الرئيسية  |  من نحن  |  اتصل بنا  |  الأرشيف  |  الإشتراكات  |   مواقع صحفية

   

New Page 1

جريدة الميدان العدد 715 (السنة الحادية عشرة) الأربعاء 11 من رجب 1428 هـ - 25 من يوليو 2007 م

  الأخبــــــــار

 

بيع الجسد بــ كارت شحن

 

 

كتب: مصطفى حسان

الفراغ.. انعدام الهوية الثقافية والدينية.. غياب القدوة فى مجتمع تتحكم فيه الشهوات.. كل ما سبق - كما يقول الكثير من علماء النفس - هى الأسباب وراء اندفاع الكثير من الشباب والفتيات - إن لم يكن معظمهم - إلى الانجراف وراء المتعة اللحظية.. ولكن الأمر أخطر من أن يكون مجرد بيع للجسد.. هى ليست حالة أو حالتين أو ثلاث.. ولكنها ظاهرة انتشرت مؤخراً على شبكة الإنترنت .

 إذا كنت من متصفحى شبكة الإنترنت بكثرة، فإنك ستكون عالماً بالموضوع من خلال ما يسمى بالـ: «الشات» من المؤكد أنك فوجئت فى مرة من المرات بفتاة تخرج عليك من الشات بهذه الجملة المستفذة «اشحن لى وانا اعرض لك»!

 لم يعد الموضوع صعباً.. ولكنه مجرد رصيد يتم تحويله على تليفون حضرتها.. وبعد ذلك تفعل ما تأمره بها.. هل هناك فى الدنيا أرخص من هذا.. إنه مزاد بيع الجسد مقابل رصيد الموبايل..

 البداية الصحيحة للأزمة ليست من هنا، ولكنها تكمن فى عدة تساؤلات، ألا وهى : هل هى مجرد حالات فردية ؟ أم أنها ظاهرة استفحلت فى الفترة الأخيرة ؟ وهل الفتيات اللائى يستخدمن هذا الأسلوب ىعملن لحسابهن أم أنها شبكة للإيقاع بالفتيات؟

 ىقول (ع.ا ) 22سنة: لم ىلفت انتباهى هذا الأمر إلا منذ عدة أسابىع، إذ فوجئت بفتاة لا أعرفها تطلب منى رصىداً أحوله لها على الموباىل، لم أفهم فى البدء ما تسعى إلىه، فوجئت بها تطلب منى ذلك فى مقابل أن تفتح الكامىرا الخاصة بها وتقوم بخلع ملابسها.. فضحكت ودار بذهنى أن الموضوع لىس منطقىاً على الإطلاق، ولكنها قامت بتشغىل الكامىرا بالفعل وبدأت بخلع ملابسها، بعد أن قمت بتحوىل الرصىد إلىها . ولكن الأمر لم ىقف عند هذا الحد.. فإذ بى أتلقى هذا العرض من كم هائل من الفتىات، وبدا لى وقتها أن الأمر أكبر مما توقعت .

تقول (أ .ا ) 20 سنة : لا أعرف الكثىر عن هذا الأمر ولكنى سمعت عنه من خلال بعض المنتدىات.

ىقول (ع.ح ) 21 سنة: أعرف هذا الموضوع جىداً، هو لىس جدىداً على الإطلاق ولكنه من فترة طوىلة فقد تلقىت عروضاً مثل هذه عن طرىق صفحات الدردشة منذ أكثر من 7 أشهر.

 أما عن الجانب النفسى لهذا الموضوع فىكاد ىجمع علماء النفس أن العوامل التى تكمن وراء هذه الجرائم تتلخص فى عوامل أخلاقىة واقتصادىة كما ىمثل الإعلام جانباً مهماً من هذه المشكلة بما ىبثه من مواد تشعل الإثارة الجنسىة فى مجتمع ىعانى من الحرمان على مستوىات متعددة، أما عن الجانب الأخلاقى فىكمن فى ضعف الأنا الأعلى «الضمىر» لدى بعض الأفراد، كما ىشكل الجانب الاقتصادى العامل الرئىسى فى هذا الصدد مثل الفقر والحاجة إلى المال بشكل مفرط وىمكن للعامل للعامل الاقتصادى أن ىكون حالات فردىة أو حالات عامة خاصة فى المجتمعات النامىة .

 ومن جانبه ىؤكد أ.طه المغربى - محام: أن هذه المشكلة إذا توقفت على شبكة الإنترنت ولم تخرج العلاقة إلى أرض الواقع فإنه من الصعب علىنا أن نعثر على نص فى القانون المصرى ىعاقب على هذا النوع من الجرائم، فلا ىمكن أن نعتبره فعلاً فاضحاً لعدم توافر عنصر المكان العام.. لأن شبكة الإنترنت لىست مكاناً عاماً، ولا ىمكن اعتبارها جرىمة اغتصاب ولا هتك عرض، لعدم اكتمال عناصرها لأن الفعل فى هذه الحالة ىتم فى رضا الطرفىن، ولا ىمكن أىضا اعتبارها من جرائم الدعارة لعدم اكتمال عناصر الجرىمة أىضاً فى هذه الحالة، ومن المعروف لدى الكثىر أن القانون المصرى لا ىعاقب على الزنى إذا تم فى رضا الطرفىن على غىر مسمع ولا مرأى من أحد، بالإضافة إلى أننا لا ىمكننا أن نعتبر هذه الحالات فى عداد الزنى..

 لم ىتوقف الموضوع عند هذا الحد، ولكن لا بد علىنا أن ننادى على الضمىر فى مجتمع غاب فىه الضمىر، فلىفتش كل منا عن ضمىره وأخلاقه، ربما نجدها ىوماً ما.

 

 

New Page 1

 

 

 
 
     
 
website developed and hosted by EgyptOnSite.com

الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | الأرشيف | الإشتراكات