|
شيخ الأزهر يقاضى فاروق حسنى لسحب
الجائزة
كتب: نبيل عبد
العزيز
في الوقت الذي لم
تمر به عاصفة الغضب في الامة الاسلامية من جراء ما
قامت به ملكة بريطانيا اليزابيث الثانية خلال الاسابيع
الماضية بمنحها لقب فارس للكاتب الهندي الاصل سلمان
رشدي صاحب كتاب آيات شيطانية يخرج علينا فاروق حسني
وزير الثقافة المصري بكارثة لمنحه جوائز الدولة
التقديرية للشاعر حلمي سالم صاحب قصيدة شرفة ليلي مراد
والتي تهجم فيها علي الذات الإهلية والمقدسات
الاسلامية ومنعت بسببه مجلة ابداع من التوزيع في مارس
الماضي الامر الذي اعتبره العلماء والمفكرون جريمة في
حق الدين والتي دفعت الدكتور محمد سيد طنطاوي شيخ
الازهر الي تكليف المستشار القانوني للازهر جمال ابو
الحسن الي اقامة دعوي قضائية ضد المجلس الاعلي للثقافة
لتجاهله مشاعر المسلمين خاصة انه اصدر من قبل قرارا
بمصادرة مجلة ابداع التي نشر فيها حلمي سالم تلك
الاساءة وتضامن مع شيخ الازهر الشيخ يوسف البدري عضو
مجلس الشعب الاسبق وبعض المحامين كما رفع الدكتور
طنطاوي الامر الي اللجنة الدينية بمجلس الشعب لمحاسبة
المسئول عن تلك الجائزة لهذا نناقش تلك القضية للوقوف
علي الحقيقة من خلال آراء العلماء والمفكرين.
الشيخ ابراهيم
الفيومي امين مجمع البحوث الاسلامية يشير الي انها
ليست الحادثة الاولي من نوعها التي يتصادم فاروق حسني
مع الازهر والامة الاسلامية كلها من خلال آرائه في
قضية الحجاب ثم طبع كتاب يصور صورا للرسول «صلي الله
عليه وسلم» في المجلس الاعلي للثقافة ومنحه تراخيص
لتصوير اعمال فنية عارية في المساجد واليوم يتحدي
مشاعر الامة الاسلامية ويتجاهلها بصورة تضع علامات
استفهام كثيرة حول مواقفه من الاسلام والمسلمين خاصة
ان ما يفعله وزير الثقافة يعد كارثة دينية ولذلك لا
يمكن ان يقف الازهر امام كل هذه الاساءات صامتا وهذا
ما دفع الدكتور محمد سيد طنطاوي شيخ الازهر الي تكليف
المستشار القانوني لاقامة دعوي قضائية ضد وزارة
الثقافة لمنحها جائزة الدولة لحلمي سالم الذي اخذ
الازهر من مؤلفاته موقفا لا يمكن التراجع عنه كما سيتم
عقد اجتماعات طارئة للمجمع وعلمائه حتي يتم سحب هذه
الجائزة.
الدكتور محمد
المسير استاذ العقيدة والفلسفة بكلية اصول الدين جامعة
الازهر الذي يطالب باقالة اعضاء اللجنة التي قررت
اختيار حلمي سالم لهذه الجائزة بل ان تكون لجنة
الاختيار خارج سلطة وزارة الثقافة والتي تختار اعضاء
تلك اللجان مما ينتمون الي تيار واحد او فكر قد يكون
غريبا علي الامة وعلي ثوابت هذا المجتمع ولذلك يجب ان
يكون هناك تمثيل صادق لتيارات الفكر المعتدل والديني
الاكفاء الذين يحترمون ثقافة هذه الامة حتي نستطيع ان
نواجه اعداء الامة الإسلامية فكيف ننتقد الملكة
اليزابيث علي منحها جائزة لعدو الاسلام ونحن نفعل مثل
ما تفعله.
ويري الدكتور
عبدالفتاح الشيخ رئيس جامعة الازهر السابق وعضو مجمع
البحوث الاسلامية ان الجائزة يجب ان تمنح بناء علي اسس
انسانية وابداعية وقومية الي آخره ولا يجب ان تمنح
لشخص يطلق عليه فقط انه مبدع وانما يجب ان يكون صاحب
رسالة الي جانب الابداع والا يكون ابداعه علي حساب
القيم التي يقوم عليها المجتمع لأن الجائزة ملك للامة
وليست لوزارة الثقافة ولا يمكن منح هذه الجوائز لمن
يهدمون ثوابت الامة فليس من المعقول ان تؤخذ اموال
الشعب الذي يعتز بدينه وقيمه واخلاقه لامنح بها جوائز
علي من يعبثون بقيمه وثوابته الدينية لأن ذلك يؤدي الي
اختلاط الاوراق واختلال المعايير والموازين وهذا ما
فعله حلمي سالم في قصيدته في اساءة للذات الإلهية وهو
ليس ابداعا يحصل منه علي جوائز من الدولة والمشكلة هنا
ان وزارة الثقافة تمثل الدولة في الجانب الثقافي ومن
المفروض ان تكون الوعاء الفاعل لتشكيل ثقافة الشعب
ولذا يجب عليها ان تحترم قيمه لذلك وقع المجلس الاعلي
للثقافة في خطأ كبير عندما تجاهل مشاعر المسلمين في
منحه تلك الجائزة لحلمي سالم وهذا ما يجعل وزارة
الثقافة تعمل في جزيرة معزولة خاصة ان مصر مليئة
بالعلماء والمبدعين الجادين واصحاب الرسالات المحافظة
علي الدين وقيم المجتمع.
الدكتور نصر فريد
واصل مفتى الديار المصرية الأسبق وعضو مجمع البحوث
الإسلاميه يقول ليس جديدا على المجلس الأعلى للثقافه
أن يتصدى بشكل عنيف ويقف ضد شعور الأمة وضد الإحساس
الدينى الذى يتميز به العلم العربى وهى من خصوصيات مصر
منذ عهد الفراعنة أنها تتمتع بعاطفة دينية حادة وأى
مساس بمقدسات الدين تؤلمه نفسيا وعقليا وهذا ظهر حين
منحت ملكة بريطانيا لقب فارس لصاحب آيات شيطانية
لسلمان رشدى الذى اعتبرته كافة الدوائر الإسلامية
ازدراء للدين والعقيدة أما أن يأتى الأمر وهى كارثة
عندما يكون الطعن من أهل الإسلام من خلال المجلس
الأعلى للثقافة الذى اعتاد على هذه الإساءات فهذه
الطامة الكبرى خاصة أنها ليست الأولى وقد سبقها قصة
وليمة أعشاب البحر ومواقف أخرى متعددة.
|