الرئيسية  |  من نحن  |  اتصل بنا  |  الأرشيف  |  الإشتراكات  |   مواقع صحفية

   

New Page 1

جريدة الميدان العدد 721 (السنة الحادية عشرة) الأربعاء 23 من شعبان 1428 هـ - 5 من سبتمبر 2007 م

  الأخبــــــــار

 

التغيير المرفوض

 

 

 

كتب: محمود الشناوى

رغم الجهود التى تبذلها الحكومات المتعاقبة فى مصر، من أجل الإصلاح الاقتصادى والسياسى، والارتقاء بمستوى الخدمات والمرافق، إلا أن كل الشواهد والمؤشرات تؤكد أن الأمور تسير من سيئ إلى أسوأ، والسبب الرئىسى عدم وجود رؤية حكومية واضحة، أو منهج ثابت، حتى وإن تغيرت الوجوه والمناصب.

 

ومن المعروف أن تشكيل الحكومات فى دول العالم المتقدم يتم فى إطار منظومة محددة، وفق معايير لا تتغير بتغير الوزير الفلانى، أو الحكومة بالكامل.

 

أما فى مصر، فمازلنا نواجه أزمة حقيقية يجب أن نتداركها وهى عدم التواصل بين الوزارات المتعاقبة وعدم الاستفادة من خبرات السابقين وتجاربهم، لأنه ما من وزير يأتى لوزارته إلا واضعاً نصب عينيه هدفاً واحداً ـ يحسبه أهم إنجازاته ـ وهو نسف ما قام به سلفه بالكامل دون دراسة متأنية يتم بموجبها تدارك السلبيات وتعظيم الإيجابيات.

 

وأعتقد أنه لا أمل فى أى إصلاح حقيقى لأوضاعنا المتردية، إلا من خلال حكومة متجردة من الأهواء يدرك وزراؤها أنهم مسئولون أمام الله عن إصلاح هذا البلد أولاً وأخيراً، وأنهم لا يعملون فى جزر منعزلة أو تكية يفعل فيها الوزير ما يريد ويتخذ من القرارات ما يشاء لمجرد تعارضها مع قرارات السابقين!!

 

ولعل الأمثلة على ذلك كثيرة فى معظم الوزارات، لكن تبقى مشكلة التعليم هى الأبرز بعد أن تعرض التعليم فى مصر للعديد من التجارب، والقرارات المتضاربة التى ساهمت بشكل كبير فى تدنى المستوى التعليمى فى مدارسنا للدرجة التى باءت فيها كل محاولات الإصلاح بالفشل.

 

وعلى أية حال نؤكد أننا لسنا ضد التغيير لأنه سنة من سنن الحياة وضرورة تفرضها ظروف كل مرحلة أما أن يكون التغيير لمجرد التغيير دون استراتيجية أو ملامح واضحة فهذا ما نرفضه وأخيراً  يبقى السؤال: متى ىستعين وزراؤنا ومسئولونا بخبرات من سبقوهم بدلاً من التعامل معهم على طريقة: «انسف حمامك القديم»؟!

 

 

New Page 1

 

 

 
 
     
 
website developed and hosted by EgyptOnSite.com

الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | الأرشيف | الإشتراكات