|
أحدث إنجازات حكومة نظيف المقاولون العرب في المزاد
للبيع
د. مصطفي النشرتي: برنامج الخصخصة جيد لكن تطبيقه في
مصر رديء وخاطئ
د. حمدي عبدالعظيم: بيع المقاولون العرب كارثة جديدة
تفضح سياسات وقرارات خاطئة للحكومة الحالية
كتب: أحمد المنسي
أحدث الاخبار التي تسربت عن حكومة الدكتور نظيف ان
الاخير طالب بفتح ملفات شركة «المقاولون العرب» وبحث
اصولها تمهيدا لطرحها وخصخصتها خلال الايام القليلة
القادمة.
مصادرنا اكدت ان الحكومة جادة في بيع المقاولون العرب
وان خرجت انباء وتصريحات عن نظيف قبل ساعات تنفي
الخبر، وقالت المصادر إن بيع «المقاولون العرب» بداية
حلقة جديدة في مسلسل بيع المشروعات الكبري، ومعها عدد
من البنوك، ولكن لماذا المقاولون العرب الآن، ولماذا
لم يتم بيعها في هوجة الخصخصة السابقة؟ هل زادت
خسائرها، هل انهارت، ماذا عن حجم هذه الخسائر، ولماذا
صمت الكبار علي خسائر شركة كبري بهذا الوزن؟ اذا
افترضنا جدلا ان هناك خسائر!!
علي كلٍ: الدكتور مصطفي النشرتي استاذ الاقتصاد بجامعة
مصر للعلوم والتكنولوجيا يضع لنا نقاطا فوق كثير من
الحروف في مسألة برامج الخصخصة ويقول: إن برنامج
الخصخصة عامة برنامج جيد لكن التطبيق رديء، ففي
بريطانيا علي سبيل المثال، تبيع وتحتفظ بالسيطرة علي
مجلس الادارة بما يسمي بالسهم الذهبي، وهناك خصخصة
للادارة وهي الاحتفاظ بالملكية.
ولكن في مصر الامر يختلف، فالتجربة اثبتت ان خصخصة
البنوك الحكومية مثلا في غاية الخطورة خاصة ان هناك
تجربة لأحد البنوك في مصر قام بفتح احد فروعه بـ 50
مليون دولار وقام بطرح سندات في البورصة ثم قام بمنح
قروض استهلاكية وقال إنها قروض جديدة وفي نفس الوقت لم
تطرح لمشاريع انتاجية.
واضاف عملية المقاررنة حاليا هي عملية التخلي عن ملكية
القطاع الخاص للبنوك. والمطلوب لو نريد التطور لبنك
القاهرة لابد من طرح اسهمه في البورصة، وتكون نسبة 20%
منه للعاملين في البنك، و 30% للبنك، و 50% للدولة.
اما بالنسبة لشركة المقاولون العرب فبداية طرحها
للخصخصة انها كانت شركة حكومية ومع تغيير بعض
الاجراءات القانونية صارت شركة مساهمة خاضعة للقانون
159 لسنة 81 واصبح رأسمالها مقسما لاسهم قابلة للبيع
مشيرا الي ان هذه العملية خطيرة.
واضاف ان الهدف من الخصخصة هو رفع الانتاجية والكفاءة
في استثمار الاموال المتاحة في الشركة، لكن هذا ما لم
يحدث، مؤكدا ان الادارة الحكومية عامة فاشلة.
كاشفا ان المقاولون العرب كشركة ليست في حاجة الي
رأسمال، فلديها معدات وعمال وسابقة خدمات في مصر
وخارجها، وهنا الافضل طرحها في البورصة، لا طرحها
للبيع لأحد المستثمرين.
وانتقد الدكتور النشرتي ما تم بيعه من شركات في برنامج
الخصخصة مؤكدا ان 75 من الشركات انخفض سعرها عن سعر
الطرح و 25 شركة فقط تم تثبيت سعرها وحققت سعرا اعلي
من سعر الطرح قائلا: إن مشكلة مصر والحكومة تحديدا
انها لا تفكر اقتصاديا وليس لديها بعد في النظر،
والاخطر ان آليات التحول لديها خاطئة، وغير مدروسة،
نافيا ان تكون «المقاولون العرب» قد حققت خسائر في
السنوات الماضية.
فيما كشف الدكتور حمدي عبدالعظيم الخبير الاقتصادي ان
المقاولون العرب لديها ملايين عند قطاع كبير من
الوزارات التي لا تدفع مديونياتها لدرجة انه تم
اعدامها، وكلها كانت بأوامر حكومية علي الرغم من كونها
تمتلك كفاءات بشرية علي اعلي مستوي في مجال البناء
والتشييد ولها عمليات كبري قامت بها في الدول العربية
اذن فهي صرح كبير في مجال المقاولات ولكن سياسات
الحكومة ستؤدي لافشالها.
واوضح ان المخطط هو تحولها لشركة مساهمة بحيث تصبح
الادارة مستقلة عن المالك «الحكومة» وبالتالي مجلس
ادارة يسئل امام الجمعية العمومية والتي لها حق تعيين
او عزل رئيس المجلس، وهنا من حق الادارة ان تضع لنفسها
ما شاء من لوائح ونظم بدون تدخل من الحكومة.
وقال إن المقاولون العرب علي وشك الخصخصة وممكن ان
يكون هذا عقب تحصيل المستحقات وطرح هيكلتها خاصة ان
الادارة الجديدة ستطالب الحكومة برد هذه الاموال وفي
المقابل ستقوم الدولة ببيع اي رخصة لتسديد ديونها.
|