|
محمد علي خير يقر ويعترف
1 ــ كله تمام
أقر وأعترف وأنا بكامل قواي العقلية:أن الحكومات
المصرية خلال ربع قرن قد نجحت في إحداث نقلة غير عادية
لصالح المواطن المسكين وجعلت صوته يصل بسرعة إلي
السادة اللي فوق بعد أن محوا الطبقة المتوسطة «اللي
كانت واقفة بين الناس اللي تحت والناس اللي فوق» من
الوجود وأصبح المجتمع يتكون من طبقتين فقط هما أغلبية
في القاع وقلة مرفهة في القمة، وأعترف أن هذه الحكومات
سجلت أعلي معدلات التنمية والتي وصلت إلي 7% هذا العام
مثلما قالوا لنا ومش مهم أن هذه النسبة وقعت في حجر
الأغنياء لكن أكيد اللي هيفيض منهم سيقع في حجر
الفقراء.
أقر وأعترف بنجاح الحكومة في حل مشكلة البطالة وذلك
بفتح السفر أمام المصريين إما للهجرة إلي ايطاليا وبعض
الدول الأوربية هربا من واقع الحال في الداخل وليس ذنب
الحكومة موت هؤلاء المصريين الذين لم يعرفوا السباحة
وتركوا «دفء الوطن» إلي «صقيع الغربة».
أقر وأعترف بقوة وبطش الحكومة تجاه كل من تسول له نفسه
بأن يهين مصريا في الخارج وقد تابعنا أداء وزارة
الخارجية في حادثة الأسري المصريين وفي تعذيب المصريين
في الكويت وكيف كان الرد المصري قويا حتي أن الإخوة في
الكويت قالوا :كفاية..حرام!!
أقر وأعترف وأنا بكامل قواي العقلية بأننا نعيش بحق
أزهي عصور الديمقراطية والحرية وأنه لم يقصف قلم واحد
خلال ربع قرن «باستثناء بعض الأقلام المغرضة أعداء
الوطن» ولم يغلق الحكم صحيفة واحدة طوال 25عاما «فقط
صحيفة الشعب وصوت العرب والدستور» وهي صحف لاوزن أو
تأثير لها، لأنها تخون الوطن لذا وجب إغلاقها وحتى
لايتأثر عدد الصحف الصادرة فقد فتحت الدولة أبواب
التراخيص علي مصاريعها فنية ورياضية والذي منه..
تراخيص محلية وقبرصية ولندنية..فكيف يدعي الصحفيون
إياهم بأن هناك حجرا علي إصدار الصحف.
أقر وأعترف أن مكانة مصر في علو دائم طوال الربع قرن
وأن «صفر المونديال» كان حادثا عارضا لاوزن له بسبب
حقد بعض الدول «الوحشة» التي نشبت الغيرة في قلبها
تجاه أم الدنيا، وأعترف أن مكانتنا الدولية زي الفل
ومفيش عسكري أمريكي بيتحرك في المنطقة بتاعتنا الا
وتأتي إلينا الأخت كونداليزا وتستأذن، كما أن ما يحدث
في العراق بالحرف سبق وأن أطلعتنا أمريكا عليه، كما
أعترف بأن مكانتنا العربية كما هي لأننا أصحاب ريادة
وإذا كانت بعض الدول زودتها حبتين مثلما فعلت تونس من
عامين وأرادت أن تعقد القمة العربية علي أرضها رغم أن
مصر كان مفروض تعقدها لكن مش مهم، المهم أن نحافظ علي
العلاقات طيبة مع هؤلاء الأشقاء.
أقر وأعترف أن البنية الأساسية الداخلية في شوارع
الوطن زي الفل من طرق وكباري وأنفاق ومجاري ومياه شرب
ومواصلات وتليفونات..وإذا حدث مكروه لهذه البنية
الأساسية لاقدر الله فالسبب في ذلك يرجع إلي سوء
استخدام المواطنين لهذه البنية، فمثلا طريق المحور كان
زي الفل بس العربيات الكثترة اللي بتمشي عليه أدت إلي
فساده خلال عامين بس ومع ذلك الدولة لم تقصر وقررت
إصلاح محور 26يوليو «علي حسابها».
أقر وأعترف أن مياه الشرب ستصل إلي القرى المحرومة
بنهاية العام القادم 2008مثلما قال لنا وزير الإسكان
ونحن نصدقه لأن الحكومة لاتكذب وإذا كانت بعض الأقلام
الحاقدة قد سخرت من تصريح الوزير وقالت وماذا سيشرب
الناس من الآن وحتى نهاية 2008، وطبعا رد الوزارة جاهز
وهو الشرب إما عبر الفناطيس او الجراكن، كما أن
الحكومة قررت التوسع في إنشاء مصانع المياه المعدنية
لحل المشكلة مؤقتا، وإذا كانت المياه غالية فيمكن
للمواطنين ان يشربوا من كيعانهم.
أقر وأعترف أن الشرطة في خدمة الشعب كما أنها تحترم
آدمية المواطن وتتعامل معه بوصفه صاحب البلد وأخوهم
وابن عمهم وابن خالتهم كمان,وأن ماتنشره الصحف إياها
من كلام عن تعذيب وخلافه محض افتراء لكونها لاتعدو
مجرد حالات فردية، والضابط المتهم في هذه الحالات يجب
أن نلتمس له العذر لأنه لايقصد التعذيب، القصة ومافيها
أن الشغل كتير ومطلوب تقفيل القضايا بسرعة عشان يشوفوا
غيرها ولابد من الاعترافات بسرعة، وعلي هذا فنحن نشجب
هنا عدم تعاون المواطن مع الشرطة ومطلوب من المواطن
الاعتراف بسرعة فور أن يطلبه أخوه الضابط وحتي يتم
تقفيل القضية بدري ويحصل الضابط علي ترقيته بسرعة.
أقر وأعترف بأن الحزب الوطني له الحق في أن يحكمنا طول
العمر فعلي يديه شاهدنا الخير كله حيث نجح الحزب في أن
تنعم أحزاب المعارضة بالراحة الدائمة حيث أجبرها علي
أن تعقد مؤتمراتها وتلتقي بأعضائها داخل مقارها
الحزبية، كما نجح الحزب في إثراء الحياة الحزبية
بعشرات الأحزاب السياسية بدلا من خمسة أحزاب ورثناها
عن المرحوم السادات وأصبح لدينا كام وعشرين حزبا، حتي
عرفنا عصر أحزاب العائلات فكل عيلة من حقها تكوين حزب
يضم أفراد العيلة ويتولي أقارب المؤسسين المناصب
القيادية العليا فيه، وتأتي سياسية الحزب الوطني
تماشيا مع سياسته الاسكانية في مشروع بيت العيلة.
ويستحق الحزب الحاكم أن نشد علي يديه بعد أن نجح في
منع بعض التيارات السياسية «الوحشة» والمغرضة من تأسيس
حزب لها ومنعوا «الناس إياهم» من عمل إفطار جماعي لهم
حتي لا ينقلوا أفكارهم الهدامة إلي المواطنين عبر
الأطباق.
أقر وأعترف:بأن الحكم نجح في تنفيذ كل وعوده فتم تعديل
الدستور وأصبح لدينا دستور «زي الفل» نباهي به الأمم
يوم القيامة حيث يفر المرء من أبيه وأمه وبنيه، لكن
المصريين لن يفروا فمعهم دستور ماحصلشي، نجح الحكم في
دخول مصر به الي موسوعة جينيس العالمية بعد أن ضم بين
صفحاته مادة واحدة تحتوي علي أكثر من 700 كلمة.
أقر وأعترف بحسم مسألة اختيار الشعب لرئيسه عبر
الاقتراع الحر المباشر ولأول مرة وتم ذلك عبر استفتاء
شعبي كبير للموافقة علي هذه التعديلات ولكن بعض أعداء
التجربة والوطن شككوا في هذه التعديلات وقالوا إن نسبة
المشاركين في الاستفتاء ضئيلة كما طعنوا في الانفراجة
الديمقراطية الكبيرة التي نعيشها الان بأنفسنا «هنكدب
عيننا يعني» وقالوا ان اختيار رئيس الجمهورية أصبح
محصورا في مرشح الحزب الوطني فقط وكلام من هذا القبيل.
وطبعا التجربة تسير والمعارضة تتكلم مثلما تريد، ثم
فوجئنا بمحاولة بعض الأقلام المغرضة استخدام اللمز
والغمز تجاه ابن الرئيس السيد الفاضل جمال مبارك لتقول
عنه إنه الوريث القادم، رغم أن الحكومة والحزب الوطني
والراجل نفسه أكدوا أكثر من مرة أن مصر ليست سوريا وأن
الرئيس القادم سيأتي عبر انتخابات ديمقراطية تشارك
فيها كل الأحزاب والشعب سيكون شاهدا عليها، وسيقوم
الحزب الوطني مثل بقية الأحزاب باختيار مرشحه لخوض
انتخابات الرئاسة، والذي تؤكد الشواهد أنه سيكون السيد
جمال مبارك حيث سيخوض انتخابات الرئاسة وبالطبع فرص
نجاحة ستكون أفضل لأن الجماهير العريضة تؤيد الحزب
الوطني لرغبتهم في الحفاظ علي منجزاتهم التي حققها لهم
الحزب الوطني وبالتالي سيؤيدون مرشح الحزب.
إذن فين قضية التوريث إياها التي يرددها أصحاب الأقلام
المغرضة.
أقر وأعترف أن العلاقة زي الفل بين السلطتين التشريعية
والتنفيذية وأنه لاتدخل أو تعارض بين السلطتين ومن
المستحيل حدوثه خاصة أن شارعاً واحداً يضمهما وأن
الوزراء يوقعون طلبات النواب كما أن النواب يتفهمون
مسئولية الوزراء ويلتمسون لهم الأعذار اضافة الي
انفرادنا بميزة هايلة حيث لدينا وزراء في الحكومة وفي
نفس الوقت أعضاء في مجلس الشعب يعني بيراقبوا أنفسهم،
منهم فيهم ويوقعوا الطلبات لأنفسهم، لذلك اقترح أن
يكون كل النواب وزراء أو كل الوزراء نوابا بمجلس الشعب
توفيرا للنفقات وتسهيلا للتوقيعات، وهذا يسحبنا للحديث
الموضوعي والصريح -والذي نسير عليه من السطر الأول في
هذه المقالة-عن أداء مجلس الشعب والذي يحاول بعض
المشككين الطعن بأنه مجلس لايعبرعن الشعب وأن اعضاءه
لاينزلون لدوائرهم,وأنهم لايناقشون أية قوانين بل
يرفعون ايديهم علي طول بالموافقة وهذا محض كذب
وافتراء، فالمجلس يقدر المسئولية الجسام الملقاة علي
عاتقه ويواصل عمله ليلا ونهارا للموافقة علي القوانين
-بمعدل قانون كل يوم- كما أنه لايترك صغيرة أو كبيرة
الا ويناقشها حتي الفاصلة في صياغة القوانين لايدعها
تمر مثلما حدث في أثناء التعديلات الدستورية عندما
أضافت الدكتورة امال عثمان فصلة لاحدي الفقرات كادت أن
تفسد علينا «دستور العمر»، لهذا نقر ونعترف بأن المجلس
يؤدي مهامه علي أكمل وجه.
أما الاعتراف الاخير في سلسلة هذه الاعترافات فيتعلق
بالسادة المحامين أعضاء الحزب الوطني، حيث أقر وأعترف
بأنهم من خيرة أبناء هذا الوطن ولولا حبهم وحرصهم عليه
ما تدافع منهم أحد عشر كوكبا «11 محاميا» الي ساحات
القضاء يختصمون أمامه الفئة الباغية من رؤساء التحرير
الذين سولت لهم أنفسهم نقد رموز الحزب الوطني المقدسة
فنجحوا في أن ينال الصحفيون جزءاهم، ,ونطالب هنا كل
محام في الحزب الوطني بعدم ترك كلمة لهؤلاء الصحفيين
تمر دون حساب.
هذه اعترافاتي أسجلها مكتوبة وبخط الكمبيوتر حتي اذا
جنح الخيال بأحدهم ورغب في اختصامنا أمام القضاء سأخرج
فورا ومعي هذه الاعترافات التي تنفي عني انتمائي
لجماعة الصحفيين اياهم اللي مش عاجبهم العجب في رموز
الوطني المقدسة.
ألا هلا بلغت اللهم فاشهد.
حاجزو مشروع ابني بيتك لم يبق أمامهم إلا اللجوء للأمم
المتحدة
2 ــ الحوار المفقود بين الدولة والمواطنين
في لقاء جمعه مع رئيس الوزراء وأعضاء الحكومة طالب
الرئيس مبارك الوزراء بالنزول الي المواطنين وسماع
شكاواهم والتجاوب معهم، ورغم أن هذه بديهية لاتحتاج
توجيها رئاسيا الا أن ماطلبه الرئيس لم تنفذه الحكومة
وأعضاؤها واختزلوا المسألة برمتها في عقد كام مؤتمر
صحفي علي شوية أحاديث تليفزيونية، لذلك يظل الحوار
المطلوب بين الدولة بكافة أجهزتها وبين المواطنين
مفقودا، وتلك مأساة وسوف أعرض مثالا حيا لغياب هذا
الحوار بين المواطن والمسئول وهو مايتعلق بالمواطنين
الحاجزين في مشروع ابني بيتك.
تبدأ الحكاية عندما تعهد الرئيس مبارك في برنامجه
الانتخابي ببناء عدد محدد سنويا من الوحدات السكنية
للتخفيف من أزمة الاسكان، وفي هذا الإطار طرحت وزارة
الإسكان عدة مشروعات سكنية مختلفة وكان من بينها مشروع
«ابني بيتك» الذي استهدف المواطنين محدودي الدخل، وقد
تقدم للمشروع عدد كبير من الشباب وأصحاب الأسر بشكل
فاق عدد الوحدات المطروحة حيث بلغ عدد الحاجزين 92 ألف
شاب.
ويهدف مشروع ابني بيتك الي إتاحة فرصة بناء منزل مستقل
للأسرة المصرية علي قطعة أرض مساحتها 150م شرط البناء
علي مسطح 63م فقط وباقي المساحة منفعة عامة علي أن
يكون حد ارتفاع البناء طابقين اثنين فقط مع إتاحة قرض
للمنزل الواحد في حدود 15الف جنيه وضرورة الالتزام
بالتصميمات التي أعدتها الوزارة للحفاظ علي التناسق
المعماري ومنعا للعشوائيات.
كل ماسبق كلام جميل وكل شاب ابتهج لهذا المشروع بل ضم
الحاجزون للمشروع منتدي لهم عبر الانترنت وشكروا
الدولة التي وفرت لهم ذلك المشروع الحلم، ولكن بعد
دراستهم لشروط البناء كان للحاجزين عدد من الاقتراحات
وقد نشرتها في حينها منذ حوالي ثلاثة اشهر حيث كانت
جريدة الميدان من أوائل الصحف التي اختصها الحاجزون
بالرسائل الاليكترونية والبريدية لعرض مطالبهم الوجيهة
والمقنعة، وقد اتصل بي فور النشر نائب الوزير مهندس
محمد الدمرداش والذي أكد علي أنه سيرد علي مانشرته
الميدان بل سيسعي للحضور للجريدة لعرض مالديه ,كان ذلك
منذ شهور ولم يلتزم المسئول بوعده سواء بالحضور أو
الرد!! «لعل المانع خير»، وتلخصت مطالب الحاجزين
لمشروع ابني بيتك كمايلي:
أولاً التصميمات: التصميمات التي عرضتها الوزارة على
موقع هيئة المجتمعات العمرانية الحديثة تصميمات سيئة
فالسلم الخاص بالمنزل مكشوف من الخارج. ونتيجة للضغط
الإعلامي على الوزارة من المشتركين في المشروع
واستيائهم من هذه التصميمات انكر مساعد الوزير وجودها
وعرض التصميمات الحقيقية بمشروع ابني بيتك ولكن لا
تريد وزارة الإسكان حتى الآن عرض هذه التصميمات على
أصحاب المشروع !! «لماذا؟».
ثانياً بالنسبة للتمويل: بعد ارتفاع تكلفة
البناء...يتمني حاجزو ابني بيتك تفعيل دور التمويل
العقاري لمساعدتهم على البناء وتقسيط هذا المبلغ على
فترة زمنية كبيرة من 20 -30 عاماً. مع ابرام بروتوكول
تعاون بين وزراة الإسكان و شركات التمويل العقاري
للتسهيل وتلافي الإجراءات الروتينية في قانون التمويل
العقاري.
ثالثاً بالنسبة للتنظيم: يقترح بعض حاجزي المشروع علي
الوزارة بأن تتفق مع عدد من شركات المقاولات المحترمة
لبناء المنزل للحاجزين بسعر محدد ونظرا لضخامة المشروع
فإن تكلفة البناء ستنخفض كما يمكن للوزارة أن تتفق مع
شركات الحديد والأسمنت والدهانات على توريد كميات
كبيرة من إنتاجهم للمشروع.
رابعاً بالنسبة للمساحة: كانت المساحة المخصصة للبناء
63م من أصل 150م وقد زادها الوزير إلي 70م وهي ليست
مساحة كافية لأسرة مكونة من 6أفراد لذا يأمل الحاجزون
زيادة المساحة إلي 90م، وهذا هو المطلب الأهم للحاجزين
في مشروع ابني بيتك.
هذه هي أهم مطالب الحاجزين في مشروع ابني بيتك وتبدو
للوهلة الأولي منطقية ومشروعة واذا كان للوزارة رأي
مخالف لهذه المطالب، فلماذا لاتدعو الوزارة عددا من
الحاجزين وتقيم معهم حوارا وتقنعهم بأسباب رفضها
لمقترحاتهم «إذا كان هناك رفض».
وقد تابعت حملة حاجزي ابني بيتك عبر الرسائل
الاليكترونية التي تصلني بشكل شبه يومي خاصة أنهم
عرضوا مشكلتهم بمنتهي التحضر وأدب الحوار كما نشر عدد
كبير من كتاب الأعمدة الصحفية لآراء الحاجزين وسواء
ردت الوزارة علي ما كتبته الصحف أو لم ترد «مثلما فعل
المهندس الدمرداش» إلا أن الوزارة مطالبة باحترام وجهة
نظر الحاجزين خاصة أن عددهم 92الف مواطن غير أسرهم
وعائلاتهم وهو رقم غير هين.
إن أشد مايعانيه المجتمع الآن هو ذلك الانفصال الحاد
بين الدولة بأجهزتها والمواطنين بدليل مايحدث مع حاجزي
مشروع ابني بيتك، ونحن لاندفع الوزارة إلي تبني مطالب
الحاجزين «رغم منطقيتها» لكن علي الأقل تحترم رغباتهم
وتحاورهم عبر اختيار مجموعة تمثلهم وبذلك نرسي مبدأ
الحوار والذي تاه وسط الزحام بدلا من الواقع المرالذي
يفرض ماتريده السلطة فقط.
أما حاجزو مشروع ابني بيتك فعليكم أن تواصلوا حملتكم
المتحضرة ومن المؤكد أنها ستسفر عما هو ايجابي.
3 ــ حكومة تحول رعاياها إلي إرهابيين!
منذ أسبوعين وعلي صفحات الميدان حاورت الدكتور علي
الدين هلال وسألته ما الذي يثير خوفه كمثقف علي
مصر...رد قائلا: عدم احترام أحكام القضاء سواء من
الدولة أوالمواطن واذا ساد هذا الاعتقاد ستتحول مصر
إلي غابة.
تذكرت حديث د.هلال وأنا أقرأ هذه الرسالة التي وصلتني
عبر بريدي الاليكتروني والتي ــ إن صدقت تفاصيلها ــ
تجسد بشكل صارخ ماذهب إليه د.هلال من عدم احترام
الدولة ممثلة في أجهزتها لأحكام القضاء، كما أنها
تجسيد حي لصنوف العذاب التي بات المواطن يلقاها يوميا
في تعاملاته مع أجهزة الدولة والتي بإمكانها أن تجعله
يموت كمدا أو يتحول إلي إرهابي بفعل فاعل معلوم في
الأجهزة الحكومية، أو أن يأكل المواطن نفسه مثلما قال
صنع الله ابراهيم في روايته «اللجنة» وأترككم لقراءة
الرسالة التي وصلتني وأنشرها كما هي بالنص:
المواطن محمد محمود حسن الجمل المدرس بالمعهد الديني
الأزهري بشرم الشيخ منذ عام 1993م وموطنه الانتخابي
شرم الشيخ والمقيم في استراحة الأزهر الشريف بشرم
الشيخ يروي في رسالته:
تقدمت بتاريخ 1/3/1998م بحجز وحدة سكنية بمدينة شرم
الشيخ وفقاً للشروط التي أعلنها المجلس المحلي الشعبي
بالمحافظة وبعد مرور 6 سنوات أعلن مجلس مدينة شرم
الشيخ أسماء المستحقين لمشروع 120 وحدة سكنية منخفضة
التكاليف تمليك وقد ورد اسمي في كشوف المستحقين لهذه
الوحدات السكنية برقم مسلسل «34» وتم فتح باب التظلمات
لمدة شهر و بعدها تم الإعلان عن الأسماء المستحقة
للوحدات السكنية بعد بحث التظلمات المقدمة من بعض
الأشخاص ولم يتأثر اسمي
وظل كما هو بنفس الرقم المسلسل «34» لكنني فوجئت بأنه
عند تخصيص هذه الوحدات السكنية أن رفض رئيس مجلس
المدينة تسليمي الوحدة بدون مبرر أو سبب قانوني مما
دفعني للجوء إلى لجنة التوفيق في بعض المنازعات
بالمحافظة و بجلسة 5/1/2005 أصدرت اللجنة توصياتها
بأحقيتي باستلام هذه الوحدة السكنية التي سبق وتم
تخصيصها لي وأن استبعادي يعد انحرافا وإساءة استخدام
السلطة علماً بأن جميع الأشخاص الذين وردت أسماؤهم
بجريدة جنوب سيناء قد حصلوا على هذه الوحدات السكنية
السابق تخصيصها لهم وأمام هذا التعسف توجهت إلى محكمة
القضاء الإداري بالإسماعيلية لإقامة دعوى قضائية
للحصول على حقي المسلوب وبعد فترة زمنية طويلة صدر حكم
بقبول الدعوى شكلاً وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه
وتسليمي الوحدة السكنية بمشروع «120» وحدة سكنية
بمدينة شرم الشيخ مع ما يترتب على ذلك من آثار و إلزام
الجهة الإدارية بالمصاريف، ولكن هذا الحكم لم يصادف
قبولاً من قبل الوحدة المحلية لمدينة شرم الشيخ حيث
طعنت عليه أمام المحكمة الإدارية العليا بتاريخ
30/4/2006م برقم 18564 لسنة52 قضائية عليا وبعد اتخاذ
الإجراءات المنصوص عليها في قانون مجلس الدولة تمت
إحالتها إلى هيئة مفوضي الدولة بالمحكمة الإدارية
العليا لإعداد تقرير برأيها القانوني و في شهر أكتوبر
2006م أودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرها والذي انتهت
فيه إلى قبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً و إلزام الجهة
الإدارية الطاعنة بالمصروفات.
ولأن الطعن في الأحكام الصادرة من محاكم القضاء
الإداري أمام المحكمة الإدارية العليا لا يوقف تنفيذ
هذا الحكم إلا إذا تضمن هذا الطعن طلب وقف التنفيذ
وبالرجوع إلى الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا
في هذا الموضوع نجد أنه قد رفض الشق المستعجل الخاص
بوقف التنفيذ وألزمت الجهة الإدارية الطاعنة بمصروفاته
الأمر الذي جعلني أحصل على صورة طبق الأصل من الحكم و
المذيلة بالصيغة التنفيذية التي تم إعلانها لذوي الشأن
في 12/4/2006م إلا أنهم لم يحركوا ساكنا ضاربين بهذا
الإنذار والحكم عرض الحائط ومن حيث أن ذلك الفعل يشكل
جريمة تعطيل تنفيذ حكم قضائي واجب النفاذ والمعاقب
عليها قانون وفقاً لنص المادة 123 من قانون العقوبات
الأمر الذي دعاني إلى إرسال إنذار على يد محضر بتاريخ
15/5/2006م للوحدة المحلية والمحافظة بسرعة تنفيذ ذلك
الحكم وبعد كل هذه الأحكام الصادره لصالحي والتي تشيد
بأحقيتي في حصولي على الوحدة السكنية لم أستطع تنفيذ
هذه الأحكام مما تسبب في هدم حياتي الزوجية وانفصالي
عن زوجتي بسبب عدم استطاعتي توفير المسكن الشرعي لها
لأنني أعمل مدرسا وراتبي الشهري يكفيني بالكاد وقد
أصابتني حاله نفسية شديدة السوء بسبب مايحدث لي من عدم
الجدية في تنفيذ حكم صدر لصالحي من أكثر من محكمة على
اختلاف درجاتها.
أناشد المسئولين أن يرحموا أسرتي من الضياع الذي
نعانيه كل يوم خاصة أن ثمن استئجار الوحدات السكنية
عبء ثقيل على موظف مثلي. لقد وصلت إلى أعلى درجات
الظلم فماذا بعد ذلك؟
أناشد المسئولين بالتدخل الفوري لحل هذه المشكلة لدى
الوحدة المحلية بشرم الشيخ بالموافقة على تنفيذ الحكم
الصادر لصالحي في الدعوى رقم 4004 لسنة عشرة قضائية و
المصيغ بالصيغة التنفيذية و الصادر من محكمة القضاء
الإداري بالإسماعيلية .
ماقامت به الوحدة المحلية بشرم الشيخ من ضرب عرض
الحائط بأحكام القضاء يتسق بشكل طبيعي مع أداء دولة
لاتحترم أحكام القضاء ولاتنفذها..والأجهزة المحلية علي
دين الحكومة والتي بتصرفات أجهزتها التي تتعامل يوميا
مع المواطنين تدفعهم دفعا الي أن يتحولوا إلي
إرهابيين.
انتهت الرسالة وأنتظر ردا عمليا عليها من المسئولين
سواء في محافظة جنوب سيناء أو في أي مكان بمصر وموبايل
المواطن طرف الجريدة لمن يهمه الأمر.
|