الرئيسية  |  من نحن  |  اتصل بنا  |  الأرشيف  |  الإشتراكات  |   مواقع صحفية

   

New Page 1

جريدة الميدان العدد 725 (السنة الحادية عشرة) الأربعاء 21 من رمضان 1428 هـ - 3 من اكتوبر 2007 م

  الأخبــــــــار

 

مصر سجن كبير

 

طلاب جامعات.. أحزاب ونقابات.. إخوان.. صحفيين.. عمال.. الكل تحت السيطرة

 

كتب: عز الأطروش

لا شيء تشعر به إلا القلق الذي يصدمك بمجرد أن تفكر سريعاً للحادث الآن في مصر والغليان الذي يضرب ساحاتها المختلفة مع تهديدات بالسجن لكل من يفكر بالخروج علي النص.

في نقابة الصحفيين أعلن قاداتها حداداً علي الأوضاع واحتجوا ضد أحكام قضائية صدرت بسجن عدد من أعضائها وامتد الحداد إلي القضاة والمحامين والمهندسين ليصل إلي قطاعات كبيرة في الأوساط العمالية التي هبت في ثورة قبل أيام ترفض الأوضاع المتردية وتصوت ضد الممارسات الديكتاتورية وتطالب مع جماعة الإخوان المسلمين بفض عمليات الاشتباك ووقف الاعتقالات وكسر كل القيود وهدم حوائط السجون التي أقيمت في شوارع وميادين القاهرة.

هنا نطرح قضية الشارع الذي تحول إلي سجن، والميادين العامة التي تحولت إلي مصيدة لضبط الزاعقين والمحتجين والرافضين للسياسات القائمة وحذاء الأمن تحديداً الذي صار مسيطراً في الشارع.. وإلي التفاصيل..

 

النظام يعتقل المجتمع المدنى والأحزاب والقضاة!

85% من الشعب يعانى ويلات الإصلاح.. والنظام يصفى معارضيه بالطواريء والإرهاب!

رشوان: عصا الأمن الغليظة.. وسيلة  النظام لتنفيذ حملتها على المجتمع!

مكى: غياب المؤسسات يؤدى لفوضى

 

يعانى المجتمع المدنى والاحزاب السياسية الهيكلية والحركات الموجودة بالشارع ونادى القضاة وجماعة الاخوان المسلمين وباقى التيارات السياسية من تضييق الخناق، والسياسة الامنية التى تتبعها معهم الحكومة من اجل التغطية على الفساد وعدم فضح القائمين به فى ظل هذا النظام، فالقضاة تيار اصلاح يتعين من نادى القضاة يواجهون اتهامات عديدة من الحكومة بالاشتغال بالسياسة والخروج علي النص القضائى وطبيعة العمل بل ويواجهون جميعا ازمة الاحالة الى لجان القيم والتحقيق الداخلية التى لو كانت بيد وزير العدل لاحالهم جميعا واخرجهم من القضاء بعد عرضهم لارائهم فى قضايا الشعب والاصلاح ومطالبتهم بتنفيذ الاصلاح لقانون السلطة القضائية الذى تم سلقه منذ عدة شهور بموافقة حزب الحكومة بالاغلبية ورفض كل فئات وطوائف المجتمع المصرى ورغم كل هذا فهم متمسكون بقضيتهم رغم محاولات الضغط لتفرقة هذا التيار الاصلاحى ومصممون على مواصلة هذا المشوار الذى وصفوه بالصعب وبمثابة النحت فى الحجر ولكنهم اعتبروه غاية لابد من تحقيقها ولم يقف الامر عند هذا الحد فمنظمات ومؤسسات المجتمع المدنى تعانى الضغط الامنى خاصة بعد كشفه المتوالى لفساد الحكومة الحالية وكانت البداية بجمعية المساعدة القانونية التى اصدر وزير التضامن قرارا بغلقها بعد كشفها لجانب كبير من قضايا التعذيب ومساندتها للمصريين الذين وقعوا ضحية للتعذيب والبطش بأيدى رجال الشرطة وسط رفض قاطع لكل منظمات المجتمع المدنى وباصرار من الحكومة بأن هذه الجمعية ليست الاولى ولن تكون الاخيرة وسط اتجاه لتكميم وغلق افواه كل ناقد وكاشف لمساوئ هذه الحكومة.

اما الاخوان فهم سيعرضون لحملة اخرى مضادة لتصعيدهم وانتقادهم لسياسة الحكومة بطريقة شديدة حيث تم اعتقال العشرات بل المئات من اعضاء الجماعة ولم يقف الامر عند هذا بل تم اعتقال قيادات الجماعة مثل الدكتور عصام العريان مؤخرا والتلويح بامكانية اعتقال المرشد نفسه.

أما الاحزاب فليست بعيدة عن هذه الحملة وتعانى من التصفيات الشديدة ففى فترة وجيزة تم رفض 15 حزبا طالب بإنشائها شخصيات قوية ذات تأثير سياسى فى حين تمت الموافقة على احزاب اخرى هشة وضعيفة ارتضت لنفسها دور الكومبارس المشارك فى اللعبة السياسية.

أما النقابات المهنية فمازالت في طور النسيان دون وجود باستثناء عدد قليل من النقابات.

ضياء رشوان الباحث بمركز الاهرام للدراسات الاستراتيجية حلل الوضع وقال ان ما نعانيه الان فى المجتمع بسبب الهجمة الدورية التى تحدث كل عام من النظام على الفئات المختلفة طلبة ومجتمع مدنى وصحفيين وقضاة واصبح ذلك تقليدا دوريا بنفس الحماقة. واصبح الامر مزعجا والوضع اصبح لتكميم افواه المعارضة من خلال هذه الحملة المنظمة من خلال الحكومة الغبية باستخدام العصا الغليظة.. مستطردا: ان الجامعات رغم انها مكان للعمل العلمى للاسف اصبحت مقرا لقوات الامن ولا فيها لا علم ولا عمل وتدهور التعليم وخريجوه وتدهور مستوانا بالمقارنة بالدول الاخرى واصفا هذه الهجمة من الدولة بأنها ازمة تمر بها مع المجتمع السياسى وتحاول تجاوز هذه الازمة بالاجراءات المتشددة ضد القضاة والصحفيين والمجتمع ككل على كف عفريت.

غير ان المستشار احمد مكى نائب رئيس محكمة النقض له رؤية اخرى قال لا ارى وجود دولة الا من خلال مؤسساتها وغياب المؤسسات يؤدى الى فوضى فلو وجدت نقابة الصحفيين تطبيق ميثاق الشرف الصحفى فلن يتم ما حدث.. والدولة الان تطيح بالجميع كالاسد الجريح فتضيق على الاحزاب والنقابات وتغلق كل معارض لها من مؤسسات المجتمع المدنى التى تكشف فسادها. واصبحنا الان لا نملك الا التفكير فى الخروج من المأزق وأن تبقى النقابات وتفعل دورها لان هذا الدور لو كان موجودا لما حدث ما نحن فيه الآن من اضرابات واعتصامات وعقوبات حبس وحملة وأد للديمقراطية والقوى الوطنية فى مصر.

نحن كقضاة الان تتم محاربتنا ويتم التضييق علينا ماليا وتحاربنا وزارة العدل، ومجلس النادي هو الممثل الوحيد للقضاة وهو الذى يمكن التحدث بلسانه وليس وزارة العدل التى تريد تصفية هذا النادى ودوره وتجعلنا تابعين لسياستها ملبين لمطالبها مهللين لسياستها التى لا نرضاها فنحن مع الاصلاح للدولة والقضاء وضد العشوائية.

 

صحفيون:

 

التهديد دليل إفلاس الحكومة..!

الشعب يبادل الحكومة الكراهية.. والنظام فقد عقله من أجل التوريث!

 

في ساحة الصحفيين تاهت أمور كثيرة، واختلطت أوراق وأصبحت الرؤية غير واضحة خاصة في زاوية هل الصحافة متهمة.. أم مجني عليها؟

الكاتب مصطفي بكري أكد أنه من الطبيعي أن الحكومة تعيش الأزمة من كل أبعادها وهذا نتاج السياسات الخاصة طيلة السنوات السابقة.. ومن الطبيعي انفجار هذه الأزمات سواء فيما يتعلق بالفلاحين أو العمال أو الصحفيين أو الطلاب.. واستخدام الحكومة القمع الأمني كوسيلة لضرب المعارضين هو إفلاس في قدرتها علي حل المشاكل، وهناك فارق شديد بين مسلك الحكومة إزاء هذه القضايا وبين مسلك بعض المجتمعات الأخري.

وأضاف أن أحكام الحبس للصحفيين تدعونا أن نقف علي البنود والمواد القانونية التي مازالت نقاط ضعف وتعد سوطاً علي الصحفيين لإجبارهم علي عدم النقد وهي تحمي حق الحكومة في حبس الصحفيين، فهناك مواد بها أن السب والقذف الذي يتعرض لإهدار المال العام قد يصل إلي حد الاتهام بنشر وترويج أخبار كاذبة وهذا يعني أن الحبس يأتي من باب الضرر بفضل تلاعب الحكومة بالقوانين.

وقال إن هذه القضية المتعلقة بالعمال تعبر عن المسلك الخاطئ للحكومة في التعامل مع المواطنين التي تعاملهم كعبيد وليسوا كأصحاب مكان وهذا البلد.

وقال إن هذه الهجمة الشرسة علي الصحفيين تحمي الحكومة وهذا ما لابد أن يحتج الصحفيين ويتفقوا علي مقاومته.

وتوسيع سيناريو الأيام القادمة بصدام شديد مع النظام مع كافة تنظيمات المجتمع وفئاته من صحفيين وعمال وأحزاب ستقوم من أجل الانتفاضة لاسترداد الحقوق المسلوبة من الشعب.

وأضاف جمال فهمي عضو مجلس نقابة الصحفيين أنه لا يوجد تفسير واحد لما يقوم به النظام إلا أنه يشعر بأزمة عميقة مع المجتمع كله وعلي كل الأرصدة السياسية والاجتماعية.. وهذه الحالة تمر بها مصر كلها وأصبحت مصر الآن تعيش حالة تذمر غير مسبوقة وهذا يشير إلي بؤس الأوضاع في المجتمع، فالنظام يعاني أزمة مع المجتمع والشعب يبادل الحكومة الكراهية.. بالإضافة إلي ما يعانيه البلد من الفساد المتغلغل في كل بنيان النظام وإحساس المجموعة القائمة علي شئون البلد في السلطة بأنها تأخذ المجتمع المصري رهينة لها وتضرب بهم المصالح وتحول السلطة إلي مراكز متعددة تتصارع علي المواطن وأكل حقوقه.

وما تقوم به الحكومة هو محاولة للسيطرة علي الصحافة.. كما أنها تقوم بهذه الحملة للتغطية وللتمهيد للتوريث وإبعاد يد المحاسبة عن المليارات والأموال المتراكمة دون محاسبة من قبل.

وأشار إلي أن هذه الأزمة لها مجموعة من العناصر فهي حالة حمقاء من النظام الذي فقد عقله في لحظات تأزمها الشديد.

وأضاف: رأيي أنه رغم حماقتهم إلا أننا قادرون علي هزيمتهم لأن الصحافة الحرة غير معزولة وقد اكتسبت مشروعية هائلة من التفاف الناس حولها. وهذا دليل علي ضعف النظام وأنه قائم علي الأسلوب السلطوي الأمني.

وأعتقد أننا قادرون علي إجبارها علي التراجع عما نسير نحوه من وأد الديمقراطية والمعارضة والصحفيين.

 

 وجامعات تحت السيطرة:

القبض على الطلاب بتهمة ممارسة السياسة.. فصل العشرات.. ساحات الجامعات.. ثكنات عسكرية!

د.أحمد ثابت: النظام تحول لقبضة بوليسية.. والإخوان خرجوا من القمقم بسبب افلاسه!

د.فريد إسماعيل: الحكومة تستخدم كارت إرهاب لتكميم الأفواه.. وتأميم الجامعات!

 

الجامعات المصرية تعتبر من اكثر القطاعات تضييقا ومصادرة للرأى بين القطاعات الاخرى فى المجتمع، فخلال السنوات الاخيرة تشهد الجامعات حالة من الكبت ومصادرة الرأى يتم خلاله القبض على مئات الطلاب الجامعيين وفصل الكثيرين منهم واحالة العشرات للتأديب أو تحملهم نتائج ذلك بالرسوب؟ وفى اغلب الاحيان تطاردهم اتهامات عديدة فى ظل العمل بالطوارىء والقوانين الاستثنائية والسياسية الحديدية داخل اسوار الجامعة فالاتهامات تطارد الطلاب المعارضين الذين ينضمون للمعارضة والحركات السياسية مثل 9 مارس وكفاية بالاضافة الى تهمة احياء نشاط محظور بالنسبة لطلاب الاخوان وغيرها.

قبل ايام بدأ العام الحالى وشهدت الساحة الجامعية هجمة شرسة بالقبض على الطلاب حيث تم القبض على اكثر من 100 طالب حتى الان فى العديد من الجامعات واحالة العشرات الى التأديب وقد وصلت فى حالات عديدة الى حد الفصل ويمثل نسبة كبيرة منهم طلاب جماعة الاخوان المسلمين.

وعلى نفس السياسة والنهج بدأت الجامعات هذا العام باتخاذ اجراءات شديدة القوة مع الطلاب فى مختلف الجامعات بدأت بتحذيرات شديدة اللهجة من الدكتور احمد الطيب رئيس جامعة الازهر للطلاب المستجدين وبشدة إلي الطلاب على عدم العمل بالسياسة والاشتغال بها وعدم الالتفات لاى مؤثرات خارجية، «التحذير من الطلاب الذين يندسون بينهم ويدخلون بهم في نفق مظلم على حد تعبيره قاصدا طلاب جماعة الاخوان المسلمين، التصريحات لم تنته والقرارات مازالت مستمرة حيث احالت جامعة القاهرة 29 طالبا وطالبة للتحقيق لهويتهم الاخوانية.

وفى محافظة الفيوم شهدت الجامعة موجة من التصعيد المستمر حيث بدأ أمن الجامعة فى تفتيش الطلاب والطالبات ذاتيا وبحضور ضباط امن الدولة وتحرير محاضر لطلاب الاخوان. وبدأت مطاردات طلاب الاخوان بالجامعات حيث بدأت ادارات الكليات المختلفة بالتضييق عليهم والسعى لحرمانهم من استقبال الطلاب الجدد.. ففى جامعتى القاهرة وعين شمس تم التضييق على طلاب الاخوان ليس فقط امنيا فهناك تيار من اعضاء هيئة التدريس ومجلس ادارة الكليات يواجهونهم بأنفسهم، اما فى جامعة اسيوط فقد اصدر الدكتور عزت عبدالله رئىس الجامعة قرارا باحالة 26 طالبا من المنتمين لجماعة الاخوان المسلمين الى مجالس التأديب فى كليات العلوم والصيدلة وتقرر ايضا شطب واستبعاد 25 طالبا اخوانيا من الاقامة فى المدينة الجامعية استنادا لمذكرات الامن وصدور القرارات من مجالس التأديب كما تم فصل 12 طالبا من المنتمين للجماعة تأكيدات رئيس الجامعة بأنه لن يسمح بأن تتحول اروقة المدرجات الى منبر للاخوان أو اى حزب سياسى مؤكدا ان الجامعة ليست ساحة لتصفية الحسابات وانما للعمل فقط.

كما ان ادارتى الامن والحرس الجامعى قررتا استبعاد ما يقرب من 180 طالبا من الاقامة فى المدن الجامعية لاغراض اجهزة الامن الى ذلك وانتماء 40 طالبا منهم للاخوان المسلمين.

الدكتور احمد ثابت استاذ الاقتصاد والعلوم السياسية من جانبه انتقد هذه السياسة التى تتبعها الحكومة وقال ان النظام تحول الى القبضة البوليسية منذ بداية عام 2005 منذ الانتخابات البرلمانية حيث ادرك انه لا يستطيع ان يتطور مع مناخ الحريات ولا يستطيع ان يصمد امام التيارات الشعبية بسبب الاغلبية الفاسدة التى تخنق الحريات من المؤسسات والفكر والتعليم مشيرا إلي ان الجامعة الان قطاع كبير يضم آلاف الطلاب ذوي الحيوية فالنظام اشد ما يزعزع استقراره الحركة الطلابية والعمالية.. وبعد اتهامه باضعاف وحصار التيارات المدنية الليبرالية واليسارية وافساح المجال امام الاخوان الذين اصبحوا كالمارد الذي خرج من القميم بسبب افلاس النظام من الناحية العملية الذى حول الجامعات لثكنات بوليسية لتكميم افواه الطلاب.

أما الدكتور فريد اسماعيل عضو مجلس الشعب فقد اكد ان هذه السياسة والاوضاع داخل الجامعات المصرية هى امتداد للسياسة التي اتبعها النظام على مستوى كل القطاعات ولان قطاع الطلبة حيوى ويحرك الشارع فكان لزاما على النظام ان يكممهم وهم يستخدمون كارت ارهاب لاى شخص يتكلم وبدأت بالجامعات وبصراحة ومباشرة تهديد من يريد الكلام بالفصل والرسوب والضغط على الطلاب بأسرهم. ولعل التصعيد هذا العام كان شديدا حيث تم القبض على ما يزيد على 100 طالب بالجامعات بالاضافة لمئات المفصولين والمحالين للتحقيقات والعقوبات التأديبية ومنهم شريحة كبرى من طلاب الاخوان، مؤكدا ان زيادة الاحتقان والصراع السياسى بالجامعة جاء بسبب فشل الحزب الوطنى على مستوى القواعد الطلابية وفشل فى التواجد فبدأ فى وضع الامن ككروت ارهاب وضغط مطالبا باعادة النظر فى الاوضاع الحالية قبل الانفجار.

 اضرابات واعتصامات وتجمهرات مفتوحة

عصا الأمن الغليظة تهدد بانفجار 18 مليون عامل في وجه الحكومة!

أبو العز الحريري: الرأسمالية الطفيلية الفاسدة تغلق أفواه المعارضة.. دليل ضعف النظام

 

تزايدات الاضرابات والاعتصامات العمالية بشكل مثير للاهتمام وعكست الواقع السيئ الذي يعيشه الواقع العمالي في مصر، وتشير الارقام إلي أن هناك 250 حالة اعتراض سواء بالاعتصامات او الاضرابات او التظاهرات او التجمهرات خلال الشهر الواحد وذلك بسبب الاحتجاج علي سياسات الخصخصة وعدم صرف المستحقات المتأخرة للعمال، وتزايد الانتهاكات لحقوق العمال والحرية النقابية وحقهم في التنظيم فنجد غياب دور الاتحاد العام لعمال مصر عن مساندة العمال المضربين بالرغم من انه لا يمثل الا حوالي 4 ملايين عامل من اجمالي العاملين الذين لا يقل عددهم عن 18 مليون عامل كما يتضح تدهور اوضاع الفلاحين وتزايد العنف ضدهم خلال الفترة الماضية وتعرض الآلاف لانتهاك حقوقهم من خلال الامن، وقد تنوعت اعتراضات وغضب العمال والفلاحين بين اضرابات واعتصامات والتظاهرات امام مجلسي الشعب والشوري والهيئات الحكومية.. وقد انضمت السياسة الخاطئة التي تتبعها الحكومة في التعامل مع ازمة اضرابات العمال باستخدام عصا الامن الغليظة وعدم احتواء هذه الازمة التي اصبحت ظاهرة عامة ويومية تعبر عن ضعف النقابات العمالية ومسئوليها.

وتعتبر هذه الحركة الاحتجاجية المتصاعدة مستمرة ما لم تطرح الحكومة حلولا لاسباب هذه الازمة فهذه الاحتجاجات وحسب التقارير التي نرصدها هي حالة من التنفيس الجماعي عن الغضب الكامن في صدور العمال والمواطنين نتيجة تدهور اوضاعهم وارتفاع الاسعار وانخفاض الاجور الحقيقية وتدهور بيئة العمل خاصة ان هذه الاحتجاجات تأتي في ظل ظروف سياسية واقتصادية بالغة السوء بالنسبة للفقراء او المنتجين وذوي الدخول المحدودة.

المثير ان بعض هذه الاحتجاجات نجحت في تحقيق مطالبها واهمها حركة المعلمين واضرابات عمال المترو وسائقي قطارات السكة الحديد والنقل الخفيف وغزل المحلة واضرابات مصانع الغزل والنسيج ويعود ذلك الي ان القطاعات التي نجحت في تحقيق مطالبها هي القطاعات ذات التأثير المباشر علي الجمهور، يذكر ان ازمة عمال غزل المحلة تعد من التجارب الناجحة في تحقيق الضغط علي الحكومة الالكترونية كاشفة هذه الازمات المتلاحقة عن ضعف التنظيم النقابي وتبعيته للحكومة.

القيادة العمالية والنائب السابق أبو العز الحريري احتج ضد الاوضاع الحالية وانتقد سياسة الحكومة المتغطرسة، وقال إن سبب ذلك طمع الرأسمالية الطفيلية الفاسدة التي تستولي علي كل شيء في مصر وتطغي علي حقوق العمال وتريد بذلك غلق كل الافواه، ومنع اي اصلاح لأنه يتناقض مع سياساتها في النهب، مشيرا الي انه لابد من تحقيق الاصلاح لأحوال العمال وهو ما لا يريده هؤلاء الرأسماليون الطبقيون فيقومون بالتضييق بالسياسات المتعجرفة والضغوط عليهم.

واضاف انهم يعلمون جيدا انه بدون القبضة الامنية تزداد المقاومة وهي نوع من المحاولة المستميتة للدفاع عن النفس من مواجهة الموت اللاأخلاقي، مستطردا انه لا شك ان هذه السياسات واستخدام الامن لقمع اعتصامات واضرابات العمال السلمية يعد تعبيرا عن ضعف القوة عند النظام الذي فقد عقله امام العمال غير المنظمين.

وتوقع ابو العز سيناريو الأيام القادمة في ظل هذه المتغيرات علي الساحة العمالية بأنه سيكون مليئا بالكثير من الاضرابات والاعتراضات وستستمر الانتفاضة من العمال وفئات المجتمع المختلفة والفلاحين وسيظل الصراع موجودا بين هذه الطبقة العاملة مدعومة من المجتمع المدني والمعارضة ضد الرأسمالية وحفنة من رجال الأعمال المتسلطين الذين يهتمون بأموالهم ودخلهم فقط ويحمون ذلك بأي طريقة.

وعن دور المجتمع المدني وقياداته قال إن دورنا هو ان نحرض الناس والعمال والفلاحين وجميع الطوائف علي الانتفاضة والمطالبة بحقوقهم بشتي الطرق المشروعة وان نستمر حتي نحقق ذلك.

 

New Page 1

 

 

 
 
     
 
website developed and hosted by EgyptOnSite.com

الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | الأرشيف | الإشتراكات