الرئيسية  |  من نحن  |  اتصل بنا  |  الأرشيف  |  الإشتراكات  |   مواقع صحفية

   

New Page 1

جريدة الميدان العدد 724 (السنة الحادية عشرة) الأربعاء 14 من رمضان 1428 هـ - 26 من سبتمبر 2007 م

  الأخبــــــــار

 

للهروب من الحكم القضائى مطلوب دفع 60 مليار جنية من رؤساء التحرير لأعضاء الحزب الوطنى

 

شيوخ القضاة: حبس رؤساء التحرير مخالفة صريحة لوعد الرئيس

>  الحكم يضفي قداسة علي الحزب الوطني.. ويلزم المتهمين بدفع 60 مليار جنيه لأعضائه

>  مكي يطالب الرئيس بإعلان رفضه للحبس.. والخضيري يعتبر ما حدث سابقة خطيرة

 

كتب: حسام عبدالحكم

تداعيات الحكم الصادر بالحبس بحق الصحفيين الأربعة «عادل حمودة، ووائل الابراشي، وإبراهيم عيسي، وعبدالحليم قنديل» لا تزال مستمرة بجانب ردود الأفعال المؤيدة في بعض الحالات والمستنكرة في معظمها، بالإضافة إلي التساؤلات المطروحة علي الساحة السياسية في مصر والتي تدور حول سقف الحريات، وهل انخفض هذا السقف أم أنه لم يرتفع من الأصل، وكذلك التعليق علي مستقبل هذا الحكم وإمكانية تأييده أو إلغائه، وكذا كيفية الخروج من هذه القضية بأقل الخسائر علي الوضع السياسي الحالي.

المستشار أحمد مكي أحد شيوخ القضاة ونائب رئيس محكمة النقض يري أن هذا الحكم يعتبر مخالفة صريحة لوعد الرئيس مبارك بإلغاء حبس الصحفيين، مضيفاً أننا أمام حالة غريبة ونذير سيئ لكل تحرك حقيقي نحو الديمقراطية مؤكداً أن الإنجاز الحقيقي الذي يحسب للرئيس مبارك هو حرية الصحافة وحرية التعبير والذي أصبح بعد هذا الحكم في مهب الريح ويعد إخلالاً بأمل جماهير الأمة في التطلع نحو المستقبل، لأن من حق الصحفيين أن يعبروا عن رأيهم وهذا الحق يعتبر تأكيداً لمبدأ التداول.

وأضاف المستشار أحمد مكي: أن سيدنا رسول الله صلي الله عليه وسلم علمنا أن من اجتهد وأصاب فله أجران ومن اجتهد وأخطأ فله أجر، وأنه لا ضير أن يكتب الصحفي فيخطئ وأن حرية التعبير لا تظهر قيمتها عند الخطأ.

أما إذا ذهبنا إلي القضية فنكتشف أن القاضي أضفي قداسة علي الحزب الوطني ورموزه، وهذا شيء يتنافي مع التعددية الحزبية الموجودة لأن النيل من قدسية الحزب الوطني ليس نيلاً من الوطن.

وأضاف مكي: إنني شخصياً لست مقتنعاً بشيء اسمه الحزب الوطني لأنه يعتبر امتداداً لهيئة التحرير وامتداداً للاتحاد القومي والاتحاد الاشتراكي وحزب مصر إلي أن أعلن الرئيس السادات قيام الحزب الوطني ويومها انضم 275 عضواً من حزب مصر إلي الحزب الوطني لحظة إعلان قيامه وهذا إن دل فإنما يدل علي أن هؤلاء هم المنحازون للسلطة، إذاً فالحزب الوطني ليس حزباً حقيقياً ولا أمل في استقامة الحياة إلا إذا توقفت الحكومة عن إنشاء أحزاب  من رحمها.

وأضاف المستشار مكي التجارب العالمية والمحلية أثبتت علي مر التاريخ أن الحكومات لا تصنع أحزاباً ولكن الأحزاب هي التي تصنع حكومات، وهذا ما يفسر أن الحزب الوطني الآن يعتبر عبئاً علي الحكومة وخصماً من رصيدها وعندما نعود للقضية الخاصة بحبس الصحفيين الأربعة والحكم الصادر فيها ورؤية المحكمة في أن ما فعله الصحفيون يعتبر جريمة تستحق العقوبة ثم حكمت بالحبس والكفالة أو التعويض المؤقت فإن هذا يعني أن كل عضو في الحزب الوطني من حقه الحصول علي تعويض من المتهمين أى أنهم مطالبون بدفع تعويضات تصل إلي 60 مليار جنيه لو افترضنا أن أعضاء الحزب الوطني هم 3 ملايين عضو، هؤلاء جميعاً من حقهم الحصول علي تعويض عن «شتيمة» جمال مبارك وزكريا عزمي وأحمد نظيف.

ويري المستشار مكي أن حل هذه القضية يكمن في أن يقوم السيد الرئيس بإنجاز واحد وهو أن يصدر منه تعبير بقول أنه ضد حبس الصحفيين مؤكداً أن هذه القضية مليئة بالعيوب وتعتبر شيئاً من الهزل بكل معني الكلمة ولا يمكن أن تقر محكمة الاستئناف هذا الكلام.

وأضاف أن قضية إبراهيم عيسي تحديداً يجب أن تؤجل إلي أجل غير مسمي، هذا هو الممكن وإذا عبر الرئيس بألا يحبس صحفي في عهدي فإن ذلك سيكون سنداً للتأجيل من المحكمة وسيعطي فرصة للصحفيين والكل لالتقاط الأنفاس.

أما المستشار محمود الخضيري رئيس نادي قضاة الإسكندرية فيؤكد علي صدمته بسبب هذه الأحكام قائلاً: إننا أصبنا بالصدمة جراء هذه الأحكام التي جاءت لتهدم شعوراً عاماً بأن هناك هامشاً من حرية الرأي قد حدث في السنوات الأخيرة، وأننا نطالب بإلغاء جميع العقوبات علي جرائم النشر وجرائم الرأي بصفة عامة لأن هذه العقوبات تتنافي تماماً مع ما ينادي به النظام من حرية وديمقراطية وتعددية.

وأضاف المستشار محمود الخضيري: أن ما حدث يعد سابقة خطيرة في أن يقوم محام برفع قضية علي صحفي ليتضرر من أمر كهذا فهذا مؤشر سيئ وأمر مستهجن خاصة في هذا الوقت الذي يجب علي الجميع أن يتكاتف من أجل الوطن.

وأضاف المستشار الخضيري أن المسألة ليست مسألة صحفيين في جانب وقضاة في جانب آخر ومن هؤلاء يقف مع من مؤكداً أننا جميعاً نقف مع مصر ومن أجل مصر ويجمعنا جميعاً هدف واحد ونحن معاً في خندق واحد، وإذا تساءل أحد هل أصبح الصحفيون علي المحك مع الحكومة فإنني أقول أن الصحفيين كانوا دائماً علي المحك ولم يتغيبوا أبداً عن كل القضايا التي تهم الأمة مثلهم مثل القضاة وكل القوي الوطنية في مصر.

وعن حل هذه القضية طالب المستشار الخضيري بأن يقوم الشاكي بالتنازل عن شكواه ضد الصحفيين الأربعة وهذا هو الحل الوحيد المتاح الآن مؤكداً أنه إن لم يحدث هذا فإن المحكمة مطالبة بأن تضع الأمور في نصابها وأن تعيد النظر في القضية وأن تعطي كل ذي حق حقه حسب ما يراه ضميرها.

 

New Page 1

 

 

 
 
     
 
website developed and hosted by EgyptOnSite.com

الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | الأرشيف | الإشتراكات