الرئيسية  |  من نحن  |  اتصل بنا  |  الأرشيف  |  الإشتراكات  |   مواقع صحفية

   

New Page 1

جريدة الميدان العدد 712 (السنة الحادية عشرة) الأربعاء 18 من جمادى الأخرة 1428 هـ - 4 من يوليو 2007 م

  الأخبــــــــار

 

عزيز صدقي أبو الصناعة المصرية في أجرأ حوار لـ«الميدان»:

 

أستطيع أن أدخل الفئران جحورها وأرجع ما سرق من الشعب خلال 6 شهور

أكثر الناس انتقادا للوطني أعضاؤه اللي جوا المطبخ.. لأنهم بيشوفوا اللي بيحصل

مبارك طلب مني العودة لكنني رفضت

قرار بيع مصر تم بعد حرب أكتوبر بحضور كيسنجر

أنا مع الإخوان ولو كان عبدالناصر حيا لكان أيدهم

غلطة عبدالناصر أنه ما دفعش لبعض المرتزقة اللي شتموه بعد ما مات

تصنيع مصر لم يكن شهوة ولا منظرة عندي أنا وجمال

النظام الحالي أعاد الصناعة إلي ما قبل ثورة يوليو 1952

الشعب حبيس في سجن مصر وأمامه سباع القطاع الخاص.. فمن يحميه؟

الثورة كانت حلما والوضع الحالي نفاق سياسي

إبراهيم سليمان أخذ 2050 فدانا كسب منها 10 مليارات جنيه وأنا بعت 56 فدانا ملكي عشان أخرج شريف

 

كتب: حسام عبدالحكم وعز الأطروش

ونحن نعيش في عصر بيع قلاع مصر الصناعية ما هو موقف الرجل الذي بني هذه القلاع؟! هذا الرجل الذي ترك منصب رئيس الوزراء بعد 22 سنة خالي الوفاض، بل انه باع كل ما يملك لكي يخرج شريفا عفيفا في الوقت الذي نري فيه وزراء يخرجون بمليارات الجنيهات وكثير من قضايا الفساد والرشوة، هذا الرجل الذي عاصر جمال عبدالناصر صاحب قرار بناء مصر اصبح رمزا لهذه المرحلة وهو ما جعله الآن مرجعية للشرف والوطنية في عصر عز فيه الشرف وتلاشت فيه الوطنية.

إنه عزيز صدقي ابو الصناعة المصرية ورئيس وزراء مصر الاسبق والمنسق العام للجبهة الوطنية للتغيير ورئيس التجمع الوطني للتحول الديمقراطي، حاورناه كشاهد علي عصر مضي وعصر يمضي لنقف علي مكنونات شخصيته عن حال مصر خلال عدة عصور لنجتر من خلاله ذكريات العصر الجميل ونري معه آمال غد نتمني ان يكون جميلا فإلي الحوار..

 

< أين أنت من التيارات السياسية علي الساحة؟

<< الكلام حول التيارات السياسية فهم خاطئ للديمقراطية.. لأننا بذلك نتحول لديكتاتورية الرأي.. وأكثر الناس انتقادا للحزب الوطني هم اعضاؤه لأنهم «جوا المطبخ وشايفين اللي بيحصل».. وبالتالي لا يوجد ما يسمي بتيار.. والوضع الحالي علي الساحة «نفاق سياسي».

< أين أنت من حمي البيع التي اجتاحت المصانع والشركات المصرية منذ سنوات؟

<< أنا لم اكف عن الكلام، فمنذ ان بدأت سياسة البيع وأنا احاربها ومن ثم فأنا أؤيد حركة «لا لبيع مصر»، فمصر الآن تنهب من حفنة من رجال الاعمال والبيزنس، ونحن لما بنينا المصانع كان هدفنا تنمية الوطن وكانت مبرراتنا واضحة والبلد فرحت.. وجاء الآن النظام وقال نبيع القطاع العام طيب ليه؟.. والدستور المصري نص علي مسائل اساسية فرئيس الجمهورية لا يستطيع ان يغيرها الا بالرجوع الي الشعب، فنيرون لما قرر استقلال الجزائر قام باستفتاء ايده فيه 56% من الشعب واعترف بأن هذه النسبة غير كافية فاستقال من منصبه، والدستور المصري يقول إن القطاع العام قاطرة التنمية والتقدم، ودور الدولة كبير في هذا، والسؤال للرئيس وحكومته، انت بتعمل كده ليه؟

< إذن ماذا كانت تمثل فكرة «تصنيع مصر» عند الدكتور عزيز صدقي والرئيس الراحل جمال عبدالناصر؟

<< فكرة تصنيع مصر لم تكن شهوة عندي او عند جمال عبدالناصر ولم تكن بدافع المنظرة، فهي خطوة كانت ضرورية ومطلوبة.. فبعد عودتي من الخارج قامت ثورة يوليو، وقرر جمال عبدالناصر تصنيع مصر وعملنا مجلس الانتاج القومي من اجل زيادة الانتاجين الزراعي والصناعي.. وطلب مني عبدالناصر ان اتولي وزارة الصناعة، وقال لي شوف تقدر تعمل ايه.

< وماذا كانت تمثل الثورة للدكتور عزيز صدقي؟

<< كانت الثورة بالنسبة لي حلما.. فتم عقد اللقاءات والمشاورات التي كان يشرف عليها جمال عبدالناصر بنفسه.. وبعد أن حدد عبدالناصر الشخصيات والمواقع القيادية سأل الصاغ مجدي حسين مدير مكتبه وقال له: «احنا مش لاقيين حد للصناعة» فرد عليه: فيه واحد رسالته بعنوان تصنيع مصر فطلب الرئيس الرسالة وقرأها لأنه كان عينة مختلفة من الرؤساء.

فكنت انادي دوما بتصنيع مصر والرسالة ضمت في ثلاثة ارباعها اوضاع مصر وحالتها وزيادة السكان والوفيات والتعليم والفقر والدخل.

كنا نتحدث عن السكان في الريف والبحث في حالة القرية وسبب زيادة السكان في الريف والذي ارجعته الدراسات الاجنبية الي ان الفلاح بعد قضاء يومه في الحقل يعود لبيته الذي لا توجد به اضاءة ولا يكون امامه سوي زوجته والاولاد وهذا سبب الزيادة السكانية الحقيقي، وكانت حالة مصر تضم كل مظاهر التخلف والفقر المدقع.. وعرضت في رسالتي حالة مصر وتساءلت: هل يمكن ان ننهض باقتصاد مصر؟.. فالزراعة لا يمكن زيادتها ولا يمكن تحسينها بأكثر من 5%، واصبح المجال الوحيد لتحسين الحالة في مصر «التصنيع» وهكذا تقرر تصنيع مصر، وبعد ان قرأ عبدالناصر الرسالة بعت لي وقال «شوف تقدر تعمل ايه يا عزيز» فقلت له ان نظرية الدراسة الاعتماد علي الذات، وبدأنا ونجحنا والحمد لله ولو كنا فشلنا كانوا شنقوني في ميدان عابدين، فبناء القطاع العام جاء لأن النظام تمني ضرورة بناء مصر، وليس لأن عبدالناصر او عزيز صدقي ارادا ذلك.

وإذا كان هذا هو القطاع العام فهل يمكن لأي شخص ان يأتي ويبيعه؟!

< إذن ماذا كنت تريد ممن يريدون اتخاذ هذا القرار ان يفعلوا؟

<< علي الاقل عندما يريدون بيع القطاع العام أن يرجعوا الي الشعب، او يسألونا فهذه القضية تحتاج لغوص ولنسأل النظام انت بتبيع ليه؟! والمسئولين بتعملوا كده ليه؟

< تري ما هو السبب من وجهة نظركم؟

<< اولا قرار بيع مصر كان بعد حرب أكتوبر.. فهل سأل المسئولين انفسهم بعد ان كسبنا الحرب، كيف للمنتصر ان يجلس علي طاولة المفاوضات ويملي عليه شخص آخر شروطه وكأننا خسرنا الحرب.. فتدخل «كيسنجر» لماذا، فما دخله في هذا؟ فبعد هذا النصر العظيم الذي يعد اعظم معركة عسكرية في القرن العشرين تنازلنا عن ذلك، وشرطوا علينا بيع القطاع العام، ورفعت الدولة يدها عن القطاع العام، ورغم ذلك فمذكرات وكتب الاسرائيليين والأمريكيين اكدت ان مصر كسبت حرب اكتوبر بسبب القطاع العام لأن قدرة مصر علي الانتاج مكنتها من اعداد الجيش القوي والمواصلة في الحرب لأيام.

< وما علاقتك بالرئيس أنور السادات؟

<< الرئيس السادات بعت لي وقال لي: «عاوزين نعمل وزارة إعداد الدولة للمعركة من خلال تحقيق مخزون استراتيجي سلعي لمدة اربعة شهور حتي تنتهي المعركة من خلال توفير الخامات اللازمة للتصنيع والمواد الخام لكل مصنع».. وبعد 11 شهرا كلمت الرئيس السادات وقلت له انا جاهز، وقدمت استقالتي لأني علمت انه لا يريد ان يحارب.

وبعد ان اثبت القطاع العام نجاحه وقدراته، فلماذا نبيعه الآن؟.. لأن المسئولين تعهدوا للولايات المتحدة الامريكية بفصل الدولة عن القطاع العام.

< إذن فما الفارق بين المصري في المرحلة السابقة والمصري في هذه الايام؟

<< الشعب كان سعيد جدا بمرحلة الصناعة سابقا، ولكنه الآن حبيس داخل سجن في مصر وامامه سباع القطاع الخاص، ومن المفروض ان تحميه الدولة، فالدولة من حقها تسعير السلع، ولكننا هذه الايام نري وزير التضامن يقول مش وظيفتي التسعير، واسأله: امال احنا جيبينك ليه ووظيفتك ايه؟ والسؤال هو: من يحمي المواطن الفقير؟

< ما الفارق بين وزارة الصناعة في عهدكم ووزارة الصناعة الآن؟

<< وزارة الصناعة في عهد الرئيس عبدالناصر كانت تضم 30 موظفا، ورئيسها والآن الشرف العظيم للنظام الحالي اننا وصلنا الي اننا عدنا بوزارة الصناعة لتكون مع التجارة مرة اخري كما كانت قبل ثورة يوليو 1952، واتساءل: هل الآن انتاجنا يغطينا ومش محتاجين لحاجة، عشان يبيعوا البلد! النهاردة خربوها ولغوا الصناعة، لأن الذي يحكمنا الآن هو القطاع الخاص الذي يمص دماءنا، ومن السهل ان نستورد ولكن الصعب هو البناء والصناعة.

< لماذا ترفض لقب «أبو الصناعة المصرية»؟

<< لابد ألا نغفل انه عندما انشأ عبدالناصر وزارة الزراعة كانت افريقيا كلها لا تملك هذا المسمي ولم يكن لدي اي دولة هذه الوزارة والنشاط، بسبب الاستعمار، وعندما مات عبدالناصر كانت لدي كل الدول الافريقية هذه الوزارة، وعزيز صدقي ليس ابو الصناعة المصرية، فابو الصناعة المصرية هو صاحب القرار وهو عبدالناصر الذي قرر تصنيع مصر، ومعه الشعب المصري الذي احتضن هذه العملية.

< كيف تحولت الدولة من سياسة التصنيع إلي البيع وما هي الاسباب؟

<< أنا مش قادر افهم بيبيعوا ليه لو مش عايزين يبنوا يسيبوا القديم، خلو القطاع الخاص يعمل كل حاجة بس ما تهدوش القديم.

انا هاقول لكم قصة وهي ان المصانع اللي بنيناها كنا بنفتتح كل 4 ايام مصنعا وفي عام 1982 في فبراير سددنا آخر قسط لآخر مصنع افتتحه عبدالناصر في 23 يوليو عام 1970 وهو مصنع الحديد والصلب في حلوان.

وطبعا كان جمال عبدالناصر لما يفتتح مصنع يفرح زي ما يكون جاله كنز، وده اخر مصنع افتتحه ومات في سنة 70 وجاء مبارك وتولي الحكم في عام 1981 ولقي مصانع جاهزة وخدها ببلاش كده هدية استلمها مشفية طيب بيبيع ليه؟ انا اقولك ليه.. بجانب ان الامريكان ضاغطين عليه فيه كمان اللي حواليه، فيه فساد موجود.. يعني أحمد عز ده كان هيعمل مصنع ازاي لو ما كانش فيه تصنيع في مصر؟.. اذن الفساد اللي احنا عايشين فيه هو السبب واللي انا بنيته قصدي اللي الثورة بنيته نهبه القطاع الخاص انتوا ما تعرفوش بيع الشركات دي تم فيه نهب مصر ازاي.. عندك عمر افندي بصرف النظر عن بيع ولا لأ انت جالك عرضين العرض الاول بـ 450 مليون دولار والثاني بـ 1150 مليونا يبقي تبيع بكام؟.. باع بـ 450 وجه سيادة الوزير المبجل ادي تعليمات بالبيع بالسعر الاقل وقال ده احسن، وانا بأسألكم وبأسأل الشعب انتوا كنتوا فين لما تتنهبوا كده؟.. وبعدين اللي بينهبك ده بيييجي يدي لك قلمين علي وشك ويقول اذا كان عاجبك يبقي ما تتكملش بعد كده.

< موقفك هذا يمثل عداء وتشددا مع النظام الحالي وسياساته بماذا تبرره؟

<< انا من حقي اغضب لأن اللي هما بيسرقوه ده انا تعبت فيه.. انا يوم ما استقلت ما كانش عندي غير معاشي لأن كل اللي كنت املكه بعته وانا في المنصب عشان اقدر اعيش وعشان افضل شريف لأن يوم ما اتعينت وزير كان مرتبي 216 جنيها وما كانوش بيكفوني، وكان عندي قرشين في البنك خلصوا ومصيبتي اني قعدت 22 سنة ما بين وزير ورئيس وزراء في السلطة ولما الفلوس خلصت اعمل ايه اما اسرق او ابيع اللي عندي وأنا ما اعرفش اسرق فبعت 56 فدانا، لحد آخر 14 فدانا كانت تملكها زوجتي بعتها عشان آخد الشقة دي مفروشة، ومصر هي كده فكيف يمكن في هذا البلد ان تصبح مليارديرا زي البهوات اللي عارفينهم؟ زي الوزير سليمان اللي خصصوا له 2050 فدان ما استلمهمش وخدهم واشتراهم وباعهم وكسب فيهم 10 مليارات جنيه ازاي ما اعرفش.. انا اشتغلت وبعت ما املك وما خدتش مليم وكنت بأبني هل عشان الحرامية ييجوا يسرقوا البلد بالشكل ده؟

< قيل ان حصيلة بيع القطاع العام 50 مليارا هل هذه هي القيمة الحقيقية؟

<< ها أقول لكم قصة المرحوم علي نجم كانت آخر حاجة اتكلم فيها لما كان رايح التليفزيون عشان يسجل في ندوة مع آخرين منهم مصطفي السعيد وكنا قاعدين في الصالون ودخلنا وقال «حتي تراب مصر هايبيعوه» وبعدها وقع علي الارض.. وفيه قصة شبيهة لما رحت لجمال عبدالناصر اشكره علي افتتاح المصنع لقيته مش قد كده قلت له كل ده مش عاجبك؟ وانا كنت بحبه وهو كان بيحبني وكانت العلاقة تسمح بهذا فقال لي بالحرف «احنا الطريقة اللي احنا عايشين بيها دي تعني اننا مش هانعيش كثير وما نعرفش اللي هييجي بعدنا هيعمل ايه، وطبعا ما كانش بيقولها عشان ياخذ بنط عند الشعب لانه ما كانش معاه حد غيري وقال لي انا عايز في حياتنا نعمل اكبر قدر من المصانع عشان الشعب ده لأن ممكن المصانع تتباع لكن ما حدش هيقدر يهدها، وهذا هو جمال عبدالناصر وده رد علي سؤالك.

< ما هي قصة الجبهة الوطنية ورئاستك لها؟

<< الجبهة الوطنية فرضت عليّ وانا غير مؤمن بالاحزاب ولكنهم طلبوا مني ان اتولي امرها ولما ابتدينا نشتغل ابتدا كل حزب يندهوا له يروح جري وانا ماليش في الصفقات التي بيعملوها انا عزيز صدقي الناس بتيجي لي عشان انا عزيز صدقي في الشارع وفي الاسانسير وفي اي حتة وانا بأتعامل بهذه الصفة واعتقد ان ده العمل اللي يجيب نتيجة اما الاحزاب فلا.

< هل تعتبر ان مجهودك ومجهودات غيرك ستؤدي الي نتيجة؟

<< ما تطلبش مني اكثر من قدري انا باعمل اللي اقدر عليه لكن باختلف معاك في جزئية واحدة وهي: هل الوضع السياسي النهاردة زي ما ابتدينا من 10 سنين؟ يومها كان فيه موات شعبي احنا حركنا الموات ده وكانت الناس دايما تقول هنعمل ايه؟ كنت اقول لهم انا مش هاقول لكم تعملوا ايه انتو اللي هاتعملوا لأن التغيير لما يحصل الشعب اللي هايعمله وثورة يوليو لولا الشعب كان جاهز ما كانوش قدروا يعملوا حاجة، وأنا شايف ومش سعيد بهذا طبعا شايف الغليان في البلد مش كويس وقلت للرئيس مبارك عايزين حكومة وحدة وطنية تكون فيها كل القوي «ايه الحزب الوطني ده؟!» دا ما فيش حد عايزه في الشارع وانا لي تجربة في هذا عندما استدعاني انور السادات وقاللي عايزين نعمل حكومة ادارة معركة قبل حرب اكتوبر، عملت حكومة وحدة وطنية وقلت له لي شروط وهي ان انا اللي اشكلها وقلت له «مش انزحة» انا عايز اعمل حكومة لكل الاطياف والدليل علي هذا الكلام جبت الشيخ عبدالحليم محمود شيخ مشايخ الصوفية وفي الجانب الثاني جبت فؤاد مرسي واسماعيل صبري عبدالله وكان الاثنان شيوعيين وعبدالعزيز حجازي ويحيي الملا وغيرهم ونتيجة هذا بعد 3 شهور اللي كانوا بيضربوا بعض بالسكاكين في الجامعة التفوا حوالين الحكومة وكنت باروح المحافظات كانوا عايزين يشيلوا العربية من علي الارض.. اذن انا عرفت حكومة الوحدة الوطنية وشفت النتيجة والكلام ده قلته للرئيس مبارك كنصيحة لأني مش عايز حاجة لكن ازاي نشرك كل القوي وآجي اقول توريث؟.. طبعا ما تمشيش.

< ما هو دور عزيز صدقي في حكومة الوحدة الوطنية؟

<< انا لما اقول حكومة وحدة وطنية هأكون سعيد لما مااكونش فيها وهااكون سعيد ان انا اديت دوري وخلاص وجت مجموعة وطنية تمسك البلد، لكن بعض الحاقدين قالوا إني عايز اكون فيها رغم ان الرئيس مبارك في عيد العمال 1982 منحني قلادة ولما ذهبت ثاني يوم عشان اشكره قال لي لا يا عزيز انا عايزك ترجع تاني قلت له انا مش عاوز مناصب وكان وقتها مختلف عن دلوقتي وقال لي الرئيس امال مين هيشوف اللي انت عملته؟.. قلت له شوف حد غيري فقال لي طيب تكلم وزير الصناعة وتديله التعليمات.. وطلب الوزير وقال له ورغم ذلك قالوا اني باعمل كده عشان ابقي وزير شايف الحقارة، ثم شككوا في إن انا ما باعملش للصالح العام.

< إذن عن ماذا تبحث وما الذي يهمك في هذا؟

<< هااقول حاجة.. اذا لم يحدث تغيير سيفرض التغيير وانا مش عايز اتكلم انتو في الشارع اكثر مني، درجة الاحتقان شوف شكلها ايه واذا ما كانش يتاخد اجراء يريح الناس ما تضمنش اللي يحصل، ثم ان من واجب الحاكم يريح الناس والشعب عبر جميع الوسائل لكن التغيير لم يحدث بسبب التوريث، وانا لا يهمني هذا ولا ذاك انا يهمني مصر.

< تقول إن الوضع كان في 1982 مختلفا عن الآن فما السبب؟

<< دي طبيعة البشر اللي ييجي في منصب لو مش علي خلق قوي يتأثر باللي حواليه، انا كان عمري 36 سنة كنت وزير وبعد سنتين كنت اهم وزير في البلد.

< ما هو الفرق بين عبدالناصر والسادات ومبارك؟

<< كل واحد له معدن.

< يعني المسألة مسألة معدن؟

<< ايوه وبعدين دي ما تجيش بالكلام لكن بالتصرفات يظهر معدن الانسان مهما يقول، شوف يا بني انا كانت علاقتي بعبدالناصر اكثر من اخ خاصة في الاربع خمس سنين الاخيرة، هذا الرجل كان عظيما، كان متواضعا لأكثر حد، ولما عبدالناصر مات انا بكيت في مجلس الوزراء ونهنهت وكنت خجلان من نفسي لأنه كان قيمة كبيرة مش موضوع انه رئيس جمهورية لأ دا كان رمز، ويكفيني ان جمال عبدالناصر سمح لي بأن ابني مصر معه.

< كنت قريبا جدا من عبدالناصر وتعرفه تماما فلماذا هناك من يكرهه بشدة؟

<< انا هاقولك حاجة وده تاريخ.. بعدما عملنا التأميم بعض الوزراء قالوا إن فيه ناس زعلانة منا.. جمال عبدالناصر قال يا جماعة ما نزعلش من الكلام ده لأن اللي عنده ارض واحنا خدناها منه ما خدناهاش عشان بيننا وبينه حاجة شخصية احنا بنؤدي ما نعتبره انه واجبنا لكن ما يمنعش ان ده بالنسبة له مش هايشكرنا عليه فكان عبدالناصر يفرق بين الشخص العادي والشخص العام فالاخير يؤدي واجبه بعيدا عن العواطف والدليل هل هو ضد حاجة منهم لما مات كان لا يملك شقه ولا قيراط ارض ولا مالا.

< لكن البعض يشكك في ذلك؟

<< انا في اوربت من 10 سنين استضافني الرجل السمين ده وبيقوللي فساد وغيره ايام عبدالناصر، قلت له لا اسمح لكبأن  تقول هذا الكلام، جمال عبدالناصر انا اتحدي انه يوم ما مات كان يملك شيئا.. فقال لي وايه رأيك ان اكبر اولاده «خالد» كان لسه طالب في الهندسة يوم ما مات يبقي عمل الملايين دي منين؟ وبعدين قاللي اجواز بناته يوم ما مات كانوا الاثنين موظفين في رئاسة الجمهورة وقلت له كان الواحد بياخد 80 جنيه في الشهر، وطبعا اقولك هو كان بيشكك لأنه قيل انه اخد 20 مليون جنيه مقابل حديث تليفزيوني، يمكن جمال عبدالناصر غلطته انه ما اداش الناس دول فلوس وطبعا لو كان بيدي كان اداني انا.

< ولكن هناك من يصب جام غضبه علي عبدالناصر كالإخوان مثلا!

<< دلوقتي لأ.. لأنهم بيتعاملوا معايا وبعدين هما طبعا معذورين لأنه شنق ناس منهم وهما حاولوا يقتلوه، وانا قلت لهم الماضي باسبابه انتهي وما يصحش ننسي من هو جمال عبدالناصر وننسي ما فعله لمصر، وقلت لهم انا آسف جدا مش هتعامل وياكم.. ورد محمد حبيب وقال احنا نعترف انه كان رجل عظيم وفعل لمصر الكثير، وبطلوا يشتموه في الفترة الاخيرة.

< ما علاقتك بالإخوان المسلمين وما هو رأيك فيهم؟

<< انا مش عاوز اتكلم في السياسة لأن الإخوان انا ما اعرفهومش وهما فرضوا علي لأن لما كلمني نعمان جمعة وقاللي تعالي رحت وحضرت وكان الكلام عن مشكلة التجمع وعرض مقابلة المرشد وقاللي ممكن تكلمه في التليفون لكني رحت له وكانت اول مرة اشوفهم وقابلني محمد حبيب وكان يومها طلع في المصري اليوم وقال «الجميع يسعي الينا» وكأني انا اسعي اليهم لأني كان مفروض اقابل المرشد ولما دخل المرشد وجاي يحضني قلت له استني انت كتبت النهاردة تقول كذا عزيز صدقي لا يسعي الا الي الله، اياك تقول كده بالمرة.. وحقيقة لم يخطئوا معانا بكلمة والتزموا معانا تماما ثم اسألكم هما اخطأوا مع الشعب في ايه؟ دول محبوبين جدا لأنهم بيقدموا خدمات للشعب في القري وفي الارياف.

< اذن هل انت تميل للإخوان؟

<< انا ماليش دعوة انا بأحكم علي الناس دول كويسين ولا وحشين، وبلاش انا ما تسأل الناس بتحبوهم ليه؟ شوف هما عاملين خدمات ايه ببلاش في الوقت اللي شايفين فيه الدولة ما بتعملش حاجة، دي الصورة اللي انا شايفها يبقي اكرههم ليه.

< لو كان عبدالناصر حيا الآن هل كان الوضع سيختلف بينه وبين الإخوان؟

<< اعتقد لو كان عبدالناصر عايش النهاردة ما كانش هاياخد منهم موقف لو شافهم تغيروا وتفرغوا لخدمة الشعب، انت ما تعرفش جمال عبدالناصر كان بيلم ما كانش بيفرق وده تعبير بسيط.

ما جمال عبدالناصر مات وانت مش هاتقوللي عن جمال لذلك هل الحزب الناصري ده هو جمال عبدالناصر؟ انا باكلمك عن الشعب اللي بيحب جمال عبدالناصر هذا الشعب المطحون محتاج الآن لمن يقف معه والاخوان وصلوا للشعب من هذا الطريق، وعايز اقول حاجة انا لما كنت في السلطة ما كنتش بارفع الاسعار، عشان مش مهم اكسب بقدر ما هو مهم ان ارفع الاعباء عن الشعب اذن انت تريد ان تصل لأن تخدم الناس واي حد يخدم الشعب انا معاه، لكن سياسيا تقوللي هما عزيزين يحكموا انا ما دخلتش في نفوسهم، ثم ان اللي حاكمين دلوقتي مين الاحسن؟ لذلك انا اطالب بتغيير سريع لأن البلد يمكن ان تتعرض لمخاطر كبيرة اذا ما حصلش تغيير.

< ما هي المخاطر التي يمكن ان تحدث، وهل تصل الي حد الاحتلال كما حدث في العراق؟

<< لا .. الاحتلال صعب خصوصا بعد ما حدث في العراق، امريكا خدت درس ومش هاتكرر الخطأ تاني.

< ما هي روشتة اصلاح ما فسد في مصر؟

<< اقسم بالله ان انا لو موجود لكنت وجدت الفئران دي كلها دخلت الجحور وكنت هتلاقي كل ما سرق من الشعب رجع وانا مؤمن ان كل ما سرق من الشعب لابد ان يعود، وانا اطالب الرئيس مبارك بأن يرجع لنا كل ما سُرق من الشعب لأن الدولة ساعدت في هذا ووافقت علي كل الاموال التي خرجت من مصر، انا يمكن مش هاعيش لما اشوفها لكن تذكروني لو حصل وكنت مش موجود هاتقولوا عزيز قال.

 

New Page 1

 

 

 
 
     
 
website developed and hosted by EgyptOnSite.com

الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | الأرشيف | الإشتراكات