|
بالأسماء أشهر ضباط التعذيب فى
وزارة الداخلية
أبرزهم العقاد وعمران وعطية
كتب: محمد راضي
يبدو اننا نحيا
عصر التعذيب داخل اقسام الشرطة.. والذى تزايد بشكل
ملحوظ فى الاونة الاخيرة حتى اننا اصبحنا نشاهد فى مصر
ابشع مما كنا نسمع عنه فى سجون عصور الظلام خلال
السطور التالية نرصد الاحكام القضائية التى صدرت فى
السنوات الاخيرة ضد ضباط بالداخلية ثبت تورطهم فى
قضايا تعذيب.
البداية بحكم
محكمة جنايات الجيزة والخاص بقضية مقتل رجل الاعمال
القطري عطا الله جعفر عطا الله.. عمدا وسرقة ساعته
الذهبية وبعض المتعلقات من مسكنة بشارع الملك فيصل عام
8991 حيث عاقبت المحكمة رئيس مباحث الهرم الاسبق
المقدم ياسر العقاد بالحبس 6 اشهر والعزل من الوظيفة
لمدة عام وايقاف تنفيذ عقوبة الحبس ثلاث سنوات بتهمة
تعذيب الممثلة حبيبة لاجبارها على الاعتراف بجريمة قتل
زوجها القطري حيث قضت خمس سنوات خلف اسوار السجون ليتم
اخلاء سبيلها بعد صدور قرار النائب العام بعد ان تم
القبض على 5 متهمين اعترفوا بقتل المجنى عليه وقد تبين
للمحكمة ان الفنانة حبيبة اعترفت بعد التعذيب الذى
تعرضت له على يد رئيس مباحث الهرم.
ومن محكمة الجيزة
وقضية الفنانة حبيبة الى محكمة النقض التى رفضت الطعن
الذى تقدم به ضابطا الشرطة محمود ابراهيم واسلام محمد
اللذان قضت محكمة جنايات القاهرة بسجنهما لمدة عامين
لادانتهم بتعذيب مجند اثناء تأديته الخدمة العسكرية
الالزامية حتى الموت، وكان الضابطان يخدمان فى قوات
الامن المركزى قد قاما مع 3 جنود اخرين بضرب المجند
هاني محروس بعصا خشبية اثناء تلقيه التدريبات فى
السابع من يوليو عام 3002 ثم دفنوه فى الرمل ووضعوا
فوق جسمه اطارات ساخنة وهو ما ادي الى وفاته.. وعاقبت
المحكمة الضابطين والجنود الثلاثة بالسجن لمدة عامين
لكل واحد منهما ولا يعد هذا الحكم الاول من نوعه فقد
صدرت احكام مشابهة من قبل ضد ضباط اخرين حيث اصدرت
محكمة جنح حلوان حكما بالسجن لمدة عام على 3 ضباط شرطة
لقيامهم بالتعدى بالضرب على محام فى اكتوبر 3002 كما
اصدرت محكمة جنايات المنيا حكما بمعاقبة نقيب وملازم
اول طبيب شرطة بالسجن لمدة عامين مع الشغل وعزلهما من
وظيفتهما والسجن 01 سنوات مع الشغل لرقيبين وعريف
ومجند شرطة وعزلهم من وظائفهم بعد تعذيبهم مواطنا خلال
حبسه الاحتياطي لاجباره علي الاعتراف بجريمة لم
يرتكبها.
وفى غضون عام
5002 اصدرت محكمة جنايات القاهرة حكما بحبس معاون
مباحث قسم شرطة باب الشعرية لمدة خمس سنوات فى قضية
تعذيب المواطن محمد الحسيني امام حتى الموت.. حيث تلقت
نيابة باب الشعرية اخطارا من رئيس مباحث باب الشعرية
يفيد بوفاة المواطن وقد امرت النيابة العامة بالتحقيق
فى الواقعة والتى قيدت تحت رقم 9021 لسنة 1002 وعرض
الجثة على الطب الشرعى الذى اكد تعرض الجثة لعملية
الصعق الكهربائى مما ادى الى وفاته.
ومن القاهرة الى
الاسكندرية حيث قضت محكمة الجنايات حكما بالحبس لمدة
سنة مع الشغل والعزل لمدة عامين من الوظيفة مع ايقاف
تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات بحق ثلاثة من ضباط
الشرطة وهم العميد مصطفى محمد عمران رئيس المباحث
الجنائية لمطار القاهرة.. والعميد عطية محمود مصطفى
رزق مدير شرطة المرافق العامة بمديرية من البحيرة
والمقدم محمد عباس السيد مفتش الادارة العامة لمكافحة
المخدرات وقد صدر الحكم ضد المتهمين لاحتجازهم المواطن
محمة بدر الدين وزوجته ونجلته جهاد وتعذيبهم وذلك
لاجبار المواطن علي الاعتراف بقتل ابنته الصغري والتي
اكتشف بعد ذلك انها علي قيد الحياة ونعود القاهرة حيث
اصدرت محكمة النقض حكما تؤيد فيه حبس ضابط شرطة
ومساعديه عذبوا صاحب مقهى حتى الموت.. وكانت محكمة
جنايات القاهرة قد عاقبت محمد مبارك علي ضابط شرطة
بقسم السيدة زينب ومساعدي شرطة بذات القسم قاموا
بتعذيب محمود جبر محمد صاحب مقهى حتى الموت بعد
احتجازه فى القسم لاجباره علي الاعتراف بجريمة سرقة..
وكانت النيابة العامة قد اتهمت الجناة بضرب الضحية
بعصا علي رأسه حتى فارق الحياة وقد فتحت وقائع التعذيب
التى تم الكشف عنها مؤخرا عبر وسائط الكترونية.. ملف
التعويضات الشائك لقضايا التعذيب.. فالواقع يؤكد ان
معظم قضايا التعويض، عن التعذيب فى اماكن الاحتجاز
الادارى تم اسقاطها بينما ظلت الاحكام الصادرة فى
قضايا التعويض عن التعذيب اثناء فترة الاعتقالات حبيسة
ادراج وزارة الداخلية بعد رحلة طويلة طافت خلالها
الاحكام في الوزارة.. وعن عدد قضايا التعويض تؤكد اخر
احصائية صادرة عن وزارة العدل ان عددها وصل 75072 قضية
من بينها 46791 مؤجلة و3927 جديدة فضلا عن 853 اخري لم
تدون بعد.. وتشير الجداول الخاصة بالقضايا المدونة
للتداول فى رولات المحاكم الى ان العدد يتجاوز 06 الف
قضية 01 الاف منه تنظرها محاكم الجيزة الابتدائية
وشمال القاهرة وجنوبها.. وغيرها المئات لم تدون لفشل
اصحابها فى الوصول بها الى ساحات القضاء.. لاسباب
تتعلق باجراءات التقاضى بالنسبة للقضايا الخاصة
بالتعويض عن التعذيب اثناء فترة الاعتقال.
أما التعويض عن
التعذيب فى اماكن الاحتجاز الخاصة بمباحث امن الدولة
واقسام الشرطة فصعوبة اثبات واقعة التعذيب هو السبب في
عدم وصول اى منها الى ساحات القضاء فيما عدا القليل..
ففى محكمة شمال القاهرة كان عدد قضايا التعويضات
المسجلة اكثر من 006 قضية موزعة على رولات المحكمة
خلال اسبوع واحد ولم يختلف الامر كثيرا فى محكمة
الجيزة الابتدائية والتى شهدت تداول 765 قضية اما
محكمة جنوب فشهدت 083 قضية.
وقد اكدت المصادر
ان وزارة الداخلية تكبدت خلال الفترة الماضية مليار
جنيه تعويضات لضحايا التعذيب الذين صدرت لهم احكام
نهائية.
جدير بالذكر ان
المنظمة المصرية لحقوق الانسان قد رصدت خلال عشر سنوات
حوالى 214 حالة تعذيب من بينها 021 حالة وفاة يشتبه
بأنها ناجمة عن تعذيب وحملت ضباط امن الدولة المسئولية
عن غالبية هذه القضايا.
واخيرا وليس اخرا
فقد قررت النيابة العامة بالمنصورة حبس محمد معوض
معاون مباحث مركز المنصورة واحمد عبدالعظيم وياسر
مكاوى فردى شرطة من قوة مباحث المركز وخفير نظامى شريف
سعد لمدة اربعة ايام على ذمة المحضر 3087 لسنة 7002
ادارى مركز المنصورة حيث وجهت اليهم النيابة تهمتى
تعذيب متهم واستعمال القسوة مع المجنى عليه احمد
عبدالله وشهرته الصعيدى قبل وفاته.
|