الرئيسية  |  من نحن  |  اتصل بنا  |  الأرشيف  |  الإشتراكات  |   مواقع صحفية

   

New Page 1

جريدة الميدان العدد 727 (السنة الحادية عشرة) الأربعاء 12 من شوال 1428 هـ - 24 من اكتوبر 2007 م

  بلاغ للرئيس من ذئب المخابرات المصرية جمعة الشوان

 

 من جمعة الشوان الى مبارك: 70 جنيها معاش بعد 11 سنة بهدلة في إسرائيل

 

أشرف مروان بريء من تهمة التجسس لصالح إسرائيل ولعبة السلاح سبب قتله

180 ألف دولار أول دفعة من مشوار التجسس قدمها عميل بالموساد علي سبيل الهدية «وجر» الرجل

الرئيس عبدالناصر استقبلني في مكتبه بعد بهدلة ثلاثة أيام ضربا وسحلا

التقيت السادات في الإسماعيلية في حضور شيمون بيريز الذي رحب بي وقال: علي فكرة يا أحمد إحنا لعبنا جيم شطرنج مع بعض جيد .. جودلك

 

لا شيء يفيد الا الصمت والتركيز مع أحمد الهوان الشهير بجمعة الشوان حين تجلس اليه في حوار ليتحدث عن عام النكسة، وعن إسرائيل والموساد وعن أشرف مروان رجل الأعمال اللغز الذي تم قتله قبل أشهر في العاصمة البريطانية «لندن».

والتزمنا الصمت وأدرنا مفتاح التركيز لدينا وعند أعلي مؤشر ثبتناه وذهبنا نسمع...

ذكر الشوان أن الموساد اعطته 180 ألف دولار عام 68 عندما كان يعمل في ألمانيا كهدية له، فنزل بهذا المبلغ الي القاهرة واراد ان يقابل الرئيس جمال عبدالناصر ليعطيها له ويخبره بمحاولة الموساد لتجنيده وقال الهوان ذهبت الي مبني الامن العام وبصحبتي شنطة بها 180 ألف دولار، وعندما دخلت الي الامن العام لم اجد سوي  اشخاص يرتدون بلاطي ويحملون خرزانات وعرفت انهم مخبرون وطلبت من احدهم ادخالي لأي مسئول او رتبة لأن هناك امرا مهما اريد الافصاح عنه، وبعد اربع ساعات من الانتظار علي مقعد خشبي بجوار مكتب احد الضباط دخلت عند عميد يدعو أحمد صالح، فأخبرته بأنني جئت من المانيا مباشرة اليه لأنني امتلك اسرارا تهم الوطن واريد ابلاغها للرئيس عبدالناصر بنفسه، فقال لي: انا منفعش يا ابن....؟! فطلبت منه عدم سبي واخبرته بأنه مهما فعل معي، فلن اتحدث سوي امام جمال عبدالناصر، فحاول ارضائي ومحايلتي لاخبره بما املك من معلومات وعزمني علي شاي وقهوة وسجائر.. وعندما شعر انه لن يستطيع الحصول مني علي معلومة امر بتعليقي من رجلي في احدي الزنازين التي لم ار فيها ضوءا او استنشق فيها نسمة هواء.. فكانوا يضعون الطعام في فمي وانا معلق من رجلي.

وبرغم ذلك لم اتحدث معه او اعترف بشيء.. وفي اليوم الثالث جاءت سيارة جيب واخذوني الي منشية البكري لمقابلة الرئيس عبدالناصر، وقبل دخولي لمكتب عبدالناصر قابلت سامي شرف سكرتيره الشخصي فحاول هو الآخر الحصول مني علي المعلومات التي اريد ان اقولها للرئيس، ففشل هو الآخر، وفي النهاية دخلت الي عبدالناصر فشرحت له ما حدث معي في اليونان والمانيا، فطبطب علي وقال لي اتمني ان يكون شباب مصر زيك.. وصمت فجأة ثم سألني.. انما قولي يا أحمد لما انضربت في الليلتين اللي فاتوا في الامن العام، الشنطة اللي فيها الفلوس كانت فين؟

فظهرت علي وجهي علامات الاستفهام والتعجب لأنه علم ما حدث معي من اعتداء المباحث.. وقبل ان ارد قال لي ان وجهي يظهر عليه اثار الضرب.. فقلت له ان الشنطة بصحبة رئيس المباحث.. فسألني.. معرفش فيها ايه؟!

فقلت له اعتقد انه مفتشهاش فضحك قائلا: هي النكسة جات من شويه، اما الشنطة تكون مع رئيس مباحث وميعرفش فيها ايه، مش تبقي نكسة؟! وارسلني الي جهاز المخابرات العامة واستقبلني الريس زكريا واكتشفت انه ضابط مخابرات وليس بحارا دمياطيا كما اخبرني في اليونان واعطاني الساعة التي اشتراها مني هناك، فقام الريس زكريا بعرض بعض الصور لعملاء اسرائيليين علي امل ان اتعرف علي من اعطاني الفلوس، فاستطعت ان اتعرف علي شخصين وهما «ابراهام» و«جاك» وقد لمّح الشوان ان الريس زكريا اصبح وزيرا حاليا.

ملحوظة: الريس زكريا هو اللواء محمد عبدالسلام محجوب وزير التنمية المحلية حاليا الذي تدرج في المخابرات الي ان وصل لنائب رئيس الجهاز.

واستطرد الشوان انه قضي 11 عاما في عالم الجاسوسية وانه مستهدف مدي الحياة.

وذكر ان بعد معاهدة السلام بعدة سنوات ذهب الي السويس لافتتاح شركة سياحية، وفي طريقه الي محل البقالة الذي يملكه في شارع الاربعين قابله رجلان وعرفاه انهما اسرائيليان ويعملان في شركة «بّزان» الاسرائيلية ويقيمان في لوكاندة «بلير» واخبراه انهم يريدان التعاون معه في التجارة، وانهما سيعطيانه توكيلا للمنازل الجاهزة وآخر للفراخ والبيض، فسألهما لماذا انا؟ فاخبروه انه الشخص الامين في مصر الذي يثقان فيه لأنه قام بخدمة بلده ولم يخنها علي الرغم من المغريات المالية والجنسية واضاف الشوان: طلبت منهما مهلة للتفكير، وعلي الفور اتصلت بالمخابرات واخبرتهم بما حدث، فاخبروني بانهم علي علم بما جري وطلبوا مني الذهاب الي مقر المخابرات في كوبري القبة للمناقشة، وبالفعل ذهبت الي مقر الجهاز وقابلت احد الضباط وطلب مني رفض الشراكة.

واشار الشوان الي ان اسرائيل تعرف انني قمت بخيانتهم من اجل بلدي، وذكر انه التقي شيمون بيريز والسادات في حفل غداء اقامه السادات في الاسماعيلية وقال لي بيريز علي فكرة يا أحمد احنا لعبنا جيم شطرنج مع بعض جود لك للكسب وهاردلك للخسر.. وضغط علي ايدي بقوة متحدثا اتمني ان اري شباب اسرائيل مثلك، وفوجئت باعطائي ظرفا به آلاف الدولارات واخبرني بأنه باقي حساب، واستطرد حديثي ضاحكا لكن الحكومة قامت بمصادرة الفلوس عيني عينك.

وعن قضية اشرف مروان اشار الهوان ان جثمان اشرف مروان دخل الي مطار القاهرة وكان في استقباله زكريا عزمي رئيس ديوان رئاسة الجمهورية وهذا معناه انه استقبال رسمي، وفي يوم الجنازة خرج وراءه جمال مبارك وبعض الوزراء.. مضيفا ان اشرف مروان كان مدعوا قبل وفاته لحضور عقد قران جمال مبارك في شرم الشيخ، وتساءل: هذا السيناريو ماذا يعني؟! هل يعني انه رجل خائن؟ هل كبار الدولة سيحضرون جنازة جاسوس اسرائيلي؟ فأشرف مروان ليس عميلا للموساد، فانا عملت معه عندما كان سكرتيرا للرئيس، فالكل يقول إن المخابرات المصرية او الاسرائيلية وراء هذه العملية، فهل اجهزة المخابرات ايا كانت بهذه السذاجة ليقوموا باغتيال شخص بطريقة ثم تكرارها اربع مرات مع الليثي ناصف وسعاد حسني وغيرهما، فاشرف مروان بريء من تهمة العمالة لحساب الموساد، فالذين ينظرون ويخرجون في وسائل الإعلام ويتحدثون عن اشرف مروان نسوا انه من اكبر تجار السلاح في العالم، و هذه التجارة تخضع لقوانين المافيا العالمية، والمافيا اقوي ومن اكبر اجهزة المخابرات في العالم ومن المرجح ان تكون المافيا هي التي قامت باغتيال مروان لتصفية حسابات او لاشياء لا نعلمها، وأكد ان جميع اجهزة المخابرات في العالم هي التي ليس لها قوة تقوم بالتنوع في عملياتها.

فالمخابرات اذا ارادت ان تقوم بتصفية شخص لا تلقيه من شرفة حجرة فالاساليب كثيرة والافكار اكثر، فالمخابرات الروسية علي سبيل المثال اغتالت الجاسوس فلاديمير بمجرد «حكة» جاءته من شخص صافحه، وتساءل الشوان: هل بعد الدعاية الاسرائيلية في صحفها بأنه عميل للموساد لم تتنبه الاجهزة الامنية لذلك وبحثت وراء هذه الدعايات؟

وبعيدا عن اشرف مروان تمني الشوان ان تهتم به الدولة وتعامله كما تهتم بالفنانين والراقصين، وقال إن الدولة اصبحت لا تهتم سوي بالفنانين والرياضيين فقط وتناست الابطال الذين قدموا ارواحهم لهذا البلد.

اضاف: انا اعرف احد ابطال مصر ظل اكثر من شهر بدون طعام في الجبل شاهدته من عدة اشهر يعمل علي ميكروباص!! للاسف الدولة لا تقدر من يخدمها وتخدم من لا يقدرها، ونفي الشوان ان يكون الرئيس مبارك علي  علم بكل هذا مؤكدا ان هذه الامور تحدث من وزرائه علي سبيل المجاملة.

وعن المكافأة التي حصل عليها من مصر نظير 11 عاما قضاها في اسرائيل وحصوله علي معلومات افادت البلد: قال: انا فقدت عيني ورجلي من اجل مصر والسؤال لغير الله مذلة، وذات مرة قابلتني سيدة علي علاقة بالمسئولين وسألتني كيف تصمت علي صحتك كل هذه المدة فأنت تحتاج الي رعاية صحية والدولة واجبها خدمتك، والاهتمام بك نظير خدماتك التي لا تقدر بثمن، وطلبت مني تقديم طلب لرئاسة الجمهورية لعمل اللازم. وبالفعل اعطتها طلبا وبعد 28 يوما تلقيت اتصالا من الضمان الاجتماعي «الشئون الاجتماعي»، وسألني المتصل كيف نستطيع خدمتك.. احنا جالنا جواب من رئاسة الجمهورية بيقول إنك محتاج الي علاج ومعاش فطلب مني الحضور الي مجمع التحرير فأخبرته بأنني معاق ولا استطيع النزول بسهولة فارسلوا لي في اليوم التالي موظفين فقاموا بشرح القوانين وغيرها من المواد الدستورية واعطوني خطابا لصرف معاش شهري قدره 70 جنيها!! فقمت بالرد علي الحكومة في نفس الخطاب وكتبت اقدم شكوي للسيد رئيس الجمهورية للاهتمام بي، واتنازل  عن الـ 70 جنيها للدولة لشراء طائرات ودبابات ومواد تموينية، وفي اليوم التالي جاءتني 4 سيدات من الشئون الاجتماعية وقدمن لي جوابا للعلاج في مستشفي ام المصريين للعلاج فيها الـ.......! فشكرتهن واخبرتهن بأن ربنا كفيل بعلاجي وطلبت منهن ان يوجهن شكري وسلامي للحكومة.

واضاف بصيغة مؤلمة: انا لو طلعت رقاص او لاعب كرة كان افضل لي، وأكد انه لن يتسول من الحكومة ولم يطلب منها شيئا وانه تاريخ وأحد ابطال مصر وربنا بيرزق.

 

New Page 1

في هذا العدد:

       الأراضي الزراعية تعاني العطش رغم الزيادة غير المسبوقة في منسوب النيل

      الحكومة تتورط فى فضيحة تدمير القطن المصرى

      السودانيون يسبون مصر والمصريين بسبب قرعة كأس الأمم الأفريقية

       كليات حكومية متميزة.. مجانية وطلابها بالاختيار.. المسمار الأخير في نعش مجانية التعليم

      أميمة فرغلى تكتب عن من الحياة كيف تحمى نفسك من الاكتئاب والضغوط النفسية! 

     بمسجد بمدينة المنصورة: صندوق لاعانة الشباب على نفقات الزواج

 

 

 
 
     
 
website developed and hosted by EgyptOnSite.com

الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | الأرشيف | الإشتراكات