الرئيسية  |  من نحن  |  اتصل بنا  |  الأرشيف  |  الإشتراكات  |   مواقع صحفية

   

New Page 1

جريدة الميدان العدد 718 (السنة الحادية عشرة) الأربعاء 2 من شعبان 1428 هـ - 15 من أغسطس 2007 م

  الجبلي ومنصور قاما بجولات بدون حراسة

 

متي يتنازل الوزراء عن المواكب الملكية؟!

 

>  وزارة الداخلية تخصص عشرات السيارات للحراسات.. وكل وزير حسب أهميته

>  8 سيارات لنظيف.. و 6 للعادلي ومثلها لسرور.. و 2 فقط لحسني والجمل

مواكب الوزراء تحمل المواطن المصري المزيد من الضرائب.. وضياع الوقت.. وأحياناً الموت علي الطريق

 

كتب: عماد بسالي

فجر الحادث المروع الذي وقع علي طريق الإسكندرية وراح ضحيته ثلاثة أشخاص وأصيب 15 آخرين بإصابات خطيرة أثناء مرور موكب أحد الوزراء.. أزمة مواكب وحراسات الوزراء التي تخنق وتغلق الشوارع لساعات طويلة عند مرور أحدهم.

فالحقيقة أن هؤلاء الوزراء الذين يحرسهم العشرات من رجال الأمن المدججين بالسلاح والعربات المصفحة والذين تنفق عليهم الحكومة ملايين الجنيهات سنوياً من جيوب الشعب المصري الذي يدفع مصاريف هذه المواكب مرتين.. مرة في صورة ضرائب وأخري في تعطيل مصالحه أثناء وقوفه في الشوارع بالساعات.

والغريب أن هؤلاء الوزراء لو نزلوا بمفردهم في الشوارع فلن يؤذيهم أحد من المواطنين وخير دليل علي ذلك ما فعله حاتم الجبلي وزير الصحة منذ أن جاء إلي الوزارة فهو اعتاد أن يخرج بدون مواكب الحراسات حتي يستطيع التفتيش علي المستشفيات التي يقوم بزيارتها ويضبط جوانب الخلل فيها وهو ما بدأ به في القاهرة الكبري حيث كان يحمل كاميرا خاصة به ويقوم بتصوير جوانب الخلل داخل هذه المستشفيات دون أن يعلم به أحد، وبعد عودته إلي الوزارة يقوم بإصدار أوامره لمعالجة هذا الخلل والذي لو خرج في موكب وحراسة لا يمكن له أن يضع يده عليه.

وقد قام الوزير هذا الأسبوع بالسفر إلي محافظة قنا في القطار دون حراسات أو موكب للتفتيش علي المستشفيات هناك والجلوس في وسط الأهالي وسماع شكواهم، وعاد إلي القاهرة وهو يعلم جوانب الخلل والقصور في هذه المستشفيات والوحدات الصحية الصغيرة في نجوع وقري قنا، ودون أن يتعرض له أي شخص بعدما علموا أنه الوزير حاتم الجبلي بل وجد كل حب وترحيب وكرم من الصعايدة علي حد قول مستشاره عبدالرحمن شاهين.

وقبله فعلها وزير النقل محمد منصور عندما ذهب وركب المترو من حلوان حتي محطة سعد زغلول علي الرغم من تعرف الركاب عليه.

ولكن هناك أسئلة كثيرة تدور في ذهن المواطن المصري البسيط.. لماذا يخاف الوزراء من رجل الشارع الفقير وهم من المفروض مكلفين بخدمته، وهذا الخوف الذي يسيطر علي الوزراء جعل حراسهم يستغلون ذلك في تخليص المصالح.

فعدد الوزراء في مصر يصل إلي 33 وزيراً وهؤلاء الوزراء تعود حراسة كل واحد منهم إلي قوة وزارته حيث يتراوح عدد سيارات الحراسة التي توفرها وزارة الداخلية من خلال إدارة الحراسات الخاصة لكل وزير حسب أهميته.. فطاقم الحراسة الخاص لوزير الداخلية اللواء حبيب العادلي يصل إلي 6 سيارات ما بين الجيب والمرسيدس وبطاقم يصل أحياناً إلي 23 ضابطاً وأمين شرطة إضافة إلي السائقين، وتم شراء السيارة التي يستقلها وزير الداخلية من نوع «المرسيدس» المضاد للرصاص «مصفحة» لأهمية الوزير ونظراً لاستهدافه الدائم. وقبل 10 سنوات لم تكن سيارة وزير الداخلية مصفحة ولكن بعد اشتعال موجة الإرهاب والمحاولات المستمرة من جانب بعض التنظيمات تم استيراد سيارات مصفحة خاصة لوزارة الداخلية.

والوزارة الثانية التي لا تقل أهمية عن وزارة الداخلية هي وزارة الإعلام حيث تم وضع أربعة سيارات منها ثلاثة جيب شيروكي في خدمة الوزير ويحرسه 16 ضابطاً وأمين شرطة.

ويأتي أحمد أبوالغيط وزير الخارجية ضمن الشخصيات التي وفرت وزارة الداخلية له عدداً كبيراً من سيارات الحراسة وقوة التأمين فهناك ثلاثة سيارات إضافة إلي سيارته موجودة ضمن طاقم الحراسة المكون في الأغلب من 12 ضابطاً وأمين شرطة فوزارة الخارجية تأتي ضمن الوزارات السيادية ويشارك في الأهمية وزير المالية حيث تم توفير نفس عدد السيارات وقوة التأمين التي وفرت للخارجية ورغم أن الدكتور يوسف بطرس غالي وزير المالية يقود وزارة غير مرصودة من جانب أي جهات إلا أن لأهمية الوزارة فإن البعض يضيفها ضمن قوائم الوزارات السيادية في مصر.

أما الدكتور يسري الجمل وزير التربية والتعليم فقد وفرت له سيارتان من الحراسة بها ثمانية ضباط وأمين شرطة وتزيد قوة الحراسة قليلاً مع مفيد شهاب حيث يتم تأمين موكبه بثلاثة سيارات بها واحدة جيب شيروكي ويصل عدد وقوة الحراسة التي وفرتها وزارة الداخلية له إلي 15 ضابطاً وأمين شرطة.

أما فاروق حسني وزير الثقافة فإنه يكتفي بسيارتين ويرفض ركوب الجيب الشروكي مفضلاً عليها سيارة بيجو «406» زيتية اللون وهي غير مصفحة وعلي الرغم من تعرض وزير الثقافة منذ ثلاث سنوات إلي موجة انتقادات شديدة بعد اتهامه بنشر رواية «وليمة أعشاب البحر» وتهديد بعض الأصوليين له إلا أن الوزير رفض أن يستخدم سيارة مصفحة ويكتفي بثلاثة من الحرس الخاص له.

أما بالنسبة للدكتور أحمد نظيف رئيس الوزراء فإن هناك ثمانية سيارات تقوم بحراسته وهناك أكثر من 38 ضابطاً وأمين شرطة وجندي يقوم بتأمين موكبه أثناء تحركه سواء في القاهرة أو خارجها بالإضافة إلي قوات الحراسة التابعة لكل قسم أو مركز شرطة في المكان الذي يوجد فيه رئيس الوزراء.

وهناك بعض الوزراء الذين ينتقلون بحراسة عادية إما سيارة أو سيارتين فقط وكل سياراتهم غير مصفحة مثل أحمد المغربي وزير الإسكان وزهير جرانة وزير السياحة ومحمود حمدي زقزوق وزير الأوقاف وعائشة عبدالهادي وزير القوي العاملة وباقي أعضاء مجلس الوزراء يقوم باستخدام ثلاثة سيارات واحدة تابعة لهم واثنتين تابعتين لوزارة الداخلية ويكتفون بستة من قوة التأمين في الحراسة الخاصة.

أما الدكتور فتحي سرور رئيس مجلس الشعب والذي يسكن بالقرب من المجلس بمنطقة جاردن سيتي وبحكم أنه عضو مجلس شعب عن منطقة السيدة زينب فإن تحركاته كثيرة ولهذا فإن طاقم حراسته يصل إلي 28 ضابطاً وأمين شرطة وعدد السيارات تتراوح ما بين 5 و 6 سيارات مصفحة.

وتشترط وزارة الداخلية من الأفراد الذين يتم اختيارهم للعمل في إدارة حراسة المسئولين عدة شروط منها أن يكون الحارس أطول من ناحية الجسم من جسم المسئول وأن يكون ضخم الجثة قوي النظر وماهراً في الرماية وإجادة كل ألعاب القوي مثل الكاراتيه والمصارعة الحرة.

ويقول أسامة جادو عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين إنه عندما يكون وزير مسافراً علي الطريق الصحراوي أو يمر في أحد شوارع القاهرة يتم حجز آلاف من السيارات بالساعات في الشارع وتعطيل مصالح المواطنين.. ويتساءل لماذا الإفراط في هذه الإجراءات التأمينية رغم أن المواطنين لا يعرفون أشكال الوزراء.. أم أنها عقدة الخوف من الشعب والإحساس بأنه عدو متربص بهم.

وأكد جادو أن إهدار ملايين الساعات من عمر الشعب المصري جريمة تستحق العقاب ومحاسبة المتسبب فيها وطالب بمراجعة أسلوب تأمين المواكب ومحاسبة من تسبب في إلحاق الأذي والضرر بالمواطنين وذلك احتراماً لحقوق الإنسان المصري التي كفلها الدستور وحماها القانون.

 

 

New Page 1

 

 

 
 
     
 
website developed and hosted by EgyptOnSite.com

الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | الأرشيف | الإشتراكات