|
مجلس الشعب يقبل اعتذار الخضيري.. ويرفض اعتذار أحد
أعضائه
الخضيري: لم أعتذر لسرور.. وليس لي دخل بالتحقيق مع
السخاوي
السخاوي: لم أقصد إهانة المجلس.. لكنني لا أخشي لجنة
القيم
الصباحي: مجلس الشعب «ديمقراطية للزينة» بسبب سطوة
الدولة
حسن: صفة النائب الإخوانية سبب التصعيد وسرور أيدنا في
مسألة الانبطاح
كتب: عز الأطروش
الوصف «انبطاح» والتهمة سب وقذف واهانة مجلس الشعب
والمشكلة الان توابع الازمة، فبعد ان قام المستشار
محمود الخضيري رئيس نادي قضاة الاسكندرية بوصف مجلس
الشعب «بالمنبطح» لأنه لا يقوم بدوره الرقابي
والتشريعي كما ينبغي ولا يحاسب الحكومة علي ادائها
قامت الدنيا واعترض الدكتور أحمد فتحي سرور وتناولت
الاقلام هذه القضية وشن هجوما ضاريا علي القاضي وهدد
باحالته الي التحقيق والتهديد بتقديم بلاغ ضده.
وتم احتواء القضية بعد اتصالات جرت بين الطرفين ولقاء
تم بالمجلس، ولم تكد تنطفئ هذه الازمة حتي تلتها ازمة
اخري بوصف مشابه من النائب علم الدين السخاوي نائب
جماعة الاخوان المسلمين، ووصف المجلس بالمنبطح وقامت
الدنيا لكنها لم تقعد هذه المرة حيث قررت هيئة مكتب
المجلس احالة النائب الي لجنة القيم للتحقيق معه بتهمة
اهانة المجلس بالمخالفة لنص المادة 370 من اللائحة
التي تنص علي انه لا يجوز للعضو ان يأتي افعالا داخل
المجلس او خارجه تخالف احكام الدستور والقانون.
الواقعتان متشابهتان والالفاظ واحدة.. والمعني واحد
ولكن النتائج اختلفت بالنسبة للمستشار الخضيري هدأت
الاوضاع وتمت تسويتها وبالنسبة للنائب الاخواني لم
تنته بعد وسيمثل امام لجنة القيم وسوف يواجه عقوبة
تبدأ باللوم الي الحرمان من حضور 10 جلسات واذا زاد
علي ذلك يعرض الامر علي اللجنة العامة.
بدأنا في سؤال صاحب وصف الانبطاح الاول المستشار محمود
الخضيري الذي اكد ان القرار الذي اتخذه المجلس مع
السخاوي شأن داخلي لا يجوز التعليق عليه، وقال إنني لم
اعتذر للدكتور سرور وتمسكت برأيي وأوضحت له انني اقصد
بكلمة انبطاح تقصير المجلس وغيابه عن دوره الرقابي
وهذا النقد مباح وقد حدث ذلك خلال لقائي بالدكتور سرور
وبحضور المستشار أحمد مكي نائب رئيس محكمة النقض
واتفقنا في النهاية علي بيان لم يتضمن اي اعتذار.
اما النائب المحال للجنة القيم علم الدين السخاوي
فتمسك بموقفه وقال إنه لا يقصد اهانة المجلس بل طالب
سرور بالمحافظة علي هيبة المجلس والدفاع عن كرامته،
كما اكد انه لا يخشي لجنة القيم او قراراتها فهو يتكلم
من منطلق قوة وهو حق النقد للصالح العام.
وقال إنه لم يخالف القانون ولم يتعد علي المجلس او
يسبه بل ينتقد فقط، وهذا حق مكفول بالقانون.
وعلق النائب حمدين الصباحي رئيس حزب الكرامة تحت
التأسيس علي ما حدث قائلا: إن المجلس مثل غيره من
المؤسسات يتعرض للنقد وليس عيبا ان ينتقد سياسة او
اداء احد اعضائه ولكن دون الوصول لدرجة الاهانة له.
كما ان كلمة «منبطح» كملة ذات اوجه متعددة وقد يساء
فهما او تقبل كما هي، ونحن ضد تحويل هذه القضية
لمعركة.
وقال إن مجلس الشعب في مصر ديمقراطية للزينة فقط ولا
يعبر عن ديمقراطية حقيقية ولا يوجد ضمان لانتخابات
نزيهة، والمجلس جزء من حالة المجتمع المصري والاحزاب
والصحافة وجميعها يتعامل داخل قيود المناخ السياسي
العام وسطوة السلطة التنفيذية في مصر.
اما النائب حمدي حسن فوافق علي الكلمة وقال إنها وصف
لرأي الاغلبية، فالسخاوي قال إنه لا يقصد اهانة المجلس
لأنه عضو فيه وكان يقصد سلوك الاغلبية من نواب الوطني
وضرب مثلا بذلك بتصفيق الاغلبية بشدة ورفضهم تعديل
قانون حبس الصحفيين وفي اليوم التالي عندما تدخل
الرئيس مبارك وفرض غرامة نفس الفئة صفقت علي القرار
وقد ايده في ذلك الدكتور سرور.
وقال إن السبب الرئيسي للتصعيد ان السخاوي اخواني،
ولجنة القيم لها حرية التقييم وعلق «كل واحد بيتعلق من
عرقوبه».
وقال إن العقوبات التي اتخذتها لجنة القيم في قضية
حيدر بغدادي لا ترقي لاحترام المجلس واساءت اليه، كما
انه لم يلتفت للكثير من احكام وتقارير محكمة النقض
ونظر للبعض فقط واصفا ذلك بأن المجلس يتعامل بسياسة
«الخيار والفاقوس».
وقال النائب كمال احمد عضو لجنة القيم بمجلس الشعب ان
اللائحة الداخلية التي تحدد مستوي العقاب الذي يصل الي
حد الحرمان من حضور 10 جلسات ولو استوجبت الفصل فلابد
من اعلان اللجنة العامة ومن حق النائب المحال ان يدافع
عن نفسه وينتدب محامين للدفاع عن موقفه.
واضاف ان هذه القضية ليست الاولي فهناك قضية النائب
حيدر بغدادي، ومن قبلها قضية النائب طلعت السادات،
ويتم خلالها اتباع الخطوات القانونية المتعارف عليها
داخل المجلس.
|