|
انتبهوا يا عرب !!
بقلم- محمود الشناوى:
عندما أتأمل
واقعنا العربى الآن أشعر بحالة من الأسى والحزن، على
الحالة المتردية التى تبدو عليها بلادنا العربية، من
التفكك والهوان، وتباين المواقف تجاه القضايا
المصيرية، التى لا تتطلب سوى تماسك الجميع واتحادهم فى
سبيلها، لدرجة أننا لم نعد نرى تلك الصورة المشرقة
للأمة العربية القوية المتحدة، التى لاتهاب أعداءها،
إلا على شاشات الفضائيات، وفى المسلسلات والأفلام
فقط.
ولا يختلف اثنان على أن العالم العربى يمر حاليا
بمرحلة حاسمة ومعقدة سياسيا، من خلال العديد من الجراح
المفتوحة فى فلسطين والعراق ولبنان وغيرها ، وكذلك
التحديات التي تواجه الدول والمجتمعات العربية على كل
الأصعدة السياسية والاقتصادية.
وفى ظل هذه
التحديات، وجدنا بعض الأشقاء يحملون مواقف مختلفة تجاه
القضايا الإقليمية والدولية، بما يتناسب مع قناعات
ومصالح بلادهم، متجاهلين المتغيرات التى طرأت على
النظام العالمى الجديد المعتمد على التكتلات الإقليمية
والدولية، مما يتطلب منا جميعا -كعرب- إدارة خلافاتنا
بما يضمن بقاءها فى إطار السيطرة والعمل الجماعي
لمصلحة المجتمعات العربية ، والتى ترتبط معا بمصالح
مشتركة على كل المستويات، وهى وحدها التى تدفع من
دمائها ثمنا للخلافات السياسية.
ورغم ابداء القادة العرب دائما الرغبة فى التواصل
والتعاون ضمن منظمات ومؤسسات العمل العربى المشترك،
إلا أن الواقع يؤكد فشل العرب فى حل خلافاتهم، بعد أن
سمحوا لكل القوى الخارجية التى لا تريد الخير لهم بأن
تستثمر هذه الخلافات لمصالحها الخاصة.
إن الحكمة والمصلحة العربية المشتركة تقتضى تضافر
الجهود لنتجاوز الخلافات، والعمل على خلق نظام عربى
متماسك وقوى يضع مصالح ومقدرات الشعوب العربية فى
المقدمة، حتى يتم تثبيت أسس التعاون فيما بيننا.
على العرب جميعا -حكاما ومحكومين- أن ينتبهوا للمخططات
التى تهدف إلى النيل من وحدتهم، وليتجاوزوا الآثار
السلبية للخلافات والتصريحات السياسية، حتى يصبح
واقعنا العربى أحلى بكثير مما نشاهده على شاشات
الفضائيات، وفى الأفلام والمسلسلات.
|