|
الحكم بجلد طبيب مصرى فى السعودية
والدته: ابني برئ وأطالب بتدخل
السلطات المصرية للإفراج عنه
شقيقه: والدنا توفى بحسرته حزناً
عليه وكان يتمنى أن يراه قبل الوفاة
كتب: ممـدوح
عــزت
«ممدوح فهمي
كراس» طبيب مصري يبلغ من العمر 42 سنة تم الحكم عليه
بالجلد عشرين جلدة أثناء عمله بالسعودية هو محتجز هناك
منذ عام 2005 وحتي الآن لا يستطيع الرجوع إلي وطنه مصر
وأعيته الحيل هو وأهله دون فائدة وهو في انتظار تنفيذ
حكم الجلد في أي لحظة وقد صدر هذا الحكم بتاريخ
9/6/2007 من هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
بالرياض.
وترجع وقائع هذه
القضية عندما سافر د. ممدوح ليعمل في تخصصه وهو
الجراحة العامة بمستوصف البيان الوطني في شهر فبراير
عام 2004 بموجب عقد عمل رسمي مع صاحب المستوصف
«الكفيل» السعودي الجنسية.. وسارت الأمور دون مشاكل
وكان د. ممدوح يقوم بواجبات عمله علي مايرام كما يؤكد
شقيقه مدحت فل فهمي المحامي والذي أضاف أنه علي إثر
خلاف حدث بين د. ممدوح مع بعض زملائه الأطباء من
المصريين والذين يعملون معه في نفس المكان، وهذا ما
يحدث عادة في كثير من الأحيان بين زملاء المهنة خاصة
بالغربة علي إثر هذا الخلاف تقدم بعض زملائه بشكوي إلي
هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالرياض يتهمون
فيها د. ممدوح فهمي بأنه يقوم بالتبشير بالديانة
المسيحية وأنه يتعاطي الخمور ويقوم بالكشف علي عورات
النساء أثناء الكشف الطبي!
وكان ذلك في شهر
مايو من عام 2005.. وبعدها تم القبض عليه بمعرفة هذه
الهيئة من داخل المستوصف الطبي الذي يعمل به وإهانته
وسبه أمام الجميع ــ والكلام مازال علي لسان شقيقه
مدحت فهمي ــ والذي يضيف أنه تم تكبيل د. ممدوح من
قدميه ويديه بالقيود الحديدية وصادروا أوراقه الشخصية
وتليفونه المحمول واصطحبوه بعد ذلك إلي منزله وتم
تفتيشه ومصادرة بعض الأوراق والكتب وتم تمزيق الصور
الدينية المسيحية التي كانت موجودة بمنزله ومصادرة
الكتاب المقدس للمسيحيين «الإنجيل» وبعد ذلك تم اصطحاب
د. ممدوح إلي قسم الشرطة وحبسه انفرادياً لمدة خمسة
أيام دون إجراء تحقيق معه في ظل ظروف سيئة جداً وبعد
ذلك أفرجوا عنه علي ذمة القضية بضمان محل إقامته ولكنه
واجه مشكلة أخري عندما امتنع كفيله عن ضمانه واستلامه
وهو شرط للإفراج عنه من محبسه مما جعل د. ممدوح يبحث
عن كفيل آخر بأي ثمن ليقوم بضمانه للخروج من محبسه
وهذا ما حدث ليخرج ويفاجأ بأن كفيله الأصلي قد قام
بإنهاء عقد عمله قبل أن تنتهي مدته القانونية ولم
يستطع د. ممدوح أيضاً أن يحصل من الكفيل علي جواز سفره
والذي أكد له الكفيل السعودي أنه فقد.. فأسرع إلي
القنصلية المصرية بالرياض وقام باستخراج جواز سفر جديد
ولكنه لم يتمكن من الحصول علي «فيزا» الخروج خارج
البلاد لتعنت الكفيل معه في إعطائه التصريح بالخروج
ولأنه علي ذمة قضية لم تحسم بعد ورفض الكفيل أيضاً
السماح له بالإقامة في مسكن الأطباء الذي كان مخصصاً
له كما ينص العقد مما أجبر د. ممدوح للإقامة علي نفقته
الخاصة بعد أن فقد عمله ومسكنه واعتمد علي ما يرسله له
أهله في مصر من أموال ليستطيع مواصلة حياته.
وفي هذه الأثناء
حاول د. ممدوح أكثر من مرة أن يعود إلي وطنه وتقدم إلي
القنصلية المصرية بالرياض بعدة طلبات وذلك علي مدار
عام ونصف وحتي الآن لايجد رد فعل وقام أهله هنا في مصر
بالتقدم بالشكوي إلي منظمة الاتحاد المصري لحقوق
الإنسان للتدخل لدي السلطات المسئولة في مصر لحل
الموقف وعودة د. ممدوح وتقدم المستشار نجيب جبرائيل
رئيس المنظمة ومحامي الطبيب بمذكرة إلي مساعد وزير
الخارجية المصري للاحتجاج علي ذلك الموقف خاصة أنه سبق
وأن التقي بالقنصل السعودي في مصر «السفير محمد
التركي» والذي أبلغه أنه لا يوجد أي سبب لاحتجاز د.
ممدوح فهمي بالسعودية وعندما قام المستشار نجيب
بالاتصال بممدوح فهمي تليفونياً أفاده د. ممدوح بأنه
فوجئ بصدور حكم ضده من هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن
المنكر بالرياض ينص علي جلده عشرين جلدة في دعوي تسمي
«ادعاء خاص» أقامها عليه زميل طبيب يدعي «ع. ع» ادعي
فيها هذا الطبيب أن د. ممدوح قام بالبصق عليه مما
استوجب معه هذه العقوبة والتي ينتظر أن تتطبق عليه في
أي لحظة.
وتؤكد لنا والدة
د. ممدوح فهمي أن أمنيتها الوحيدة في الحياة أن تري
ابنها ممدوح وتضمه في حضنها بعد أن حاصرتها الأمراض
المستعصية وساءت حالتها الصحية لأبعد الحدود بسبب
حزنها علي فراق ابنها المحتجز بالسعودية منذ عام 2004
وحتي الآن. وتضيف والدته: أن والد د. ممدوح قد توفي
بحسرته في 1/10/2006 حزناً وكمداً علي حال ابنه والذي
كان يتمني أن يراه قبل وفاته ولكن لم تتحقق هذه
الأمنية وتخشي الأم الحزينة أن تتكرر المأساة مرة أخري
معها.
وتناشد الأم
السلطات المصرية والسعودية التدخل السريع والعمل علي
عودة ابنها د. ممدوح بأي طريقة وأبدت رغبتها في دفع
«الدية» إذا طلب منهم ذلك مقابل عدم «جلده» واحتجازه
هناك حتي لو اضطرت إلي بيع «عفش» بيتها لو تطلب الوضع
ذلك.. وتؤكد علي أن ابنها مظلوم ولا صلة له بالادعاءات
التي أطلقها عليه بعض زملائه وتقول إنهم أبناء «شبرا
مصر» بالقاهرة والتي اتصفت دائماً بمعقل الوحدة
الوطنية في مصر وينصهر فيها المسلم مع المسيحي في
بوتقة المحبة الحقيقية دون تفرقة.
|