الرئيسية  |  من نحن  |  اتصل بنا  |  الأرشيف  |  الإشتراكات  |   مواقع صحفية

   

New Page 1

جريدة الميدان العدد 725 (السنة الحادية عشرة) الأربعاء 21 من رمضان 1428 هـ - 3 من اكتوبر 2007 م

  الأخبــــــــار

 

الإسلام أكثر الأديان انتشارا في الغرب بفضل تكريمه للمرأة

 

أكدتها المخابرات الإسرائيلية

 

كتب: ملهم العيسوي

علي صفحة كاملة من أحد أعدادها نشرت صحيفة هاآرتس الإسرائيلية مؤخرا أن اجهزة المخابرات الأوروبية والأمريكية والموساد الإسرائيلي قد قدمت تقارير مطولة إلي وكالة المخابرات الأمريكية يحذرون فيها من ارتفاع معدل انتشار الإسلام في الغرب رغم كل الأزمات التي تحيط بالمسلمين وأن العامين الماضيين شهدا دخول اكثر من خمسين ألف شخص أوروبي للإسلام أغلبهم من النساء، وأن الإسلام اصبح ينتشر بطريقة مخيفة وأن المسلمين الجدد يعملون علي تأدية جميع شعائر وطقوس الإسلام بمنتهي الدقة ويصبحون أكثر تدينا من المسلمين بالوراثة، وأن العالم كله يجب أن يحترس من هذه الظاهرة المخيفة والرهيبة، خاصة في ظل اقبال المرأة الأوروبية والأمريكية علي الدخول في الإسلام وما يمثله هذا من خطر جسيم باعتبار أن المرأة تدخل الإسلام ومن خلفها أسرة بأكملها لا يقل متوسط عددها عن خمسة أفراد، وأن المرأة التي تعتنق الإسلام حديثا تؤكد لكل من حولها أنها اعتنقت الإسلام كونه الدين الوحيد الذي يمنح المرأة حقها كاملا غير منقوص ويمنحها حريتها كاملة وفي نفس الوقت يمنحها قدسية خاصة ويسبغ عليها الحماية ومع إيمان تلك المرأة بهذه الأفكار تستطيع بسهولة أن تجذب صديقاتها وهكذا تدور الدائرة بشكلها المخيف.

وإذا كان هذا محور اهتمام أجهزة المخابرات الغربية والإسرائيلية وكذلك وسائل الإعلام الإسرائيلية وإذا كان معدل انتشار الإسلام في الغرب بكل ما يثيره اعداؤه حوله وحسب ما شهد به هؤلاء هو في ارتفاع، واذا كانت المرأة الغربية هي الأكثر اقبالا علي الدخول في الإسلام رغم اتهام الغرب للإسلام بدونية النظرة الإسلامية للمرأة إذا كان هذا هو حال اعدائنا من رصد لمعدل وفئوية اسباب انتشار الاسلام فالسؤال الذي يطرح نفسه وبقوة هنا هو: هل أحسنا استخدام مثل هذه الحقائق التي اوردتها هذه الاحصائيات في نشر الدعوة الاسلامية بين الأوساط النسائية الغربية؟ وهل ركزنا في خطابنا الديني الموجه الي الغرب علي كل هذه المعاني السامية التي يحفظها الإسلام للمرأة؟ وإلي أي مدي نستطيع الاستفادة من هذه الحقائق في خدمة قضايانا الإسلامية المعاصرة؟ وهل درسنا كيف استطاعت المباديء الإسلامية العبور إلي المرأة الغربية رغم السدود والموانع التي يصنعها الغرب؟!

في البداية ورغم أن الناظر إلي هذه الاحصائيات إذا ما علم نوايا القائمين عليه يجد أن المباديء الإسلامية تتخطي كل الحواجز البشرية، وأن أخلاق الإسلام السامية الغالية هي ضالة كل مظلوم في أي مكان، وأن حال المرأة الغربية جذبها كثيرا إلي الإسلام، وأن الله سبحانه وتعالي جعل الرجل والمرأة في موضع المساواة عندما خاطبهما بالإنسان وأنه ليست هناك ندية أو عرقية بين الرجل والمرأة وإنما هناك مراكز مختلفة وخصائص مختلفة، وكلاهما يكمل بعضهما بعضا كما يكمل الليل النهار في اليوم وكما يكمل الصيف الشتاء في السنة ومن عظيم حقوق المرأة في الإسلام تفقهها في أمور دينها، فقد افتت السيدة عائشة رضي الله عنها وكانت فقيهة محدثة وأم سلمة رضي الله عنها كانت أيضا من فقيهات أمهات المسلمين.

ويؤكد المفكر الإسلامي الدكتور محمد عمارة أن اقبال المرأة الأوروبية علي الإسلام رغم كل ما يشاع عنه ليس امرا غريبا فالمرأة الغربية التي تتعرف علي الإسلام تجد أنه الدين الذي يساوي بينها وبين الرجل في الحقوق والواجبات، وجعل من هذه المساواة جسرا يصل المجتمع من خلاله الي الفطرة السليمة التي جعلها الخالق ميثاقا بين الجنسين بسببه تترك المرأة أهلها وذويها لتضع نفسها في أحضان إنسان جديد وغريب فتعطيه ما لم تعطه لأحد من الأهل الذين نشأت وترعرت في أحضانهم فالمساواة عودة إلي الأصل الفطري يرتقي بها الإنسان فوق الثمار المرة التي صنعها استبداد الأقوياء بالضعفاء عبر مسيرة تطور الإنسان.

ويتابع د. محمد عمارة إن الإسلام عندما يفضل الرجل علي المرأة درجة نجد أن هذه الدرجة تعني القيادة التي لابد منها لأي مجتمع صغيرا كان أم كبيرا، أسرة أم قرية أم مدينة أم أمة والإسلام هنا يوجب علي المرأة شيئا وعلي الرجل أشياء وبحكم مسئولية الرجل في الرئاسة والقيام علي المصالح باعتبار ان الحياة الزوجية حياة اجتماعية ولابد لكل اجتماع من رئيس لأن المجتمعين لابد أن تختلف اراؤهم ورغباتهم في بعض الامور لئلا يعمل كل ضد الآخر فتنفصم عروة الوحدة الجامعة ويختل النظـام ومن هنا وبناء علي هذا التقسيم كان الرجل هو المطالب شرعا بحماية المرأة والنفقة عليها، وهي مطالبة بطاعته في المعروف.

ويتفق الدكتور عبدالصبور مرزوق الأمين العام للمجلس الأعلي للشئون الإسلامية مع رأي الدكتور علي جمعة والدكتور محمد عمارة ويري أن حقوق المرأة في الإسلام هي جزء من الحقوق العامة للإنسان والتي كفلها الإسلام لها منذ أربعة عشر قرنا والتي منها حق الحياة وحق المشاركة السياسية، فالمرأة المسلمة لها الحق، ومنذ فجر الإسلام في مبايعة رئيس الدولة، وفي ابداء رأيها فيما يختص بالتشريعات والتاريخ الإسلامي زاخر بالعديد من المواقف التي تؤيد ذلك وفوق هذا وذاك كفل الإسلام للمرأة الذمة المالية المستقلة كذلك احترام وصيانة اعراض النساء عن الاتهامات الباطلة.

وعن النظر في واقع المرأة الأوروبية والغربية اليوم باعتباره هو دافعها للبحث عن الخلاص، وقصور علاقة الرجل بالمرأة في المجتمعات الغربية المعاصرة أكبر دليل علي امتهان المرأة هناك، فهي مازالت سلعة رخيصة في كل شأن من شئون الحياة بل اضحي هناك نظم وقوانين لامتهان المرأة، وتشرع للزوج والزوجة ممارسة الفاحشة والرذيلة دون حساب، والمرأة الغربية مازالت كالشاة قد احسنوا علفها لينتفعوا بها وتفننوا في سلخها من حيائها وعفتها لتكون مطية لشهواتهم ورغباتهم، بدعوي المساواة، وجعلوا المرأة تقوم بعمل الرجل ولم يجعلوا الرجل يقوم بما تقوم المرأة به.

 

 

New Page 1

 

 

 
 
     
 
website developed and hosted by EgyptOnSite.com

الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | الأرشيف | الإشتراكات