|
لماذا لا يوجد بديل لسرور الثامن
عشر.. رغم أن عمره 75 عاما؟
كتب: عز الأطروش
رغم انف المعارضة والمستقلين وحتى الحكوميين يبقى
الدكتور فتحى سرور رئيسا لمجلس الشعب للعام الثامن عشر
على التوالى فقد كسر الرقم القياسى للفنان عبدالسلام
النابلسى حسب الله السابع عشر فى فيلم شارع الحب، فرغم
تاريخ الدكتور سرور الطويل والحافل بالانجازات الا ان
الواقع يشير الى انه قد بلغ من العمر ارذله حيث تعدى
الـ 75 عاما فقد ولد فى اوائل الثلاثينيات من القرن
الماضى، وكلما مرت الايام تثبت الاحداث انه الرجل
الاقوى والاكثر تأثيرا فى القرار السياسى منذ ان وطأت
قدماه ليعتلى منصبه بالمجلس منذ 18 عاما ظل خلالها
حامى حمى النظام وحصنه الحصين الذى يقف امام المعارضين
وخاصة في الدورات الاخيرة امام نواب جماعة الاخوان
المسلمين الذى نجح وببراعة فائقة فى احتوائهم فى اغلب
الاحيان، ولقد كشفت انتخابات هيئة مكتب مجلس الشعب
الاخيرة عن مدى قوته وعدم قدرة المعارضة على التوحد
للوقوف امامه وسرعان ما انقسم تيارا الاخوان
والمستقلون فلم يحصل صبحى صالح مرشح الاخوان على منصب
النقيب الا على 87 صوتا فقط يمثلون عدد اصوات نواب
الاخوان باستثناء النائب علم الدين السخاوى المحروم من
حضور 10 جلسات تطبيقا لقرار لجنة القيم بالمجلس بينما
حصل الدكتور سرور على 332 صوتا من إجمالي عدد الأصوات
البالغ 420 صوتا. وينضح من ذلك أن ممثلي التيارات
الأخرى من الحزبين والمستقلين قد صوتوا لسرور ولم
يصوتوا لنائب الإخوان الذي ترشح لمجرد المنافسة
الشرفية والتواجد. ورغم الاتفاق الكامل على سرور إلا
أن الصراع اشتد بين نواب الوطني على المقاعد القيادية
بالمجلس ورئاسة ووكالة اللجان وسط مطالبات بإحداث
تغييرات في شتى المواقع من أجل تجديد الدماء وتحسين
صورة الحزب والحكومة في الفترة القادمة.
وبرغم تاريخه الطويل إلا أن له الكثير من المواقف التي
لا تنسى فهو مهندس التعديلات الدستورية المسلوقة وله
الكثير من التصريحات الاستفزازية حيث جرم وسائل
الإعلام التي تنشر أخبارا عن الإرهاب أو الجماعات
المحظورة، بالإضافة لتصريحه بعد الانتهاء من التعديلات
الدستورية بقوله «أصبحت أنام الليل بعد تعديل المادة
179» بل وطالب كل مواطن بأن يحتفظ برقم تليفون محاميه
تحسبا لمداهمة منزله أو توقيفه من قبل الشرطة.. ويبقى
التاريخ شاهدا على الكثير مما ساهم فيه أستاذ القانون
الكبير.. ولعلنا رغم تغني قيادات الحكومة والحزب
الوطني بدعوي إتاحة الفرص للأجيال القادمة والشباب
والتغيير لا نجد ذلك حادثا في مجلس الشعب ويبقى سرور
كما هو.. وهذا يجعلنا نتساءل: لماذا كل هذا الإصرار
على بقاء سرور رغم هذه السنوات العجاف؟ وحاولنا الحصول
على الإجابة من المقربين لسياسته والموجودين داخل مجلس
الشعب.
وأكدت الدكتورة أميرة الشنواني خبيرة العلاقات
والسياسة الدولية وعضو المجلس المصري للشئون الخارجية
ومستشارة بمكتب الدكتور سرور أنه شخصية دولية وحاصل
على العديد من الأوسمة التي تؤهله لذلك بالإضافة لما
لديه من خبرة كبيرة في ممارسة العمل البرلماني وله
قدرة على إدارة المناقشات داخل الجلسات خاصة أن المجلس
الحالي 2005 به عدد من التيارات المعارضة وأبرزها
الجماعة المحظورة قانونا مما يجعل الدكتور سرور هو
الأنسب للتعامل معهم ولرئاسة المجلس في هذه المرحلة
التي كثر فيها الحديث عن احتمالات تأثير الجماعات
الإسلامية على بعض التشريعات التي تصدر عن مجلس الشعب
ويدعمه في ذلك أنه مشهود له بالبراعة في النواحي
القانونية وشددت على أن سرور هو الأنسب في هذه المرحلة
رغم وجود كفاءات داخل المجلس.
وأضافت أن سرور صاحب مدرسة علمية في الدفاع عن حقوق
الإنسان في مجالات تخصصه القانوني والمهني ولديه 39
إنجازا حققها في أماكن عمله المختلفة، ولديه أكثر من
79 محاضرة منشورة بالإضافة إلى 28 بحثا وذلك وسط مسيرة
حافلة بالإنجازات بدأت بعد حصوله على ليسانس حقوق
القاهرة عام 1953 ثم الماجستير من الولايات المتحدة
الأمريكية و3 شهادات دكتوراه من جامعات أمريكية
وإيطالية بالاضافة لوصوله لدرجة نائب رئيس جامعة
القاهرة عام 1986 ثم وزيرا للتعليم من 1986 حتى 1990
ورئيسا منذ حينها لمجلس الشعب وحتى الان بالاضافة
لحصوله على العشرات من الاوسمة الدولية ابرزها رئاسته
للبرلمان الافريقى والدولى والعربى والاسلامى والعديد
من المؤتمرات الدولية وحصوله علي 4 اوسمة وتأليفه
واصداره 29 مرجعا باللغة العربية و3 باللغة الانجليزية
وواحدا فقط باللغة الفرنسية، ولعل هذه خبرات وامكانيات
علمية ومهارية من النادر توافرها فى شخص اخر مما يؤهله
لقيادة مجلس الشعب للعديد من الدورات..
|