|
المليجي و الدقن و رستم و ادهم وفريد شوقى وغيرهم:
أدوار
الشر صنعت نجوما كباراً وأكسبتهم شهرة كبيرة عند
الجمهور
كتب: نشأت الدبيس
اختفاء الشرير في السينما ليس هذا عنوان لفيلم سينمائي
جديد ، ولكنه واقع حي يظهر في أفلام السينما ، والتي
أصبحت تدور فقط في فلك الأفلام الكوميدية وعلى استحياء
بعض الأفلام الرومانسية والأكشن ، وخلال هذه الأفلام
نجد البطل في دور الطيب المسالم أو الحبيب المخدوع ،
وحتى وان ظهر دور لشرير في الفيلم نجد انه أشبه
بالأداء الكوميدي ، وذلك عكس ما كان يحدث في أفلام
الأبيض والأسود والتي ظهر من خلالها نجوم كبار أمثال
محمود المليجي وزكي رستم وتوفيق الدقن وعادل ادهم
وفريد شوقي وغيرهم ، وقد تألق هؤلاء النجوم في أدوار
الشر والتي أكسبتهم شهرة كبيرة عند الجمهور ، ولكن
في الوقت ذاته نجد أغلب الفنانين والفنانات مازالوا
يترددون في تقديم ادوار الشر وهم يقولون إن سبب ترددهم
هو خوفهم من كراهية الجمهور لهم لكن الحقيقة هي أن
التردد ناتج عن أن الشر في السينما والدراما
التليفزيونية مازال دورا ثانيا وليس بطولة ، يقول
الفنان كمال الشناوي: عندما بدأت مشواري السينمائي في
أوائل الخمسينيات من القرن الماضي كانت هناك نظرة خاصة
لطبيعة الأدوار على الشاشة وهي أن البطل الذي يفعل
الخير ولا يخطئ يكون دائما وسيما أما الشخصية الشريرة
فهي غالبا تفتقد الوسامة ولها ثوابت شكلية محددة ،
وأضاف أردت أن اكسر هذه القاعدة وان اثبت انني يمكن ان
اقدم ادوار الشر فكانت الشخصية الشريرة التي كانت
مفاجأة للجمهور من خلال فيلم "المرأة المجهولة" مع
شادية وهذه الشخصية كانت على النقيض من ادواري في تلك
الفترة وحظيت رغم شرها باعجاب الجمهور والنقاد ومن
بعدها اتجه عدد كبير من الزملاء الذين يجسدون شخصية
الفتى الأول إلى التنويع في ادوارهم وجسدوا شخصيات
شريرة بعيدا عن الرومانسية التي اعتادها الجمهور
وحققوا النجاح، ويقول: حصلت على جائزة التمثيل الأولى
عن شخصية "خالد صفوان" في فيلم "الكرنك" وجائزة أحسن
ممثل عن شخصية عباس في "المرأة المجهولة" وفي
التليفزيون قدمت في السنوات الأخيرة شخصيات شريرة مثل
دوري في مسلسل "لدواعي أمنية" ودوري في مسلسل "آخر
المشوار" ، ويقول الفنان عزت أبوعوف: اجد متعة في
الادوار المركبة واحرص على التنوع في ادواري لكني أجد
نفسي اكثر في هذه النوعية من الادوار التي يقال انها
شريرة واراها مركبة بها اكثر من جانب ، ويضيف: الادوار
الشريرة عادة تحتاج إلى مجهود كبير لكي ابرز كل
جوانبها وليس صحيح انني مضطر لاداء هذه النوعية من
الادوار لان المخرجين لا يرونني في غيرها والدليل ان
دوري في فيلم "أسرار البنات" كان لزوج مطحون يواجه
مشاكل وقد حصلت على جائزة التمثيل عن هذا الدور ،
ويقول الفنان إبراهيم يسري: تجذبني ادوار الشر لانها
تكون مكتوبة بشكل أكثر عمقا لان الكاتب يريد ان يبرز
كل الشر بداخلها ويهتم بتفاصيلها وابعادها واعماقها
فتبدو مكتملة ، وفي مسلسل "ليالي الحلمية" اتصل الكاتب
أسامة أنور عكاشة ليرشحني لاحد الادوار ولم يتحدث عن
تفاصيله وعندما قرأت السيناريو وجدت الشخصية لطبيب
انتهازي ، ورغم ان الدور صغير فانني فرحت به ووافقت
على الفور وهذا الدور الصغير حقق لي نجاحا وانتشارا
أكثر مما توقعت اضافة إلى ادوار اخرى قدمتها في هذا
الإطار ، ويقول الفنان وحيد سيف: لا يوجد خير مطلق ولا
شر مطلق وكل شرير به جانب يجعله محببا إلى قلوب الناس
فمثلا النصاب لو نفر منه الناس وكرهوه فلا يمكنه ان
ينصب ويخدع ومن هذه الزاوية تعمدت ان اقدم الشخصيات
الشريرة بشكل طريف اقرب إلى الكوميديا ، ويرى الفنان
سامي العدل ان الفنان يجسد الشخصية التي يقتنع بها
ويحبها وإذا كان هناك من يميلون الى الشخصيات الشريرة
فهذا يرجع إلى ان الفنان يبذل في هذه الادوار جهدا
أكبر أثناء استعداده للشخصية أو ادائه لها ويظهر هذا
الجهد من خلال تفاعل الجمهور مع الشخصية وكثير من
الفنانين كانت نقطة انطلاقهم شخصيات شريرة ، ويضيف:
احيانا يعتاد المخرجون فنانا بعينه في هذه الادوار
فيسندونها اليه ومع الوقت يجد الفنان نفسه قد استراح
لهذه الادوار فيخاف مغامرة التغيير ظنا منه ان الجمهور
ربما لن يتقبله في النوعية الجديدة ،ورغم نجاحي في
اداء هذه النوعية وانها تحتل النصيب الأكبر في كل ما
قدمته فانني احاول التنويع في ادواري وان كنت احب
الادوار المركبة التي تحتاج إلى جهد أكبر.
|