الرئيسية  |  من نحن  |  اتصل بنا  |  الأرشيف  |  الإشتراكات  |   مواقع صحفية

   

New Page 1

جريدة الميدان العدد 718 (السنة الحادية عشرة) الأربعاء 2 من شعبان 1428 هـ - 15 من أغسطس 2007 م

  نتائج النجاح في كلياته تكشف

 

حقيقة تدهور التعليم داخل جامعة الأزهر

 

محمود عاشور:خريجو الأزهر فشلوا فى ملء الفراغ الدينى ومسابقات الائمة كشفت ضعف مستوى الخريجين 

د.عبد الصبور شاهين: الأزهر وجامعته تحتاج إلى إداره ترفع مستواه العلمى وليس دبلوماسية خارجية

د.سيد طنطاوى:طلاب جامعة الأزهر بلغوا سن الرشد فى تحصيل الثقافة وليس للجامعة وصاية عليهم

 

كتب: نبيل عبد العزيز

بالرغم من أن الأزهر على مدار تاريخه منذ إنشائه وهو المنارة العلمية والدينية الأساسية فى العالم العربى والأسلامى والحصن الحصين للدفاع عن القرآن والسنة فضلا عن أن جامعته تقدم المنهج الإسلامى الوسطى للعالم أجمع ومن أروقته المختلفة تخرج علماء وأعلام أفذاذ نشروا العلم فى كل ربوع الدنيا ولكن هل يمكن أن يتطابق ذلك مع خريجى الأزهر المعاصرين ومع نتائجهم التى لا تليق بتاريخ تلك القلعة الأزهرية فمع ظهور النتائج هذا العام والتى كشفت عن ضعف مستوى التعليم فى جامعة الأزهر خاصة إذا كانت نسبة النجاح فى كلية الشريعة والقانون بالقاهرة 23 % وفى كلية الدراسات الإسلامية والعربية 33 % وفى أصول الدين والدعوة حوالى 30 % واللغة العربية بالمنوفية 22 % وفى كلية طب الأسنان 36 % والدراسات الإسلامية بالقاهرة 25 % وكلية الطب 50 % تلك كانت نتائج طلاب جامعة الأزهر هذا العام والتى تكشف مدى الخلل فى إدارة الجامعة العريقة على مدار تاريخها رغم أن الدكتور أحمد الطيب جلس أربع سنوات على كرسى إدارتها ولم ينتج خلالها إلا إثارة المعارك مع الأخوان ونغمة الرجوع إلى التراث والبحث عن ميزانية لرفع مستوى الطلاب ومع أن الدولة وفرت له جميع السبل التى يستطيع من خلالها رفع مستوى طلاب الأزهر لو حدثت فى جامعة على مستوى العالم الرابع وليس الثالث لقدم المسئول فيها استقالته فورا دون تردد خاصة إن لم تكن هناك سياسة واضحة لعملية التطوير فى جامعة الأزهر والتى يفاجئنا الدكتور الطيب بعقد إتفاقيات مع الدول الغربية لتصحيح صورة الإسلام فكيف يصحح بهذا المستوى الضعيف لطلابه الذين فشلوا فى النجاح فى اختبارات الدعاة بوزارة الأوقاف والتى على أثرها استعان الدكتور زقزوق وزيرالأوقاف بخريجى الجامعات الأخرى فى الصعود إلى المنبر لهذا كان لابد من طرح تلك القضية على مائدة العلماء.

الشيخ محمود عاشور وكيل الأزهر الأسبق وعضو مجمع البحوث الإسلامية يرى أن قانون تطوير الأزهر اثر سلبا على الأزهر فعلى الرغم من إنشاء الكليات العملية بجامعة الأزهر إلا أن الكليات الأصلية والقديمة مثل اللغة العربية والشريعة وإصول الدين تقلصت فيها المناهج ولم تعد هى المناهج التى كانت تدرس فى الماضى لأن الأزهر بتلك الكليات كان يقوم بتخريج علماء أجلاء لهم مكانتهم ووضعهم فى سائر أرجاء العالم الإسلامى ولكن ألان أصبح خريجو الأزهر لا يستطيعون ملء الفراغ الدينى فى الساحة لأنهم لم يؤهلوا التأهيل الكافى لحمل هذة المسئولية وأنه بالرجوع لوزارة الأوقاف يمكن اكتشاف الحقيقة المرة فى نتائج مسابقات الأئمة والخطباء التى تعد دليلا صارخا على تراجع المستوى الدينى والمعرفى عند خريجى الأزهر مما يؤكد أن الدراسة الحالية لم تعد قادرة على تأهيل عالم أزهرى يستطيع نشر الدين الإسلامى ويدافع عنه كما كان فى السابق لذلك نحن نحتاج إلى جامعة أزهرية تقوم بتخريج علماء دين حقيقيين وليس مجرد أنصاف علماء كما أن قضية التعليم فى الجامعة تحتاج إلى جهد كبير من القائمين عليها خاصة أن الدولة لا تبخل على الأزهر بمال على الإطلاق.

 

الدكتور عبد الصبور شاهين الأستاذ بكلية دار العلوم جامعة الأزهر يقول: إن تطوير الأزهر واستحداث الكليات العملية فيه كان له التأثير الكبير فى تدنى الكليات الدينية والتى كانت هى أساس الأزهر والتى أخذت تستقبل الطلاب الحاصلين على المجاميع المتدنية وهذا بالطبع من الأسباب التى أدت إلى تدهور وهبوط مستوى خريجى الأزهر فضلا عن عدم وجود الإدارة التى تستطيع أن ترفع من مستوى التعليم فى تلك القلعة العريقة خاصة أننا نرى أن المسئولين فى جامعة الأزهر يهتمون بمقابلة السفراء الغربيين والوزراء لعقد إتفاقيات معهم فى تصحيح صورة الإسلام مع أنه من الأفضل الاهتمام بالداخل قبل الخارج وهذا ما تسبب فى ظهور الفوضى التى نتج عنها ممارسة العمل السياسى داخل الجامعة وانخفاض مستوى التعليم بين الطلاب لهذا ومع التجديد الذى حصل عليه رئيس الجامعة يجب إعادة النظر فى كيفية الخروج من تلك الأزمة الحقيقية الظاهرة التى تمثل ناقوس خطر على مستقبل الأزهر فى ظل تلك الأوضاع.

ويعلق الدكتور محمد سيد طنطاوى شيخ الأزهر على تلك الآراء بأن أهل العلم فيهم الممتاز وفيهم الضعيف ونحن لا ننكر وجود انخفاض فى مستوى خريجى الأزهر ولكن نسعى قدر استطاعتنا لكى نحول الضعيف إلى مقبول خاصة إننا نتعامل مع طلاب بلغوا سن الرشد وهم مسئولون عن الثقافة والمستوى الذى يرغبون فى تحصيله ويريدون أن يكونوا عليه في العلم والثقافة ولا نلقى باللوم على جامعة الأزهر التى وضعتهم على أول السلم وعليهم أن يصعدوا بقية دراجات السلم بأنفسهم ولكن لا أقول إننى راض كل الرضا عن التعليم فى الأزهر ولست غاضباً كل الغضب لكن نحاول أن ننهض بمستوى التعليم ولا ندعى الكمال فالكمال لله وحده.

 

New Page 1

 

 

 
 
     
 
website developed and hosted by EgyptOnSite.com

الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | الأرشيف | الإشتراكات