الرئيسية  |  من نحن  |  اتصل بنا  |  الأرشيف  |  الإشتراكات  |   مواقع صحفية

   

New Page 1

جريدة الميدان العدد 727 (السنة الحادية عشرة) الأربعاء 12 من شوال 1428 هـ - 24 من اكتوبر 2007 م

  وصفة هاني هلال السحرية.. التعليم الديلفري:

 

كليات حكومية متميزة.. مجانية وطلابها بالاختيار.. المسمار الأخير في نعش مجانية التعليم

 

د. أحمد ثابت: كلام هلال تخاريف صيام.. وهدفه تقليص التعليم الحكومي المجاني وفتح الباب للتعليم الموازي..!

ماذا ننتظر منه بعد أن أصبحت جامعة القاهرة في المركز 4965 عالميا..؟!

د. العوضي: مشاريعه تدعم الطبقية التي يحميها رأس المال. وتبريراتهم تجميل للصورة..!

واتفق مع شهاب في وجود جامعات تمول بنظام الوقف..!

بكري: خصخصة الجامعات كارثة.. سيدفع ثمنها الشعب كله..!

 

كتب: عز الأطروش

مساكين طلاب الجامعات واولياء امورهم فقد اصبحوا حقل تجارب للوزراء والمسئولين بسياساتهم المتضاربة والمتباينة فبين تعليم عشوائي وتكدس في الجامعات وبطالة بعد التخرج وغلاء في اسعار الدراسة ورسومها يتوهون ولم يبق امامهم الا التشرد..

لم ترحم سياسات وزير التعليم العالي الدكتور هاني هلال ملايين الطلاب والقي بآمالهم في الهواء بعد ان اعلن عن نظام جديد للتعليم الجامعي يتمثل في كليات حكومية جديدة متميزة ومجانية ويتم اختيار طلابها بشروط خاصة حيث لا يتعدون 100 طالب بالفرقة الواحدة و 50 طالبا بالتخصص الواحد وبجامعات مستقلة وحرم جامعي مستقل وسيكونون منفصلين عن الجامعات الحكومية العادية يختارون من بين الحاصلين علي اكثر من 95% بامتحانات اخري سوف تجريها الجهات المشرفة، واعلن ايضا الوزير ان هذه التخصصات ستكون مميزة وجديدة وتنفع في سوق العمل، هذه التصريحات تحمل في ظاهرها امل التطور والتكنولوجيا وباطنها يحمل الكثير من الآلام من تمييز بين الطلاب والقاء بطموحات ملايين الطلاب في الهواء والاهتمام فقط بعشرات الطلاب ويتم ترك قطاع الجامعات مكدسا بالفساد والفشل الذريع.

وربما تكون هذه الخطوات التي تعلنها الحكومة كوسيلة لضرب الجامعات الخاصة وبزنس يتم تصفيفه بين الوزير ومجموعة رجال اعمال وقد تكون كما يؤكد الجميع بداية حقيقية لخصخصة التعليم الحكومي المجاني ورحم الله عبدالناصر، فتصريحات الوزير تثير الكثير من التساؤلات الي اين يسير الحرم الجامعي فالوزير قال إن التعليم الجامعي مليء بالمشاكل المتراكمة التي لا يستطيع كما قال مواجهتها مرة واحدة وبهذه الافكار فهو يحاول اختصار الطريق ولكنه لم يجب علي اهم سؤال اذا كان يحاول حل مشاكل الطلاب المتفوقين، فماذا عن الملايين المتوسطين وهل ستكفيهم الميزانية البالغة 23 مليار جنيه سنويا بمقدار 15% من الموازنة العامة في الوقت الذي ينفق فيه علي الطالب في مراحل التعليم الجامعي 2500 جنيه سنويا فقط فهل يستطيع حل مشكلتهم فهم ايضا مواطنون وابناء هذا الوطن، الكثير من التساؤلات حاول المتخصصون الاجابة عليها في السطور التالية..

الدكتور أحمد ثابت استاذ الاقتصاد والعلوم السياسية أكد ان ما يصرح به وزير التعليم العالي هاني هلال ما هو الا تخاريف صيام ويتناقض مع سياسة الدولة والنظام فما هي الا وعود واوهام يوزعها الوزير يوميا وتتميز بالتضارب والطيش، فمن الواضح ان السياسة التي يريدها النظام في الجامعات، بيعها فجامعة الإسكندرية تباع وتم بالفعل دفع مبالغ مالية وصلت الي 2 مليار جنيه من تحت الترابيزة من خلال المكاتب الاستشارية والهدف فقط هو خدمة اصحاب الاموال فكيف تصدق انهم يريدون مساعدة المتفوقين بالتعليم المجاني الحكومي، والسياسة نجدها في عهد الوزير الحالي الذي فتح الباب للتعليم الموازي حيث يدخل الطالب صاحب المجموع القليل للجامعات صاحبة المجاميع الكبيرة بأمواله ويتساوي مع المجتهدين.

ومن هذه السياسة نجد التمييز الواضح والطبقي المخالف للدستور ولا يمكن ان ننسي انهم سعوا لافساح الطريق امام اقسام اللغات الاجنبية بالجامعات بغرض جمع الاموال فقط. وتقليص مساحة التعليم الحكومي المجاني وانتهاك حق التعليم كحق دستوري فكل ما يحلم به مجرد اوهام صائم.

واضاف فنحن نري اكبر الجامعات الامريكية والبريطانية تخصص جنحا مجانية وكليات مميزة بينما الوزير الحالي يفعل كالذي يقتل القتيل، ويمشي في جنازته فلابد من الإعلان عن الميزانية الحقيقية للتعليم الجامعي فنحن نعلم ان وزير المالية قام بتقليص ميزانية الجامعات، واوضح ان هذه السياسات ستؤدي لتدهور حال التعليم المصري اسوأ مما هو عليه وكيف ننتظر منه النجاح وفي عهده وصل ترتيب جامعة القاهرة الي 4965 علي مستوي جامعات العالم فماذا ننتظر منه.

ويضيف الدكتور رفعت العوضي الاستاذ بجامعة القاهرة ان هذه السياسة للاسف مع التوافق الواقعي الآن وهو وجود فئة محدودة جدا من منافذ السيطرة الاقتصادية وتفرض وجهات نظرها واسلوبها علي المجتمع ككل.

فالتعليم لفئة معينة مثل الاكل والشرب والسلع ولا يمكن لغيرهم الحصول عليه.

وهذه المشاريع التي يتبناها وزير التعليم العالي ما هي الا تدعيم للطبقية التي  وجدت في مصر من جانب الملكية ورأس المال والاستثمار والفرص الاقتصادية والحق في ابداء الرأي، وجميع تبريرات الحكومة غير سليمة من اجل تجميل الصورة فقط.

ومشكلة التعليم الجامعي معروفة وهي قلة عدد الجامعات الحكومية والحل في زيادتها وينبغي ان تكون في كل مدينة كبيرة جامعة حكومية ومثال ذلك الاردن صاحبة المساحة القليلة وتملك 14 جامعة، وامريكا التي يتجاوز عدد الجامعات بها الالف جامعة، فالتعليم في مصر الآن ليس مجانيا واذا زادت الرسوم نسبيا سيفيد ولكن سوف يضر بالفقراء، وكما لا ننسي ان الدكتور مفيد شهاب وزير التعلم العالي السابق كان قد طالب بانشاء جامعات تمول بنظام الوقف وهذا مطلوب وهذه تجربة يجب ان تطبق لأنها ستنجح وسوف تزيد من عدد الجامعات وهو ما يساهم في حل هذه الازمة التعليمية الكبيرة.

بينما انتقد الدكتور احمد الغندور استاذ الاقتصاد والعلوم السياسية هذه السياسة ووصفها بالتهريج ومجرد كلام لا يمكن تنفيذه لأن الحكومة لا تعرف الا الكلام والوعود الكاذبة والوهمية كما ان مسئوليها ليس لديهم الخبرة او المهارة التي تؤهلهم لاصلاح احوال التعليم المتدني في مصر الآن.

ويؤكد النائب مصطفي بكري رئيس تحرير الاسبوع ان الحكومة تتجه الآن لتسيير التعليم الخاص وان ترفع يدها عن التعليم العام الحكومي وهذا واضح من السياسة التي تقوم بها لبيع الجامعات وهي وسيلة لقلب نظام التعليم.

فرأي هذا الوزير يعني ان التعليم للمتفوقين فقط بينما آلاف بل ملايين الطلاب يتسولون وليس لهم من خيرات هذا البلد نصيب وكأنهم غرباء، ومعلوم ان الدولة تسير في طريق رفع الدعم عن كل شيء بدءا من السلع ثم العلاج ثم التعليم لخصخصته وهذا امر ينبئ بكارثة حقيقية وسيدفع ثمنها ابناء الشعب الفقراء جميعهم، وجميعا يتمني ان تحل جميع مشكلات التعليم الجامعي علي اسس تخدم الطلاب وتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص وتحسينه وتجويده.

فماذا ننتظر من الحكومة الآن بعد ان سعت في بيع الجامعات ومبانيها من اجل اموال وستخسر في مقابل ذلك الجودة في التعليم والحضارة التي بنيت في سنوات كثيرة.. وتبقي القضية مطروحة للنقاش بين المثقفين والمسئولين؟

 

 

New Page 1

في هذا العدد:

       الأراضي الزراعية تعاني العطش رغم الزيادة غير المسبوقة في منسوب النيل

      الحكومة تتورط فى فضيحة تدمير القطن المصرى

      السودانيون يسبون مصر والمصريين بسبب قرعة كأس الأمم الأفريقية

       كليات حكومية متميزة.. مجانية وطلابها بالاختيار.. المسمار الأخير في نعش مجانية التعليم

      أميمة فرغلى تكتب عن من الحياة كيف تحمى نفسك من الاكتئاب والضغوط النفسية! 

     بمسجد بمدينة المنصورة: صندوق لاعانة الشباب على نفقات الزواج

 

 

 
 
     
 
website developed and hosted by EgyptOnSite.com

الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | الأرشيف | الإشتراكات