|
محمود الشناوى: تحية لجنود مصر
البواسل
لا يختلف اثنان
علي أن حرب أكتوبر المجيدة، لم تكن معركة عسكرية، او
انجازا غير مسبوق حققته قواتنا المسلحة الباسلة، بقدر
ما هي صفحة ناصعة البياض في جبين التاريخ المصري، حملت
في طياتها كثيرا من المعاني السامية التي يعجز اللسان
عن ذكرها بعد ان اعادت الثقة والكرامة المفقودتين الي
نفوس كل المصريين.
ورغم مرور 34
عاما علي معارك أكتوبر المجيدة، الا ان انجازات قواتنا
المسلحة مازالت تتوالي وتتواصل، بل انها حققت عبورا
جديدا، لا يقل اهمية عن عبور القناة بالمشاركة في خطط
التنمية الاقتصادية والاجتماعية، التي تتم وفق اسس
واساليب علمية متقدمة، من خلال جهاز مشروعات الخدمة
الوطنية، الذي نجح وبجدارة في اعداد وتطوير البنية
الاساسية منذ الثمانينيات وحتي اليوم، خاصة في
المشروعات العملاقة التي تحتاج الي السرعة والدقة في
التنفيذ.
لقد وضعت قواتنا
المسلحة بصماتها علي كل انجاز تحقق سواء في تحسين شبكة
الاتصالات التليفونية، او اقامة الجسور والكباري
والطرق، الي جانب اقامة المستشفيات وتجهيزها لخدمة
المواطنين في المناطق النائية، حتي في المجال الزراعي
كان لجيش مصر بصمات واضحة، تجلت في مزرعة القوات
المسلحة بشرق العوينات.
ولا شك ان هذه
الانجازات علي كثرتها، لم تنس قواتنا المسلحة دورها
الأساسي في ردع اي عدوان متخذة من تأمين حدود مصر برا
وبحرا وجوا هدفا اسمي لها، لا تهاون فيه ولا تقصير،
للدرجة التي جعلتنا نحن المصريين فخورين بما وصلت اليه
قواتنا المسلحة من انجاز وتطوير علي كل المستويات.
ولأنني احد جنود
القوات المسلحة الذين خدموا الوطن خلال حرب الاستنزاف،
ولعلمي الشديد بمقدرة قواتنا علي النجاح في اي مجال،
اردت ان أسجل في هذه السطور كل التقدير والتحية للقوات
المسلحة المصرية قادة وجنودا ويكفيها فخرا انها رسخت
شعورا وقناعة لدي كل المصريين بأنه لا امان ولا تقدما
او انجازا الا اذا قاد الجيش زمام المبادرة.. فتحية
تقدير لجيش مصر الباسل.
|