الرئيسية  |  من نحن  |  اتصل بنا  |  الأرشيف  |  الإشتراكات  |   مواقع صحفية

   

New Page 1

جريدة الميدان العدد 724 (السنة الحادية عشرة) الأربعاء 14 من رمضان 1428 هـ - 26 من سبتمبر 2007 م

  الشيخ منصور الرفاعى في حوار المصادمات:

 

مشاهدة الصائم للتليفزيون والقنوات الفضائية يحرمه من دخول الجنة من باب الريان

 

>  المؤسسات الدينية في مصر وعلي رأسها الأزهر أصبحت بلا جدوي 

>  العالم الإسلامي يشهد فرقة لبعده عن كتاب الله وسنة رسوله

>  خريجو الأزهر فشلوا فى توصيل رسالة الدعوة لشعوبهم وللغرب

>  انتشار مرض الفقر فى العالم الإسلامي بسبب قلة البركة في الرزق 

>  استثمار الأوقاف أموال الوقف الخيري لإنتاج الأفلام والمسلسلات واجب

>  انقذت سلمان رشدى من القتل حتى لا يدخل التاريخ من باب النقد 

>  اصحاب الأعمال الفنية التي تعرض في شهر رمضان .. آثمون

>  موائد الراقصات الرمضانية حرام رغم اعتراض الشعراوي عليها

 

كتب: نبيل عبد العزيز

فى حوار صريح وساخن للشيخ منصور الرفاعى عبيد وكيل أول وزارة الأوقاف لشؤون المساجد والدعوة الأسبق  ووكيل اللجنة الدينية بمجلس الشعب الأسبق كشف خلاله النقاب عن العديد من القضايا الدينية المثارة على الساحة المصرية والعالم الإسلامي والعربي ومنها كيفية جمع شمل العالم الإسلامي وحقيقة ضعف المؤسسات الإسلامية والرد على بعض الادعاءات بأن الشعوب الإسلامية أصبحت شعوبا للشائعات والأكاذيب ولماذا فشلت كلية اللغات والترجمة فى جامعة الأزهر فى تخريج دعاة أكفاء وقضية استثمار الأوقاف أموال الوقف الخيري فى صناعة السينما وحكاياته عن قضية سلمان رشدي وغيرها من القضايا المثيرة فإلي هذا الحوار

>  يشهد العالم الإسلامي فرقة وشتاتاً كبيراً فى تلك الآونة الحرجة التى تحتاج التعاون المواجهة أعداء الإسلام فما هي السبل التي من خلالها يتم لم الشمل العربي؟

>>  قد وضع لنا الله سبحانه وتعالى ضوابط إن تمسكنا بتلك الضوابط فالنصر حليفنا أما إذا تركنا هذه الضوابط نزلت بنا الهزيمة مهما كانت عدتنا الأمر الأول الصلاة أمرنا الله سبحانه وتعالى بالصلاة وفرضها علينا وحثنا الرسول صلى الله عليه وسلم أن نحافظ عليها وأن نقوم بادائها فى المسجد جماعة حتى نتعلم وحدة الصف والترابط والألفة والتعاون والثاني أن القبلة واحدة ومعناه أن لنا هدف واحد والثالث أن نأتم بإمام واحد والرابع الصيام لو أخذنا بكل هذه العوامل لانطبق علينا قوله تعالى: «واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا» ومن هنا فإن المدخل الوحيد للمسلمين هو وحدة الصف واتحادهم حتى يكون النصر لهم لقوله تعالى: «إن النصر لرسولنا والذين آمنوا فى الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد» إذن فى الاتحاد قوة معنوية تؤدى إلى النصر أكثر من المادية وبهذا يمكن لم شمل العالم الإسلامي بالتمسك بكتاب الله وسنة رسوله الذي كان ينتصر فى كل غزواته بالتعاون والإتحاد مع أن أعداءه كانوا أكثر منه عدة وسلاحاً.

>  هل ترى أن المؤسسات الدينية لم تلعب دوراً أو لم تبذل أى مجهود فى لم الشمل العربي لأنها أصبحت بلا فاعلية أو جدوى؟

>>  للأسف هذه حقيقة لا يمكن أن ننكرها فإن المؤسسات الدينية الإسلامية وخاصة الأزهر قد فشلت فى جمع الشمل العربي وذلك يرجع لعدم وجود تنظيم فيما بينهم أو تعاون ولكن كل حزب بما لديهم فرحون ولذلك نجد الأوقاف تنفق أموال الوقف الخيرى فى أمور لا علاقة لها بشرط الواقفين وهذا نتج عنه ضعف فى رسالة الدعاة وخاصة المبعوثين للخارج الذين يفتقدون القدرة على التواصل مع الآخر لقلة الإمكانيات التي تتيح له النجاح فى مواصلة الدعوة وأيضا الأزهر نسى أن من أهم أدواره فى العالم الإسلامي هو جمع الكلمة ولم الشمل وهكذا فى بقية المؤسسات الأخرى.

>  يتردد أن الشعوب الإسلامية أصبحت شعوبا للشائعات والأكاذيب فما رأيك

>>  بالفعل تحولت الشعوب الإسلامية إلى شعوب إشاعات وذلك يرجع لعدم وجود وعى عند المسلمين وانتشار الأمية الدينية جعل العقول المسلمة لا تفكر فى الأكاذيب التى تنقل لها عبر وسائل الإعلام أو غيرها من الوسائل بما فيهم الأفراد أنفسهم وهذا ما دفع أعداء الإسلام يستغلون ذلك السلاح فى ترويج ادعاءات وأكاذيب واتهامات باطلة وللآسف يصدقها العالم الإسلامي  ولهذا يجب أن نأخذ حذرنا من خطورة تلك الشائعات على العالم الإسلامي التي تثير البلبلة وتزعزع العقائد.

>  لماذا كنت دائم الهجوم على كلية اللغات والترجمة منذ افتتاحها فى جامعة الأزهر؟

>>  نعم كان لي موقف من تلك الكلية التي توسمت فيها الخير حين تم إنشاؤها وكان يدرس فيها كل اللغات الأجنبية ولكن فوجئت بضعف مستوى الطلاب الخريجين فيها بشكل غريب لأنني كنت آمل أن تكون تلك الكلية هي المفرخة التي يمكن الاستعانة بخريجيها فى نشر الدعوة الإسلامية على مستوى العالم الإسلامي ومع أول اختبار فى حفظ القران الكريم والسنة النبوية والسيرة والمعلومات الدينية وجدنا الطلاب لا يعرفون شي وكانت صدمة لي ولذلك يجب على شيخ الأزهر والدكتور أحمد الطيب رئيس الجامعة أن يرفعوا من مستوى طلاب الكليات الأزهرية وأن يتم الاختيار بكل دقة للمبعوثين إلى الخارج لأنهم قدوة فى سلوكياتهم أمام الشعوب التي يذهبون إليها خاصة إننا خلال زيارتنا إلى بعض الدول الأوروبية وجدنا أحد الأئمة يدخن السجائر والشيشة فكيف يتعامل الغرب مع تلك السلوكيات التي تسيء للدين وللأزهر.

>  أموال الوقف لدى الشعوب الإسلامية طائلة ومع هذا نجد أن الفقر ينتشر فى الشعوب الإسلامية فهل هذا سوء تنظيم أو سوء توزيع؟

>>  السبب واضح وضوح الشمس وهى أن البركة أصبحت غير موجودة فضلا عن سوء التنظيم والتوزيع والاستغلال ومخالفة شروط الواقفين ومخالفة الضوابط التي وضعها الله تعالى والتي لا يختلف عليها اثنان وذلك فى قوله تعالى: «ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض» فهكذا توضح الآية أن الأموال كثيرة طائلة ولكن بدون بركة مثل السلاح فى يد المريض فضلا على إنفاقها فى غير أغراضها التى أوقفت من أجله لدرجة أنه أصبح يتاجر بها فى بورصة العقارات والصناعات وكلها تحت شعار استثمار أموال الوقف والتي فى الغالب لا يستفيد منها الفقير الذي لا يستطيع أن يشترى متراً واحداً من العقارات التي تقام من تلك الأموال ولذلك لو أن الشعوب الإسلامية تعاونت مع بعضها البعض فى استثمار تلك الأموال لعادت على كافة العالم الإسلامي بالخير الكبير ولا نجد فقيرا واحداً.

>  ما هي حقيقة استثمار وزارة الأوقاف أموال الوقف فى صناعة السينما؟

>>  هذا المشروع كان اقتراحاً قديماًقد قدمته لوزير الأوقاف محمود زقزوق ورحب به كثيرا وهو أن تدخل الأوقاف بأموال الوقف في إنتاج أعمال فنية وعقدنا اجتماع مع مسؤلى التليفزيون ــ الأستاذ أمين بسيونى ــ قلنا إن الأوقاف ترغب فى إنتاج مسلسلات وأفلام دينية بشرط عدم وجود أي قبلات أو أحضان أو رقص وغناء إلا من رجل هو الذى يغنى ووافق وبدأنا دراسة الجدوى واتفقنا  أن ننتج فيلماً للسيدة زينب لكن المشروع توقف عندما جاء الدكتور أحمد نظيف رئيسا للوزراء لأنه وقع علية بالتأجيل  وظل المشروع معطلاً حتى يومنا هذا.

>  كان لكم حكاية مع سلمان رشدي لدرجة أنك كنت ستقدم استقالتك بسببه؟

>>  نعم كانت حكاية غريبة جدا فقد تم تكليفي رسميا أن أقوم بالرد على الإساءات التي كان يوجهها سلمان رشدي ضد للإسلام  ولكنني رفضت لأنني كنت على قناعة بأن عدم الرد على هؤلاء الذين يسيئون الإسلام وأهله هو الأفضل لأننا ندخلهم التاريخ بالرد عليهم وكنت سأقوم بالرد دون ذكر اسمه ثم جاء ضيف إيراني  كبير وكنت مرافقاً له وحاول أن يقنعنا أن نشترك معه فى قتل سلمان رشدي لكننا رفضنا وأكدنا للضيف أن قتله سيجعله يدخل التاريخ من أوسع أبوابة ونحن لا نريد له ذلك وهذا ما علمنا بة الرسول صلى الله عليه وسلم حين كان العباس عم الرسول يأتي إليه ويشكو له ممن يسيء إليه فيصعد الرسول إلى المنبر ويقول ما بال أقوام يقولون لعمى كذا وكذا دون أن يذكر أحداً منهم وهذه حكمة نبوية تعلمناها من الرسول صلى الله وعليه وسلم ولكن بسبب رفضي الرد عليه كنت سأقدم استقالتى ولكن تدخل  بعض القيادات الدينية هو الذي جعلني أسحب استقالتى وتلك كانت حكايتي معه.

>  هل أنت راض عن حال الدعاة؟

>>  ليس كل الرضا مع أنهم أحسن حالاً مما كنا نحن لأنهم يتدربون ويحصلون على دورات تدريبية كثيرة أما نحن فكنا نثقف أنفسنا ولكن للآسف هم يعشيون فى عزلة عن المجتمع الذى يعيشون فيه وعن قضاياه ومشاكله وهذا خطا كبير جدا لأنهم كيف يؤثرون في الناس وتكون لديهم المصداقية وهم يجهلون مشاكل الناس فكنت أنا وصديقي الدكتور يوسف القرضاوى وهو كان إمام مسجد الزمالك نذهب كل أسبوع إلى مستشفى النصح المرضى والأطباء ثم نذهب إلى مؤسسة أخرى وهكذا وهذا هو التفاعل والتواصل مع مشاكل المجتمع ولذلك فإن الدعاة الآن يعشيون فى عزلة.

>  يتردد أن الشعوب الإسلامية أصبحت شعوب مؤتمرات وتوصيات وكلاماً فقط دون جدوى فما حقيقة ذلك؟

>>  هذه حقيقة ويرجع ذلك إلى كثرة إقامة المؤتمرات لزوم الوجاهة المجتمعية وكلما أنفقت أكثر تمتدح أكثر ولهذا تحولت تلك المؤتمرات إلى بيزنس يستفيد منه البعض من كثرة الولائم التي تقام لهذه المؤتمرات لدرجة أن المؤسسات فى الشعوب العربية أصبحت تتعامل مع تلك المؤتمرات بأنها رحلة لمراسليها ومبعوثيها وهذا ما تسبب فى إطلاق هذا الكلام على المسلمين.

>  البعض حول رمضان الكريم إلى شهر الراحة والكسل من عناء العمل فما تعليقكم؟

>>  شهر رمضان مدرسة للعمل يجب أن نتعلم منها لا أن نجعلها للكسل لأن هؤلاء يعرفون رمضان بالطعام والشراب فقط وليس بالعبادات والتقرب إلى الله تعالى فهل يعقل أن تقوم حالة الطوارئ فى كافة الشعوب الإسلامية فى وزارات التموين لاستقبال شهر رمضان الكريم فقد قال تعالى: «كلوا واشربوا ولا تسرفوا» هكذا علمنا القران الاعتدال والوسطية فنحن نحتاج إلى إعادة النظر فى سلوكيات استقبال هذا الشهر الكريم.

>  هل مشاهدة التليفزيون والقنوات الفضائية فى نهار رمضان تفطر؟

>>  لا تفطر ولكن تقلل من الثواب الذي يحصل عليه الصائم خاصة وأن هناك باباً يطلق علية باب الريان يدخل منه الصائمون فقط ولكن هؤلاء الذين يشاهدون التليفزيون والقنوات الفضائية يحرمون من الدخول من هذا الباب.

>  ولكن هل هناك عقوبة شرعية تقع على الفنانين الذين يتصارعون حتى تذاع أعمالهم فى رمضان؟

>>  العقوبة واضحة وهى أنهم آثمون شرعا حتى ولو كانت تلك الأعمال الفنية قد انتهوا منها قبل شهر رمضان لأن نيتهم أنهم يحضرونها لهذا الشهر الكريم وذلك الحكم باتفاق العلماء.

>  بعض الراقصات يقمن موائد للرحمن تعللا بأنهم يطهرون أموالهم فى رمضان؟

>>  مع أن العبرة بنيتهم ولكن هى حرام شرعا وقد غضب من ذلك الحكم فضيلة المرحوم الشيخ محمد متولي الشعراوى وأرسل لى وذهبت إليه قال لي إن هذا الحكم شديد فقلت له إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا وكان هذا حين قامت إحدى الفنانات برفع الفتوى إلى فضيلته.

 

 

 

 

New Page 1

 

 

 
 
     
 
website developed and hosted by EgyptOnSite.com

الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | الأرشيف | الإشتراكات