
> من وجهة نظركم من ينقذ الأزهر مما هو فيه ؟
>> نبحث عن استنساخ للإمام محمد عبده أو عبد الحليم
محمود أو عبد المجيد سليم أو مصطفى المراغى لينقذوا
القلعة الأزهرية مما وصل حالها إليه اليوم من سوء
مستواها وللأسف لو بحثنا لوجدنا عقولاً مستنيرة بين
العلماء ولكنها تخشى الصدام مع القائمين على حال
الأزهر سواء فى الجامعة أو فى المعاهد الأزهرية .
> أين الشيخ محمود عاشور من البعثات الدعوية فى
الخارج ؟
>> منذ دخلت الأزهر لا أحبذ السفر إلى الخارج حتى
وأنا وكيل للأزهر كانت إنتقالاتى فى الخارج محدودة
لإيمانى بأن مصر تحتاج أكثر من غيرها إلى الدعوة لأننا
من المفروض أن نبدأ بأنفسنا ثم بالآخرين وليس العكس
لدرجة أن الشيخ الشعراوى رحمه الله رشحنى للإعارة أكثر
من مرة ولم أسافر .
> متى يكون الجهاد فى الإسلام من وجهة نظركم ؟
>> الجهاد فى الإسلام يكون فى حالة الاعتداء على
المال والعرض والوطن لقوله تعالى : «وقاتلوا فى سبيل
الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب
المعتدين» فالجهاد شرعه الله فى حالة العدوان وهذا بنص
القرآن .
> ما هى أشكال وصور الجهاد ؟
>> يمكن أن يكون الجهاد بالمال وبالنفس وقدم القرآن
الجهاد بالمال على النفس لأنه أكثر تأثيرا فى النفوس
وله الثواب الأكبر والأعظم .
> من يملك قرار الجهاد ولى الأمر أم الأفراد ؟
>> الذى يملك قرار الجهاد هو ولى الأمر وهذا ما كان
يحدث فى عهد الرسول صلى الله عليه وسلم أن تسند مشورة
الجهاد إليه وإلى الخلفاء الراشدين من بعده وليس لعامة
الناس فلابد أن يكون القرار من خلال الأنظمة الحاكمة
لأن التطور أدي إلي أنه يمكن أن يحصد صاروخا مليون شخص
فى وقت واحد وهذا ما نهى عنه الإسلام «الهلاك والضرر»
لذلك وضع القرار فى أيدى أولى الأمر وحسابه على الله
إذا كان ظالما وحين وضع القرار فى أيدى العامة وجدنا
حال فلسطين ولبنان والعراق.
> هل نحتاج فى تلك الآونة إلى مرجعية دينية موحدة ؟
>> لايمكن بأى حال من الأحوال أن نطبق قضية المرجعية
الدينية الموحدة لاختلاف الأزمنة والعالم إلى دويلات
فكل دولة لديها المجمع الفقهى الخاص بها حتى فى أوروبا
أصبح لديهم مجامع فقهية تعبر عن مشاكلهم وأمورهم
الدينية فضلا عن الدول العربية التى لديهما مجامع
فقهية كثيرة وهذا يختلف عما كان عليه الأزهر حين كانت
هناك هيئة كبار العلماء وليس هناك إلا أزهر واحد .
> ما هى حكاية تجديد الخطاب الدينى هل أصبحت موضة ؟
>> للأسف تحولت قضية الخطاب الدينى إلى موضة بين
المشايخ والعلماء يتغنى بها الجميع فى اللقاءات
والمؤتمرات حتى وصلنا إلى الحديث عن بول الرسول وإرضاع
الكبير وهذا ليس تجديداً بل هو رجوع لما قبل الإسلام
فنحن نحتاج إلى فقه الواقع ومعاصرة القضايا العصرية
والواقع الذى نعيش فيه، فمازالت الفتاة لاتورث فى
العديد من القرى الريفية .
> هل يمكن أن نطلق على مجمع البحوث الإسلامية الحالى
أنه هيئة كبار علماء ؟
>> أقولها بصراحة لا يمكن مقارنة هذا بتلك فنحن نحتاج
إلى تغيير العقول الموجودة المتحجرة والتى لا تستوعب
دورعها ومكانتها لأن المجمع لو أدى دوره الحقيقى
سينتفع الناس به وهذا ما كانت تقوم به هيئة كبار
العلماء لهذا من يرى حال المجمع اليوم يترحم على هيئة
كبار العلماء .
> لماذا لم يضم المجمع عناصر نسائية ؟
>> هذا ميراث فى مجمع البحوث الإسلامية ألا يضم عناصر
نسائية مع أن القانون لا يفرق بين أحد فى الترشيح
لعضوية المجمع ولم يحتكر الذكورية فقط وقد تقدمت
الدكتورة سعاد صالح لعضوية المجمع وحصلت على صوت واحد
فقط وهذا يرجع إلى الذكورية داخل المجمع التى تحتكر
العضوية فنحن نحتاج إلى عقول تستوعب ما يحدث على
الساحة الدينية والعصرية والواقع الذى نعيش فيه . |