|
بنك مصرى يطالب بنصيبه في أكبر
فندق إسرائيلي
كتب: أحمد الغريب
في قضية فريدة من
نوعها أوكل البنك العقاري المصري العربي، المحامي اشرف
جسار من قرية المثلث ذات الإغلبية العربية في إسرائيل
، والذي يعمل مستشارا قضائيا للبنك، للمطالبة بحقوق
ملكية البنك لأسهم في شركة فنادق فلسطين ليمتد، او ما
تعرف اليوم شبكة فنادق دان ، بعد أن أتضح لإدارة
البنك، بان لها أسهم ملكية في فندق الملك داوود، في
القدس الغربية، وسيقدم المحامي دعوى قضائية إلي
المحكمة المركزية في القدس المحتلة ، بقيمة 20 مليون
دولار، ضد إدارة شبكة فنادق دان، وحارس أملاك الغائبين
في إسرائيل.
ويستدل من
المعلومات التي أوردها خالد الشاذلي مستشار رئيس مجلس
إدارة البنك العقاري المصري العربي، والتي حولها إلي
المحامي اشرف جسار ليعتمد عليها في كتاب الدعوى، بان
هناك اكثر من 593 سهما صادرة باسم شركة ابناء عائلة جي
ان مصيري من القاهرة، بلغت قيمتها في العام 1946
إجمالي ما قيمته مبلغ 693 جنيها إسترلينيا للسهم
الواحد وأوضح المحامي جسار أن الامر يستلزم تعيين
محاسب قانوني لدراسة جميع ميزانيات كافة الشركات التي
تعاقبت علي ملكية فندق الملك داودد منذ قيام دولة
إسرائيل حتي الآن ، لتحديد الأسس التي تم علي أساسها
تقييم المساهم في كل مجموعة تملكت الفندق إدارة البنك
من جهتها، تري ضرورة احتفاظ المصرف بملكيته وحصته
الجديدة في الفندق، وعدم بيعها نظرا لتواجده في القدس
وذلك حفاظا علي الهوية العربية للمدينة و يشار إلي أن
المالك الحالي للفندق هي شركة دان الإسرائيلية، والتي
تمتلك وتدير 12 فندقا في جميع انحاء إسرائيل.
وأضاف المحامي:
من المنتظر ان تحدد الأسهم ملكية البنك في فندق الملك
داوود فقط، دون باقي الفنادق، بافتراض أن كلا من
الفنادق له ميزانية مستقلة به، وميزانية محددة
للمجموعة ككل، وعليه من الصعب حاليا تحديد القيد
السوقي لأسهم البنك العقاري المصري العربي، كذلك من
الصعب تحديد إجمالي قيمة التوزيعات والارباح علي مدي
نحو 59 عاما، ومبلغ الـ 80 مليون دولار هو مبلغ اولي
للتعويض والملكية. الاسهم الخاصة بحقوق الملكية للبنك
في شركة الفنادق التي نحن بصددها، مصادق عليها من قبل
البنك المركزي المصري ووزارة الخارجية المصرية
والسفارة الاسرائيلية في القاهرة.
وأضاف المحامي
جسار: تقديم الدعوي ضد حارس املاك الغائبين كونه قام
بالاستيلاء علي هذه الاملاك مع قيام الدولة، بعد تشريد
اصحابها ومالكيها، وقام بتحويل هذه الاملاك ومن فندق
المللك داوود الي جهات وشركات اسرائيلية، اي انه تم
سلب حقوق المالكين الأصليين، وضمنها البنك العقاري
المصري العربي، الذي لديه أسهم في الفندق منذ ان تم
تأسيسه في العشرينات من القرن الماضي و في العام 1929
قامت شركة فنادق فلسطين، بتأسيس" فندق الملك داوود" في
مدينة القدس، بشراكة ما بين رجال اعمال مصريين ومن
ضمنهم عائلة يهودية مصرية، تدعى مصيري، وهي احد
الشركاء في البنك العقاري المصري سابقا، ووزير المالية
المصري في حينه يوسف قطاوي، والبارونات فيلكس والفريد
دي منشيه من الاسكندرية وعائلة دي بيتشوتو. في بداية
الامر قامت هذه الشركة بشراء قطعة ارض بمساحة 18 دونما
في شارع جوليان والذي سمي فيما بعد شارع الملك داوود،
وبلغت قيمة الارض في حينه 31 الف جنيه استرليني. تم
افتتاح الفندق في العام 1931 ، وكان قد تم استخدام
الجناح الجنوبي منه، خلال فترة الانتداب البريطاني على
فلسطين، كمقر اداري وعسكري للحكم البريطاني حتى قامت
جماعة الارجوان الصهيونية بتفجيره عام 1946، وبعد
احتلال القدس الشرقية في العام 1967، اعيد الفندق
واصبح من اشهر الفنادق في اسرائيل والعالم و قال
المحامي اشرف جسار في حديثه مع صحيفة كل العرب
الإسرائيلية الصادرة باللغة العربية انه يستدل من
النبذة التاريخية، فان ملكية فندق الملك داوود تعود
الى شركة فنادق فلسطين ليمتد، التي تمتلك الارض
والمباني.
ففي العام 1958
اشترت عائلة فيدرمان الاسرائيلية ومجموعة اخرى من
المساهمين ، الاغلبية العظمى لاسهم شركة فنادق فلسطين
وقامت بتغيير الاسم التجاري السابق شركة فنادق فلسطين
ليمتد الى شركة فندق الملك داوود. وقام المالك الجديد
الذي استحوذ على غالبية الاسهم باعادة ترميم الفندق
وبلغت التكاليف ما قيمته 2 مليون دولار في ذلك الحين.
حارس املاك الغائبين قام في العام 1995 ببيع نصيبه من
الاسهم في الفندق والتي وصلت قيمتها في حينه 63 مليون
دولار. الشركة قامت وخلال نشاطها بصرف عوائد وارباح
للمساهمين بقدر مساهماتهم، وعليه فان ارباح التشغيل
التي تستحق للبنك بعد قيام اسرائيل وحتى يومنا هذا لا
بد من المطالبة بها، وعليه الدعوى الاساسية إلى جانب
الإدارة والمالكين الحاليين للفندق، هي ايضا ضد حارس
أملاك الغائبين، الذي استحوذ بدون وجه حق على توزيعات
الاسهم المستحقة للبنك العقاري المصري العربي والذي لم
يحولها مع الأسهم للمالك الجديد، والذي لا بد من
مطالبته بها بالطرق القانونية كما يتعين مطالبته
بتسجيل ملكية الاسهم باسم البنك المركزي الرئيسي
القاهرة، والغاء عقود البيع غير القانونية التي ابرمها
مع المالك الجديد".
|