|
الحكومة تسير في إجراءات بيع
جامعة الإسكندرية سراً لشركة إعمار
كتب:
عز الأطروش
انتقد الدكتور
محمد أبو الغار القيادي بحركة 9 مارس السياسية التي
تنتهجها الحكومة ووصفها بالكذب والناس لا يصدقونها
وجميع الشواهد تؤكد أنها تسير في خطوات بيع جامعة
الإسكندرية لصالح مجموعة من الخواجات وأبرز المرشحين
بقوة هي شركة «إعمار» وكشف عن اجتماعات سرية تتم في
الغرف المغلقة بين الدكتور هاني هلال وزير التعليم
العالي وإسماعيل سراج الدين مدير مكتبة الإسكندرية
والمحافظ وسمير غريب رئيس جمعية التنسيق الحضاري
وأعضاء لجنة تحكيم معمارية من أجل ما يسمي بإعادة
تخطيط مدينة الإسكندرية والسير في إجراءات بيع الجامعة
والمساحات الواسعة حولها ومنها مستشفي الشاطبي، وبيع
الأرض المقامة عليها واعتبر ذلك تشويهاً لتراث المدينة
ومعالمها الجميلة.
كما أنهم سعوا من
قبل إلي تحويل مستشفي المواساة التابع للتأمين الصحي
إلي الجامعة ولم تفلح الخطة واتبعوا سياسة «عك في عك»
وهم الآن يرصدون له الملايين لترميمه وإعادة هيكلته
ونحن لا نعرف لماذا إن كانوا يريدون بيعه؟
وقال إن بيع
الجامعة لن يعود بأي نفع علي الطلاب الذي يزيد عددهم
علي 071 ألف طالب وهذا ليس في مصلحتهم وسوف يؤدي
لإرهاقهم وإخراجهم خارج المحافظة.
وأكد أن أعضاء
هيئة التدريس يرفضون ذلك وعددهم يصل إلي 82 ألفاً و
084 عضو هيئة تدريس وعاملين موزعين علي 52 موقعاً
مختلفاً.. وقال إن الجامعة تمتلك 055 فداناً في منطقة
أبيس عند مدخل الإسكندرية الزراعي وسيتم بناء كل
الكليات النظرية والعملية ومقر الجامعة والمستشفيات
عليها ودليل ذلك تصريحات نظيف بموافقة الحكومة علي
إنشاء حرم جديد للجامعة في هذا المكان ومشروع الجامعة
في بيع أراضي مبني كلية العلوم.
وقال وقال أن
المثير في تضاربات الحكومة أنها ترصد حوالي 005 مليون
جنيه لتجديد وإحلال الجامعة في ظل اتجاه البيع ولعله
السبب لتوفير هذه المبالغ والحصول علي حق البيع لصالح
الحكومة وليس لصالح خزينة الجامعة وهذا خطأ فادح.
وتساءل لماذا
إهدار المال العام في ظل الاتجاه للبيع، كما أن
الحكومة تنوي بيع مقر عمر طوسون بالإسكندرية وهو من
ممتلكات الجامعة لصالح شركة أجنبية في الغالب أنها
«سنجور» التي كان يرأسها وزير التعليم العالي هاني
هلال ولعل ما يسهل كل هذا الصداقة التي تربط بين هلال
ورئيس الجامعة الحالي الدكتور حسن نذير وهو من مؤيدي
قرار البيع.
وانتقد أبوالغار
بشدة تبريرات البعض بأن هذا البيع سيحل مشكلة التكدس
السكاني والزحام الذي تعاني منه محافظة الإسكندرية.
وتساءل عن مصير
مستشفي الشاطبي الذي يخدم أعداداً كبيرة من المواطنين
وقال انه عبارة عن قسمين أحدهما للولادة وآخر للأطفال
فالأخير إلي حد ما متماسك أما الأول فهو آيل للسقوط
وبه شروخ ولذا تم تخصيص مساحة 5 أفدنة بمنطقة سموحة
لبناء مكان بديل للمستشفي، والهدف أيضاً من ذلك هو بيع
المقر القديم.
وأضاف أن
سيناريوهات بيع الجامعة يتجه نحو مجموعة من المستثمرين
وأبرزهم شرك إعمار وهناك اتجاه لرجل أعمال يشغل موقعاً
كبيراً ولديه استثمارات عديدة بالمحافظة.
وحذر أبوالغار من
خطورة الإقدام علي هذه الخطوة من جانب الحكومة
واعتبرها سعياً لبيع كل ما هو غال ورخيص من أجل حفنة
أموال دون النظر إلي مصالح المواطنين أو الطلاب، وقال
أن حركة 9 مارس ولجنة الحريات بنادي أعضاء هيئة
التدريس بالجامعة نددوا بهذه السياسة وسوف يقفون ضد
بيع مباني الجامعة حتي إذا وصل الأمر إلي حد الإضراب
والاعتصام. |