الرئيسية  |  من نحن  |  اتصل بنا  |  الأرشيف  |  الإشتراكات  |   مواقع صحفية

   

New Page 1

جريدة الميدان العدد 713 (السنة الحادية عشرة) الأربعاء 26 من جمادى الأخرة 1428 هـ - 11 من يوليو 2007 م

  الشيخ خالد الجندي عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية يوضح:

 

الإسلام يرفض التكشير ويدعو للتفاؤل

 

 

كتب: ملهم

رداً علي حالة التشاؤم والقلق علي مستقبل أمتنا الإسلامية بسبب ما تمر به من ظروف صعبة وتواجه تحديات عاتية في وقت تتداعي عليها الأمم كما تتداعي الأكلة علي قصعتها.

أكد الشيخ خالد الجندي الداعية الإسلامي المعروف وعضو المجلس الأعلي للشئون الإسلامية في تصريح خاص لصفحة «الدين لله» أن حالة الإحباط التي نراها تنتشر بين بعضنا دليل علي أن هناك خطأ واضحاً في فهم مقاصد ديننا الحنيف فالدين من شأنه ان يخلق الأمل في نفوس اتباعه فيواجهون الصعاب مهما كانت وهم مدركون ان النصر حليفهم وان في الصعاب خيراً لهم وأنه يجب استثمار المحنة لتصبح منحة فالمحنة بالنسبة للمسلم بمثابة لحظة مراجعة وحساب للنفس وتصحيح للعلاقة بين الانسان وخالقه أما حالة الانهزام والاحباط فهي لا تتناسب مع طبيعة المؤمن الذي وصف الرسول امره بأنه خير في كل احواله أن اصيب ببلاء حمد الله وأن اصيب بنعمة شكر الله من هنا فإن الخطأ في الفهم يقع فيه من يتصور ان الدين احباط وجهامة.

واضاف ان احد الشباب فاجأني بأنه يعاني من احباط لا يتصوره عقل بسبب ما يقرأه في أحاديث الفتن لأنها تنذر بالويل والثبور للأمة الاسلامية، فقلت له: إن هذه الأحاديث لا تقصد هذا الفهم الذي فهمته وإنما هدفها شحذ الهمم واعلام المؤمنين ان المرحلة القادمة تحتاج الي الاستعداد وعدم تكاسل وتواكل وأن المؤمن يجب ان يكون في حالة اهتمام دائم ولم يكن هدف احاديث الفتن التثبيط أو إجهاض الهمة ودعوة للانهزام والانعزال عن درب الحضارة فعندما نقرأ قوله صلي الله عليه وسلم: «ستكون فتن كقطع الليل» فهذا الحديث من شأنه أن يجعل المؤمن اكثر يقظة ووعيا في تعامله مع المتغيرات والتطورات وقوله عليه السلام: «جاء الإسلام غريبا وسيعود غريبا فطوبي للغرباء»، فهو لا يعني انتهاء الاسلام وضياعه كما يتصور البعض بدليل قوله تعالي: {هو الذي ارسل رسوله بالهدي ودين الحق ليظهره علي الدين كله}، وكذلك قوله عليه الصلاة والسلام: «إن هذا الدين سيبلغ ما بلغ الليل والنهار». ومن هنا فقوله عليه السلام: «وجاء الإسلام غريبا» فهو غريب عما كان موجودا قبله وسيعود غريبا بالنسبة لمن لا يدرك مقاصده الحقيقية وفلسفته وجوهره كما نري من بعض من يصفونه بما ليس فيه.

وقال الشيخ خالد الجندي: إن المحن من شأنها أن تزيد إيمان المؤمن لا تحبطه كما يشير قوله تعالي: {الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء}، وقد نزلت الآية بعد غزوة حمراء الأسد وكان المسلمون قد قتل منهم فيها عدد كبير بالنسبة لحسابات ذلك الزمن فامرهم الرسول بالتجهز لملاقاة عدو آخر فكان الناس يلقون المسلمين يحذرونهم من استعدادات الاعداء لهم فلم يقعوا في الاحباط او الخوف او الحزن وانما ازدادوا ايمانا فكانت النتيجة نصرا.

واضاف ان الذين يتصورون ان العبوس والجهامة علامة ايمان وكأن العبوس فريضة اقول لهم انه علامة ايمان معكوس وتدين منكوس فالدين مدعاة للتفاؤل والبشر وقد جاء الوجه وحالته في القرآن علامة علي حالة الانسان من ايمان وكفر قال تعالي: {وإذا بشر أحدهم بما ضرب للرحمن مثلاً ظل وجهه مسوداً وهو كظيم}، ويقول عن المؤمنين: {وجوه يومئذ ناضرة}، وعلي الجانب الآخر: {وجوه يومئذ باسرة تظن أن يفعل بها فاقرة}، فالوجه عنوان الدين وبالتالي فالعابس المتجهم ليس عنوان الاسلام وانما عنوان لفهم مغلوط ومثال سيئ وعلامة سيئة للدين ومن هنا فإن بعض العلماء الذين يتصورون أن الدين مؤسس علي الحزن او ان الحزن من مقامات الايمان اخطأوا خطأ.

وأخيراً والإسلام يرفض التكشير أو العبوس فى وجه الأعمى الذى لا يرى صورة من أمامه فما بالنا بالتكشير فى وجه مبصر وقد كان رسول الله يستعيذ من الغم والحزن.

 

 

New Page 1

 

 

 
 
     
 
website developed and hosted by EgyptOnSite.com

الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | الأرشيف | الإشتراكات