|
آخر فتاوى البابا شنودة: الزواج
من أرملة الأخ لا يجوز شرعا
كتب: عارف الدبيس
بالرغم من أن
البابا شنودة أجاب على هذا التساؤل اكثر من مرة في
اكثر من محاضرة ومنذ أكثر من ثلاثين عاما ومع ذلك
مازالت الكاتدرائية المرقسية بالعباسية تتلقى عشرات
الاسئلة والتى كان اخرها منذ ايام قلائل عن مسألة زواج
الرجل بعد وفاة أخيه من زوجته الارملة وهل يجوز لرجل
بعد وفاة زوجته ان يتزوج بأختها وهل هذا المنع يرجع
لاسباب دينية ام لقوانين الدولة الرومانية؟
ويجيب البابا
شنودة بقوله :- هذه الزيجات ممنوعة دينيا وتدخل فى باب
الزواج بالمحارم وذلك لاسباب روحية وقبل كل شيء علينا
أن نفهم ما هو الزواج المسيحى وما طبيعته وما عمل
الروح القدس فيه ؟
فالزواج المسيحى عبارة عن اثنين يصيران واحدا فالروح
القدس يوحدهما ويحول الاثنين الى واحد وفى هذا يقول
الرب " اذا ليس بعد اثنين بل جسد واحد " ( متي 19 -6 )
هذه الوحدانية فى سر
الزواج شبهها الرسول بعلاقة المسيح والكنيسة وقال "
هذا السر عظيم " وفى هذه الوحدانية يصير أقارب الزوجة
أقارب للزوج وأقارب الزوج اقارب للزوجة ويصير أخوه
اخاها وأختها أخته وتصير الحماه أما والحما أبا وبهذا
يسمو الزواج والعلاقات الزوجية وتصبح العائلتان
وكأنهما عائلة واحدة وبما أن زوجة الاخ أصبحت فى منزلة
الاخت فقد صارت من المحارم فلا يفكر اطلاقا أن تصير له
زوجة سواء مات اخوه موتا طبيعيا او مات قتيلا ولا يمكن
أن يفكر فى قتل اخيه ليأخذها لانها محرمة عليه شرعا (
فى حياته او بعد موته ) .
ومسألة التحريم
هنا جاءت من الوحى الالهى قبل قوانين الدولة الرومانية
ايام " جستنيان " بألفى سنة اذ ورد فى سفر اللاويين (
18- 16) عن المحرمات فى الزواج " عورة امرأة أخيك
لاتكشف لانها عورة اخيك " ومن اجل الدفاع عن هذه
الشريعة التى تمنع زواج امرأة الاخ القوا بيوحنا
المعمدان فى السجن وقطعوا رأسه لانه وبخ هيرودوس قائلا
"لايحل لك أن تأخذ امرأة أخيك " ( متي 14 : 3.4) واذا
كانت هذه الزيجة قد منعت فى العهد القديم فهل يعقل أن
تحلل فى العهد الجديد الذى كملت فيه الشريعة ومنعت فيه
زيجات كانت محللة قديما ؟
والاستثناء الوحيد لهذا التحريم فى العهد القديم هو
حالة الاخ الذى يموت بدون نسل فخوفا من أن يمحى اسمه
فى اسرائيل وخوفا على ميراثه الذى كانت له رموز روحية
كان يسمح للاخ ان يأخذ امراة أخيه ليقيم له نسلا أى أن
الابن الذى يولد من امرأة اخيه لايحمل اسمه وانما يحمل
اسم أخيه الذى توفى وهذا الاستثناء لم يكن مصرحا به فى
العهد القديم فحسب انما كان واجبا ملزما وكان من حق
امراة الاخ المتوفى ان رفض اخو الزوج المتوفى الزواج
بها ان تشكوه الى شيوخ اسرائيل وتخلع نعله من رجله
وتبصق فى وجهه وتصرخ وتقول " هكذا يفعل بالرجل الذى
لايبنى بيت اخيه " ( التثنية 25 : 18-10) فلا يحتج أحد
ويقول إنني أتزوج امرأة اخى لكى ارعى ابنائه لان
الاستثناء الوحيد فى العهد القديم كان فى حالة الاخ
الذى مات وليس له ابناء وهو موضوع له ملابساته التى
لاوجود لها الآن .
|