الرئيسية  |  من نحن  |  اتصل بنا  |  الأرشيف  |  الإشتراكات  |   مواقع صحفية

   

New Page 1

جريدة الميدان العدد 729 (السنة الحادية عشرة) الأربعاء 26 من شوال 1428 هـ - 7 من نوفمبر 2007 م

  الأخبــــــــار

 

وزارة الزراعة المسئول الأول: «احتضار دولة الذهب الأبيض»

 

تقارير رسمية تؤكد.. أرقام الوزارة وهمية.. وانخفاض إنتاج القطن من 01 ملايين قنطار إلي 5،4 مليون فقط..!

الدولة فشلت في تسويقه.. والمغازل المحلية تعتمد في 58% من إنتاجها علي القطن المستورد..!

مسئولو الوزارة: لا مشاكل في القطن.. ومساحات زراعته زادت من 056 ألفا إلي 009 ألف فدان..!

 

كتب: عز الأطروش

رغم تصريحات المسئول الأول عن الزراعة في مصر المهندس أمين اباظة وزير الزراعة عن وضع محصول القطن في مصر، وادعائه حفاظه علي مكانته بالداخل والخارج.. لكن الواقع يعكس اشياء اخري مخالفة تماما لتصريحات السيد الوزير، وهو نفس الواقع الذي يفضح سياسات قائمة ساهمت بشكل او بآخر في سقوط هذا المحصول وانهيار دولته.. احدث تصريحات الوزير، تصريحه المفزع الذي قال فيه نصا حول ملف انهيار اسعار القطن.. ان هذا الملف يدار حاليا بشكل سييء ويواجه العديد من المشاكل التي تجعله غير قادر علي المنافسة في الاسواق العالمية» ومن العجيب ان الوزير نسي انه المسئول عن هذه المشكلات ويجب عليه التخطيط عبر وزارته لحل المشكلة وتطبيق قواعد الإدارة السليمة لملف القطن لحماية ثرواتنا الزراعية وحق الفلاح، واضاف الوزير ان اتحاد مصدري القطن والشركات القابضة عليها الاعلان عن سعر القطن كل اسبوع ووقف الاحتكار والتلاعب بحقوق المزارعين، ورغم كل هذا لا نعلم اين دور بنك التنمية في عملية التسويق للاقطان وتمويل التجار، وما قيمة الفائدة علي القروض التي يقوم بتقديمها للتجار لشراء القطن، ولماذا لم تحقق الوزارة استقرار الاسعار وتحدد التكاليف الفعلية لزراعة القطن وتوفير هامش ربح للفلاحين يكفي للمعيشة خاصة في ظل ارتفاع اسعار مستلزمات الانتاج الزراعي، ومن الواضح ان جني القطن اصبح كابوسا يعاني منه الفلاحون، واصبح موسمه يمثل موسما للأحزان فالمزارعون بعد أن يحصدوا القطن يحملوه الي منازلهم داخل شكاير البلاستيك بعد ان اختفت حلقات شراء القطن ثم يدللون علي من يشتريه بسعر التكلفة بعد ان ظل في الارض اكثر من سبعة اشهر، ويذكر حسب مؤشرات ليست قديمة ان نفس المحصول هذا كان يمثل نسبة تزيد علي 52% من اجمالي الصادرات المصرية حتي سنوات سابقة وكان معدل انتاج القطن المصري متوسط وطويل التيلة 01 ملايين قنطار وانخفض الي 5،4 مليون قنطار الان بالاضافة الي عجز المصدرين عن تصدير 2 مليون قنطار من الموسم الماضي في ظل ارتفاع سعر القطن المصري وانخفاض اسعار القطن عالميا بسبب سياسات حكومات الدول في دعم القطن وزراعته وتوفير متطلباته الاساسية باسعار مناسبة.

وهو ما يعني ان الدولة قد فشلت في تسويق القطن عالميا وتصديره وكذا تسويقه او بيعه داخليا حتي وصل الحال الي ان اصبحت المغازل المحلية تعتمد علي 58% من انتاجها علي الاقطان المستوردة بسبب رخص اسعارها وعدم قدرة القطن المصري علي المنافسة فسعر رطل القطن جيزة 07 الي 101 جنيه للرطل في حين ان سعر تكلفة انتاج وتسويق الرطل تساوي 701 جنيهات تقريبا، وبسبب انخفاض اسعار القطن الامريكي في الاسواق العالمية مع اقرار التعريفة الجمركية الجديدة في مصر وفتح اسواق الاستيراد من سوريا وروسيا والسودان باسعار منخفضة عن اسعار القطن المصري، وفشل الدولة في التصدير لاكثر من 92 دولة تستورد القطن المصري بسبب فارق السعر الكبير، كل هذه العوامل تؤدي الي ازمة حقيقية في سوق الذهب الابيض المصري وتؤدي لتدهور اوضاع الفلاحين وتعرضهم للحبس والتشريد بسبب تراكم ديونهم وسط حالة من اللامبالاة من جانب الحكومة.

الاغرب ان رضا اسماعيل مسئول القطن والمشروعات والمشرف علي مكتب وزير الزراعة قال معلقا علي هذه الازمة بأنه لا توجد مشكلات للقطن وسيتم حلها خلال مدة اقصاها اسبوعان لأن المشكلة الرئيسية هي التمويل من جانب البنوك التي تمول التجار لكي يشتروا القطن، واشار الي ان الوزير قد توصل الي اتفاق مع وزير المالية الدكتور بطرس غالي وقيادات البنوك علي تمويل التجار والشركات بالاموال لشراء القطن وتم ذلك بدعمها بمبلغ قدره 2 مليار جنيه لشركات قطاع الاعمال العام.

واعتبر ان الفارق بين سعر التكلفة لزراعة القطن ومبيعاته ليس مناسبا مما يؤدي الي ظلم للفلاح المصري لأنه تعود علي جمع القطن وبيعه في الحقول ولكن في الاونة الاخيرة كان يتكلف كثيرا بنقله الي البيوت وتخزينه مما يؤدي الي زيادة تكلفة زراعته، كما ان مشكلة الشركات التي تشتري القطن انها مدانة الي البنوك ولم تسدد ما عليها فرفضت البنوك اقراضها الا بعد تسديد الاموال القديمة وتم التوصل الي حلول للازمة.

وقال إنه لا توجد خطورة علي القطن المصري لأننا نملك ثلاثة اصناف فائقة الجودة من القطن المصري وهي تصدر خارجيا، واعتبر تناقص رقعة الاراضي الزراعية لمحصول القطن بسبب حرية الفلاحين في اختيار مزروعاتهم وهو ما اتاحته لهم الوزارة.

وقد بلغت اخر سنة 055 فدانا فقط وما يهمنا هو المحافظة علي مستوي المحصول عالميا وكذا تحقيق الربح للفلاح وسد حاجاته الرئيسية.

واستمرارا للكلام الرسمي اضاف الدكتور سعد نصار مستشار وزير الزراعة ان الوزارة مازالت تدعم تسويق القطن المتبقي من العام الماضي من خلال سياسة رشيدة تقوم بها الوزارة بالاتفاق مع وزارة التجارة والزراعة والصناعة من اجل زيادة الاسعار لصالح الفلاحين، فالتسويق الجيد تحت اشراف الوزارة، وقال انه لا توجد اي ازمات وسوف تحل اي معوقات تواجه الفلاحين لأن هذا دور الوزارة والذي نعمل لتحقيقه، واتضح ذلك في اتفاقات وتشاورات وزير الزراعة مع وزير المالية ومسئولي البنوك من اجل دعم التجارة والشركات لشراء القطن وتحريك هذا الركود في الاسواق والاهتمام بالانواع التي يتم تصديرها وتحافظ  علي موقعنا في التجارة العالمية، مؤكدا ان الوزارة تزرع مساحات اكثر من ذي قبل، وبعد ان كنا نزرع 056 الف فدان فقط نزرع حاليا 009 الف فدان وذلك بالاساليب العلمية الحديثة ومن خلال برنامج متكامل للاهتمام بالثروة القومية من الذهب الابيض.

 

انخفاض سعره أدي الي صعوبة تسويقه

«ثورة نواب الشعب ضد نظيف وأباظة ومحيي الدين بسبب القطن»

اتهامات للوزراء بالتربح لامتلاكهم أسهما في شركات القطن..

وقيام المصانع باستيراده من إسرائيل وأمريكا والهند..!

الحكومة تسعي لتشريد نصف مليون عامل.. وتراجع المساحات المزروعة لـ 585 ألف فدان..!

 

اشتعلت ازمة القطن المصري وانتقلت الي مجلس الشعب الاتهامات التي تواجهها وزارة الزراعة والحكومة حول فشل سياستها في معالجة هذا الملف المهم في الوقت الذي يعاني فيه الفلاحون من خسائرهم وتراكم مديونياتهم وتعرضهم للحبس وتشريد اسرهم.. فقد واجهت الحكومة انتقادات شديدة واتهمها النائب الإخواني علي لبن في مجلس الشعب بأنها وراء هذه الازمة وأن الحكومة هي المسئولة عن زراعة وتسويق القطن المصري، وقال إن هناك شبهة تربح مستندا في سؤاله العاجل لرئيس الوزراء الدكتور احمد نظيف والمهندس امين اباظة وزير الزراعة والدكتور محمود محيي الدين وزير الاستثمار الي تملك هؤلاء الوزراء اسهما في شركات الاقطان التي تعد السبب في كارثة القطن الحالية، فقد اضرت بالفلاحين وعرضتهم لخسائر كبيرة بالاضافة لاضرار الحكومة لمستقبل زراعة القطن في مصر، حيث قيل ان هذه الشركات قد توقفت عن شراء القطن المصري هذا الموسم وان ذلك بدوره ادي الي تدهور اسعاره بدرجة غير مسبوقة وانخفض السعر من 0011 جنيه للقنطار عام 5002 الي 525 جنيها هذا العام في الوقت الذي تزايدت فيه اسعار مستلزمات الانتاج ومنها السماد من 53 الي 09 جنيها للشيكارة الواحدة اي زيادة 03% في السعر.

وطالب لبن بكشف حقيقة قيام هذه الشركات باستيراد وشراء الاقطان من الكيان الصهيوني وامريكا والهند في اطار اتفاقية الكويز من اجل الضغط علي الفلاح المصري لبيع القطن بأبخس الاثمان، واستغرب النائب من صمت الحكومة وعدم قدرتها علي محاسبة هذه الشركات ومقاضاتها وطالب بتدخل الحكومة لحماية الفلاح وتعويضه عما اصابه.

ولم تقف المواجهات البرلمانية عند ذلك فد وجه برلمانيون يعبرون عن مشاكل الفلاحين بدوائر عديدة انتقادات شديدة للحكومة واعتبروا ذلك انهيارا لسعر القطن ليصل الي 525 جنيها هذا العام بعد ان كان الفا و 05 جنيها للقنطار العام الماضي، وتقدم النواب محمد عبدالعليم داود وطلعت السادات وصلاح الصايغ وعلاء عبدالمنعم باسئلة وطلبات احاطة للحكومة ووزير الزراعة حذروا خلالها من خطورة تباطؤ الحكومة في حل الازمة واتهموا وزارة الاستثمار بالتخلي عن مسئوليتها في حماية المنتج مؤكدين ان بقاء الوضع علي ما هو عليه دعوة صريحة للمزارع بالتوقف عن زراعته.

واشار النواب الي ان الفلاح يتحمل ارتفاع سعر ايجار الفدان لحوالي خمسة الاف جنيه في العام خلاف تكلفة جمع القنطار الواحد التي بلغت 051 جنيها بخلاف تكاليف الري والحرث والبذور والتسميد البلدي والكيماوي والمبيدات وقوة العمل والتي تصل الي اكثر من ثلاثة الاف جنيه وكذا اجرة نقله وتحميله والتي تصل الي حوالي 051 جنيها للقنطار وبلغت انتاجية الفدان في المتوسط 5 قناطير وهو ما يعني ان زراعة القطن كي تعوض تكاليف زراعتها يجب ان يصل متوسط سعر القنطار الي الف وخمسائة جنيه.

وتعجبوا من انه ورغم ان القطن المصري طويل التيلة ذو سمعة طيبة عالميا ويتفوق علي غيره خاصة في صناعة وانتاج انواع رخيصة من المنسوجات وتقوم المصانع المصرية بانتاج اقمشة رخيصة وخشنة ولا تصلح للمنافسة في سوق المنسوجات.

وانتقدوا عدم وجود ضوابط تحكم عمل سماسرة البورصة من خلال وزارة الزراعة التي تعتمد علي سياسات السوق الحرة وكذا انسحابها من تقديم الرعاية والخدمات وتحويلها بعض مصانع الغزل والمحالج الي تجار يقومون بتسويق القطن.

والقي النواب المسئولية الكاملة علي الحكومة وتشريدها الالاف من العمال في الصناعات النسيجية التي تضم حوالي نصف مليون عامل بما يعادل 05% من اجمالي القوي العاملة في القطاع الصناعي.

واشاروا الي ان زراعة القطن من المفترض ان توفر الكساء للمواطنين وتساهم في توفير الزيوت من بذرة القطن بالاضافة الي توفير علف الحيوانات ويتم استخدام عيدانه في استخراج الطاقة في الريف، وساهمت سياسات الدولة مؤخرا في خفض مساحة الاراضي المنزرعة قطنا هذا العام والتي تقدر بحوالي 585 الف فدان بعد ان كانت مصر تزرع حوالي 2 مليون فدان قطنا، ويعود نقص المساحة الي ضعف العائد من الفدان اذا ما قورن بمحاصيل اخري في ظل ارتفاع اسعار ايجار الارض ومستلزمات الانتاج والتقاوي واسعار الحرث والري والتسميد والمبيدات والعمالة والوقت الطويل الذي تستغرقه زراعة المحصول واحتكار وتحكم القطاع الخامس والسماسرة في الاسواق في ظل غياب رقابة اجهزة الدولة واهمالها وعدم دعمها للمزارعين خاصة بعد تخلي الحكومة والتعاونيات عن دعم حقوق الفلاحين.

واستندوا الي تقارير رسمية تشير الي ان نقص مساحات زراعة القطن وانخفاض الانتاج يعد تخريبا للاقتصاد القومي نظرا لآثاره الخطيرة سواء كانت في قطاع الغزل والنسيج او في انتاج الزيوت التي بلغت 01% فقط من جملة الاستهلاك المحلي.

وتساءلوا.. لماذا لا تقوم الدولة بالاهتمام بـ 23 شركة ومصنعا للغزل والنسيج التابعة للقطاع العام من حيث ادارتها وآلاتها لانتاج غزول مستخرج من القطن المصري وتوفير فرص عمل للآلاف من العمال والاهتمام بالفلاحين وتوفير الجو المناسب لاهتمامهم بالانتاج والزراعة؟ والكرة الان اصبحت في ملعب الحكومة لتسعي لتصحيح ما افسدته سياستها خلال السنوات الماضية.

فيما كشف الدكتور فريد اسماعيل عضو مجلس الشعب للميدان حقائق اخري عن الوضع الحالي للذهب الابيض مؤكدا ان السياسات الزراعية فاشلة وادت للعبث في زراعات استراتيجية تؤثر علي الامن القومي لمصر، وقال إن المساحة المزروعة من القطن انخفضت الي 003 الف فدان في 7002 بعد ان كان في عصره الذهبي 2 مليون فدان وبلغت انتاجية القطن في العام الحالي 4:5 ملايين قنطار، وكانت انتاجية 3002 من 7:8 ملايين قنطار، وأن الخسائر ارتفعت عاما بعد عام بعشرات الملايين.

وقال إن القطن تم جمعه وتخزينه في بيوت الفلاحين وهم الآن يبكون عليه بعد ان بقي منه العام الماضي اكثر من مليون ونصف المليون قنطار بغير استخدام او تصدير.

وحذر من السياسة المتبعة في الوزارة مؤكدا انها تنذر بالقضاء الكامل علي الفلاح وعلي مستقبل هذا المحصول المهم.

 

 

New Page 1

 

 

 
 
     
 
website developed and hosted by EgyptOnSite.com

الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | الأرشيف | الإشتراكات