الرئيسية  |  من نحن  |  اتصل بنا  |  الأرشيف  |  الإشتراكات  |   مواقع صحفية

   

New Page 1

جريدة الميدان العدد 713 (السنة الحادية عشرة) الأربعاء 26 من جمادى الأخرة 1428 هـ - 11 من يوليو 2007 م

  الأخبــــــــار

 

باهر السليمى يكشف

 

المسكوت عنه فى ملف ثروات الأقباط

 

د. محمد عمارة : أقباط مصر يملكون 40% من ثروة مصر رغم أنهم لا يشكلون 6% من السكان

 

تقرير مجلة فوربس تضمن حقيقة التميز الاقتصادى للأقباط

فى مصر

 

 ثلاثة من بين عشرة مليارديرات فى المنطقة العربية من الأقباط المصريين

 

كتب: باهر السليمى

المتابع لحال الأقتصاد المصرى و قائمة أشهر رجال الأعمال فى مصر يكتشف بسرعة البرق أن أسماء لرجال بيزنس - غير مسلمين -  تتصدر هذه القائمة و هى واضحة لغير ذى بصر ليدرك أن " نغمة "اضطهاد الأقباط فى مصر أصبحت مثل " النكتة البايخة " التى من كثرة ترديدها ملّ سامعوها سماعها أو الألتفات إليها, كما صارت غير واقعية بالمرة فى ظل النفوذ المتنامى و المتصاعد بسرعة الصاروخ  لرجال الأعمال الأقباط على الساحة الأقتصادية و السياسية و الأجتماعية على حد سواء فهناك نسبة غير قليلة من المليونيرات والمليارديرات الأقباط بين رجال المال والأعمال الذين اصبحوا الآن نجوم المرحلة القلقة والخطرة في أرض المحروسة .

ورغم حالة التعتيم الإعلامي علي هذا النشاط الاقتصادي الكبير للأقباط فى مصر وحالة الثراء الفاحش التي يعيش فيها أغلبهم «قرابة 5-6% من سكان مصر ولكن الكنيسة تقول 10% من السكان»، إلا أن بعض الإحصاءات الدولية تكشف نماذج من هذا الثراء الفاحش ، فضلا عن أن متابعة الصفحات الاقتصادية بالصحف و المجلات تكشف أن قسماً كبيراً من الشركات الناجحة في البورصة المصرية أو الثرية هي شركات الأقباط ، لحد أن هناك عائلات قبطية معروفة بثرائها في هذا المجال .

وهذا التفوق الاقتصادي القبطي في مصر تشير إليه أرقام وإحصاءات أخرى رصدتها دراسات مختلفة  كما يقول المحلل السياسى محمد جمال عرفه و منها دراسة في أواخر التسعينيات تكشف أن الأقلية المسيحية في مصر - والتي تقل نسبتها في السكان عن 6%، تملك من ثروة مصر ما بين 35% و40% فهي تملك وتمثل 5،22% من الشركات التي تأسست ما بين سنة 1974 وسنة 1995م - سنوات الانفتاح والمعونات الأمريكية، و20% من شركات المقاولات في مصر، و50% من المكاتب الاستشارية، و60% من الصيدليات، و45% من العيادات الطبية الخاصة، و35% من عضوية غرفة التجارة الأمريكية وغرفة التجارة الألمانية، و60% من عضوية غرفة التجارة الفرنسية «منتدى رجال الأعمال المصريين والفرنسيين»، و20% من رجال الأعمال المصريين، و20% من وظائف المديرين بقطاعات النشاط الاقتصادي بمصر، وأكثر من 20% من المستثمرين بمدينتي السادات والعاشر من رمضان، 15.9% من وظائف وزارة المالية المصرية، و25% من المهن الممتازة والمتميزة الصيادلة، والأطباء، والمهندسين، والبيطريين، والمحامين وذلك فضلاً عن أن هذه الأقلية نادراً ما يعانى أحد منها من المشكلات التي تطحن سواد الأغلبية -البطالة، والأمية، وأزمات الزواج، والإسكان... الخ

و يضيف عرفه : عندما كشفت مجلة فوربس الاقتصادية الأمريكية التي تعني بالثروة والأثرياء في العالم أن ثروة عائلة ساويرس التي تعمل في مجال المقاولات والاتصالات وغيرها بلغت حوالي 7.4 مليار دولار «قرابة 44 مليار جنيه مصري»، لم تكن هذه الحقيقة مفاجأة للكثيرين لأنه سبق أن اختارت المجلة عائلة ساويرس عدة مرات في قائمتها لأغني أغنياء العالم في سنوات سابقة .

ويرتبط هذا التفوق الاقتصادي القبطي في مصر بظاهرة (التكتلات العائلية) داخل السوق في مصر والتي تسيطر علي قطاعات كبيرة من السوق ، ويمتد نشاطها إلى أكثر من فرع ونشاط ، ومنها عائلات شهيرة بعضها قبطي والبعض الأخر مسلم مثل: غبور ، ساويرس، أبوجازية، أبوستيت، أبوالفتوح ، الطويل وصبور وشتا وسعودي والمغربي وغيرهم كثيرون وتتفرع من الشركات الأصلية شركات أخري تهتم بالعمل في مجالات مختلفة يسيطر عليها الأبناء أو الأشقاء .

كما يسيطر رجال الأعمال الأقباط الآن علي صناعة الدواء في مصر كما احتكروا مكاتب التمثيل العلمي لشركات الأدوية الأجنبية العملاقة وبعد ان تسابقوا من قبل في قطاع المقاولات فإن نسبة كبيرة منهم اختارت التخصص في مجالات الأعمال التقنية والفنية المعقدة مثل التركيبات والاستشارات الهندسية. فمعظم الثروة فى يد الأقباط وكذلك تجارة الذهب والتوكيلات التجارية ونعرف القصة الشهيرة بين الأب متى المسكين والبابا شنودة عندما اتهم الأول الثانى بأنه يخرب على المسيحيين لأن الأقباط فى وضع أفضل حالا ولا تنبغى الشكوي .

د. محمد عمارة يؤكد في دراسة له على أن أقباط مصر يملكون 40% من ثروة مصر رغم أنهم لا يشكلون 6% من السكان ، وأن بعض كبار رجال الكهنة في الكنيسة المصرية مثل "الأنبا موسى" أسقف الشباب في الكنيسة الأرثوذكسية المصرية ، لا ينفون هذا "التميز الاقتصادي" للأقباط في مصر كما يسميه . ففي منطقة "بولاق أبو العلا" علي شاطئ نيل مصر قرب حي "روض الفرج" الشعبي - الذي يتحول تدريجيا إلى منطقة راقية بعد هدم العديد من مساكنه العشوائية وتحويلها لمناطق سياحية وفندقية - يقف برجان كبيران متجاوران يشبهان برجي مركز التجارة العالمي يضمان عشرات الطوابق وقبتين ذهبيتين تشبهان قبتي مسجد قبة الصخرة في القدس المحتلة ، وهذان البرجان ليسا سوى مقر لأحدي شركات عائلة أنسي ساويرس أحد كبار أثرياء مصر والعالم .

هذا الثراء الذي تتمتع به عائلة ساويرس يتمتع به مئات الأقباط المصريون الآخرون بحكم عملهم في المجال التجاري المتشعب ، وامتلاكهم أكبر الوكالات التجارية للشركات الأوروبية والأمريكية ، حيث يحظى بعضهم بمكانته المالية الكبيرة بجهده الخالص في ظل حالة التسامح الديني التي تبديها الحكومة والتي تصل لحد شكوى مسلمين من التضييق على الأغلبية المسلمة ذاتها كي لا يشكو الأقباط من الاضطهاد، أو يحظى بهذه الوكالات التجارية في مجالات الاستيراد المختلفة بالتحايل حيث يصور البعض منهم أنفسهم في صورة المضطهدين دينيا كي يحظوا بهذه الامتيازات المالية. بل أن الكثير من كنائس الغرب خصوصا في ألمانيا وهولندا وأمريكا تخصص منح دراسية ووظائف جيدة في الغرب لأبناء الأقباط تأثيرا بمزاعم تقولها منظمات مسيحية مصرية موجودة في المهجر تروج لاضطهاد مزعوم للأقباط فى مصر واعتداء الأمن عليهم واغتصاب الفتيات وإجبارهن على التحول للإسلام .

عائشة عبدالهادي وزيرة القوي العاملة والهجرة ردت علي مزاعم  تقرير المدير العام لمنظمة العمل الدولية الذي يزعم ان هناك تمييزا ضد الاقباط في مصر  موضحة أن  نسبة الاقباط الي مجموع سكان مصر وهي 10% فقط طبقا للاحصاءات - وهى نسبة محل نقاش و جدل - وبرغم ذلك فإنهم يملكون ما يزيد علي ثلث اجمالي الثروة فيها وليس أدل علي ذلك من أن كبري الشركات العاملة في مجالات الاقتصاد المصري الحيوية كالاتصالات وصناعة السيارات والتشييد والبناء وما يرتبط بها يملكها اقباط.

السيدة عائشة عبدالهادي رئيس وفد مصر في مؤتمر العمل الدولي  الذى عقد  بجنيف قالت اننا حرصنا علي تفنيد ما جاء في التقرير من أن أكثر أشكال التمييز هو ان الاقباط لا يتمتعون بنفس الفرص للحصول علي التعليم ولا بفرص متكافئة في التعيينات والترقيات بالوظائف وان القليل منهم يعينون في مناصب رئيسية بالحكومة أو كمرشحين لعضوية البرلمان وأن قبولهم في الشرطة والمدارس العسكرية محدود ولا يعمل إلا القليل منهم كمعلمين واساتذة وجاء الرد المصري علي هذه المزاعم ان تقرير مجلة فوربس قد تضمن حقيقة التميز الاقتصادي للاقباط في مصر حيث احتل ثلاثة منهم ترتيبا في قائمة أثري أثرياء العالم فمن بين عشرة مليارديرات بالمنطقة العربية جاء ثلاثة من الاقباط المصريين في القائمة وجاءت خالية تماما من أي مسلم من أبناء مصر.

و بعد هذه الحقائق يبقي السؤال: هل أقباط مصر «مضطهدون» أم «متميزون» ؟

 

 

New Page 1

 

 

 
 
     
 
website developed and hosted by EgyptOnSite.com

الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | الأرشيف | الإشتراكات