الرئيسية  |  من نحن  |  اتصل بنا  |  الأرشيف  |  الإشتراكات  |   مواقع صحفية

   

New Page 1

جريدة الميدان العدد 725 (السنة الحادية عشرة) الأربعاء 21 من رمضان 1428 هـ - 3 من اكتوبر 2007 م

  الأخبــــــــار

 

إسرائيل هى المستفيد الأكبر من تقسيم العراق..والخطر قادم على مصر

 

السفير جمال بيومى يحلل قرار الكونجرس الأمريكى

>  امريكا غير مستفيدة من قرار التقسيم ولكنها خضعت لرغبات اللوبى الصهيونى

>  من يتحكم فى مصير العالم الآن عصابات لها نفوذها وبطشها تسمى نفسها دولاً

>  المنتجون الرئيسيون للغذاء هم المستفيدون من تقسيم السوادن لخمس دويلات

>  الادارة الامريكية تتخذ قرارات تضر مصالحها لخدمة الأمن القومى الإسرائيلى

 

كتب: وليد عرابى

فى واحدة من أغرب القرارات الدولية اقر مجلس الشيوخ الأمريكى مشروع قرار حول خطة لتقسيم العراق إلى ثلاث دول على أساس طائفى "كردية وسنية وشيعية"، وأيد المجلس المشروع بأغلبية 75 صوتا مقابل 23 للمشروع الذى تقدم به السيناتور الديموقراطى جوزف بايدن المرشح إلى البيت الابيض، ويرى مؤيدو المشروع انه يقدم حلا سياسيا فى العراق يمكن أن يسمح بانسحاب القوات الأمريكية دون ترك البلاد فى حالة من الفوضى، وتنص الخطة على وضع نظام فيدرالى حسبما يسمح الدستور العراقى والحيلولة دون أن يتحول العراق إلى دولة تعمها الفوضى، فضلا عن تقسيم العراق إلى كيانات كردية وشيعية وسنية مع حكومة فيدرالية فى بغداد تتولى امن الحدود وعائدات النفط، هذا القرار جاء مفاجأة على الرغم من الدراسات الامريكية التى تناولت بشكل واضح منذ عدة شهور هذا التقسيم، ولكن المخيب للآمال هو اقرار الكونجرس الامريكى لهذا القرار على الرغم من خطورته على امن امريكا وامن المنطقة كلها.

السفير جمال بيومى مساعد وزير الخارجية الأسبق ورئيس اتحاد المستثمرين العرب حلل لنا تداعيات قرار الكونجرس الامريكى بتقسيم العراق مؤكدا ان هذا القرار غير ملزم لاحد سواء دوليا او على مستوى الادارة الامريكية، على الرغم من ان العراق فعلا تم تقسيمه وليس فى حاجة لتقسيم، فالاكراد يرفعون علماً خاصاً بهم ويتأثرون بثرواتهم لانفسهم، بالاضافة الى الصراع الدائر بين السنة والشيعة.

واضاف بيومى ان محاولة امريكا لتقسيم العراق هى محاولة لانهاء قوة اقليمية مهمة فى المنطقة المستفيد الاول منها اسرائيل، على الرغم من ان مصلحة امريكا فى ان يظل العراق موحدا وله قوته فى مواجهة ايران، لكن الادارة الامريكية الحالية تتخذ قرارات ليست فى صالح امن امريكا القومي، وإنما تكون فى المقام الاول لخدمة الامن القومى الاسرائيلي.

واشار السفير جمال بيومى ان خطورة القرار نابعة من جرأة امريكا فى وضع المشروع على مائدة الحوار رسميا، وتحويل المشروع من دائرة التمنى الى دائرة التنفيذ، وهو الامر الذى يتفق مع سياسة امريكا والسياسات الدولية منذ انهيار الاتحاد السوفيتي، حيث خرجت من ذلك الوقت ظاهرتان الاولى ظاهرة التوحد فى كيانات اكبر مثل الاتحاد الاوروبى سواء كانت تكتلات اقتصادية او تكتلات سياسية، والثانية ظاهرة الانقسام والذى تمحور فى دول العالم الثالث، مثلما حدث مع البوسنة والهرسك والصومال والسوادن التى تم تقسيمها الى خمس دول، ولبنان حتى فلسطين فرقت بين حماس وفتح على الرغم من توحد الغاية اتفاق القادة.

واكد بيومى ان هذه الظواهر تمثل مؤامرة، فمن يمول التمرد فى السودان ومن يعطيهم السلاح؟ وأعتقد من وجهة نظرى ان هناك طرفاً آخر هو المستفيد من هذا كله متمثل فى المنتجين الرئيسيين فى العالم، لان السوادن لو تم زراعته فهو يكفى العالم العربى من الغذاء، ومن مصلحة الغرب الا يحدث ذلك، كما من مصلحتهم ان يكون هناك اضطراب دائم وصراع داخلى والثمن هو البترول وخيرات هذا الدول.

وضرب بيومى مثلا لمحاولات التقسيم للقوى المؤثرة قائلا انه بعد الحرب العالمية الثانية قررت الدول العظمى تقسيم المانيا الى 10 دويلات حتى تأمن شرها من المؤامرات التى قد تحاك مستقبلا، وتفتت قوتها فلا تستطيع بناء نفسها من جديد كما حدث فى الحرب العالمية الاولي، ولكن وقتها فطن الالمان للمخطط وفطن الغرب لخطورة اكبر وهى من سيقف امام الدب الروسى فى اى تطلعات استعمارية، فكانت المانيا بمثابة الستار الحديدى للغرب ضد اى محاولات استعمارية مستقبلا.. فأبقت عليها.. وهذا ما يجب ان تدركه امريكا ويدركه الغرب فى مساعيه لتفتيت العراق وتفتيت القوى الاقليمية، قبل ان يدركه العراقيون انفسهم، فالمطلوب ان تكون المنطقة بها "لخبطة وزيطة" وليس بها قوة اقليمية حاكمة محذراً من محاولات لتقسيم مصر مستقبلاً.  مشيراً الى ان المستفيد الاكبر من هذا كله هو اسرائيل التى يهمها فى المقام الاول عدم وجود كيانات عربية قوية فتتفرد بقوتها على المنطقة، اما امريكا فهى غير مستفيدة نهائيا من هذا التقسيم وانما تقوم بذلك خضوعا لرغبات اللوبى الصهيوني.

واضاف بيومى ان امريكا والغرب تسعى بهذه التقسيمات فى دول العالم الثالث الى تأكيد أمنها وضمانتها، فبعد قراءتى للتاريخ وخبرتى الطويلة وزياراتى لاغلب دول العالم يمكننى ان ألخص ذلك كله فى عبارة "عصابات القوة"، لها قوتها ونفوذها وبطشها، بعد احتلالنا منذ ان ظهر البترول، وهو ما يؤكد انها عصابات تسمى نفسها دولاً.

 

New Page 1

 

 

 
 
     
 
website developed and hosted by EgyptOnSite.com

الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | الأرشيف | الإشتراكات