الرئيسية  |  من نحن  |  اتصل بنا  |  الأرشيف  |  الإشتراكات  |   مواقع صحفية

   

New Page 1

جريدة الميدان العدد 718 (السنة الحادية عشرة) الأربعاء 2 من شعبان 1428 هـ - 15 من أغسطس 2007 م

  الأخبــــــــار

 

ارتفاع الأسعار وسوء الحالة الاقتصادية السبب..ظلال أحداث يناير 7791 علي الأبواب

 

عودة شعارات.. سيد بيه ياسيد بيه كيلو اللحمة بخمسة جنيه

.. وهما يبنوا في استراحات واحنا نعاني من الآهات

.. وهما بياكلوا كباب وفراخ واحنا الفول دوخنا وداخ..!!

 

كتب: ممدوح عزت

سوء الحالة الاقتصادية للمواطنين والزيادة الجنونية في الأسعار بصفة دائمة في ظل نسبة بطالة كبيرة وعدم القدرة علي توفير الحد الأدني من الحياة الكريمة أو حتي الآدمية لعامة الشعب، كل هذا يسير بنا إلي اوضاع ملتهبة توشك علي الانفجار ظهرت بوادرها مع المظاهرات والاحتجاجات والاضرابات المتعددة والتي حدثت في الفترة الاخيرة في مصر بسبب المعاناة المستمرة للمواطنين خاصة في وجود ظواهر مستفزة من طبقة صغيرة العدد في المجتمع امتلكت كل شيء ـ دون عناء ـ علي الأرجح واستشراء الفساد دون رادع يذكر ودون محاسبة إلا في النذر اليسير وعادة ما يكون علي طريقة كبش الفداء. أو ضد صغار الفاسدين الذين لا يتمتعون بحماية احد من الفاسدين الكبار وأصبح الواقع المرير يعلن بكل وقاحة وبجاحة وجبروت شعار المرحلة وهو: (الغني يزداد غني والفقير يزداد فقرا وبؤسا ولا عزاء للغلابة)!!

وكل هذا يعود بنا إلي الوراء وتحديدا أحداث 81، 91 يناير من عام 7791 باعتباره سيناريو قديما فجرته قضية ارتفاع الأسعار وإلغاء الدعم علي بعض السلع، وفي تلك الأيام ألقوا باللائمة علي الصحافة والإعلام لأنهما كانا في نوبة صراحة مع الناس وتم الإعلان عن رفع الأسعار بالنسبة للسلع وبوضوح في نشرات الاخبار وعلي صفحات الجرائد مما أدي إلي وقوع هذه الأحداث أما الآن فالحكومة استوعبت الدرس جيدا واطلقت علي رفع الأسعار اسم الدلع وهو (تحريك) الأسعار أو (تعديل) الأسعار والغيت من القاموس تماما كلمة (رفع) الأسعار بل إن الأمر وصل إلي أن الحكومة تعلن عن انخفاض الأسعار علي صفحات الجرائد ـ بكل جرأة ـ ثم يحدث العكس تماما.. وأحداث 8191 يناير عام 7791 كانت في التشكيل الثاني لوزارة ممدوح سالم في أبريل عام 5791 وكان خطاب الرئيس الراحل الزعيم أنور السادات بتكليف ممدوح سالم بالوزارة يتضمن أن تكون مسئولية الوزارة رفع المعاناة عن الجماهير وتثبيت الأسعار ومقاومة الفساد.. وفي إحدي جلسات مجلس الشعب تحدث الدكتور القيسوني رئيس المجموعة الاقتصادية في الوزارة حينئذ عن ضرورة رفع الدعم عن بعض السلع استجابة لقرار البنك الدولي والذي قرر عدم اقراض مصر 002 مليون دولار مالم يتم رفع الدعم وقال القيسوني إن المركب تميل الآن من الناحية الاقتصادية وأنه لا مهرب من اتخاذ القرار وحدد القيسوني السلع ومنها سلع تموينية تهم قطاعا عريضا من الشعب وفي يوم 31 يناير من عام 7791 أعلن ممدوح سالم رئيس الوزراء القرارات في مجلس الشعب وإذا بأعضاء (حزب مصر) وهو حزب الحكومة ويماثل (الحزب الوطني) الآن.. يهاجمون القرارات ويدافعون عن الشعب الكادح وفاجأ ذلك ممدوح سالم وفسره بأنهم يريدون أن يسجلوا هذا الموقف لصالحهم أمام دوائرهم الانتخابية واتفق رئيس الوزراء مع وزير الداخلية علي اتخاذ احتياطات أمنية وعقد سيد فهمي (وزير الداخلية وقتها) اجتماعا مع مديري الأمن وخلال اجتماعه صباح 81 يناير 7991 بمجموعة من قيادات الأمن وصلت أنباء بأن عمال مصانع حلوان يتحركون في مسيرة متجهة إلي مجلس الشعب.. وقررت الداخلة ترك المسيرة وعدم استخدام العنف خشية الاستفزاز وتحول المظاهرة إلي التخريب وخاصة أن عدد المتظاهرين كان كبيرا وفي نفس الوقت تجمع الطلاب من جامعتـى عين شمس القاهرة وكذلك عمال الترسانة البحرية بالإسكندرية كانوا قد خرجوا في مسيرة أيضا وتوالت البلاغات من جميع محافظات مصر عن خروج المسيرات وكان الرئيس السادات في ذلك الوقت في أسوان يستعد لاستقبال (تيتو) رئيس يوغسلافيا وأصدر وزير الداخلية أوامره بمحاولة فض المسيرات دون عنف إراقة دماء ودون تصادم مع الناس.. وقال سيد فهمي وزير الداخلية حينئذ: لقد ظهرت العناصر الماركسية علي الساحة لتركب الموجة وفجأة توحدت الهتافات في كل مدن الجمهورية من نوعية: (هو يلبس حسب الموضة واحنا نعيش ثمانية في أوضة).. (هما بياكلوا كباب وفراخ واحنا الفول دوخنا وداخ).. (هما يبنوا في استراحات واحنا نعاني من الآهات).. (وسيد بيه ياسيد بيه كيلو اللحمة بخمسة جنيه.. وجوز الجزمة بستة جنيه).

وهكذا عبر المتظاهرون عن ثورتهم وغضبهم الشديد لمجرد رفع أسعار بعض السلع الأساسية عدة قروش قليلة.

والسؤال الآن لحكومة د. نظيف هل تعلمتم الدرس من أحداث عام 7791 عملا بالمعقولة الأثيرة (التكرار يعلم الشطار).. ربنا يستر!!

 

New Page 1

 

 

 
 
     
 
website developed and hosted by EgyptOnSite.com

الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | الأرشيف | الإشتراكات