|
من يحاسب الوزراء والمسئولين على تصريحاتهم التى تكدر
الأمن العام؟
قالوا ضبطنا الأسعار فارتفعت ثلاثة أضعاف.. وقالوا
تقوية الاقتصاد القومى فباعوا المصانع والبنوك وزاد
التضخم.. وتحدثوا عن الدعم والقوة
وتحدثوا عن فرص العمل فزادت البطالة
تصريحات حكومية كذب * كذب.. وتكدر الأمن العام!
عمر أفندى وبنك الإسكندرية والقاهرة وجامعة الإسكندرية
والقطاع العام.. شهود عيان!
البدرى فرغلى: من يحاسب الحكومة.. فالبرلمان ميئوس منه
وأصبح استيفاء لأوراق الحكومة.. تأتيه القوانين ليقرها
فقط!
فى مصر فقط.. حصانة النائب تسقط.. والوزير لا يسقط.
وهو دليل الفساد
د.فريد إسماعيل: لابد من محاسبة الوزارات فهى جزر
منعزلة بلا سياسة ولا هوية.. وأداؤها متدن!
النظام يخشى سخط المواطن.. فالإفطار الجماعى أصبح تحت
الحصار الأمني!
د.أحمد ثابت: النظام وضع ترسانة قوانين معيبة تحمى
جرائم وتصريحات الوزراء.. ومجلس الشعب موال للسلطة!
أبو العز الحريرى: الوزراء يكدرون الأمن العام
بسياستهم وتصريحاتهم اللى خربت البلد!
كتب: عز الأطروش
اثارت الاحكام الصادرة ضد اربعة من رؤساء تحرير الصحف
المستقلة فى قضية سب وقذف واهانة قيادات ورموز الحزب
الوطنى الكثير من التساؤلات، فإذا كانت التهم التى
يواجهها الصحفيون بتكديرهم للامن العام وترويج
الشائعات واهانة رموز الحزب الوطنى لمجرد تعرضهم
بالنقد لاوضاع المجتمع والمسئول عنها والقيادات، وبغض
النظر عن صدق هذه الاتهامات من عدمه فهناك تساؤل مهم
فمن المسئول عن محاسبة الوزراء على تصريحاتهم
المتضاربة والكاذبة والتى بدورها تكدر الامن العام
وأمن المواطن، ابرز هذه التصريحات بطلها الدكتور احمد
نظيف رئيس الوزراء والدكتور محمود محيى الدين اللذان
صدعا رؤسنا دائما بأنه لا لبيع القطاع العام فقالوا لن
يتم بيع شركة عمر افندى وبعد ذلك بيعت الشركة وسط رفض
شعبى جارف وتحد صارخ لرغبة المواطنين والعاملين
بالشركة وما شاب عملية البيع من مخالفات عديدة ومن
بعدها اكدوا انه لا بيع لشركة المقاولون العرب ومع ذلك
فهم الان يسيران فى طريق بيع الشركة العريقة احدي اكبر
شركات التشييد فى الشرق الاوسط وسط دهشة واستغراب من
المراقبين على الرغم من ان حجم اعمال الشركة 6،7 مليار
جنيه فى العام المالى 2006/2007 من مشاريع فى الخارج،
واصولها الثابتة تبلغ 3،2 مليار جنيه والغريب ان بيان
الحكومة الذى يطرح الشركة للبيع، فالشركة اكبر شركات
الشرق الاوسط ودون مبرر للبيع ولكنه تحد لارادة الشعب
وسيرا فى طريق الكذب والتكدير لامن المواطن المصرى
مالك القطاع العام وليست هذه هى الاخيرة فوزيرا
التعليم العالى والتربية والتعليم استمرا فى رفع
شعارات عدم المساس بمجانية التعليم وتخفيف اعباء
اولياء الامور وزيادة الدعم التعليمى والتسهيل على
الطلاب واسرهم ولكنها لا تنفذ، فتسير سياسة الحكومة
على النقيض فمع ذلك في بداية هذا العام حدثت طفرة
شديدة وارتفاع فى مصاريف الجامعات بشكل جنونى، فقد
ارتفعت لحوالى ثلاثة اضعاف المبالغ عن السنة الماضية
وكأن الحكومة تسير ضد مصلحة المواطن وعكس تصريحاتها
الوردية الكاذبة، فهذا العام ارتفعت المصاريف الجامعية
فى جامعة عين شمس احدى النماذج ففى السنة الاولى
الاعدادي الهندسة ارتفعت من 40 جنيها الى 202 جنيه وفى
السنة الاولى للطب ارتفعت من 50 الى 202 وباقى المراحل
من مبلغ 50 الى 101 وفى كلية التجارة من 40 الى 160
جنيها والانتساب من 385 الى 500 جنيه اما الفرقة
الاولى لكلية العلوم فارتفعت من 40 الى 202 وفى الآداب
من 40 الى 170 جنيها والزراعة من 87 الى 197 بالاضافة
الى الزيادة العامة المقررة للنشاط الرياضى وقيمتها 20
جنيها لكل الجامعات المصرية، أليست هذه التناقضات
والانتقادات كفيلة بتكدير الامن العام واثارة سخط
المواطن الكادح الفقير؟
وهناك ايضا قيام رئيس الوزراء بالموافقة على تخصيص
5000 فدان لصالح الجامعة الامريكية بأراضى الخريجين
بمحافظة البحيرة مقابل جنيه واحد للفدان فى الوقت الذى
يباع فيه الفدان بنفس المنطقة لشباب الخريجين بمبلغ 20
ألف جنيه وهو ما يكشف المجاملات والبزنس السياسى فى
مصر ويؤكد تزايد حجم الفساد الفاحش، أليس ذلك كفيلا
بتكدير الامن العام ودليلا على تناقض سياسة الحكومة
وعشوائيتها وعدم عبئها بالمواطن المصري.
كما لا يخفى على الجميع تصريحات الحكومة والمهندس رشيد
محمد رشيد وزير الصناعة بأنه لا زيادة فى اسعار الحديد
والاسمنت وغير ولا احتكار لهذا القطاع المهم وسيتم
مواجهة ذلك بالشدة ولكن على النقيض نجد الآن ان سوق
الحديد للاسمنت اشتعلت وتزايدت الاسعار عشرات الاضعاف
ودون سياسة حاكمة وتعدت اسعارهما ما يفوق عقل المواطن
الذى لا يصل راتبه السنوى ليعادل طن حديد فقط، واصبحت
هذه القطاعات حكرا على قلة من رجال الاعمال.
ولا يخفى على احد الفشل الذريع والتصريحات المتضاربة
والتى تكذب المسئولين ففى تقرير لمركز الاهرام
للدراسات الاستراتيجية كشف عن تخطي نسبة البطالة فى
مصر الى 20% بعكس تصريحات الحكومة الاخيرة بانخفاضها
بنسب تصل الى 12%، بينما تصريحات الحكومة خادعة لان
احصائيات البنك الدولى ذكرت ان نسب البطالة تجاوزت
نسبة الـ 17% وهى تزيد ولا تنقص بدليل ان الدولة رفعت
يدها عن تعيين الشباب منذ عام 1991 بالاتفاق مع صندوق
النقد الدولى ودول نادى باريس لتأجيل مديونية واعادة
جدولتها.
وفى الوقت الذى تتحدث فيه الحكومة عن زيادة
الاستثمارات الاجنبية فى مصر وزيادة الصادرات للخارج
وانخفاض الدين الخارجى وتحسن احوال الاقتصاد المصرى
وغيرها من التصريحات الوردية فالواقع يسير عكس هذا
فالفقراء فى مصر يزدادون فقرا وارتفاع عدد من هم تحت
خط الفقر فى مصر ليتعدى الـ50% من المصريين بالاضافة
الى ارتفاع اعداد البطالة، وهو ما يكذب كل تقارير
وتصريحات وزراء حكومة مستر كلين الالكترونية التى اكدت
مؤخرا ان معدل النمو الاقتصادى فى مصر ارتفع وتجاوز 7%
وربما يرد على ذلك حال المواطن المصرى.
ومع تصريحات الحكومة المتكررة بأن الدولة تسعى وتقوم
بضبط الاسعار وتسيطر على السوق المحلىة وعلى النقيض
انفلت عقد الاسعار ولم تستطع ان تسيطر عليها الحكومة
وتزايدت الاسعار بنسبة تصل الى 100% أو يزيد فى جميع
المجالات سواء الغذاء أو المواصلات أو الخدمات العامة
بمختلف انواعها، والدولة جادة فى مواصلة تصريحاتها
الكاذبة المتناقضة حيث اعلنت انه لا مساس بالتأمين
الصحى وهى الان تحقق ذلك بالسعى لخصخصة هذا القطاع
المهم وبدأوا فى خصخصة صحة المواطن لتصبح سلعة تباع
وتشترى ثم هى ايضا رغم النفى تسير فى طريق خصخصة شركات
الكهرباء ولا احد يعلم ماذا بقى ليباع وماذا بقى من
التصريحات والوعود الكاذبة بعد بيع البنوك ثم النية
لبيع جامعة الاسكندرية وبنك القاهرة وغيرها؟
وتعليقا على ذلك تساءل الكاتب الصحفى مجدى مهنا قائلا:
اذا كانت الدعوى المقامة ضد رؤساء التحرير الاربعة
لاساءتهم لرموز الحزب الوطنى فهل من حق كل مواطن مصرى
ان يقيم دعوى قضائية ضد رموز الوطنى ويطالب بالحد
الادنى من الحياة الكريمة بالرغم من انه حزب الاغلبية
الذى حكم البلاد طيلة ثلاثة عقود، ولانهم وافقوا على
استمرار العمل بقانون الطواريء فى هذه الحالة هل من
المتوقع ان يصدر الحكم بحبسهم جميعا، ويمتد هذا السؤال
ليشمل الوزراء وحكومة نظيف وكل المسئولين فى مصر؟
الدكتور فريد اسماعيل عضو مجلس الشعب اكد ان الحكومة
اداؤها متدن للغاية وتقوم بالغاء هذه التصريحات
والمسكنات دون جدوى لامتصاص حالة السخط والغضب من
المواطنين، فهى اعتادت ان تقول كلاما بالصباح تلغيه
احداث المساء وكله كذب؟ وهذا يتضح من الهجمة الشرسة
على كل الاقلام الشريفة فهم لا يريدون ان يتم انتقادهم
ويحاربون كل من يتكلم لمصلحة مصر، فلا يمكن ان انسى
اننا ونحن فى افطار جماعي احاطنا ثمانى عربات من الامن
المركزى وتحول الحفل الى ثكنة عسكرية «وافطار تحت
الحصار».
واشار الى ان تصريحات الوزراء لابد وان يحاسبوا عليها
لانها متضاربة وكاذبة فنسب التضخم مثلا تناولها
الدكتور احمد درويش برقم وتناولها الدكتور عثمان احمد
عثمان برقم اخر بينما تناولها الدكتور بطرس غالى رقم
اخر والجهاز المركزي قال رقما آخر وهذا دليل الكذب
والتناقض فمن يحاسب هؤلاء على هذه التصريحات.
وقال اننا كبرلمانيين لدينا دور كبير ونقدم الطلبات
والاسئلة لان مناصي الفساد كثيرة، مؤخرا ارتفع سعر
شيكارة السماد الى 80 جنيها بعد ان كانت بـ 30 جنيها
وبذلك فهم يخربون بيوت الفلاحين والمزارعين، ونحن
نطالب بمحاسبتهم برلمانيا كوزراء ولكن تبوء هذه
المحاولات بالفشل بسبب اغلبية الحزب الوطنى.
وأكد على ان المحاسبة مطلوبة لان الدستور كفل لعضو
المجلس محاسبة السلطة التنفيذية، ونحن نحاول القيام
بهذا الدور ويجب الا يهاب الشرفاء من هذه الحرب ولابد
ان تتحرك البلد قبل فوات الاوان، ولعل هذه التصريحات
المتضاربة والكاذبة تدلل على عدم وجود السياسة
والاستراتيجية والفشل الذريع، وتؤكد هذه التصريحات ان
الحكومة جزر منعزلة، كل وزارة عبارة عن جزيرة خاصة لها
سياستها ودورها وذلك يأتى رد فعل لسياستها ودليل عدم
وجود خطط أو مجلس اعلى للتخطيط.
ويتفق النائب السابق البدرى فرغلى ويؤكد ان تصريحات
الحكومة هذه لا تلقى استجابة من الجمهور والناس اصبحت
لا تريد التغيير لانها يئست ولم يعد هناك وسيلة
لانتظار الفرج، وبالتالى اصبحت الحكومة تلقى من
الاكاذيب ما تشاء وتخذع الرأى العام.
ولا تتخيل ان الرأى العام لم تعد معها، وما تقوله
الحكومة غير واقعى ونوع من التغطية على فشلها وحتى،
نرى ان هذه التصريحات كاذبة وان الحكومة اذا اعلنت عن
عدم البيع باعت واذا تحدثت عن توفير فرص عمل يتم تهجير
وفصل للعمال، ويكفى اننا البلد الوحيد فى العالم التى
الغى فيها التعيين واصبحت البطالة كلمة زائفة عند
الحكومة، ومن يحاسب الحكومة الان ولم نجد سوى
البرلمان.. وهو الان اصبح ميئوس منه واصبح استيفاء
لاوراق الحكومة لان الحكومة تأتى بالقوانين وعليك
تنفيذها، فلا احد يرا ضيها وتصريحاتها وهى تبطش احيانا
بكاشفى الحقائق للرأى العام وكعادتها لا تحترم الاخر
عكس ما يحدث بالعالم كله، فهى تعتبر نفسها صاحب الحكمة
وتملك الحقيقة، كما ان الوزراء يتمنون ان تهاجمهم
المعارضة حتى يتأكدوا من استمرارهم فى مناصبهم لانه
يرى كل ما تقول المعارضة من نقد تدعيما لموقفهم
والانتقادات تحميهم فلا احد يستطيع ان يقدم الوزير
استقالته، ومعلوم انه لا توجد قوانين لمحاسبة الوزراء
بفعالية، والوزير فى مصر هو الوحيد بالعالم الذى لا
يتم محاسبته وهو استثناء غير طبيعى وحصانة الوزير لا
تسقط بينما تسقط حصانة البرلمانى وهذا دليل على وجود
فساد كبير لدى الحكومة فى مصر.
وأضاف الدكتور احمد ثابت استاذ السياسة بجامعة القاهرة
ان النظام الحاكم قائم على الكذب واطلاق التصريحات
والوعود وقائم على محاسبة الرأي الحر والفكر المستقل
ووضع ترسانة من القوانين والتشريعات المعيبة التى
تعتبر فضيحة دستورية بكل المعانى، وهذا يخدم اصحاب
المصالح ويحرم الحصول على المعلومات، والكلمة الحرة،
بينما يحمى جرائم ومخالفات وتصريحات واكاذيب الوزراء
والمسئولين، فنجد ان القوانين لا تحاسب الوزير اذا كذب
ولا تستطيع اى صحيفة ان تحاسبه، وخصوصا فى ظل وجود
مجلس شعب موال للسلطة واجهزة حكومية قادرة على التزييف
وغياب قوانين حرية المساءلة وقانون محاكمة الوزراء
وحرية المعلومات، وفى هذا المناخ وحتى لو كان هناك من
يريد ان يلجأ للقضاء لاتهام وزير بالكذب نجد ان الدعوى
لا تمر بسهولة وتهمل ولا يتم محاسبة الوزير، لان هناك
اجراءات بوليسية تحمى المسئول اذا كذب عكس الكتاب
الصحفيين، ومن الملفت للنظر ان اثبات اتيان القضية لا
يوجد فى جميع انحاء العالم الديمقراطي يقول ان كل قائل
رأى يثبت ذلك بالوثائق ونحن عكس العالم.
وقال أبو العز الحرير، قيادى حزب التجمع ان مصر لا
تعيش حرية أو ديمقراطية وهذا اخلال وتكدير للامن العام
ومحاولة لارهاب الصحافة والمواطن لينتهوا من نقد
الطبقة الحاكمة وهى مجموعة معروفة.
وقال ان سعد زغلول عندما تم اتهامه بالخيانة برأته
محكمة النقض بعد جلسات عديدة وهو دليل التلفيق، وقال
ان الوزراء هم الذين يمارسون سياسات تؤدى لخراب الوطن
وانهياره والصحافة تنتقدهم، ولابد من محاسبة سياسية
لانهم فشلوا و«ودوا البلد فى داهية» ولابد من وجود
هيئة رقابية تحاسبهم لان الموجود مزور، ولابد من الفصل
بين السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية وطالب
مجلس الشعب بالقيام بدوره فى محاسبتهم.
شيوخ
القضاة: حبس رؤساء التحرير مخالفة صريحة لوعد الرئيس
> الحكم يضفي قداسة علي الحزب الوطني.. ويلزم
المتهمين بدفع 60 مليار جنيه لأعضائه
> مكي يطالب الرئيس بإعلان رفضه للحبس.. والخضيري
يعتبر ما حدث سابقة خطيرة
|