|
بوادر أزمة بين أحمد عز والحكومة
بسبب مصانع الحديد الجديدة
خالف قانون منع الاحتكار واستحوذ
مجددا علي 56% من صناعة الحديد في مصر
كتب: عصام محمد
تسببت سياسات
الاحتكار التي يمارسها المهندس أحمد عز رئيس مجموعة
العز لصناعة الحديد والصلب، في ظهور بوادر ازمة بين
الحكومة ومجموعة العز.
كانت الازمة قد
تصاعدت فور إعلان المهندس عمرو عسل رئيس هيئة التنمية
الصناعية قبل ايام عن اسماء المتقدمين للحصول علي
التأهيل الفني اللازم للدخول في مزايدة لانشاء 4 مصانع
ضخمة لإنتاج حديد التسليح.
تقدمت قائمة
الاسماء مجموعة أحمد عز لصناعة الحديد تلاها عشرة
اسماء لشركات منها محلية بالاضافة الي شركة هندية.
مصادر حكومية
أكدت لـ«الميدان» أن الموقع السياسي البارز للمهندس
أحمد عز، تم استغلاله للخروج من دائرة المحاسبة،
والهروب من بنود قانون منع الاحتكار وحماية المنافسة
والذي صدر في فبراير من عام 5002، والذي تقضي بنوده
بحظر اي ممارسة احتكارية لشخص واحد، واشترطت عدم زيادة
اي حصة في الاسواق علي 52%، حتي لا يقع الاحتكار ويؤثر
في السوق سلبا وايجابا كما يؤثر علي قدرة منافسيه في
آلية العرض والطلب، واضافت المصادر ان حالة أحمد عز
نادرة فقد استحوذ حاليا علي 56% من صناعة حديد
التسليح، واثر سلبا علي باقي المصانع التي مازالت تعمل
حتي الآن، وتحكم في السوق، وحدد السعر كما يريده.
وحسب اخر
المؤشرات يبدو ان سلطة أحمد عز السياسية والاقتصادية
دفعت المهندس رشيد محمد رشيد وزير الصناعة والتجارة
الي عقد اجتماع عاجل يوم الثلاثاء الماضي مع المهندس
عمرو عسل رئيس هيئة التنمية الصناعية لمتابعة عمليات
فحص الشركات التي تقدمت للحصول علي موافقة التأهيل،
حتي يتسني لها دخول المزاد النهائي، وعلمت «الميدان»
ان الثغرة التي نفذ منها أحمد عز للدخول في المسابقة
تتمثل في ضعف قانون منع الاحتكار وعدم ورود بند في
كراسة الشروط يعالج حالة أحمد عز، فلم تشترط الكراسة
من يدخل المسابقة ان يثبت انه لا يمارس اي عملية
احتكارية في مجال حديد التسليح وألا تزيد حصته السوقية
والانتاجية علي 52% وبالتالي فإن اللقاءات المتكررة
بين الوزير رشيد وعمرو تهدف الي الوصول الي مخرج مناسب
لا يخالف قانون منع الاحتكار وفي ذات الوقت لا يحرج
مجموعة عز التي تقدمت السباق.
كما تشير المصادر
الي ان مجموعة عز بخبرتها في هذا المجال سوف تكسب
وتحقق المراكز الأولي عن باقي الشركات، وهذا الامر سوف
يحدث فوضي في سوق الحديد، ويضعف نفوذ وسلطة وهيبة
حكومة نظيف.
من ناحية اخري،
رغم غلق باب التقدم لسحب كراسات التأهل الفني يوم 31
من الشهر الجاري، الا ان عملية الفحص التي تجري حاليا
تحتاج الي سند قانوني للخروج من مأزق مجموعة عز، وذلك
قبل إعلان النتيجة النهائية لاختيار الشركات الفائزة
يوم 02 من شهر اكتوبر القادم، وأكد المهندس عمرو عسل
انه في حالة الارساء واختيار الشركات الفائزة سوف
ننتقل الي مرحلة اخري مهمة وهي الإعلان عن مزايدة
علنية للحصول علي رخصة اقامة 4 مصانع جديدة.
واشار الي ان
اللجنة التي شكلها وزير الصناعة والتجارة للفحص
والمراجعة والاختيار تتميز بالشفافية المطلقة، واضاف
ان المصانع الاربعة التي تبدأ الانتاج الفعلي في مطلع
عام 1102 سوف تقام في المنطقة الصناعة بالسويس، ومدينة
السادات.
وذكر اسماء الشركات التي تقدمت لطلب كراسات الشروط
وحصلت عليها بالفعل، وحددها في شركة العز لصناعة حديد
التسليح، والسويس للصلب والمصرية للحديد الاسفنجي،
والصلب ITG للحديد
وجلوبال وماك والقرن، واسلورميتال، ومصر الوطنية،
وطيبة، و Zoom الهندية.
|