الرئيسية  |  من نحن  |  اتصل بنا  |  الأرشيف  |  الإشتراكات  |   مواقع صحفية

   

New Page 1

جريدة الميدان العدد 724 (السنة الحادية عشرة) الأربعاء 14 من رمضان 1428 هـ - 26 من سبتمبر 2007 م

  الأخبــــــــار

 

المرتب 90 جنيها والساعة بـ40 قرشا وإيجار الشقة 400 جنيه

 

إذلال العمال فى مصانع العاشر من رمضان

العمال: أصحاب المصانع مصوا دماءنا بدعم الحكومة

العمل لمدة 21 ساعة يهدد بانفجار عمالى فى المدينة

كبار المستثمرين والأجانب تسببوا فى إغلاق العديد من المصانع

 

كتب: محمد راضى

تزايدت فى الآونة الاخيرة المدن الصناعية.. التى تعتمد على استثمارات القطاع الخاص من رجال الاعمال كمساهمة منهم فى الحد من البطالة وبقدر ما وفرته هذه المصانع من فرص عمل الا ان حقوق العمال مازالت مهددة حسب تأكيدات العمال انفسهم وان نجاح المصانع بتلك المدن جاء علي حسابهم ومص دمائهم وقد بدا الامر واضحا من خلال كثرة الاضرابات والاعتصامات وهو ما دفعنا لفتح ملف المدن الصناعية والتعرف على الوجه الاخر لها.. من خلال مشاكل العمال وهو مهم  والاسباب التى ادت الى غلق العديد من المصانع حيث تفجرت لنا المفاجآت الواحدة تلو الاخرى.

نأكل احذيتنا.. هكذا وصف الكثير من العمال الذين يعملون فى مدينة العاشر من رمضان الصناعية مما يواجهونه من اوضاع سيئة على يد رجال الاعمال الذين ينتهكون حقوقهم.. وفي الوقت الذى يعتبر فيه البعض مصانع مدينة العاشر من رمضان الواقعة شرق القاهرة سفينة القيادة التى سيتم من خلالها بذل الجهود لاعادة الاصلاح الاقتصادى يراها العمال مقبرة لحقوقهم ففى مدينة العاشر مازال خطر الموت يحاصر الاف العاملين بالمصانع العاملة بمادة الاسبستوس بسبب استنشاق تلك المادة اللعينة المحرمة دوليا نظرا لمخاطرها على الصحة العامة للمتعاملين بها وفيها منذ عام 9791.

ويتساءل عمال المصنع الذى يعمل فى مجال صناعة مواسير الاسبستوس والمخصصة لمياه الشرب والصرف الصحى ترى ما الذى ينتظره المسئولون حتى يهبوا لمواجهة الكارثة وحمايتهم من خطر الموت المتربص بهم؟ نتيجة اصرار اصحاب الشركات على تحدى جميع القرارات الوزارية واستمرار عمل المصنع باستخدام هذه المادة بالمخالفة للقانون.

ويؤكد ابراهيم محروس احمد ان هناك تحدا سافرا للقوانين يحدث على ارض العاشر.. فالقانون ينص على ان ساعات العمل بالمصانع التى تعمل فى البتروكيماويات لا يزيد على 6 ساعات الا ان الوضع مغاير تماما فساعات العمل بأغلب مصانع مدينة العاشر يتخطى الـ21 ساعة يوميا وهو ما يهدد مستقبل مدينة العاشر بأثرها ويهدد بانتفاضة لعمال المدينة.. فأصحاب المصانع يمصون ماءنا والمقابل غير مجز وما يدفعنا لتحمل كل هذا هو تجنب «غول» البطالة.

ويقول فرج حسين محمد من ابناء مدينة المنيا أعمل فى مدينة العاشر منذ 7 سنوات واتقاضى 007جنيه وللاسف لا يتبقى شيئا وأكاد اكفى نفسى فبحسبة بسيطة اقل مكان للاقامة فى المدينة هو 052 جنيها والطعام يكبدنى اكثر من 004 جنيه شهريا فالمطاعم تتعامل وكأنها فى منطقة سياحية.. فالوضع فى مدينة العاشر يزداد سوءا فى الآونة الاخيرة بعدما اتجه اصحاب المصانع الى اذلال العمال مستغلين ما تعانيه الدولة من بطالة متبعين شعار اللى مش عجبه! وأضاف: بعد تخرجى من بكالوريوس التجارة لم اجد امامى بديلا عن القطاع الخاص فالتحقت فى البداية بمصنع للمنسوجات فى مدينة العاشر ايضا وكنت اتقاضى راتبا 021 جنيها شهريا وامام ارتفاع متطلباتى انتقلت للعمل فى مصنع لانتاج المواسير.. اعلم انى قد اصيب بمرضى السرطان نتيجة لمادة الاسبستوس لكن ماذا افعل فلا بديل عن ذلك.

وصلت الى المنطقة الصناعية الرابعة لاجد مصنعا للمنسوجات مغلقا منذ شهور حسب تأكيدات العمال.. وأشاروا الى ان سبب الاغلاق ان صاحبه لا يحقق ارباحا عالية كما تحققه مصانعه الاخرى لذا قام بتشريد 054 عاملا دون ان يقول له احد ماذا تفعل.

الاكثر غرابة فى مدينة العاشر هو ارتفاع اعداد الفتيات العاملين بمصانع المدينة، اقتربنا من احداهن وتدعى منى السيد هوارى فقالت: فور تخرجى من دبلوم المدارس الفنية الصناعية كان لابد من مساعدة والدى فى الانفاق على اشقائى وعن طريق احدى صديقاتى اخبرتنى عن وجود فرص عمل بمدينة العاشر من رمضان وأكدت لى ان المقابل المادي غير مجز خاصة ان ساعات العمل تتخطى الـ 01 ساعات وامام ضيق ذات اليد لم اجد امامى الا الموافقة والعمل بمرتب 052 جنيها شهريا وهذا مرتب اجمالى وشامل اما ما هو مثبت لى كأساس فهو 09 جنيها فاقامتى فى محافظة القليوبية اى احتاج لاكثر من ساعة ونصف ذهابا واخرى ايابا.. اصحاب المصانع ينتهكون آدمية العاملين هناك وما يهمهم هو تحقيق اعلى ربح فقط.

وتقول اسماء رمضان احمد ان العاملين الجدد فى تلك المنطقة الصناعية يتعرضون لممارسات تعد انتهاكا لحقوقهم فعلي سبيل المثال يقوم اصحاب المصانع باجبار العمال على التوقيع على استقالاتهم قبل بدء العمل.. وهو يجعلهم بسهولة يطردون العمال فى الوقت الذى يحلو لهم واشارت اسماء الى ان راتبها رغم مرور العامين لم يحظ الـ 052 جنيها ومدة ساعات العمل 01 ساعات وآتى يوميا من محافظة الدقهلية. المثير ان جميع العمال اكدوا على ان ثورتهم ستكون قريبا احتجاجا على جشع اصحاب المصانع وعدم شعورهم بالعمال والاصرار على تعريض حياتهم للخطر.. وقد اشار احد العاملين باحدى الشركات التى تعمل في انتاج المواسير الى انه قد صدر قرار بالغلق الادارى الكلى للشركة بالمنطقة الصناعية الثامنة.. بناء على مذكرة ادارة السلامة والصحة المهنية وما اسفر عنه التفتيش من وجود مخالفات تسبب خطرا داهما على صحة العاملين بالشركة وظهور اصابات بالمرض المهنى الاسبستوس على بعض العاملين بالشركة مع عدم الاخلال بحق العاملين فى تقاضى اجورهم كاملة خلال فترة الاغلاق وذلك لحين التزام الشركة بتطبيق جميع مستويات الامان.. الا ان الشركة طغت على القرار وتم انتداب لجنة من المحافظة، وكان القرار تأييد قرار الغلق ولا يدرى العاملون ماذا حدث حتى الان ويبدو ان الامور تم تسويتها مع المسئولين ولا عزاء لصحة العمال.

وبعيدا عن العمال كانت المفاجأة التى اطلقها «مصطفى محمد طه» ويعمل سائقا فيقول: قبل عام كان كل من يحضر الى مدينة العاشر من رمضان يتم تغيير محل اقامه الى هناك، يكتب فى البطاقة الورقية «وافد رقم كذا»..

ويضيف مصطفى: حتى وجدنا من ينادينا بكلمة لاجيء وكأننا فى فلسطين.

وفى منطقة الاردنية وتحديدا عند الموقف العمومى استطلاعنا اراء الاهالى المقيمين هناك وكيفية الاقامة والمشاكل فأكد حسين مصطفى الخولى الى ان الاسعار ترتفع عن القاهرة بنسبة 03% وكأننا فى دولة اخرى وهو ما يكبدنا الكثير والكثير اما عن الشقق فيقول اسكن فى شقة بالايجار وادفع 004 جنيه شهريا وهذا معقول هناك لان العمال يقبلون على السكن بعد تكوين مجموعات فيما بينهم وهو ما ساهم فى ارتفاع ايجار الشقق بشكل ملحوظ وأكد  ان العديد من المصانع قد اغلقت ابوابها مثل مصنع كاتبلى والصفدى وغيرها وارجع السبب فى اغلاق بعض المصانع الصغيرة نظرا لارتفاع تكليف العمالة وسيطرة كبار رجال الاعمال على مقاليد الامور فى مدينة العاشر لدرجة انه تم تعديل مسار سيارات الاجرة من اجل المرور امام مولات رجال اعمال شهير.

وفى طريق العودة وجدت شابا بائسا شاحب الوجه ينظر بسخط الى من حوله، اقتربت منه لمعرفة ماذا احل به فقال: اسمى سعيد عواد حسين اعمل بالمدينة منذ ثلاث سنوات مرتبى الاساسى 051 جنيها لا تكفى السجائر.. المشكلة تكمن فى زيادة ساعات العمل ومع ذلك اضطر لعمل اضافى والكارثة ان الساعة تقف بـ 04 قرشا حلال ده ولا حرام؟!

 

New Page 1

 

 

 
 
     
 
website developed and hosted by EgyptOnSite.com

الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | الأرشيف | الإشتراكات