|
الحكومة أهدرت مليارات الجنيهات بالتنازل عن حقوق
الدولة لصالح مافيا الأراضي
نظيف يلغي بيع الأراضي عن طريق الزراعة والإسكان
والمحليات والسياحة
كشف تقرير أعده المركز الوطني لاستخدامات أراضي الدولة
التابع لرئاسة مجلس الوزراء عن بطلان جميع إجراءات بيع
الأراضي المملوكة للدولة التي تمت منذ 06 عاماً.
وأكد التقرير الذي رفعه اللواء عمر الشوادفي رئيس
المركز إلي الدكتور أحمد نظيف رئيس الوزراء الأسبوع
الماضي عدم صحة إجراءات البيع التي قامت بها وزارات
الحكم المحلي والزراعة والإسكان سواء كانت موقعة لصالح
أفراد أو شركات أو مؤسسات... وتبلغ مساحات الأراضي
التي تنازلت عنها الدولة نحو 3 ملايين فدان موزعة في
أنحاء الجمهورية.
وأوضح التقرير أن إجراءات التعاقد علي أراضي الدولة
خلال السنوات الماضية تمت بصورة عشوائية واستندت إلي
القانون 001 لسنة 4691 والذي ألغته المادة 341 لسنة
1891.
وأوضح التقرير أن القانون الجديد أوقف العمل بتشكيل
اللجنة العليا لتثمين أراضي الدولة منذ صدوره عام 1891
مما جعل كل وزارة تحدد سعراً مختلفاً للأراضي التي تقع
ضمن حيازتها وإن كانت تباع لنفس الغرض.
وشرح التقرير الخطير التناقض في تحديد تسعير الأراضي
بين وزارات الإسكان والزراعة والإدارة المحلية
والسياحة مشيراً إلي أن سعر الفدان يصل إلي 002 جنيه
من هيئة التنمية الزراعية بينما يرتفع إلي 41 ألف جنيه
للإسكان، ويباع بالمتر في المحليات، ودولار لمشروعات
التنمية السياحية.
وأكد التقرير أن تعدد جهات بيع أراضي الدولة أهدر
مليارات الجنيهات علي ميزانية الدولة توجهت حصيلتها
إلي مافيا واضعي اليد علي الأراضي وبعض المسئولين
الذين سهلوا استيلاء أفراد وشركات علي الأراضي المخصصة
للزراعة وتحولت فجأة إلي الإسكان الفاخر وإقامة
المنتجعات السياحية.
وأشار التقرير إلي أن اللجنة العليا لتثمين أراضي
الدولة الموجودة بالمخالفة للقانون تمارس أعمالها
طبقاً للعرف السائد في كل منطقة وتتجاهل بيع الأراضي
بسعرها الحقيقي أو تضع مخططاً لاستغلال تلك الأراضي
مما شجع ظاهرة تسقيع الأراضي وانتشار العصابات التي
تستولي علي مئات الآلاف من أراضي الدولة خاصة الواقعة
بالقرب من المدن والطرق الرئيسية بالدولة.
ويدرس الدكتور أحمد نظيف حالياً تطبيق نظام جديد لبيع
أراضي الدولة يضع سعراً واحداً لكل منطقة عمرانية أو
زراعية ونزع دور الوزارات في إجراءات البيع ومن المقرر
أن يتم البيع من خلال نظام الشباك الواحد أسوة بأراضي
المناطق الحرة التي تتبعها وزارة الاستثمار. ويخشي
مجلس الوزراء تسرب ضوابط النظام الجديد قبل إقراره
رسمياً لمنع استغلال مافيا الأراضي في فرض أمر واقع
علي الأراضي التي في حوزتهم وإفشال النظام قبل تطبيقه.
|