|
ومازال الغلاء مستمراً
رمضان والمدارس «خبطتين في الراس يوجعوا»
الأرز تجاوز جنيهين ونصفاً والبطاطس 3 جنيهات
أرخص أنواع الجبن 12 جنيهاً وكوب الزبادي بجنيه
رغيف الفينو أصبح مجرد هيكل عظمي للرغيف القديم
الزبدة الصفراء قفزت إلي 20 جنيهاً وغير موجودة
مصاريف المدارس ورمضان في توقيت صعب للغاية
في الوكالة أقل طقم بمائتي جنيه فماذا يفعل أبو
العيال؟
البلح والياميش والفوانيس لابد منها.. ومصاريف المدارس
لا تحتمل التأجيل
شعارات المرحلة الحالية: الناس بتكلم نفسها.. الناس
بتشد في شعرها
كتب: أنور الجعفري
«كل شيء سعره ارتفع إلا ابن آدم»، بهذه العبارة يقابلك
كل من تسأله في الاسواق عن الاسعار والغلاء فالناس
اليوم حتي في الاسواق الشعبية لا يتوقفون عن الشكوي
والصراخ من ارتفاع اسعار السلع الاساسية التي
يحتاجونها بشكل يومي، يأتي هذا في الوقت الذي تستعد
الاسر المصرية لاستقبال شهر رمضان وبداية العام
الدراسي الجديد، أي انه - علي حد تعبير احدي السيدات -
«خبطتين في الراس يوجعوا»!
وفي جولة سريعة بالاسواق استطعنا رصد اسعار بعض السلع
سواء في اسواق الخضراوات أو السلع التموينية واللحوم
والاسماك فالناس يشكون من ارتفاع اسعار الارز الذي
تجاوز سعره جنيهان ونصفا، وكذلك الزيت بكل انواعه
والجبن الذي اصبح ارخص انواعه يساوي 12 جنيها وكوب
الزبادي بجنيه وكيلو اللبن في المناطق الشعبية تجاوز
ثلاثة جنيهات ونصفا.
وعلي حد قول احدي ربات البيوت ماذا افعل اذا كانت
الميزانية تستهلك في العشاء حيث اننا نشتري الجبن
والزبادي والخبز للاسرة يوميا لأننا لا نستطيع ان نحرم
اولادنا من الاكل الاساسي فكيف سيكون حالنا ونحن علي
اعتاب دخول المدارس؟ اننا بحاجة كل يوم الي
الساندوتشات لأولادنا في المدرسة واصبح رغيف الفينو
مجرد هيكل عظمي للرغيف القديم، اننا نعاني ونعاني ثم
ماذا سنفعل في مصاريف الدراسة من ملابس وحقائب واحذية
وكتب ودروس وغيرها وكلها لا تحتمل التأجيل وكل سنة
وانتم طيبون، رمضان مع دخول المدارس «والله خبطتين في
الراس يوجعوا».
ونأتي الي اللحوم التي تجاوزت الثلاثين جنيها ومعها
الاسماك سواء المحلية او المجمدة فقد ارتفعت اسعارها
مع ارتفاع اسعار الدواجن حيث قفزت اسعار الدواجن
البيضاء الي عشرة جنيهات والدواجن الحمراء والبلدي الي
13 جنيها وصاحب ذلك ارتفاعا ملحوظا في اسعار البيض
سواء الاحمر أو الابيض.
وكان الناس حسب قول المواطنين يعتمدون علي الزبدة
الصفراء المستوردة التي كانت تباع بـ14 جنيها للكيلو
فارتفعت الي 20 جنيها وليست في المتناول كما كانت من
قبل.
ونفس الامر في سوق الخضراوات فقد واصلت الطماطم
ارتفاعها متجاوزة الجنيهين وكذلك البطاطس التي وصلت
الي ثلاثة جنيهات والفاصوليا الخضراء الي اربعة جنيهات
ولم تسلم الوجبات الشعبية من الغلاء فارتفعت اسعار
المكرونة الي ثلاثة جنيهات اما المغلفة فحدث ولا حرج.
ويأتي هذا في الوقت الذي يستعد فيه الناس لدخول شهر
رمضان مع ارتفاع اسعار البلح والمكسرات ولا يستطيعون
الغاء اي طقس من طقوس الشهر الكريم فقد بدأ الناس في
شراء الزينة والفوانيس الكبيرة ليضعوها في الشوارع
امام منازلهم وفي حواريهم الضيقة.
وتعلق احدي السيدات علي هذا الامر بقولها: للاسف حتي
الاسواق الشعبية اسعارها نار وفي الوكالة اسعار
الملابس اصبحت فوق طاقتنا، كيف ألبي مطالب اولادي
«بنتين وولد» كل فرد منهم يتجاوز سعر الطقم مائتي جنيه
هذا بخلاف اسعار الدروس والمتطلبات الاخري فماذا يفعل
ابو العيال؟ بصراحة الناس «بتشد في شعرها».
نعم.. ان حال الشارع المصري الآن «الناس بتشد في
شعرها» و«الناس بتكلم نفسها» كل هذه الأمور لا يصلحها
علاوة ولا «بقلاوة» ان حال الشعب المصري يحتاج الي
خبراء دوليين ليبحثوا ويدرسوا كيف يعيش المصريون في ظل
هذه الظروف!
|