|
هل تسجد المرأة لزوجها؟
يقول الرسول [: «لو كنت آمراً احداً ان يسجد لغير الله
لأمرت الزوجة ان تسجد لزوجها،» وذلك تقديراً للعلاقة
الزوجية بين الرجل والمرأة ودعوة لاحترام المرأة
للرجل، ولكن بعض الرجال اساءوا تفسير هذا الحديث وظن
البعض انه رخصة للتسلط علي المرأة متناسيا ان الرسول
لم يأمر ولكنه سعي فقط لتوضيح العلاقة الحميمة بين
الزوجين.
توضح الدكتورة آمنة نصير استاذ العقيدة والفلسفة
بجامعة الازهر حقيقة الحديث الشريف قائلة: «لو أمرت»
أي لو كنت أمرت يعني نفي النفي لأن السجود لغير الله
غير وارد، والرسول [ يحث الزوجة هنا علي طاعة الزوج
الملتزم بدينه والذي يحترم حقوقها وحقوق ابنائها
ويراعي الله فيهم ولكن الذي نراه اليوم ان البعض
يتعامل مع هذا الحديث الشريف وفق أهوائهم ويتطاول علي
زوجته ويضربها معطياً لنفسه حقاً اكبر لم يأمر الله به
ومتعارضاً مع قول رسول الله [: «خيركم خيركم لأهله
وأنا خيركم لأهلي أي ان حسن المعاشرة والانفاق مقابل
طاعة الزوجة».
وتقول الدكتورة إلهام شاهين الاستاذ بكلية الدراسات
الاسلامية بجامعة الازهر: إن المقصود من الحديث ان
الزوج له مكانة كبيرة ويجب احترامه وتقديره وليس
المعني الحرفي بالسجود لأنه يقوم برعاية شئونها.
والحقيقة التي يجب ان تعلمها المرأة جيدا هي ان وجود
الرجل في حياة المرأة مجرد اسم بدون نفقة أو رعاية
يعني الكثير لها ايضا فهو يحميها من نظرة المجتمع وطمع
الآخرين ويفتح أمامها أبواب كثيرة من الاصحاب والاقارب
من جانبه وجانبها لأن الزوجة المطلقة أو الأرملة التي
بدون رجل تخاف منها النساء سواء اصحاب او اقارب من
الطرفين وتغلق الابواب في وجهها خوفا علي ازواجهن من
الاعجاب بها او اعجابها بهم فيغلقوا ابوابهم امامها
لذلك وجود الزوج له اهمية كبيرة تغفلها الزوجة ولا
تشعر بها الا بعد وفاته او فقدانه بالطلاق.
وتقول الدكتورة ليلي قطب رئيس قسم العقيدة بجامعة
الأزهر: ليس معني الحديث السجود المعروف لأن السجود
لله وحده، بل يعبر الحديث عن ضرورة الطاعة والمعاملة
الطيبة والمؤكد لذلك حديث الرسول [: «أينما امرأة ماتت
وزوجها رضي عنها تدخل الجنة»، و«من تهجر زوجها وتنام
تلعنها الملائكة ولا تدخل الجنة» فيجب الاخلاص له
والطاعة ولا تغضبه وترعي شرفه وأولاده وحرص الزوجة
ضروري لأنه يدخلها الجنة.
والحديث الشريف بدأ بـ«لو» وهو حرف امتناع والمقصود
الحث علي الطاعة والمعروف طالما لا يغضب الله عز وجل.
|