الرئيسية  |  من نحن  |  اتصل بنا  |  الأرشيف  |  الإشتراكات  |   مواقع صحفية

   

New Page 1

جريدة الميدان العدد 712 (السنة الحادية عشرة) الأربعاء 18 من جمادى الأخرة 1428 هـ - 4 من يوليو 2007 م

  الأخبــــــــار

 

صدمة الجالية المصرية بلندن بسبب غموض الموقف الرسمي

 

كتب: حسام عبدالحكم

بعد ما يقرب من أسبوع من وفاة صهر جمال عبدالناصر الراحل أشرف مروان لايزال «اللغز» هو سيد الموقف حيث اقتصرت ردود الأفعال في معظمها علي الجانب الإسرائيلي واجتهادات المحللين وبقي الموقف الرسمي المصري هو المثير للاستغراب فالرواية المصرية شبه الرسمية تؤكد علي عدم وجود شبهة جنائية وهو ما يثير علامة استفهام كبيرة ويطرح سؤالاً يقول: كيف تصدر هذه الروايات حكماً بهذا الشكل قبل وصول التحقيقات ــ التي لم تبدأ بعد ــ إلي هذه النتيجة؟.. والغريب أن رواية الجهات الأمنية البريطانية «تحديداً سكوتلاند يارد» بدأت بإعلان عدم وجود شبهة جنائية، وإن كانت هذه الرواية قد تراجعت الآن.

الروايات التي يتم تداولها الآن ذات مصادر إسرائيلية وذات طابع أمني وبعض منها أكاديمي، وحتي هؤلاء الأكاديميون الذين حللوا وكتبوا وصرحوا كانوا من رجال الموساد السابقين في الوقت الذي غاب فيه الطرف المصري وهو الطرف المرتبط بعلاقة مع جهات أمنية مصرية وأصبح كل ما يتم تداوله في مصر يعتمد علي كتابات رجال الإعلام والصحافة التي تعتمد في مصادرها علي الجانب الإسرائيلي والإنجليزي فقط.

مصادرنا في العاصمة الإنجليزية «لندن» أكدت أن غالبية المصريين هناك تعاملوا مع حدث وفاة الراحل أشرف مروان بعواطفهم ويرجع ذلك لأن أشرف مروان كان رئيساً لجمعية الجالية المصرية هناك لعدة سنوات، وهؤلاء لديهم رغبة في عدم تصديق ما يذاع وما ينشر حول الرجل ويتمنون ألا يكون علي علاقة مشينة مع عدو تاريخي لمصر والأمة العربية، لذلك فهم يتطلون إلي مصدر رسمي مصري ينفي لهم ما يذاع وينشر أو علي الأقل يتم تأكيد أنه كان عميلاً مزدوجاً.

وعلي الجانب الخاص بالسفارة المصرية في لندن أكدت مصادرنا أيضاً أن هناك اهتماماً غير عادي من جانب السفارة وهو الأمر الذي أثار تساؤلات عن سبب هذا الاهتمام وهل هو بسبب علاقة السفير المصري الخاصة مع أشرف مروان منذ أن كان مستشاراً في السفارة بلندن في أوائل التسعينيات أم هناك سبب آخر قد يكون لصلة القرابة بين السفير جهاد ماضي والسيدة إقبال ماضي الزوجة الأولي للرئيس أنور السادات، أم أن هناك توجيهات رسمية بذلك أم هناك رسالة رسمية تحاول رد الاعتبار للميت بشكل غير مباشر أم أن أصدقاءه وشركاءه أرادوا أن يعطوا انطباعاً بأن صديقهم وشريكهم بريء وإلا ما نال هذا الاهتمام من سفارة بلده.

وتضيف المصادر أن هناك من يزعم أنه علي علاقة بأوساط عليا ويرجح أن سبب الانتحار إذا صدقت روايته يعود إلي ما كتب عن أشرف مروان في مصر، وأنه من وحي جهات عليا، وأن مروان قد علم بذلك من مصادر أبلغته بذلك مما دعاه أن يشعر بخطورة موقفه، رغم أنه زار مصر مؤخراً بعد 6 سنوات من الغياب في مطلع مايو الماضي لحضور حفل زفاف جمال مبارك، واعتبر حسب هذا المصدر أن مثل هذا الموقف المتخذ ضده سيؤدي به إلي التهلكة، ولم يجد أمامه من سبيل إلا الانتحار.

وادعت مصادر أخري أن الخوف الذي انتاب أوساط رسمية مصرية من تقديم أشرف مروان للمحاكمة أو التحقيق سيفتح عليها أبواباً هي في غني عنها، لذلك لم تجد أمامها مخرجاً إلا بإصدار حكم الموت عليه نحراً لتموت معه كل الأسرار التي يحتفظ بها، ورجحت هذه المصادر أن هذه الجريمة إذا ثبتت من الممكن أن تكون قد تمت بإيحاء مصري أو بأيد مصرية، كما فسرت نفس المصادر أن الغموض الذي أحاط بالحادث وتعدد الروايات حوله يعتبر من قبيل محاولات تضييع الحقيقة حتي لا يعرف الفاعل الأصلي مثلما حدث في قضايا سابقة شبيهة أبرزها قضية مقتل الرئيس الأمريكي جون كيندي سنة 1963 وهذا من وجهة نظر هذه المصادر يعد أسلوباً أمنياً معروفاً برع فيه جهاز الموساد الإسرائيلي.

وكانت مراسم العزاء التي أقامتها السفارة المصرية في لندن لافتة للأنظار من حيث أنه لأول مرة يقام عزاء لشخصية مصرية لا تتقلد أي منصب رسمي في الوقت الحالي في المقر الرسمي للدولة خارج مصر، وفي حالة وفاة شخص له أهمية سياسية أو رسمية تفتح السفارة سجلاً للعزاء ولا تستقبل معزين، كما حدث في سفارة مصر بلندن الخميس الماضي، أما الوجه الشعبي للعزاء فقد تم علي عجل في مبني جمعية الجالية المصرية المعروض حالياً للبيع مثل كل شيء يباع في مصر، ثم مساء يوم الجمعة الماضي اليوم التالي لعزاء السفارة وكان عدد الحضور متواضعاً رغم الاتصالات والنشر في الصحف ولم تعرف أسباب ذلك بعد.

 

 

New Page 1

 

 

 
 
     
 
website developed and hosted by EgyptOnSite.com

الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | الأرشيف | الإشتراكات