الرئيسية  |  من نحن  |  اتصل بنا  |  الأرشيف  |  الإشتراكات  |   مواقع صحفية

   

New Page 1

جريدة الميدان العدد 720 (السنة الحادية عشرة) الأربعاء 16 من شعبان 1428 هـ - 29 من أغسطس 2007 م

  الأخبــــــــار

 

ننفرد بنشر تفاصيل ما دار في الاجتماع الشهير بين الرئيس مبارك ورئيس الوزراء بالإسكندرية

 

مبارك للوزراء: لماذا لم يشعر المواطن بالتحسن الاقتصادي رغم التقارير التي تشيد بالأداء الاقتصادي وترفعونها لي

 

 

كتب: محمد علي خير

كان اجتماعا مفاجئا علي الأقل لوسائل الاعلام ذلك الاجتماع الذي عقده الرئيس مبارك في الاسكندرية مع رئيس الوزراء د.أحمد نظيف والذي نتج عنه ما فهمه غالبية المتابعين للشأن العام أنه دعم رئاسي للدكتور نظيف في وقت تزايدت فيه حدة النقد لتردي الأداء العام للحكومة.

 

كان تحفظ القيادة السياسية والذي أبلغه لرئيس الوزراء والوزراء يدور حول عدة محاور:

 

المحور الأول: يتعلق بالتقارير الدائمة والتي يرفعها الوزراء ورئيسهم لرئيس الجمهورية والتي تؤكد تحسنا في الأداء الاقتصادي للدولة بشهادة المنظمات والهيئات الدولية اضافة الي التصريحات اليومية لغالبية الوزراء والتي أعطت انطباعا عاما للجميع بأن مصر تسير بخطي ايجابية علي المسار الاقتصادي،لذا كان سؤال الرئيس مباشرة لأعضاء الحكومة :اذا كانت التقارير المرفوعة لي تشير الي تحسن الاقتصاد فلماذا لم يشعر المواطن العادي بهذه الانجازات؟.

 

المحور الثاني: دار حول سوء تعاطي الحكومة لمختلف الأزمات ومنها أزمة مياه الشرب والتي شملت أكثر من ثماني محافظات وفي وقت قاتل حيث شدة حرارة الصيف مما أدي لغضب وثورة المواطنين.

 

وقد أبدي الرئيس استياءه الشديد من تعاطي الحكومة لهذا الملف خاصة أن الحكومة بكامل أعضائها كانت (ع الشط) تستمتع بأجازة الصيف ولم يكلف أي من المسئولين نفسه عناء الذهاب الي الأماكن التي ضربها العطش للتخفيف عن الناس مما أصابهم.

 

أبدي الرئيس غضبه مما حدث ورفضه لأداء الحكومة وطالبهم بالنزول الي الناس ومتابعة قضاياهم أولا بأول ،خاصة بعد أن ثبت أن ماأسمته الحكومة بغرفة ادارة الأزمات ليس له وزن أو قيمة فاعلة بدلالة الأزمة التي حدثت.

 

وبلغ تردي الأداء الحكومي منتهاه بالتصريحات غير المسئولة للمتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء مجدي راضي والذي قال فيها: هو الناس عاوزانا نتعامل مع المياه زي رغيف العيش ...دي حاجة ودي حاجة.

 

وقد أكد فشل تعاطي الحكومة مع أزمة العطش وسوء التناول السياسي لها بأننا أمام وزراء بدرجة (وكلاء وزارة) لا أكثر ولا أقل وأدي غياب الوزير السياسي عن الحكومات منذ الثورة وحتي الآن الي احتقان كبير بين المواطن والوزير وهو ما نشهده الآن، ونذكر هنا موقفين يؤكدان ذلك:

 

الموقف الأول: بطله وزير التضامن الاجتماعي والمسئول عن رغيف العيش...ففي عز أزمة المياه وثورة العطش قامت الحكومة ممثلة في وزارة التضامن الاجتماعي برفع الدعم عن الرغيف (الفينو) وكأن الناس ناقصة.

 

وكان ماحدث بمثابة اشعال عود كبريت بجوار برميل بنزين...فهل تخيل مسئول حكومي نفسه مكان مواطن استيقظ من نومه فلم يجد ماء ثم ذهب الي المخبز لشراء الخبز الفينو لأولاده ففاجأه المخبز بارتفاع السعر الي الضعف.(هل هو غباء سياسي من الحكومة...بعيد عنك وعن السامعين)

 

الموقف الثاني: بطله وزير التعليم العالي هاني هلال والذي وقف أمام أعضاء مجلس الشوري ليوضح موقف الوزارة تجاه خطة تطوير التعليم الجامعي والجامعات في ظل أجواء ملبدة بالتشكيك في أداء الوزارة وتوقع الكثيرون أن الوزارة ترتب لخطة لن تحقق ما يريده المهتمون بالتعليم.

 

وجاء دور الوزير للرد وبدلا من طمأنة الجميع واعادة الثقة في أداء الوزارة، أعلن وزير التعليم العالي أن الوزارة تعد (خطة سرية) لتطوير التعليم الجامعي. وبالطبع فقد ثار النواب وأبدوا غضبهم تجاه ماقاله الوزير فبدلا من أن يقول أن الوزارة بصدد اعداد خطة عامة لاصلاح منظومة التعليم الجامعي وأنها ستعرضها علي الرأي العام لابداء ملاحظاته عليها...فوجئ الجميع بالتصريح القنبلة للوزير.

 

هاتان الحادثتان أكدتا غياب الوزير السياسي عن حكومة نظيف وعن غالبية أعضاء الحكومة وكانتا محلا للنقد والاستياء من القيادة السياسية.

 

استمر اجتماع الرئيس مبارك مع رئيس وزرائه والذي طلب خلاله أن ينزل د.نظيف والوزراء الي الجماهير وأن يبدأوا فورا في عقد اجتماعات موسعة مع وسائل الاعلام باختلاف أنواعها وهو ما فعله رئيس الوزراء والوزراء.

 

لكن يبقي السؤال: هل سيتم اصلاح مصر بمثل هذه اللقاءات (الاعلامية) أم أن الحال العام في مصر يحتاج ماهو أكبر من ذلك.

 

هذا ماستجيب عنه الأيام والأسابيع القليلة القادمة.

 

 

New Page 1

 

 

 
 
     
 
website developed and hosted by EgyptOnSite.com

الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | الأرشيف | الإشتراكات