|
القذافى و الوحدة الافريقية
كتب: محمود الشناوى
بدات سياسة الزعيم الليبى معمر القذافى فى جنى ثمارها
على كافة المستويات داخل الجماهيرية الليبية، فالرجل
نجح بسياسته الحكيمة فى ان يجعل من طرابلس واحدة من
اكبر مراكز جذب الاستثمارات فى المنطقة ، و تمكن خلال
سنوات من عقد مصالحة مع الغرب لتصبح ليبيا دولة
اقليمية ذات ثقل بارز فى المنطقة ، خاصة خاصة حينما
استدار الى الفضاء الافريقى بعدد من المبادرات التى
عوضت الغياب العربى داخل عمق قلب القارة السمراء خلال
السنوات العشرين الماضية ، و حقق فى هذا المجال خطوات
واسعة ، اصبحت معها طرابلس قبلة لاتفاقات السلام بين
دول القارة ، حتى صار هناك امل فى وحدة افريقية
اقتصادية و سياسية ، لتلتقى الايدى السمراء بدلا من
ان تحارب بعضها البعض.
و على المستوى الاقتصادى نجح الزعيم القذافى فى اقناع
العالم بان بلاده صارت قادرة غلى اجتذاب الاستثمارات ،
بعد ان تمكن من تطوير البنية التحتية و توفير المناخ
الاستثمارى ، و مؤخرا اعلنت ليبيا عن ضخ اكثر من 30
مليار دولار لتنمية و تجديد البنية التحتية بها ،
باعتبارها دولة تمتلك قدرات اقتصادية ضخمة و رغبة قوية
لتجديد البلاد فى جميع قطاعاتها ، كما انشأت مجلسا
للتنمية الاقتصادية على غرار مجلس التنمية الاقتصادية
الذى انشأته سنغافورة عام 1961 و سلعد على تحولها الى
قوة صناعية ، و هى الخطوة التى تهدف الى اجتذاب
الاستثمارات و دعم المشروعات الحرة و تقليص الاعتماد
على قطاع الطاقة الذى تهيمن عليه الدولة ، و هو المجلس
الذى سيعمل على تقليل القيود الروتينية و تسريع عملية
صنع القرار و تسهيل تأسيس الشركات .
اهن الجماهيرية جارتنا الاقرب الاقرب تتغير و تتطور
بفضل قيادة زعيمها القذافى ، و نحن نأمل ان تصبح
طرابلس خلال سنوات مركزا للاستثمارات التى تقوى من
القدرة العربية ، كما هى الان مركزا لآمال الوحدة
السمراء .
و نحن مستعدون لتقديم يد الدعم و العون للأشقاء هناك
متى ارادوا ، فلا يوجد ما هو اجمل من نهوض دولة عربية
الى المصاف العمالقة ، الا أن تكون تلك الدولة هى
ليبيا الأبية ، التى يجمعنا بها تاريخ و ثقافة و
علاقات ابدية لا تنتهى . |