|
فتاوي إسلامية
يسأل: قال لي بعض
الأقارب ممن يعيشون خارج مصر إن أعياد الميلاد حرام
ومن يقيمها لا يدخل الجنة.. فما مدى صحة هذا القول؟
- يجيب الأستاذ الدكتور
أحمد الطيب رئيس جامعة الأزهر فيقول: أود أن أنبه إلى
ظاهرة تحريم الجنة على الناس وهي ظاهرة تغشية عند
هؤلاء الذين يفتون بغير علم، فمن المقطوع به في
الإسلام أنه لا يملك أحد كائنا من كان أن يحرم دخول
الجنة على أحد، إن هذا الحكم مما اختص الله به وحده
وعلى من يستعمل في دعواه «لايدخل الجنة»، «أو حرم الله
عليه الجنة» أو ما شابه هذه العبارات أن يذكر الحديث
الصحيح الذي يتضمن ذكر هذه العبارة أو تلك وأن يعلم
بيقين أن الحالة المسئول عنها ينطبق عليها هذا الحكم،
ومن هذا المنطلق لا يستطيع أحد أن يقول باسم الإسلام
إن من يحتفل بعيد ميلاده لايدخل الجنة ويقول: إن ما
يصاحب عيد الميلاد عادة من أمور ممنوعة كالاسراف
والتبذير والسفه وبعثرة المال بوسائل مختلفة والتبذل
وانتهاك الحرمات والمباهاة والافتخار - هذه الأمور هي
التي تجعل عيد الميلاد مركبا من آثام عديدة لكن إذا تم
الاحتفال في صورة وليمة بسيطة أو جلسة مهذبة يلتقي
فيها الأهل والأقارب مع توزيع شيء من المال على
الفقراء والمساكين فذاك لا بأس به بل هو صورة من صور
التكافل الاجتماعي الذي يدعو إليه الإسلام ويشجع
عليه..
أمرنا الله
بالسعي في طلب الرزق الحلال ويقول بعض الشباب بالرغم
من اجتهادنا في طلب الرزق إلا أننا لا نوفق في الحصول
عليه.. فلماذا يتأخر الرزق عن العبد المؤمن؟
لا يتأخر الرزق عن مخلووق من مخلوقات الله ولكن هناك
من بسط له في الرزق
وهناك من ضيق عليه فيه لحكمة يعلمها الله في هذا الكون
الكبير وليست سعة الرزق أو الحصول السريع على عمل
دليلا على الالتزام بالدين أو رضي الله تعالى عن العبد
وكذلك ليس ضيق الرزق أو الفقر علامة على هوان العبد
على الله وكثير ما يكون الأمر بالعكس ما عليك إلا أن
تجتهد في طلب الرزق الحلال وأن تستخدم في سبيل الحصول
عليه كل الوسائل الشريفة والمشروعة امتثالا لقوله
تعالى «فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه» ثم ترضى بعد
ذلك بما قسمه الله لك.
|