|
قنصل إسرائيل الجديد للإسكندرية مسلم من عرب 48
اختيار القنصل الجديد وسيلة إسرائيلية لزيادة التوطين
والتطبيع الإسرائيلي
كتب: حسن أبوشقرة
يتسلم «حسن كعيبة» 45 عاماً مسلم ولديه ابن وخمس بنات
مهام عمله الجديد قنصلاً عاماً لإسرائيل بالإسكندرية
في مطلع شهر سبتمبر القادم خلفاً لـ «إيلي عنتيبي»
الذي انتهت مدة خدمته الثلاث سنوات المقررة والذي ظل
معزولاً في الإسكندرية بعد محاولاته الفاشلة للتودد
إلي رموز المجتمع السكندري خاصة القناصل الفخريين
الذين يملكون شركات اقتصادية وملاحية.
حيث رفض أحمد خيري الأمين العام السابق للحزب الوطني
الديمقراطي ونجله خالد خيري قنصل السنغال الفخري وعضو
مجلس الشعب الحالي عن دائرة العطارين استقباله بعد
إصرار من جانبه بوصف أحمد خيري الوكيل الملاحي لشركة
«زيم» الإسرائيلية بالإسكندرية والتي بسببها سقط في
انتخابات مجلس الشعب عام 2000 بعد أن نجح خصومه في
توزيع منشورات ضده.
والجدير بالذكر أن منطقة برج العرب بغرب الإسكندرية
بها العديد من المصانع التي تستفيد من اتفاقية المناطق
الصناعية المؤهلة المعروفة باسم «الكويز» وفشل إيلي
عنتيبي في استقطاب أصحابها نحو التطبيع الاقتصادي مع
إسرائيل في الوقت الذي نجح فيه في اختراق مكتبة
الإسكندرية ومتحف الفنون الجميلة ومركز الإسكندرية
للإبداع من خلال الأنشطة الثقافية التي نظمها المعهد
السويدي ومؤسسة أناليند الأورو متوسطية للحوار بين
الثقافات ومقرها مكتبة الإسكندرية والتي تعتبر إسرائيل
شريكاً حالياً في دعم أنشطتها.
وأعربت مصادر دبلوماسية مقربة «للميدان» أن تعيين
إسرائيل لحسن كعيبة قنصلاً عاماً لها بالإسكندرية
محاولة يائسة لإفشال الدور المصري في تسوية النزاع
العربي الإسرائيلي إذ أنه سوف يسعي لتقديم نفسه
بديانته كمسلم لتحقيق التقارب المصري الإسرائيلي وهو
الدور الذي فشل فيه سلفه إيلي.. وأضافت المصادر أن
قناصل السعودية ولبنان وفلسطين وليبيا المقيمون
بالإسكندرية سيقاطعونه مثلما قاطعوا سلفه من قبل.. حيث
أن قنصل عام ليبيا وهو في ذات الوقت يشغل منصب عميد
السلك القنصلي بالإسكندرية رفض مراراً وتكراراً دعوة
قنصل عام إسرائيل لحضور الاجتماعات الشهرية التي
ينظمها في مقر القنصلية الليبية لمناقشة أوضاع
القنصلية العربية والأجنبية الممثلة في الإسكندرية..
الأمر الذي سبب له إحراجاً في نطاق الخارجية
الإسرائيلية والتي اعتبرت الموقف موجهاً ضد إسرائيل
حيث تقضي الأعراف الدبلوماسية بضرورة توجيه الدعوة
لقنصل عام إسرائيل علي قدم المساواة بجميع القناصل
الأعضاء في السلك القنصلي بصرف النظر عن كونه العميد
لدولة لا ترتبط بعلاقات دبلوماسية مع إسرائيل وشجع هذا
التصرف القناصل الفخريين ذو الأصول المصرية الذين
يمثلون الدول الأجنبية تمثيلاً قنصلياً فخرياً بمقاطعة
قنصل عام إسرائيل.
ومن المتوقع إفشال مهمة القنصل العام الجديد المسلم
الذي سيفشل مقدماً في مغازلة زملائه القناصل حيث أن
خلفيتهم الدبلوماسية تنحدر لأصول من عرب 48.. وهذا سوف
يوقع مصر في مأزق في كيفية رأب الصدع في الاقتتال
الفلسطيني ــ الفلسطيني في الوقت الذي توافق فيه
الخارجية المصرية علي تعيين فلسطيني قنصلاً عاماً
لإسرائيل في الإسكندرية وأيضاً تقوم الخارجية
الإسرائيلية بتعيين دبلوماسيين ضمن صفوفها يمثلون كافة
الديانات من يهود ومسلمين ومسيحيين.
لم يكن كعيبة هو البديل الوحيد لهذا المنصب.. إذ تم
ترشيح دبلوماسي إسرائيلي ينحدر لأصول لبنانية ولكن
الخارجية في آخر وقت رجحت كفة كعيبة لإيفاده بالعمل في
الإسكندرية.. رغم أن إيلي عنتيبي ينحدر لأصول لبنانية.
ومن المتوقع أيضاً أن كعيبة لن يستطيع التواجد بصفة
مستمرة في الإسكندرية بل سيكون مقر إقامته بالقاهرة
وهو النهج السابق لسلفه إيلي الذي كان يقوم بزيارة
الإسكندرية مرة واحدة كل أسبوع.
|