|
زوجات المتهمين بالانتماء للقاعدة لـلميدان
أدلة الاتهام .. إسطوانات كرتون وألعاب أطفال ودفتر
تحضير دروس
من بين المقبوض عليهم مبيض محارة وفكهاني
زوجة
مصطفي: وقت زوجي كله مشغول بين عمله والمذاكرة
لأولادنا
زوجة أحمد: لو كان زوجي يعمل بشيء يدينه هو أو شقيقه
لهرب قبل القبض عليه
زوجة ماهر: الدولة تركت من يغتصب البنات وتفرغت للقبض
علي من يقيم الصلاة
زوجة جودة: الضباط اتصلوا بزوجي ولو كان مدانا لما حضر
إلي المنزل
كتب: محمد راضي
بين قيام اجهزة الامن بالقاء القبض علي 35 فردا من
محافظتي بني سويف والقليوبية بتهمة الانتماء لتنظيم
القاعدة والتخطيط لقلب نظام الحكم.. وبين دموع وصرخات
ذويهم علامات استفهام كثيرة تبحث عن اجابة.. اتهامات
تصل احكامها الي الاعدام يقابلها تأكيدات من جانب
الأهل تنفي التهم عن ابنائهم ولا يعرفون سببا للزج
بأولادهم في جرائم لا يمكن لعاقل ان يصدق قيام هؤلاء
بها حسب وصفهم وبين هذا وذاك نبحث عن الحقيقة ونترك
للقارئ التعقيب في النهاية.
نيابة أمن الدولة العليا وجهت للمتهمين في القضية التي
حملت رقم 528 لسنة 2007 حصر أمن الدولة عليا اتهامات
بالانضمام لتنظيم سري يهدف الي قلب نظام الحكم..
والتخطيط لأعمال ارهابية بالتنسيق مع عناصر من تنظيم
القاعدة في افغانستان والمانيا والنمسا والكويت
والامارات والسعودية عبر شبكة الانترنت وانشاء اذاعة
مرئية باسم «صوت الخلافة» علي شبكة الانترنت
لاستخدامها في بث اخبار العمليات الارهابية والاتصال
بقيادات القاعدة في الخارج.. كما وجهت النيابة اتهامات
للمجموعة بتدريب عناصر التنظيم علي برامج امنية بهدف
الهروب من المراقبة الامنية والاتصال بالجيش الاسلامي
في العراق التابع للقاعدة.. والحصول علي مبالغ التنفيذ
تكلفياتهم له داخل البلاد، ودعم تحركه وتحرك العناصر
المرتبطة به.
«الميدان» قابلت بعض زوجات المتهمين لترصد الواقع
المأسوي الذي يعيشونه بعد فقد عائلهم والتعرف علي
ملابسات الوقائع المنسوبة الي ازواجهم.. في البداية
قالت اسماء حسني حجازي زوجة «مصطفي عبدالظاهر ابراهيم»
والذي اطلق عليه زعيم المجموعة بالقليوبية كانت حياتنا
هادئة ومستقرة منذ ان تزوجنا وحتي بعد انجابنا الستة
من الابناء اكبرهم فادية بالصف الثاني الاعدادي
واصغرهم احمد ثلاث سنوات فزوجي يبلغ من العمر 38 سنة
ويعمل بهيئة الابنية التعليمية.. ويمتلك محلا لبيع
وصيانة اجهزة الكمبيوتر.. ينتهي من عمله بهيئة الابنية
التعليمية في الساعة الرابعة عصرا.. تبكي الزوجة وتسيل
دموعها ثم تعاود حديثها قائلة: وبعدها يذهب للقاهرة من
اجل احضار قطع الغيار لمحل الكمبيوتر ثم يرجع الي
المنزل وقد انهكه التعب يجلس وسط ابنائنا من اجل
المذاكرة لهم فليس لدينا ما يفيض منا لاعطائهم دروسا
خصوصية ظلت حياتنا هادئة علي هذا الوضع وكان زوجي
سعيدا لأنه يرعانا ويرعي والدته المريضة بعد وفاة
والده منذ خمس سنوات حيث اصطحبها للاقامة معنا وفجأة
ودون سابق انذار كانت الطامة الكبري يوم 23 ابريل
الماضي، وبينما كانت عقارب الساعة تشير الي الحادية
عشر والنصف ليلا وجدنا طرقات الباب كان قلبي يرتجف
فزوجي معه «المفتاح» ولا يحضر الينا احد في مثل هذا
الوقت.. وبينما هممت لفتح الباب وجدت مجموعة كبيرة من
الضباط يمسكون بزوجي ويدفعون به الي داخل المنزل وعلمت
انهم قاموا بتفتيش المحل الخاص به واخذوا هاردات
الكمبيوتر الخاصة بالزبائن واخذوا يفتشون في كل ارجاء
الشقة واخذوا جهاز الكمبيوتر الخاص بزوجي والذي لا
يوجد عليه اي شيء سوي برامج اطفال قام بتحميلها عليه
من اجل ابنائنا.. كما اخذوا ايصالات البيع والشراء
الخاصة بالزبائن المشترين لقطع غيار من محل زوجي، ثم
اصطحبوه معهم، ومن ذلك الحين لم اعرف عنه شيئا.. صرخات
الاطفال ووالدته المسنة لم تشفع له ان يتركوه.. ذهبت
لجهاز امن الدولة التابع لمحل اقامتنا فقالوا لي في
بنها اذهبي الي الفرع في شبرا ومنها الي مدينة نصر
وفشلت في العثور عليه حتي فوجئت يوم الاربعاء الموافق
11 يوليو الجاري يتصل بي في الساعة الرابعة عصرا
واخبرني انه في نيابة امن الدولة للعرض وطلب مني تصفية
المحل وتسليم امرنا الي الله استمرت المكالمة لثماني
دقائق قال خلالها لوالدته «شيلونا قضية ما نعرفش عنها
حاجة» لتنهار الام ثم ينقطع الخط.. واضافت زوجة مصطفي
قائلة: انقطع مرتب زوجي وتوقف الزبائن عن دفع اقساط
البضائع التي اشترونها واصبحنا لا نجد مصدر رزق انا
وابنائي الستة ووالدة زوجي.. مش عارفين نعمل ايه حرام
الظلم.. حرام تلفيق التهم وانتابت الزوجة نوبة بكاء
هستيرية عجزت بعدها عن مواصلة الحديث.
لم تقف مصائب اسرة مصطفي عند فقده فقط بل امتد المصائب
لتطول أخيه احمد المقبوض عليه ايضا في ذات القضية بعد
شقيقه بـ 7 ايام حيث قالت زوجته ايمان محمد عبدالفتاح
لو يعلم زوجي بأن هناك شيئا يدين شقيقه لهرب قبل القبض
عليه فقد تكفل برعاية اسرة شقيقه ووالدتهم بالاضافة
للبحث عنه حتي يوم 30 ابريل الساعة الثانية والنصف
صباحا.. حيث اقتحمت قوة من مباحث امن الدولة الشقة
ليصرخ اطفالنا الثلاثة «ايثار 7 سنوات» و«أيمن عامين»
و«عمر عام ونصف» من هول منظر الرشاشات والبنادق
الآلية.. الجيران تجمعوا لاستطلاع الامر.. ففي تلك
الليلة كنا مدعوين عند والدي لتناول العشاء وفجأة
سمعنا طرقات شديدة علي الباب خرج والدي وطلب منه
الضباط ان يصطحبوا احمد الي شقتنا وهناك قاموا باخذ
جهاز الكمبيوتر الخاص به ويصطحبوه معهم وعندما سألهم
والدي إلي أين أنتم ذاهبون به قالوا له «يومين وهيرجع
تاني» زوجي طيب القلب وهو مهندس اجهزة طبية ويعمل
حاليا في مزرعة دواجن خاصة بوالده في مدينة كفر شكر
ليس له ميول دينية ولا يعرف بن لادن او غيره.. خبرته
بالكمبيوتر بسيطة وليس لدنيا انترنت في المنزل.. حسبي
الله ونعم الوكيل ارحموا زوجي من اجل والدته المريضة،
وتصمت الزوجة برهة ثم تقول بعد زواجنا بعامين سافرت
وزوجي الي السعودية ورغم رغد العيش هناك ووجود كل
مقومات الحياة الا اننا فضلنا العودة الي مصر لأننا
نعشق تراب هذا الوطن.. نداء ابعث به الي السادة
المسئولين وعلي رأسهم الرئيس مبارك: يا ريس الحق ولادك
المظلومين.
أما امال ابراهيم أحمد فكانت كلماتها مقتضبة قالت في
حسرة زوجي ماهر غريب محمد يبلغ من العمر 38 سنة وحاصل
علي ليسانس اداب لغة فرنسية ولدينا من الابناء اثنان
اية 5 سنوات ويوسف ثلاثة سنوات، وأنا حامل في الشهر
التاسع ففي الثانية والنصف من صباح اليوم الاول من
مايو الماضي وجدنا من يطرق الباب بعنف ووجدت مجموعة
كبيرة من الضباط يقتحمون المنزل، قائلين: لدينا أمر
بتفتيش الشقة وبعدما بعثروا كل محتويات المنزل اخذوا
الكمبيوتر والموبايل ومجموعة اسطوانات كارتون للاطفال
بعد ان استمرت عمليات التفتيش لمدة ساعة كاملة..
ليأخذوا زوجي دون ذنب اقترفه ولا ندري ما السبب فزوجي
يعمل مدرسا يخرج في الساعة السابعة صباحا ولا يعود الا
الحادية عشر مساء من اجل تدبير الاقساط الشهرية التي
تصل الي ثلاثة الاف جنيه بعدما قمنا بتشييد منزل جديد
للاقامة فيه كما انه يرعي والدته المريضة ويقوم بتجهيز
شقيقته العروس.. تبكي الزوجة وتقول علينا ديون كثيرة
ومش فاضي لتنظيم قاعدة ولا غيره.. ولادي بيصرخوا
قائلين «أنت فين يا بابا».. الدولة تركت البنات التي
تغتصب وعمرها 11 عاما وتفرغوا لالقاء القبض علي الناس
من المساجد لأنهم يقيمون الصلاة فهل اصبح قانون الدولة
يجرم الصلاة؟!
وأخيرا قالت وسام السيد عبدالشكور زوجة حودة عبدالظاهر
محمد والذي القي القبض عليه بعد منتصف ليل الثالث من
مايو الماضي خرج زوجي لشراء بعض الطعام من الخارج..
حضر الضباط في غيابه وسألوا عنه.. اخذوا رقم التليفون
المحمول به وقاموا بالاتصال به وطالبوه بالحضور لمنزل
والده الذي كان يعمل بالمخابرات العامة حتي خرج علي
المعاش منذ 4 سنوات.. والذي نقيم معه في منزل واحد
وقاموا بتفتيش الشقة وأخذوا كراسة تحضير الدروس فزوجي
يعمل مدرسا ازهريا بمعهد بلتان التابع لمدينة طوخ
سألوني هل لديكم جهاز كمبيوتر فقلت لا... حضر زوجي
وألقوا القبض عليه امام اولادنا عبدالرحمن 9 سنوات
وعمير 5 سنوات واسماء اربع سنوات وعبدالظاهر عامين اما
عائشة فثلاثة اشهر. اصاب الفزع ابنائي الصغار واصيبت
حماتي بحالة اغماء وهي طريحة الفراش منذ أن تم القبض
علي زوجي.. وتساءلت «وسام»: لو كان زوجي ينتمي الي اي
جماعة هل كان يمكن ان يعود الي المنزل بعد مكالمة
الضباط معه؟ المنطق يقول إن يهرب.. لكنه عاد ليعرف ما
يحدث فلفقوا له قضية ابسط ما يقال عنها خراب مستعجل
زوجي لا يعرف ايه هو تنظيم القاعدة.. فهل القوا القبض
عليه لأني منقبة؟ واخذت الزوجة تصيح قائلة: انت فين يا
جودة.
في النهاية نؤكد اننا لسنا مع او ضد ولكننا رصدنا ما
شهدناه ونترك للقارئ التعليق في ظل تأكيدات الزوجات ان
من بين المقبوض عليهم مبيض محارة ويدعي علي جودة وبائع
فاكهة في الاسواق ويدعي عبدالعزيز سعيد وانهينا معهم
اللقاء وهن يتسائلن هل يعقل ان يكون من بين اعضاء
تنظيم القاعدة مبيض محارة وفكهاني.
|