|
الميدان تكشف عن ضحية جديدة
للتعذيب
احتجاز مواطن فوق سطح مركز شرطة
أوسيم 48 ساعة دون تهمة!
الضحية: لن أرضي بإنهاء الموضوع
ودياً.. واخشي مكر الضباط
كتب: محمد راضي
لقد بح صوتنا
وانهكت اقلامنا من الحديث والكتابة عن التعذيب داخل
اقسام الشرطة ويبدو ان ما نكشف عنه من ضحايا في واد
وقيادات وزارة الداخلية في واد اخر او انهم رفعوا شعار
«ودن من طين وودن من عجين».. هذا ليس تجني منا علي احد
ولا توجد لنا اهداف سوي توضيح الصورة للواء حبيب
العادلي وزير الداخلية فلو انه لا يعلم بما يدور داخل
اقسام الشرطة فهذه مصيبة وان كان يعلم فالمصيبة اعظم
ولأننا نأخذ بالاسباب نضع امامه مأساة ضحية كبيرة
كشفتها «الميدان» وترويها السطور التالية:
الضحية يبلغ من
العمر 26 عاما متزوج ولديه ابنتان ولاء اربع سنوات
وشيماء عام ونصف العام.. حضر الينا باكيا من محل
اقامته بقرية القيراطين مركز اوسيم - الجيزة - دموعه
تسبق كلماته وقد اصابته حالة هستيرية من جراء
الانتهاكات التي تعرض لها داخل مركز شرطة اوسيم.
قال اسمي سيد
احمد سيد عبدالواحد اعمل تاجرا في مخلفات الشركات منذ
عشر سنوات.. طيلة عمري لم ادخل اقسام الشرطة سوي مرات
معدودة.. فوجئت باقتحام منزلي بواسطة قوة من مركز شرطة
اوسيم في ليلة الثلاثاء الموافق 18 سبتمبر الماضي
وتحديدا الساعة الثانية عشرة ليلا، قاموا بتفتيش
المنزل وقلب محتوياته وعندما لم يجدوا شيئاً اصطحبوني
الي مخزني المجاور للمنزل وقاموا بتفتيشه ايضا لم أدر
عما يبحثون وكلما استفسرت من الضباط عن الامر ركلوني
بأقدامهم ووجهوا لي ابشع السباب، يصمت سيد برهة ثم
يعاود حديثه قائلاً: اخذوني معهم الي مركز الشرطة
وادخلوني غرفة رئيس المباحث حيث قام بالتحقيق معي ضابط
كان الأمناء ينادونه بـ«احمد بك الازهري».. الذي سألني
عن اشياء خاصة بعملي زي مصادرك التي تجمع منها
المخلفات وعن سعر الطن اشتريه بكام وابيعه بكام..
وبكسب أد إيه، واثناء التحقيق الذي لا اعرف اسبابه قام
الضابط ومجموعة من الامناء بالتعدي عليّ بايديهم
واقدامهم وقد عاونهم ضابط يدعي حسن الصبان.. استمرت
حفلة التعذيب قرابة الثلاث ساعات بعدها اصطحبوني الي
غرفة فوق سطح المركز وقاموا بتعصيب عيني قبل دخولي
الغرفة وتركوني بها حتي الساعة الواحدة من ظهر اليوم
التالي.
ويضيف الضحية
قائلاً: اصطحبي الضباط بعدها الي قريتي وبدأ الامناء
في استدعاء السائقين العاملين معي بناء علي طلب
الضباط.. وسألوا السائقين نفس الاسئلة التي سألوني
إياها وقد وجدوا تطابق الاجابات بيننا وكذلك قاموا
باستدعاء زوج شقيقتي الذي يعمل معي لم يعرف احد ماذا
يحدث وما سبب الاستدعاء والقاء القبض عليّ بعدها
اخذوني الي المركز وانا معصوب العينين وواصلوا حفلة
التعذيب معي في غرفة رئيس المباحث ويصرخ الضحية كلما
تذكر لحظات تعذيبه لتنتابه حالة من الهياج ثم يقول:
عندما حضر رئيس المباحث قال لأحد الضباط عندما وجدني
ملقي امام غرفته علي الارض معصوب العينين: «قول لأحمد
الأزهري يأخذ الولد ده بعيد او يروح بيه المديرية
ويتصرف معاه هناك لأن عندي تفتيش وانا اللي هنضر
فيها»، ليقوم احد الضباط باصطحابي الي سيارة ملاكي
وانطلق بنا وفي الطريق قام بالاتصال بأحمد الازهري
واخبره بما قاله رئيس المباحث فطلب منه ان يرجع بي
للمركز وهو هيتصرف وبالفعل رجع بي الضابط مرة اخري الي
المركز وفي تمام الثالثة من فجر اليوم التالي وبعد
احتجاز دام 48 ساعة تعرضت خلاله لأبشع الألفاظ
بالاضافة للصفع علي القفا وخلافه.. وفجأة اخلوا سبيلي
قائلين روح لامك يا ابن...
ويشير الضحية الي
انه توجه الي محاميه ويدعي محمد عبدالواحد سيد وطلب
منه اتخاذ الاجراءات القانونية.
وصرخ سيد قائلاً:
لن ارضي بحل الموضوع وديا.. ولكن ما اخشاه هو مكر
الضباط..
اما محامي الضحية
فيقول: اسرة سيد حضرت لتستنجد بي وقالوا الحق قبضوا
علي سيد من غير سبب ذهبت اليه في المركز فوجدته امام
غرفة رئيس المباحث معصوب العينين سألته عن سبب مجيئه
او استدعائه قال لا أدري سببا وقال ضربوني طوال الليل
وقمت بعدها علي الفور بارسال تلغرافات الي مدير أمن
الجيزة ووزير الداخلية والنائب العام ووزير العدل.
وفي اليوم التالي
ذهبت اليه في المركز فأخبروني بأنه في النيابة ذهبت
الي هناك قالوا لم يحضر، عدت للمركز قالوا في المديرية
ذهبت فلم اجده وفجأة وجدناه يعود لمنزله وحالته
النفسية ازدادت سوءا من جراء ما تعرض له علي يد
الضباط.
وأكد المحامي ان
كل ما يطلبونه هو محاسبة المتسبب في هذه المأساة
والكشف عن سبب احتجاز سيد 48 ساعة دون وجه حق.
|